Document - USA: Staff Sergeant Camilo Mejia Castillo is a prisoner of conscience



وثيقة عامة

رقم الوثيقة: AMR 51/094/2004 بيان صحفي رقم: 143

4 يونيو/حزيران 2004

الولايات المتحدة الأمريكية: الرقيب كاميلو ميخيا كاستيلو في عداد سجناء الرأي



في 21 مايو/أيار 2004، قضت محكمة عسكرية أمريكية بمعاقبة الرقيب أول كاميلو ميخيا كاستيلو، وهو من أفراد الحرس الوطني لولاية فلوريدا، بالعقوبة القصوى لتهمة الفرار من الخدمة، وهي السجن لمدة عام. وكان كاستيلو قد رفض العودة إلى وحدته في العراق، وبرر تصرفه هذا بدوافع أخلاقية، وبمدى شرعية الحرب ومسلك القوات الأمريكية تجاه المدنيين والسجناء العراقيين. وترى منظمة العفو الدولية أنه يُعتبر من سجناء الرأي، حيث سُجن بسبب معارضته للمشاركة في حرب بدافع من الضمير.

وقد فُرضت العقوبة بالرغم من أنه لم يصدر بعد قرار من الجيش بشأن الطلب الذي تقدم به للحصول على صفة المعترض الضميري. وخلال المحاكمة لم يُسمح للمحامين بتقديم دفوع تتعلق باعتراضه الضميري، بما في ذلك وصف الانتهاكات التي شاهدها. ويُحتجز كاستيلو حالياً في سجن عسكري في فورت سيل، بولاية أوكلاهوما. وهناك استئناف مقدم للطعن في الحكم، ولكن من المتوقع أن يستمر نظر الاستئناف فترة طويلة.

وكان كاستيلو قد أُرسل إلى العراق في إبريل/نيسان 2003. وبالتدريج بدأت تثور لديه شكوك بخصوص مدى شرعية الحرب واتساقها مع المثل الأخلاقية. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2003، عاد إلى وطنه في إجازة لمدة أسبوعين، ولكنه امتنع عن العودة إلى الخدمة في العراق, وفي 16 مارس/آذار، قدم طلباً لتسريحه من الخدمة باعتباره من المعترضين بدافع من الضمير، وقال إنه يعتقد أن شن الحرب واحتلال العراق أمر "غير شرعي وغير أخلاقي".

وفي طلبه للحصول على صفة المعترض الضميري، وصف كاستيلو ظروف احتجاز السجناء العراقيين ومعاملتهم، بما في ذلك حالات أُمر فيها الجنود بالعمل على "تحطيم عزيمة السجناء"، بالإضافة إلى القيام بأفعال من قبيل القَرع بمطارق ثقيلة على الجدران المعدنية لحرمان السجناء من النوم، وتصويب مسدسات بالقرب من آذان السجناء. كما قال إنه شاهد عمليات قتل مدنيين، ومن بينهم أطفال.

ووصف كاميلو كاستيلو تطور معتقداته وما شاهده وما فعله في العراق، وهي كلها عوامل دفعته لاتخاذ موقف على أساس من الضمير. وقد جاء اعتراضه على هذه الانتهاكات قبل نشر صور الجنود الأمريكيين وهم يقومون بتعذيب وإيذاء معتقلين عراقيين بدنياً ومعنوياً في سجن أبو غريب في العراق، ولكن المحاكمة أُجريت في وقت تزايد فيه الاهتمام الإعلامي بهذه القضية. وتعليقاً على ذلك، قال أحد أعضاء فريق الدفاع، وهو المدعي العام السابق رامسي كلارك، إن "ثمة مفارقة لا تُعقل وهي أننا نحاكم جنوداً في العراق بتهمة ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، ونحاكم في الوقت نفسه جندياً هنا لأنه رفض ارتكاب نفس الأفعال".

وتتبنى منظمة العفو الدولية حالة كاميلو مخيا كاستيلو باعتباره من سجناء الرأي، وتطالب بالإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط. ويُعد كاستيلو أول جندي أمريكي يُحاكم بتهمة "الفرار" من الخدمة بعد مشاركته في القتال في الصراع الدائر في العراق. وترى منظمة العفو الدولية أنه سُجن بسبب معارضته للحرب في العراق بدافع الضمير، بالرغم من أنه اتخذ خطوات معقولة لضمان تسريحه من الجيش.

وقبل صدور الحكم عليه، قال كاستيلو "لست نادماً على أي شيء بالمرة... وسوف أمضي قُدماً، لأنني أذهب إلى السجن بكل إباء، واثقاً أنني فعلت الصواب".

خلفية

تعتبر منظمة العفو الدولية أن المعترض الضميري هو أي شخص يرفض تأدية الخدمة في القوت المسلحة أو أية مشاركة مباشرة أو غير مباشرة في الحروب أو النزاعات المسلحة، استناداً إلى دوافع نابعة من الضمير أو من معتقدات عميقة لديه. ويشمل هذا التعريف الجنود المتطوعين الذين ينشأ لديهم الاعتراض بدافع من الضمير بعد التحاقهم بالقوات المسلحة. وإذا ما اعتُقل مثل هذا الشخص أو سُجن دونما سبب آخر سوى حرمانه من حقه في تسجيل اعتراضه أو حقه في أداء خدمة بديلة ذات طابع مدني حقاً، فإن منظمة العفو الدولية تعتبره من سجناء الرأي.

كما ترى منظمة العفو الدولية أن المعترض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير يُعد من سجناء الرأي إذا ما سُجن نتيجةً لتركه الخدمة القوات المسلحة بدون تصريح لأسباب نابعة من الضمير، على أن يكون قد اتخذ خطوات معقولة، استناداً لتلك الأسباب، لضمان إعفائه من الالتزامات العسكرية.

والواضح من الإفادة التي قدمها كاستيلو في طلبه للحصول على صفة المعترض الضميري أنه معترض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير حقاً، حيث نشأ لديه الاعتراض رداً على ما شاهده من انتهاكات حقوق الإنسان في العراق. واستناداً إلى هذا الاعتراض، سعى إ04?ى تسريحه من الخدمة باعتباره مواطناً غير أمريكي خدم في الجيش الأمريكي لأكثر من ثماني سنوات، وفيما بعد تقدم بطلب للحصول على صفة المعترض الضميري. ومن ثم، ترى منظمة العفو الدولية أنه ما كان يجب أن يُحاكم ويُسجن بتهمة "الفرار" من الخدمة، وأنه ينبغي الإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط.

ومنذ إبريل/نيسان 2004، بدأت تُنشر في مختلف أنحاء العالم صور لجنود أمريكيين يقومون بتعذيب وإيذاء معتقلين عراقيين بدنياً ومعنوياً في العراق. وقد مثل جندي أمريكي أمام محكمة عسكرية في بغداد، وحُكم عليه بالعقوبة القصوى وهي السجن لمدة عام، بعد اعترافه بالاشتراك في تعذيب معتقلين عراقيين. وهناك عدد من الجنود الآخرين في انتظار المحاكمة.

ويُذكر أن منظمة العفو الدولية وثَّقت حالات تعذيب بعض المعتقلين وإساءة معاملتهم في العراق، وعرضت بواعث قلقها في هذا الصدد على سلطة التحالف المؤقتة وعلى حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وكان هؤلاء المعتقلون يُجبرون على الاستلقاء ووجوههم إلى الأرض، ويُكبلون بالأغلال، وتُغطى رؤوسهم أو تُعصب أعينهم خلال القبض عليهم. وذكرت الأنباء أنهم كانوا يتعرضون للضرب مراراً أثناء الاستجواب، ويُكبلون في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة، بينما تعرض بعضهم للحرمان من النوم، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، فضلاً عن تعريضهم لموسيقى صاخبة ولأضواء باهرة لإفقادهم الاتزان. وقد تُوفي بعضهم أثناء الاحتجاز من جراء التعذيب، حسبما ورد.

Page 1 of 1