Document - Sudan: The UN Security Council should stop arms transfers to Sudan and the Janjawid militia



وثيقة عامة

رقم الوثيقة: AFR 54/074/2004 بيان صحفي رقم: 167

2 يوليو/تموز 2004



السودان: يجب على مجلس الأمن الدولي أن يوقف عمليات نقل الأسلحة إلى السودان وميليشيات "الجنجويد"



دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف عمليات نقل الأسلحة التي تُستخدم في ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في دارفور. وجاء ذلك مع نشر تقرير للمنظمة يستند إلى صور التُقطت بالقمر الصناعي ويظهر فيها الدمار الواسع النطاق الذي حل بقرى دارفور على مدار العام الماضي.

وقالت المنظمة إن "مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن، والذي اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية ويدعو الحكومة السودانية إلى الوفاء فوراً بما تعهدت به علناً من وقف الهجمات العسكرية في دارفور وحماية المدنيين، هو أمر يستحق الترحيب وإن كان قد تأخر كثيراً عن موعده."

ومضت المنظمة تقول: "ومع ذلك، فإنه لا يكفي فرض حظر على الأسلحة بحيث يقتصر فقط على ميليشيات الجنجويد، كما يقترح مشروع القرار. فقد شاهدت المنظمة أدلة وفيرة على أن ميليشيات الجنجويد تتلقى السلاح والتمويل والدعم من الحكومة السودانية. ومن ثم، فإن أي قرار لمجلس الأمن يهدف إلى وقف عمليات نقل الأسلحة يجب ألا يقتصر على الميليشيات بل أن يكون موجهاً أيضاً إلى الحكومة السودانية. ويجب أن يُفرض الحظر فوراً وأن يستمر إلى أن يتم التأكد من احترام حقوق الإنسان."

وتبين صور القمر الصناعي لمنطقة صغيرة في غرب دارفور، والتي التُقطت في مارس/آذار 2003 ومايو/أيار 2004، بشكل حي نمط تدمير القرى في دارفور على أيدي ميليشيات "الجنجويد". وهناك ما لا يقل عن 155 قرية ظهرت عليها آثار الحرائق خلال الفترة من مارس/آذار 2003 إلى مايو/أيار 2004، وهي تمثل 44 بالمئة من الصور التي التُقطت بالقمر الصناعي.

وعلى مدى الشهور الخمسة عشرة الماضية، أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع مئات الضحايا ممن فروا من المنطقة التي تظهر في صور القمر الصناعي. وتوضح تجاربهم مع الموت والدمار والاغتصاب والفرار مدى قسوة الواقع الذي يتبدى في صور القمر الصناعي.

وحكى أحد القرويين لمندوبي منظمة العفو الدولية عن الهجوم الذي وقع على مورلي، بالقرب من بلدة الجنينة، في أغسطس/آب 2003، فقال: "كان ذلك في وقت مبكر من الصباح بينما الناس نيام. طوَّق القرية حوالي 400 من المسلحين، وهم يرتدون نفس الملابس العسكرية التي يرتديها أفراد الجيش، ويستقلون سيارات ويحملون بنادق. وفيما بعد حلَّقت طائرة للتأكد من أن العملية تتم بنجاح. وقد قُتل ما لا يقل عن 82 شخصاً خلال الهجوم الأول، وأُردي بعضهم بالرصاص، أما الآخرون، مثل الأطفال والكهول، فحُرقوا أحياءً داخل منازلهم."

وقال الذين فروا من قراهم أن جنوداً سودانيين كانوا يصاحبون أفراد ميليشيات "الجنجويد" الذين دمروا القرى. وذكرت الأنباء أن ميليشيات "الجنجويد" تعمل انطلاقاً من معسكرات سابقة للقوات المسلحة. كما قامت طائرات ومروحيات تابعة للقوات الجوية السودانية بقصف المدنيين بصورة متعمدة ودون تمييز، وبدا في بعض الأحيان أنها كانت تنفذ عمليات استطلاع قبل الهجمات وبعدها. وأفادت الأنباء أن أفراد ميليشيات "الجنجويد" أبلغوا بعض الضحايا أنهم يشنون هجماتهم تنفيذاً لأوامر حكومية.

وذكر أحد اللاجئين من جفال، خلال مقابلة في تشاد مع مندوبي منظمة العفو الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، أن أفراد "الجنجويد قالوا له: "أنتم معارضون للحكومة، ولهذا يجب أن نسحقكم. وعندئذ، سوف تكون دارفور كلها في أيدينا. الحكومة في صفنا وطائرات الحكومة في صفنا لتقدم لنا الذخيرة والطعام."

وعلى مدار العام الماضي، أُدمج معظم أفراد "الجنجويد" في صفوف "قوات الدفاع الشعبي السودانية"، وهي جزء من القوات المسلحة السودانية. ويقول الذين شُردوا من ديارهم إن معظم أفراد "الجنجويد" الذين شنوا الهجمات كانوا يرتدون زي الجيش.

وترى منظمة العفو الدولية أنه يجب على مجلس الأمن أن يعتمد قراراً يتضمن ما يلي:

· إصدار أوامر على الفور بوقف عمليات نقل الأسلحة والمواد المتعلقة بها، والتي تستخدمها ميليشيات "الجنجويد" والقوات الحكومية في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور. ويجب أن يتضمن القرار إنشاء آلية قوية للمراقبة يكون من بين مهامها التحقيق في ما يُحتمل أن يقع من انتهاكات للحظر على الأسلحة، وتقديم تقارير دورية عن النتائج التي تخلص إليها؛

· نشر مراقبين لحقوق الإنسان بأعداد كافية وتوفير الموارد الملائمة لها، ومنحها صلاحيات واضحة في التحقيق في الانتهاكات الجارية لحقوق الإنسان في دارفور وحماية المدنيين، ولاسيما في مخيمات، على أن يت05? الإعلان عن النتائج التي تتوصل إليها والتوصيات التي تقدمها؛

· تشكيل لجنة دولية للتحقيق للنظر في الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي، وكذلك الادعاءات المتعلقة بعمليات الإبادة الجماعية، على أن يتم الإعلان عما تخلص إليه من نتائج وتوصيات.

ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي فرض حظراً على نقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى السودان منذ عام 1994. كما قرر مجلس الاتحاد الأوروبي، في يناير/كانون الثاني 2004، استمرار الحظر نظراً للحرب الأهلية الدائرة في البلاد. وتطالب منظمة العفو الدولية بأن تفرض الأمم المتحدة حظراً على الأسلحة المقدمة إلى الحكومة السودانية وميليشيات "الجنجويد" المتحالفة معها إلى أن يتم التأكد من الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.

لمشاهدة الصور الملتقطة بالقمر الصناعي والتي تُظهر التدمير الذي لحق بالقرى في دارفور، يمكن الاطلاع على الموقع التالي:

http://web.amnesty.org/library/Index/ENGAFR540722004



Page 2 of 2