Document - USA: War objector's freedom of conscience must be respected

الولايات المتحدة الأمريكية : يجب احترام حرية وجدان معترض على الحرب


بانتظار محاكمة إهرين واتادا يوم الاثنين في 5 فبراير/شباط بسبب رفضه المشاركة في حرب العراق، صرَّحت منظمة العفو الدولية أن إصدار حكم يدينه سيشكل انتهاكاً للحق المعترف به دولياً بالاعتراض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير.


وقالت سوزان لي مديرة برنامج الأمريكتين في منظمة العفو الدولية إنه إذا "أدين إهرين واتادا، ستعتبره منظمة العفو الدولية سجين رأي وتدعو إلى الإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط."


ويواجه الملازم أول في الجيش إهرين واتادا البالغ من العمر 28 عاماً احتمال إصدار حكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات بتهم "التخلف عن الالتحاق بركب الجند" بسبب رفضه الذهاب إلى العراق في يونيو/حزيران 2006 – و"بسلوك لا يليق بضابط" – بسبب تعليقاته العلنية حول اعتراضه على الحرب في العراق.


وقد صرّح إهرين واتادا أن رفضه نابع من اعتقاده بأن الحرب في العراق غير قانونية وغير أخلاقية. وفي جلسة عُقدت قبل المحاكمة العسكرية في 16 يناير/كانون الثاني، قضى قاض عسكري أنه لا يستطيع أن يبني دفاعه على قانونية الحرب في العراق.


بيد أن الحق في رفض أداء الخدمة العسكرية لأسباب تتعلق بالوجدان أو الفكر أو الدين يحظى بالحماية بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدّقت عليه الولايات المتحدة.


وقد التحق إهرين واتادا بالجيش في العام 2003 لمدة ثلاث سنوات، كان من المقرر أن تنتهي في ديسمبر/كانون الأول 2006. وفي يناير/كانون الثاني 2006، قدم رسالة إلى قيادته في الجيش يحدد فيها أسباب رفضه المشاركة في حرب العراق ويطلب الاستقالة من الجيش. ولم يقدم طلباً رسمياً للحصول على صفة معترض على أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير، لأن أنظمة الجيش تنص على أن مقدمي طلبات الحصول على هذه الصفة يجب أن يعارضوا الحرب بكافة أشكالها؛ ولا تنص على منح صفة معترض بدافع الضمير على أساس الاعتراض على حرب بعينها.


وفي رسالته قال إهرين واتادا : "أؤمن إيماناً راسخاً بهذه القضية لدرجة أنني مستعد لدخول السجن أو الموت من أجل هذا الإيمان. وإنني أقبل أي عقاب وأجد عزاءً في راحة الضمير التي أشعر بها عندما يكون الدرب الأسهل والأكثر أماناً هو أن أخدم سنة في العراق". فتلقى جواباً في مايو/أيار 2006 يفيد أن طلبه رُفض. وأُمر بالانتقال إلى العراق مع وحدته في يونيو/حزيران 2006، وهو أمر رفض الامتثال له.


وقد أعلنت منظمة العفو الدولية أن عدداً من المعترضين على أداء الخدمة بدافع الضمير في الولايات المتحدة هم سجناء رأي. وكان بينهم كاميلو ميخيا الذي حُكم عليه بالسجن لمدة عام واحد بسبب اعتراضه على الحرب في العراق وعبد الله وبستر الذي رفض المشاركة في الحرب ذاتها بسبب معتقداته الدينية. وحُكم على آخر هو كفين بندرمان بالسجن لمدة 15 شهراً عقب رفضه العودة إلى العراق بسبب مشاهد الدمار التي شاهدها هناك. وقد أُطلق سراح الثلاثة جميعهم منذ ذلك الحين.

Page 1 of 1