Document - Mauritania: Amnesty International calls on Mauritania to live up to their obligations after the ratification of two key international instruments

موريتانيا: العفو الدولية تدعو السلطات الموريتانية كي تضطلع بالتزاماتها المترتبة عليها عقب قيامها مؤخراً بالمصادقة على ميثاقين من بين المواثيق والصكوك الدولية الرئيسية

موريتانيا: العفو الدولية تدعو السلطات الموريتانية كي تضطلع بالتزاماتها المترتبة عليها عقب قيامها مؤخراً بالمصادقة على ميثاقين من بين المواثيق والصكوك الدولية الرئيسية �� تعرب منظمة العفو الدولية عن ترحيبها بالتزام موريتانيا بصون حقوق الإنسان، وذلك عقب قيامها بالمصادقة مؤخراً على "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، والبروتوكول الإضافي الملحق "باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". وفي هذا المقام، تدعو منظمة العفو الدولية موريتانيا كي تتخذ التدابير الضرورية من أجل ضمان التنفيذ الكامل لهذين الميثاقين وغيرهما من المعاهدات الدولية الحقوقية على صعيد القوانين، والسياسات العامة، والممارسات الفعلية. ��بيد أن القلق يعتري منظمة العفو الدولية حيال استمرار ورود التقارير التي تتحدث عن وقوع ذات الانتهاكات الحقوقية التي تسعى تلك المعاهدات إلى التصدي لها. كما ويعتري المنظمة القلق بوجه خاص إزاء استمرار خضوع 14 شخصاً للاختفاء القسري عقب إدانتهم بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب، وهم الذين جرى نقلهم يوم 23 مايو/ أيار 2012 من السجن المركزي بالعاصمة نواكشوط إلى مكان غير معلوم. ولا تزال السلطات ترفض الإفصاح عن مكان احتجازهم منذ ذلك التاريخ. ��وبتقاعسها عن الإفصاح عن مكان احتجاز الأشخاص الأربعة عشر، فإن الدولة الموريتانية تنتهك بذلك اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي قامت بالمصادقة عليها في الثالث من الشهر الجاري. وتعتبر الاتفاقية المذكورة أن الممارسات من قبيل "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون " ترقى إلى مصاف الاختفاء القسري. ويُذكر أنه لا يمكن تبرير عمليات الاختفاء القسري أبداً، وأنها تشكل جريمة بموجب أحكام القانون الدولي. ��وعليه، فتدعو العفو الدولية موريتانيا كي تبادر فوراً إلى الإفصاح عن مكان احتجاز الرجال الأربعة عشر، وإيداعهم في أحد مراكز الاحتجاز المعترف بها رسمياً، والسماح لعائلاتهم ومحاميهم بالتواصل معهم. كما وتدعو المنظمة السلطات الموريتانية إلى ضمان السماح للسجناء بالحصول على الرعاية الطبية التي يحتاجون. وينبغي أن تتم مقاضاة من تثبت مسؤوليته عن وقوع السجناء الأربعة عشر ضحايا للاختفاء القسري، وذلك في إطار يضمن المحاكمات العادلة، مع تعويض الضحايا عما لحق بهم من أذى جراء ذلك. ��وفي معرض بعثاتها المختلفة التي قامت بزيارة موريتانيا، فلقد خلُصت منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الأمن هناك تلجأ، وعلى نحو منتظم، إلى التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ولقد استقر في اعتقاد المنظمة أيضاً أن ظروف الاحتجاز في عديد السجون لاتزال مروعة على حالها التي كانت عليها من قبل. ��كما ويستمر اللجوء إلى التعذيب بوصفه أحد أساليب التحقيق والقمع المتبعة بحق جميع المحتجزين على اختلاف أطيافهم في موريتانيا، رجالاً كانوا ام نساء، وسواء أكانوا ممن يُزعم أنهم من عناصر الجماعات الإسلامية أم لا، أو حتى إن كانوا من بين عامة الناس الذي يُلقى القبض عليهم بتهم ارتكاب الجرائم الشائعة. وغالباً ما تعرض المحتجزون بتهم تتعلق بالإرهاب على وجه الخصوص، بما فيهم الأربعة عشر الذين وقعوا ضحايا للاختفاء القسري، للتعذيب المنتظم لحظة اعتقالهم، أو حتى في الحجز بالنسبة للبعض منهم. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، فلمّا يتم فتح تحقيق للوقوف على حقيقة تلك المزاعم. وينبغي المسارعة إلى فتح تحقيقات مستقلة وحيادية وناجزة في جميع المزاعم التي تتحدث عن وقوع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. كما ويتعين مقاضاة من يُشتبه بارتكابهم لمثل تلك الأفعال، وذلك في إطار من إجراءات محاكمات عادلة، على أن يتضمن ذلك تعويض الضحايا. �� وتناشد منظمة العفو الدولية السلطات الموريتانية كي تُتْبع مصادقتها على البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب بتأسيس آلية أو هيئة وطنية مستقلة، وبحيث تتوخى المهنية ومراعاة التمثيل الجيد لجميع الأطياف، وعلى أن تُرفد بالموارد اللازمة للوقاية من وقوع التعذيب، وذلك عملاً بأحكام البروتوكول، وعلى أن تُناط بها مهمة زيارة مراكز الحجز، ورفع التوصيات إلى الحكومة حيال سبل الحيلولة دون وقوع التعذيب ووضع حد له ولغيره من ضروب سوء المعاملة، وتحسين ظروف الحجز في السجون. كما وتناشد العفو الدولية السلطات الموريتانية المبادرة إلى تنفيذ أحكام اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ضمن أُطر القوانين الوطنية، وأن تقوم بالاعتراف بصلاحيات اللجنة الخاصة بها. ��وتُعد المصادقة على تلك المعاهدات خطوة هامة إلى الأمام، بيد أنه ينبغي ألا تظل مجرد حبر على ورق. حيث ينبغي أن تلي عملية المصادقة خطوات ملموسة كي تضمن احترام حقوق الإنسان وصونها في واقع الممارسة العملي.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE