Document - Ethiopia: Students at risk of torture as crisis deepens

إثيوبيا: الطلاب معرضون لخطر التعذيب مع تفاقم الأزمة


بعد ثلاثة أيام من الاعتقالات الجماعية وعمليات إطلاق النار على المتظاهرين في أديس أبابا، التي خلفت ما لا يقل عن 26قتيلاً وما يزيد على 100جريح، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن 1,500طالب ومتظاهر آخر معرضون لخطر التعذيب. وبحسب ما ورد، تتواصل عمليات الاعتقال في أديس أبابا وفي المدن الأخرى التي جرت فيها مظاهرات الطلبة.


وقد أدانت المنظمة الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة، التي استخدمت الذخيرة الحية ضد متظاهرين أغلبيتهم من المحتجين السلميين --مع أن بعضهم قام بإلقاء الحجارة--وقيامها بضربهم ضرباً وحشياً.


وفي هذا السياق، قال كولاوولي أولانيان، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الاستخدام المفرط وبلا تمييز للقوة قد شكل خرقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. حيث تنص هذه المعايير بوضوح على أنه لا يجوز للشرطة وقوات الأمن اللجوء إلى الاستخدام المتعمد للأسلحة النارية المميتة إلا عندما يكون ذلك وبصورة صارمة لحماية الحياة".


"إننا ندعو الحكومة الإثيوبية إلى وقف عنف الشرطة وإنشاء لجنة مستقلة وغير متحيزة للتحقيق في أعمال القتل التي وقعت، وإلى إعلان نتائج التحقيقات على الملأ".


وقد قُتلت إحدى الطالبات، وتدعى شيبريه ديليليغني، عندما فتحت الشرطة النار، بحسب ما ورد، على أشخاص كان يحاولون عرقلة سير عربات للشرطة كانت تحمل طلاباً معتقلين. وجرح ستة آخرون في الحادثة. ووصف مسؤولون رسميون عملية القتل بأنها "حادث عرضي"، ولم يدلوا بأية تفاصيل إضافية.


وأعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلق خطيرة أيضاً بشأن مصير شيرنيت تاديسي، 31 عاماً، وهو مدافع عن حقوق الإنسان ومحقق يعمل لمصلحة "المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان"، الذي اعتقل أمس عندما كان يجمع المعلومات بشأن الاعتقالات والوفيات. ولم يعرف حتى الآن عن مكان وجوده، ومنظمة العفو الدولية تعتقد أنه معرض لخطر التعذيب أو إساءة المعاملة. ولم يعرف حتى الآن كذلك مكان وجود أندرغاتشيو تسيغي، 48عاماً، الذي اعتقل أمس أيضاً. وهو نائب سابق لعمدة أديس أبابا مقيم في المملكة المتحدة ومؤلف كتاب صدر حديثاً وينتقد فيه الحكومة.


وقال كولاولي أوملانيان: "إننا قلقون جداً على سلامة الطلاب المحتجزين والآخرين، الذين كانوا في معظمهم يتظاهرون بشكل سلمي ضمن الحرم الجامعي أو في الشوارع كطريقة للتعبير عن آرائهم. وقد تعرض العديد من

هؤلاء للضرب بالهراوات وأعقاب البنادق، وأخذتهم الشرطة فيما بعد إلى أماكن لم تعرف حتى الآن. ويتعين على الحكومة الإثيوبية الآن أن تكفل سلامتهم وأن تسمح لهم بمقابلة أسرهم ومستشارين قانونيين. وإما أن تعرضهم على المحكمة خلال الساعات الثماني والأربعين المقررة وتكفل لهم محاكمة نزيهة على وجه السرعة، أو أن تطلق سراحهم بلا إبطاء".


إن منظمة العفو الدولية تخشى أن طلاب جامعة أديس أبابا المعتقلين، الذين يحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي بلا تهمة، يتعرضون للضرب ويجبرون على القيام بتمارين قاسية، ولا يحصلون على ما يكفي من الطعام والرعاية الطبية. ومع أن الشرطة قد قالت أن بعضهم قد أطلق سراحه، إلا أنه من المعتقد أن أغلبيتهم ما زالوا رهن الاعتقال في معسكرات للشرطة من قبيل "كلية سيندافا لتدريب الشرطة"، التي تبعد 40كيلومتراً إلى الشمال من أديس أبابا.


خلفية

كان الطلبة يحتجون على الإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات البرلمانية التي جرت في 15مايو/أيار تحت أشراف "المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا". وشكلت مظاهرات الاحتجاج مخالفة للحظر المفروض على المظاهرات لمدة شهر واحد على التظاهر الذي أعلنه رئيس الوزراء بعد الانتخابات. وكان الطلبة يعربون عن دعمهم لمطالب المعارضة بفتح تحقيق في المخالفات المزعومة التي ارتكبت أثناء عملية الاقتراع، بما في ذلك ما زُعم من عمليات اعتقال وضرب لمرشحين للمعارضة. وأشارت النتائج المؤقتة للانتخابات البرلمانية إلى حصول حزب رئيس الوزراء، ميليس زيناوي، الحاكم ( ائتلاف الجبهة الشعبية الديمقراطية الإثيوبية) على أغلبية المقاعد في البرلمان.


وقد خرجت مظاهرات احتجاج ووقعت عمليات اعتقال مماثلة ربما تكون ما زالت مستمرة في جامعة دبوب في أواسّا بالإقليم الجنوبي؛ وفي جامعة جيمّا بإقليم أوروميا؛ وجامعتي غوندار وباهار دار في الشمال؛ وجامعة أليماييهو في هرار بالشرق.


وطبقاً لما ورد، فقد تعرض عدة مرشحين ينتمون لأحزاب المعارضة للضرب والاعتقال في أديس أبابا، ولا سيما أعضاء "الإتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"المعارض، مع أن بعضم قد أفرج عنه. وتشعر منظمة العفو ببواعث قلق بشأن سلامة ليديتو أياليو، مسؤول العلاقات العامة في "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، الذي وضع تحت الإقامة الجبرية في بيته ومنع من تلقي الطعام واستقبال الزوار. وقد اتهم وزير الإعلام والشرطة "الائتلاف من أجل الوحدة الديمقراطية"بتحريض الطلبة على الاحتجاج، وبالتحريض على العنف. بيد أن الائتلاف ينكر هذا قائلاً إنه حزب للمعارضة ذو توجهات سلمية.

Page 1 of 1