Document - Kenya: Renewed appeal for humanitarian access to Somalia

كينيا: مناشدة جديدة للسماح بإدخال المعونات الإنسانية إلى الصومال


يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء إقدام السلطات الكينية على منع تسليم المساعدات الإنسانية التي خصصتها الأمم المتحدة للصومال. فيوم الجمعة في 22 يونيو/حزيران ذكر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن 141 شاحنة تعاقد معها لتسليم مساعدات غذائية طارئة إلى جنوب الصومال لم تتمكن من عبور الحدود الكينية. وقد منعت السلطات الكينية شاحنات برنامج الغذاء العالمي من عبور الحدود إلى الصومال عند نقطة الواك الحدودية الواقعة بين شمال شرق كينيا ومنطقة غيدو في الصومال، طوال ما يقرب من الشهر الآن. وعادت الآن شاحنات عديدة إلى نيروبي بعد أن أفرغ برنامج الغذاء العالمي حمولتها وخزَّن المواد الغذائية بالقرب من الجانب الكيني للمعبر الحدودي.


وأكدت منظمة العفو الدولية أن الحكومة الكينية تمنع حالياً المواد الغذائية التي قدمها برنامج الغذاء العالمي، فضلاً عن منظمات الإغاثة الإنسانية الأخرى، من عبور الحدود. ويساور منظمة العفو الدولية القلق الشديد إزاء تأثير هذا التأخير على المائتي ألف صومالي، بمن فيهم المهجرون داخلياً، الذين كان من المفترض أن يتسلموا المعونات الغذائية والذين يعانون من مستويات مخفية من سوء التغذية.


ويأتي هذا المنع الأخير من جانب السلطات الكينية لإدخال المعونات الغذائية الطارئة في أعقاب قرار الحكومة بإغلاق الحدود الكينية/الصومالية في 3 يناير/كانون الثاني 2006. وقد مُنع آلاف الأشخاص الذين فروا من النـزاع من عبور الحدود إلى كينيا، ما جعلهم معرضين جداً لانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي أطراف النـزاع الصومالي. كما منع إغلاق الحدود نقل المعونات الإنسانية إلى الصومال طوال سبعة أسابيع عقب الإغلاق. وسلطت منظمة العفو الدولية الضوء على هذا الإغلاق وعمليات العرقلة المحلية المستمرة للإغاثة الإنسانية في التقرير الذي يحمل عنوان، الحرمان من اللجوء : تأثير إغلاق الحدود الكينية/الصومالية على الآلاف من طالبي اللجوء واللاجئين الصوماليين.


وتجدد منظمة العفو الدولية دعواتها السابقة للسلطات الكينية للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية عبر حدودها إلى الصومال من أجل الأشخاص المحتاجين، بمن فيهم المهجرون داخلياً، وذلك بصورة منتظمة ومضمونة وآمنة. والطريقة الفعالة الوحيدة لتسليم المعونات الإنسانية الطارئة إلى الصوماليين المحتاجين في منطقتي غيدو وجوبا هي عن طريق كينيا، بسبب انعدام الأمن والوضع اللوجستي الصعب للغاية في الصومال نتيجة النـزاع القائم والتخلف الشديد للبنية التحتية في هذه المناطق النائية.


ويترتب على كينيا واجب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان في ضمان عدم فرض قيود غير ضرورية وغير معقولة على تسليم المعونات الغذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين داخل الصومال. ويقتضي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي تشكل كينيا دولة طرفاً فيه إقرار الدول بالدور الضروري للمساعدة والتعاون الدوليين والتقيد بالالتزام المترتب عليها في اتخاذ إجراءات مشتركة ومنفصلة للوصول تدريجياً إلى الإنفاذ الكامل للحقوق، بما فيها الحق في الغذاء الكافي. وقد أوضحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي الهيئة المولجة بتفسير الواجبات المترتبة على الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بأن الحق في غذاء كاف بموجب المادة 11 من العهد المذكور يشمل واجب "الدول الأطراف في اتخاذ خطوات لاحترام التمتع بالحق في الغذاء في الدول الأخرى...".


كما يؤثر استمرار إغلاق الحدود على الحقوق الإنسانية للأشخاص الذين ينشدون الأمان من النـزاع الدائر في كيسمايو ومقديشو وغيرهما من المناطق، والذي خلَّف وراءه مئات الآلاف من المهجرين داخلياً الذين يحاول العديد منهم الفرار.


وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الحكومة الكينية لإعادة فتح حدودها مع الصومال من أجل السماح بدخول الأشخاص الهاربين من الصومال الذين يطلبون اللجوء إلى كينيا، بما يتماشى مع واجبات الحماية المترتبة عليها بموجب القانون الدولي والوطني للاجئين ولحقوق الإنسان.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE