Document - Equatorial Guinea/Nigeria: Concerns about an unfair trial, torture and possible 'disappearance'

غينيا الاستوائية/نيجيريا: بواعث قلق بشأن محاكمة جائرة

وتعذيب و"اختفاء" محتمل


تساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق بشأن تعذيب نحو 70 شخصاً متهمين بجرائم تتعلق بمحاولة انقلاب مزعومة في غينيا الاستوائية في 8أكتوبر/تشرين الأول 2004، وإزاء تقديمهم إلى محاكمة جائرة. كما يساور المنظمة قلق من أن ثلاثة من الذين صدرت بحقهم أحكام غيابية معرضون لخطر "الاختفاء" أو يتعرضون حالياً للتعذيب وسوء المعاملة.


فقد أصدرت محكمة عسكرية في باتا، بغينيا الاستوائية،أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بحق اثنين وعشرين رجلاً وامرأة واحدة. وحوكم ما لا يقل عن ستة أشخاص غيابياً. ولم تفِ المحاكمة، التي عُقدت ما بين 6 و19 سبتمبر/أيلول 2005، بمقتضيات القانون الدولي والمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.


وكان الأشخاص الثلاثة والعشرون جزءاً من جماعة تضم 70من ضباط الجيش أو من الضباط السابقين أو من أقارب القائد المزعوم لمحاولة الانقلاب. ووجهت إلى المتهمين، بمن فيهم عدة نساء، تهم بجرائم تتصل بزعزعة أمن الدولة والتمرد والخيانة والإهمال، وبمحاولة إسقاط الحكومة. وفي بداية المحاكمات، طالب الادعاء العام بإصدار أحكام بالإعدام على ستة من المتهمين، بمن فيهم ما لا يقل عن ثلاثة ممن حوكموا غيابياً: وهم المقدم كيبريانو نغويما مبا، القائد المزعوم لمحاولة الانقلاب، والمقدم فلورينسيو إيايا بيبانغ، وفيليب إسونو نتومو "بانشو".


وحُكم على تسعة أشخاص، بينهم أولئك الذين حوكموا غيابياً، بالسجن 30عاماً بتهمتي زعزعة أمن الدولة، ومحاولة إسقاط الحكومة. وحكم على هؤلاء بالحبس لمدة 30عاماً. وصدر بحق أحد عشر شخصاً آخر، بمن فيهم امرأة تدعى فلورنسيا (أو فلورينتينا) نتشاما مبا، أحكام بالسجن لمدة 21عاماً باعتبارهم متواطئين في محاولة الانقلاب وبناء على التهم نفسها. وأدين فرانسيسكو مبا مينداما "إيفي بولاي" (الذي أدين كذلك بتهمة زعزعة أمن الدول وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 30عاماً) واثنان آخران بتهمة الخياتة. وحكم على هذين الأخيرين بالسجن 25عاماً. بينما صدر على شخص واحد آخر حكم بالسجن لمدة 12عاماً.


إن منظمة العفو الدولية ترحب بحقيقة أن المحكمة لم تصدر أي حكم بالإعدام.


بيد أن منظمة العفو الدولية تشعر ببواعث قلق بشأن ما يلي:


تجاهُل مزاعم التعذيب التي وردت في مجرى المحاكمة، وعدم فتح أي تحقيق في هذه المزاعم.


فمعظم المتهمين اعتقلوا في مقاطعة مونغومو، في شرقي ريو موني (البر الرئيسي) في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2004 واحتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي في سجن باتا منذ اعتقالهم. ويساور القلق منظمة العفو الدولية من أن أقوالاً انتُزعت من هؤلاء أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، بحسب ما ورد، قد استُخدمت كأدلة أثناء المحاكمات، ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.


وذكر جميع المتهمين، باستثناء اثنين منهم، في المحكمة، بحسب ما ورد، أنهم قد تعرضوا للتعذيب في الحجز، بينما حمل بعضهم، بحسب ما ذُكر، آثاراً مرئية للتعذيب على جسده. وكان أحد الرجال يدخل المحكمة ويخرج منها محمولاً من قبل الآخرين بشكل ظاهر نظراً لعدم قدرته على المشي. وذُكر أن إحدى النساءكانت تعاني من نزيف في أعضائها التناسلية نتيجة للتعذيب.


ومنظمة العفو الدولية تدعو إلى فتح تحقيق غير متحيز ومستقل في مزاعم التعذيب باعتبارها مسألة عاجلة، كما تدعو إلى تقديم من يشتبه بتورطهم فيها إلى العدالة.


لم تف المحاكمة بمقتضيات المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. فقد حوكم ما لا يقل عن ستة أشخاص غيابياً، بما يشكل مخالفة للقانون الدولي والمحلي. وفي جميع الحالات، لم يُسلَّم محامو الدفاع لائحة الاتهام كاملة، ولم يتلقوا سوى أقوال موكليهم. وعلاوة على ذلك، ردت المحكمة طلب محامو الدفاع استجواب شهود الاتهام. كما حُرم من أدينوا من حق الاستئناف ضد إدانتهم وضد الأحكام الصادرة بحقهم.


ثمة خطر جدي على سلامة ثلاثة ممن أدينوا غيابيا. وتشعر المنظمة ببواعث قلق من أن آمر البحرية خوان أوندايا أباغا، الذي حكم عليه بالسجن 30عاماً، والمقدَّم السابق فلورينسيو إلياي بيبغانغ، وفيليب إيسونو نتومو "بانشو" قد "اختفوا" في واقع الأمر. ولدى إعلانه الأحكام الصادرة بحقهم في 20سبتمبر/أيلول، ذكر راديو غينيا الاستوائية الوطني أنهم موجود

u1608?ن خارج البلاد. بيد أنه لدى منظمة العفو الدولية معلومات بأنهم محتجزون في سجن الشاطئ الأسود في مالابو منذ اختطافهم من بنين ونيجيريا في وقت سابق من العام الحالي.


فبحسب ما زُعم، اختُطف آمر البحرية السابق جوان أوندايا أباغا، الذي كان لاجئاً مقيماً في بنين، على أيدي عملاء لقوات غينيا الاستوائية الأمنية في يناير/كانون الثاني 2005ونُقل إلى سجن الشاطئ الأسود، حيث تعرض للتعذيب، بحسب ما ذُكر.


أما المقدم السابق فلورنسيو إيلاي بيبانغ وفيليب إسونو نتومو "بانشو" فكانا قد فرّا من غينيا الاستوائية في أكتوبر/تشرين الأول 2004. واعتقل الاثنان ومعهما أنتيمو إيداي، الذي لم يعرف عنه أنه قد حوكم، في لاغوس، بنيجيريا، في أواخر أبريل/نيسان 2005واحتجزا بمعزل عن العالم الخارجي، في البداية في مقر سلطة استخبارات الجيش في لاغوس، ومن ثم في مقر جهار أمن الدولة في أبوجا. واختُطف الاثنان من هناك، بحسب ما ذُكر، في 3يوليو/تموز 2005على أيدي موظفين أمنيين تابعين لغينيا الاستوائية-- وبحسب ما زُعم، بتواطؤ من جانب موظفين أمنيين نيجيريين. وورد لاحقاً أنهما تعرضا لتعذيب قاس في سجن الشاطئ الأسود. وقد عُرف عن فلورينسيو إيلياي أيضاً أنه يعاني بصورة خطيرة من التهاب الكبد ج.


إن منظمة العفو الدولية تدعو سلطات غينيا الاستوائية إلى الإعلان الفوري عن أماكن وجود هؤلاء الأشخاص والسماح لهم بتلقي الزيارات من عائلاتهم ومحامييهم، وبالاتصال بمحامين وأطباء من اختيارهم هم أنفسهم.


كما تدعو المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل وغير متحيز في اختطاف هؤلاء الأشخاص الثلاثة من نيجيريا ومحاكمة جميع من يُشتبه بتورطهم في ذلك.


إن القلق يساور منظمة العفو الدولية بشأن عدم قيام السلطات النيجيرية بحماية هؤلاء الأشخاص من الاختطاف، وتذكِّر هذه السلطات بواجباتها بمقتضى اتفاقية منظمة الوحدة الأوروبية للاجئين للعام 1969، وبالقانون العرفي الدولي، اللذين يقضيان بحظر الإعادة القسرية لأي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لانتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية.


وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات النيجيرية إلى أن تباشر فوراً بفتح تحقيق غير متحيز في اختطاف الرجال الثلاثة، وإلى تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة، وتقديم التعويض الكامل إلى الضحايا.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE