Document - Chad: urgent need to protect the people of eastern Chad
تشاد: الحاجة ماسة لحماية أهالي شرق تشاد
تدعو منظمة العفو الدولية إلى تحرك فوري وفعال من أجل حماية المدنيين في شرقي تشاد. فأعمال الاغتصاب والقتل تتواصل في هذا الإقليم، ولا يستطيع الأهالي الانتظار أكثر للحصول على الحماية. وترى منظمة العفو الدولية أن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ترتكب في شرقي تشاد، كما هو الحال في إقليم دارفور السوداني المجاور.
وقد أشارت منظمة العفو الدولية في التقرير الصادر عن بعثتها الأخيرة إلى تشاد في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 المعنون: "تشاد: هل نحن مواطنون في بلد آخر" (رقم الوثيقة AFR 20/001/2006) إلى أن ثمة تصعيد للهجمات المتعمدة والموجهة إلى السكان المدنيين من جانب مليشيا الجنجويد، التي تعبر الحدود من السودان، ومن جانب الجماعات التشادية المحلية من العرب وغير العرب. وقد شهدت فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً في 11 أكتوبر/ تشرين الأول عملية قتل بلا محاكمة ذهب ضحيها 19 رجلاً على أيدي الجنجويد خارج قرية ويريريكا، بإقليم دارسيلا:
"كان ذلك قرابة منتصف النهار، وكنت عائدة إلى القرية عندما طاردني ثلاثة رجال على ظهور الجياد وأمسكوا بي. قاموا بضربي وأوثقوا ذراعي بحبل خلف ظهري ولفوا حبلاً حول عنقي وأجبروني على الجري خلفهم. وقبضوا كذلك على عمي. ثم اقتادونا نحو قرية ويريريكا في الوادي وأخذونا إلى الحقل القريب من القرية. كان هناك 19 رجلاً أوثقت أيديهم خلف ظهورهم. وكان هناك 50 رجلاً مسلحاً أو نحو ذلك. ثم جاء رجل يرتدي زياً رسمياً أخضر وأطلق الرصاص على الرجال واحداً تلو الآخر مصوباً نيرانه إلى رؤوسهم. ولم تكن إحدى الرصاصات كافية للقتل فاستعمل عصا لتحطيم رأس الرجل إلى أن فارق الحياة. لقد تم قتلهم جميعاً".
ومنظمة العفو الدولية تتساءل عن عدد الشهادات الأخرى التي ينبغي سماعها لإقناع الحكومة التشادية والأمم المتحدة بالتحرك على وجه السرعة وعلى نحو فعال لحماية المدنيين.
إن شيئاً ذا مغزى لم يتحقق منذ اتخاذ مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1706 في 31 أغسطس/آب 2006، الذي دعا إلى إنشاء وجود متعدد الأبعاد في المواقع الرئيسية في تشاد. فحكومة تشاد قد أظهرت أنها غير قادرة على حماية سكان شرقي تشاد من الهجمات أو غير راغبة في ذلك. ومن ناحية ثانية، أرسلت الأمم المتحدة بعثة فنية لتقويم الأوضاع إلى الإقليم في يناير/كانون الثاني 2007 بغرض جمع مزيد من المعلومات حول الوضع على الأرض قبل إصدار تفويض بإرسال وجود متعدد الأبعاد تابع للأمم المتحدة إلى المنطقة. وبحسب المعطيات التي توصلت إليها البعثة الفنية الأولى، التي زارت تشاد في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، فإنه ينبغي لأي وجود متعدد الأبعاد للأمم المتحدة أن يتضمن مكوِّناً "قوياً للرقابة والحماية"، بما في ذلك قوة مسلحة.
ولا ينبغي للمعطيات التي ستتوصل إليها أية بعثة فنية جديدة أن تؤخِّر مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ التدابير، وإنما ينبغي أن تستخدم لتعزيز فعالية هذه التدابير. ففي شرقي تشاد، كما هو الأمر أيضاً بالنسبة لإقليم دارفور السوداني، ثمة أزمة لحقوق الإنسان وأزمة إنسانية تتكشف أبعادهما اليوم. وفي وجه تفشي الأعمال العدائية، وبالنظر لتفاقم الأوضاع، فإن منظمة العفو الدولية تدعو إلى ما يلي:
احترام حكومتي تشاد والسودان، وكذلك كافة الجماعات المسلحة العاملة ضمن أراضيهما، واجباتها بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية المدنيين؛
إصدار مجلس الأمن الدولي بلا إبطاء غير مبرر تفويضاً بنشر وجود دولي في الإقليم بصلاحيات تكفل الحماية الفعالة لجميع المدنيين. وينبغي أن يكون حجم وجود الأمم المتحدة هذا في الإقليم والوسائل التي توضع بين يديه كافيين لقيامه بمهامه على أفضل وجه؛
قيام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدعم أي دعوة يوجهها الأمين العام في المحصلة من أجل الإسهام بالقوات اللازمة لوجود الأمم المتحدة في الإقليم، وبأي موظفين تستدعي الأوضاع وجودهم.
Page