Document - Africa Human Rights Day: African governments must demonstrate their commitment to establish an effective and independent African Court on Human and Peoples'







وثيقة للتداول العام

رقم الوثيقة: AFR 01/014/2004 بيان صحفي رقم: 262

21 أكتوبر/تشرين الأول 2004

اليوم الإفريقي لحقوق الإنسان: ينبغي أن تدلل الحكومات الإفريقية على التزامها بإنشاء محكمة إفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تتمتع بالفعالية والاستقلال

بمناسبة مرور 18 عاماً على بدء سريان "الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" (الميثاق الإفريقي)، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي على الحكومات الإفريقية ألا تؤجل مرةً أخرى أو تهدر إنشاء "المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" (المحكمة الإفريقية)، بحيث تتمتع بالفعالية والاستقلال الكاملين.

ويُذكر أن جميع الدول الأعضاء في "الاتحاد الإفريقي"، وعددها 53 دولة، قد صدقت على الميثاق الإفريقي، وهو المعاهدة الإقليمية الأساسية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ويكفل الميثاق الإفريقي عدداً من الحقوق المدنية والسياسية فضلاً عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن بينها الحق في الحياة والسلامة الشخصية، والحق في الحرية والمحاكمة العادلة، والحق في التحرر من العبودية، وعدم التعرض للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، والحق في حرية التعبير، وفي الحياة العائلية، وفي طلب اللجوء والحصول عليه، والحق في التعليم والسكن، والحق في أفضل مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن الحصول عليه.

ولكن، بالرغم من مرور 18 عاماً على بدء سريان الميثاق الإفريقي، فما زالت هذه الحقوق تتعرض لاعتداء عنيف. فقد تقاعست الحكومات الإفريقية عموماً عن التصدي بصورة ملائمة لمشاكل حقوق الإنسان التي تواجه القارة، ومن بينها الصراعات المسلحة المستمرة، والتي أدت إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان من ديارهم، وأعمال القتل التعسفي والتشويه والاختطاف، وتجنيد الأطفال قسراً. وبالإضافة إلى ذلك، فما زالت نساء إفريقيات يعانين من انتهاكات حقوق الإنسان لا لشيء إلا لأنهن نساء.

وبالرغم من أن الاتحاد الإفريقي اتخذ قراراً عام 1998 بإنشاء المحكمة الإفريقية من أجل التصدي للإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يكفلها الميثاق الإفريقي، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد لم تبرهن حتى الآن على ما يكفي من الالتزام والإرادة السياسية من أجل إنشاء المحكمة بشكل كامل وفعال.

ومما يثير القلق في هذا الصدد على وجه الخصوص القرار الذي اتخذه مجلس الاتحاد الإفريقي، في دورته العادية الثالثة في يوليو/تموز في أديس أبابا، بدمج المحكمة الإفريقية ومحكمة العدل في محكمة واحدة، وذلك بالرغم من الالتزام السابق الذي قطعه المجلس، في دورته العادية الثانية في يوليو/تموز 2003 في مابوتو، بأن المحكمة الإفريقية "ستظل هيئةً منفصلةً ومتميزةً عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الإفريقي".

ومن الضروري، في هذا الوقت الذي تتعرض فيه الحقوق التي كفلها الميثاق الإفريقي للتقويض، أن يوجه الاتحاد الإفريقي رسالةً قويةً مؤداها أنه ملتزم التزاماً كاملاً بمبادئ الميثاق الإفريقي والمحكمة الإفريقية. فمن شأن المحكمة الإفريقية، باعتبارها هيئة يُقصد بها أن تلعب دوراً بارزاً في التصدي للإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان في إفريقيا، أن تعزز حماية حقوق الإنسان إقليمياً ودولياً. ولما كان من المفترض أن تعمل المحكمة الإفريقية جنباً إلى جنب مع "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" (اللجنة الإفريقية)، فبوسع المحكمة أن تساعد في تعزيز فعالية اللجنة على المدى البعيد.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تأسيس محكمة إفريقية تتسم بالاستقلال والفعالية سوف يكفل تطبيق الميثاق الإفريقي على نحو أفضل من جانب الدول الأعضاء، وكذلك إيجاد علاج فعال على المستوى المحلي لانتهاكات الميثاق الإفريقي.

وينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي ألا تعتمد أية إجراءات من شأنها تقويض أو تقييد أو إضعاف وجود المحكمة الإفريقية. كما ينبغي على الدول الأعضاء، وخاصة تلك التي صدقت على البروتوكول الخاص بإنشاء المحكمة الإفريقية، أن تبادر على وجه السرعة بتقييم ما إذا كان دمج المحكمتين سوف يوفر علاجاً فعالاً لانتهاكات حقوق الإنسان على نحو يتلاءم مع الميثاق الإفريقي والبروتوكول الخاص بإنشاء المحكمة.

وتُعد المشاركة الكاملة في هذه العملية من جانب منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، أمراً ضرورياً لضمان فعالية المحكمة الإفريقية على المدى البعيد.

ويتيح الاحتفال باليوم الإفريقي لحقوق الإنسان فرصةً أخرى للدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي من أجل تعزيز التزامها بإنشاء محكمة إفريقية تتسم بالاستقلال والفعالية. وينبغي عليها ألا تهدر هذه الفرصة.

خلفية

اعتُمد الميثاق الإفريقي في يونيو/حزيران 1981، خلال المؤتمر الثامن عشر لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية، ودخل الميثاق حيز التنفيذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1986، بعد تصديق "أغلبية بسيطة من الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية". ويقضي الميثاق الإفريقي بتأسيس اللجنة الإفريقية المكلفة برصد تطبيق الميثاق من جانب الدول الأطراف. ولكن، بالرغم من أن اللجنة الإفريقية تتمتع بصلاحيات واسعة لتعزيز الحقوق بموجب الميثاق الإفريقي، فإنها لا تتمتع بصلاحيات كافية للحماية بما يكفل انصياع الدول الأطراف لقراراتها.

واعتُمد البرتوكول الخاص بإنشاء المحكمة الإفريقية في قمة منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي في أوغادوغو ببوركينا فاسو في 10 يونيو/حزيران 1998. وينص البروتوكول على أن المحكمة الإفريقية سوف تعمل جنباً إلى جنب مع اللجنة الإفريقية لا أن تحل محلها. وتنص ديباجة البروتوكول على أن "تحقيق أهداف الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب يتطلب إنشاء محكمة إفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تكمل وتعزز مهام اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب".

وفي يوليو/تموز 2004، قرر مجلس الاتحاد الإفريقي، في دورته العادية الثالثة في أديس أبابا، دمج المحكمة الإفريقية مع محكمة العدل في محكمة واحدة. وبينما تختص محكمة العدل، التي أُنشئت بموجب قانون تأسيس الاتحاد الأوروبي، بحل المنازعات بين الدول الأعضاء التي صدقت على بروتوكول المحكمة، فإن المحكمة الإفريقية مخولة بالنظر في القضايا المتعلقة بانتهاكات لحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي يكفلها الميثاق الإفريقي. وعلى خلاف قضاة المحكمة الإفريقية، الذين يلزم أن يتسموا بالكفاءة في مجال حقوق الإنسان، فإنه لا يلزم لقضاة محكمة العدل إلا أن "تكون لديهم المؤهلات اللازمة المطلوبة في بلدانهم للتعيين في أعلى المناصب القضائية". وبالإضافة إلى ذلك، فإن المعاهدة الخاصة بتوسيع إطار محكمة العدل لم تدخل بعد حيز التنفيذ، بينما بدأ سريان بروتوكول المحكمة الإفريقية في يناير/كانون الثاني 2004.

ومنذ اعتماد البرتوكول الخاص بإنشاء المحكمة الإفريقية، دعت منظمة العفو الدولية مراراً الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التصديق على البروتوكول، وإلى ترشيح قضاة للمحكمة يتسمون بالكفاءة والاستقلال والنزاهة، وإلى توفير الموارد اللازمة للمحكمة بما يكفل لها الفعالية، وإلى ضمان التعاون الكامل للدول الأعضاء مع المحكمة.



African Human Rights Day: African governments must demonstrate their commitment to establish an effective and independent African Court on Human and Peoples’ Rights

********





Page 3 of 3