Document - Somaliland: 16-year-old girl jailed in grossly unfair espionage trial should be released or re-tried

رقم الوثيقة : AFR 52/005/2004 (وثيقة عامة)

بيان صحفي رقم : 303

17 ديسمبر/كانون الأول 2004



أرض الصومال : ينبغي الإفراج عن فتاة عمرها 16 عاما،ً سُجنت في محاكمة بالغة الجور بتهمة التجسس، أو إعادة محاكمتها



يجب الإفراج فوراً عن زمزم أحمد دوالة، التي حُكم عليها بالسجن لمدة حمس سنوات في 15 ديسمبر/كانون الأول 2004، والتي كانت تهمتها الرئيسية "الحصول على معلومات تتعلق بأمن الدولة"، أو ينبغي محاكمتها من جديد بأسرع وقت ممكن في ظروف تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.


وكان قد تم إلقاء القبض على زمزم أحمد دوالة، البالغة من العمر 16 عاماً، في 15 أغسطس/آب في منـزل نائب الرئيس وتجري محاكمتها منذ 4 أكتوبر/تشرين الأول مع إرجاء المحاكمة عدة مرات. وزُعم أنها كانت تحصل على معلومات سرية حول منـزل نائب الرئيس عند زيارتها لهرجيزا قادمة من أرض البنط، التي هي في حالة حرب تقريباً مع أرض الصومال بشأن المناطق الحدودية المتنازع عليها. وقد نفت التهمة المنسوبة إليها أمام المحكمة الإقليمية في هرجيزا، عاصمة أرض الصومال.


وحُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات استناداً إلى التهمة الرئيسية وعقوبة إضافية بالسجن لمدة عام واحد بسبب إدلائها بمعلومات كاذبة للشرطة حول هويتها، مما يرفع إجمالي عقوبة السجن إلى خمس سنوات. ويجري تقديم استئناف. وتمت تبرئة ساحة شريكها في التهمة عمر جاما ورسامي، وهو سائق سيارة أجرة كان قد أُلقي القبض عليه واتُهم معها.


وتُركت زمزم أحمد دوالة لتمثل نفسها بنفسها في بداية محاكمتها ونهايتها على السواء. وقد كلّف المدافعون المحليون عن حقوق الإنسان أربعة محامين بالدفاع عنها، لكن بعد أن طلب هؤلاء المحامون من القاضي الانسحاب من القضية نتيجة التحيز المزعوم، أصدر القاضي حكماً بالسجن عليهم جميعاً لمدة أربع سنوات بتهمة "إهانة القاضي". وأُطلق سراحهم في 11 ديسمبر/كانون الأول، عندما خُفضت عقوباتهم إلى السجن لمدة عام واحد أو دفع غرامة، فاختاروا دفع الغرامة.


وخلال محاكمتها، اشتكت من تعرضها للاغتصاب والتعذيب على يد الشرطة. ونفت تهم الادعاء القائلة إنها متورطة في مؤامرة مع جماعة "إرهابية" إسلامية سرية تنتمي إلى دولة أرض البنط الصومالية المجاورة.


محاكمة جائرة

تعتبر منظمة العفو الدولية محاكمتها بالغة الجور ولم تأتِ بأية أدلة تثبت التهمة الخطيرة بالتجسس الذي يضر بأمن الدولة. وقد رفض القاضي مزاعم تعرضها للاغتصاب والتعذيب من جانب ستة شرطيين تابعين لقسم المباحث الجنائية بدون أن يتحقق من ذلك.


وحوكمت كراشدة رغم أن بطاقة إثبات شخصيتها تبين أن عمرها 16 عاماً، وبالتالي تشكل طفلة بموجب سن الرشد البالغ 18 عاماً والمعترف به دولياً. وتزعم المحكمة أن عمرها 17 عاماً. وبحسب ما ورد قال القاضي إن العقوبة القصوى بالسجن لمدة عشرة سنوات قد خُفِّضت بسبب سنها. وبعد الأسابيع الأولى من اعتقالها بمعزل عن العالم الخارجي في حجز الشرطة، احتُجزت في سجن هرجيزا المركزي (وهو سجن للراشدين)، حيث يُسمح لها بمقابلة الزوار.


وزُوِّدت المحكمة بتقريرين وشهادتين لطبيبين حكوميين، قيل إنهما أجريا تقييماً لمزاعم اغتصاب زمزم أحمد دوالة، لكن لم توضع بتصرف محامي الدفاع. وبحسب ما ورد تعرضت للضغط من جانب مسؤولين حكوميين مختلفين وأشخاص آخرين زاروها في السجن لسحب مزاعم الاغتصاب والتعذيب، بناء على وعد بإطلاق سراحها، لكنها رفضت أن تفعل ذلك. وفي المحكمة، تعرفت على أحد رجال الشرطة الذين زعمت أنهم اغتصبوها، وهو من كبار ضباط قسم المباحث الجنائية، حيث كان يدلي بشهادته لمصلحة الادعاء وزعم أنها "اعترفت" بالمؤامرة المزعومة.


لم تعط الحكومة أي رد

لم تتلق منظمة العفو الدولية أي رد على رسالة بعثت بها إلى وزير العدل تطلب منه فيها اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن بواعث القلق المتعلقة بحقوق زمزم أحمد دوالة كطفلة، وتقاعس القاضي عن الإيعاز بإجراء تحقيقات رسمية في مزاعم الاغتصاب والتعذيب، وعدة قضايا تتعلق بالمحاكمة العادلة، من ضمنها الزج بمحامي الدفاع في السجن.


ومن أجل التمسك بمبادئ حماية حقوق الطفل، وكذلك من أجل ضمان حصولها على كل العلاج الطبي الضروري، طالبت منظمة العفو الدولية علناً في 30 نوفمبر/تشرين الثاني بإطلاق سراح زمزم أحمد دوالة مؤقتاً، عوضاً عن اعتقالها في سجن للراشدين لفترة طويلة وغير محددة.


وطلبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق مستقل وحيادي بالكامل خلال المحاكمة في مزاعم الاغتصاب، وعلى وجه الخصوص، إشراك طبيب واحد أو أكثر مختص في التحقيق بقضايا الاغتصاب، والاستعانة بالخبرات الدولية إذا اقتضى الأمر. وطالبت بتزويد المحكمة وكذلك محامي الدفاع، بنتائج التحقيق، استناداً إلى المعايير الدولية؛ وإذا تم إثبات المزاعم، تقديم المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة الخطيرة إلى المحاكمة وفقاً لإجراءات تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وتقديم تعويض كافٍ إلى زمزم أحمد دوالة.


كذلك أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء تقاعس المحكمة عن احترام المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وبخاصة عدم قبول الأقوال التي تُنتـزع تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والحق في توكيل محامي دفاع؛ وحق المحامين في أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو عرقلة أو مضايقة أو تدخل غير صحيح، والحق في محاكمة أمام محكمة مختصة وحيادية.

Page 2 of 2