Document - USA: Gradual death of a failed experiment

رقم الوثيقة: AMR 51/029/2012

رقم الوثيقة: AMR 51/029/2012 27 أبريل/ نيسان 2012 الولايات المتحدة : موت تدريجي لتجربة محكومة بالفشل بدأت تجربة تطبيق عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة عام 1976 عقب قيام المحكمة الاتحادية العليا بإعطاء الضوء الأخضر لاستئناف تنفيذ أحكام الإعدام؛ غير أنه عقب تنقيح القوانين االتي تنص على فرض عقوبة الإعدام، فلقد خطت تلك التجربة خطوة أخرى نحو نهايتها المحتومة بعد أن أصبحت كونيكتيكات هذا الأسبوع الولاية السابعة عشرة التي تبادر إلى إلغاء عقوبة الإعدام. فقد قام حاكم الولاية بالتوقيع في 25 أبريل/ نيسان الحالي على المرسوم الذي يُلغي عقوبة الإعدام ليصبح بذلك قانوناً ساري المفعول في الولاية. ويُذكر بأن كونيكتيكات هي رابع الولايات الأمريكية التي تصدر تشريعاً خلال السنوات الخمس الأخيرة بهدف إلغاء عقوبة الإعدام. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أصدر حاكم ولاية أوريغون أمراً يقضي بتجميد تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في الولاية، ووجه الدعوة إلى مُشرّعي الولاية كي يعيدوا النظر في عقوبة الإعدام؛ وكان وزير خارجية ولاية كاليفورنيا قد بادر في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى التأكيد على أن مسألة إلغاء عقوبة الإعدام في ولاية كاليفورنيا سوف تُطرح للاستفتاء خلال الانتخابات المزمع إجراءها في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الحالي. ويُذكر بأن واحدة من كل خمس حالات إعدام في الولايات المتحدة تحدث في ولاية كاليفورنيا؛ وفي حال جرى إلغاء العقوبة، فمن شأن ذلك أن يطيح بأكبر جزء من صرح عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة خلال الأربعين عاماً الماضية. وأما في ولاية نورث كارولاينا التي يمثل عدد المحكومين بالإعدام فيها حوالي خمسة بالمائة من إجمالي غدد المحكومين بالإعدام في الولايات المتحدة الصادرة خلال عقد من الزمان اعتباراً من عام 1997، فلم تقم الولاية بتنفيذ أية عملية إعدام منذ عام 2006. ويأتي الأمر بتعليق تنفيذ عمليات الإعدام بموجب أمر صادر عن المحكمة في سياق القضايا المرفوعة والمتعلقة بمسألة الإعدام باستخدام الحقنة القاتلة، ومع ذلك، فلم تتضرر الجهود المناصرة لإلغاء عقوبة الإعدام في هذه الولاية نظراً لقيام أحد قضاة الولاية في 20 أبريل/ نيسان 2012 بإصدار حكم تاريخي بموجب أحكام قانون توخي العدالة العنصرية في ولاية نورث كارولاينا، حيث قام القاضي بإلغاء حكم صادر بالإعدام على أساس وجود تمييز عنصري ممنهج في عملية اختيار أفراد هيئة المحلفين في القضايا التي تنطوي على احتمال فرض عقوبة الإعدام. وعليه، فهنالك ما يقرب من 150 قضية بانتظار البت فيها بموجب أحكام هذا القانون في الولاية. وفي الجانب المقابل من المعادلة، فتستمر مع ذلك تنفيذ عقوبة الإعدام على قدم وساق، لتُذكّر الجميع بأنه ما زال هناك الكثير الواجب القيام به قبل أن يتسنى للولايات المتحدة الانضمام إلى معظم دول العالم في هجْر هذه العقوبة القاسية. وقد جرى تنفيذ 17 حكماً بالإعدام هذا العام، ومن المحتمل أن يصل إجمالي عدد الأحكام بالإعدام التي يجري تنفيذها في عام 2012 إلى حوالي سبعمائة حالة في ثلاث ولايات فقط هي تكساس وأوكلاهوما وفيرجينيا، وهو ما يعادل إجمالي أحكام الإعدام المنفذة منذ عام 1976. وعلى الصعيد الوطني، فعلى الرغم من عدم تنفيذ أية أحكام بالإعدام على المستوى الفدرالي أو الاتحادي منذ قرابة العقد من الزمان، فتسعى الإدارة الأمريكية إلى إنفاذ عقوبة الإعدام على نحو منتظم في الجرائم المحلية، وذلك من خلال ترحيل المحاكمات في قضايا الإعدام إلى القاعدة العسكرية البحرية في خليج غوانتنامو بكوبا، وليتم النظر فيها أمام هيئة قضاء عسكرية. إن فرض عقوبة الإعدام في مثل تلك المحاكمات من شأنه أن يشكل خرقاً ومخالفة للقانون الدولي، وذلك نظراً لأن الهيئات العسكرية التي تنظر في تلك القضايا لا تلبي المعايير الدولية المعتمدة في مجال تحقيق الإنصاف والعدل.

ويُذكر بأن كونيكتيكات كانت بين 15 ولاية أخرى إلى جانب الحكومة الفدرالية (الاتحادية) ممن استأنفت تنفيذ أحكام الإعدام عقب عام 1976، حيث قامت حينها بإعدام أحد السجناء الذي سبق له وأن تنازل عن كافة حقوقه في التقدم بالاستئناف والطعن، أو ما يُعرف اصطلاحاً بأحد "المتطوعين". وقد شكلت هذه الظاهرة (التطوع) ما يقرب من 10 بالمائة من مجمل حالات تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية منذ عام 1976، وتكررت يوم 20 أبريل/ نيسان 2012 الحالي بتنفيذ الأحكام باستخدام الحقنة القاتلة بحق أحد "المتطوعين" في ديلاوير. وفي تقرير جديد لها، رحبت منظمة العفو الدولية بإلغاء عقوبة الإعدام في ولاية كونيكتيكات (مع الإشارة إلى أن الإلغاء لا يسري بأثر رجعي، وأنه لا يزال بالتالي 11 رجلاً محكومين بالإعدام بانتظار تنفيذ العقوبة)؛ وتنظر المنظمة إلى تنفيذ حكم الإعدام المذكور في ديلاوير، وتقارنه مع القرار الذي اتخذه حاكم ولاية أوريغون قبل خمسة أشهر والقاضي بإيقاف تنفيذ الحكم بإعدام أحد السجناء الذي تنازل عن حقه في الاستئناف، وفرْض تجميد على تنفيذ كافة أحكام الإعدام في الولاية؛ وتستعرض المنظمة أحدث عمليات تنفيذ الإعدام في ولاية أوهايو، وهي أول عملية تنفيذ فيها منذ ستة أشهر، عقب أن رفض أحد القضاة الاتحاديين الذي نظر في قضية تتعلق ببروتوكول استخدام الحقنة القاتلة في الإعدام، القيام بإصدار حكم بتعليق القرار على الرغم من عدم ارتياحه الواضح تجاه سلوك الولاية في السابق خلال تنفيذ أحكام الإعدام؛ وتنظر المنظمة بعناية إلى قرار المحكمة الصادر بموجب أحكام قانون توخي العدالة العنصرية في ولاية نورث كارولاينا؛ وتلفت الانتباه إلى تقاعس السلطات الاتحادية عن العمل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE