Document - General Information Leaflet: Torture and Ill Treatment in the 'war on terror'
أوقفوا التعذيب : التعذيب أو أي ضرب آخر من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة يثير الاشمئزاز وهو غير أخلاقي وغير قانوني ودائماً خطأ
ولا تؤذي ممارسة التعذيب وسوء المعاملة الضحية وحسب، بل تجرد الجاني والمجتمعات التي تسمح بحدوثها من إنسانيتهما.
ومما يثير القلق أن حظر ممارسة التعذيب وسوء المعاملة – الذي يشكل أحد إجراءات حماية حقوق الإنسان التي تتمتع بأكبر درجة من الاعتراف العالمي – آخذ بالتداعي. وفي أعقاب الهجمات التي شُنت في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر/أيلول 2001، أعلنت حكومة الولايات المتحدة "الحرب على الإرهاب". ومنذ ذلك الحين، لم تكتف الحكومات بممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد السجناء، بل ما انفكت أيضاً تحاول تبرير هذه الانتهاكات.
وفي الوقت الذي نددت فيه حكومة الولايات المتحدة علناً بممارسة التعذيب، سمحت باستخدام أساليب "إكراه" تصل إلى حد التعذيب أو تتسم بالقسوة أو اللاإنسانية أو الإهانة. والأساليب غير قانونية دائماً.
ويؤثر سلوك الولايات المتحدة على الحكومات في كل مكان، حيث يريح الذين يمارسون التعذيب ويتناقض مع القيم ذاتها التي يفترض أن "الحرب على الإرهاب" تدافع عنها.
لقد شاهدنا صوراً من سجن أبو غريب في العراق. ويمكننا قراءة كلمات ضحايا التعذيب الذين أُلقي القبض عليهم في "الحرب على الإرهاب". وما حصل لهم قاسٍ ولا إنساني. ويشكل إهانة لنا جميعاً. ولا بد من وضع حد له.
تشجب منظمة العفو الدولية دون تحفظ جميع أفعال الإرهاب، أياً تكن القضية التي يدافع عنها الجناة. فلا يمكن أبداً تبرير الهجمات المتعمدة على المدنيين وهي تضرب عرض الحائط بأبسط مبادئ الإنسانية.
محمد س.، تشادي وُلد في المملكة العربية السعودية. ولم يكن عمره يتجاوز 14 عاماً عندما قُبض عليه في باكستان في أكتوبر/تشرين الأول 2001. وبعد ثلاثة أسابيع سُلّم إلى مسؤولين أمريكيين. ويقول إنه جرى تغطية وجهه وتكبيله بالأغلال والاعتداء عليه بالضرب وتهديده بالقتل. وفي يناير/كانون الثاني 2002 نُقل إلى خليج غوانتنامو، حيث يقول إنه تعرض للضرب والحرمان من النوم والشتائم العنصرية والتحريق بسيجارة. وفي سبتمبر/أيلول 2005، بعدما أصبح محمد الآن راشداً، كان لا يزال محتجزاً بدون تهمة في خليج غوانتنامو.
منظمة العفو الدولية حركة عالمية لأشخاص يناضلون في سبيل حقوق الإنسان المعترف بها دولياً. وهي مستقلة عن أية حكومة أو عقيدة سياسية أو معتقد ديني.
وتتمثل رسالة منظمة العفو الدولية في إجراء أبحاث والقيام بتحركات تركز على منع الانتهاكات الجسيمة للحقوق في السلامة الجسدية والعقلية وحرية الوجدان والتعبير وعدم التعرض للتمييز، ووضع حد لها في إطار عملها على تعزيز جميع حقوق الإنسان.
’سنُحطم إرادتكم‘
تم باسم "الحرب على الإرهاب" اختطاف أشخاص من جانب قوات الأمن ونقلهم قسراً حول العالم. و"اختفى" بعضهم. واحتُجز البعض الآخر بمعزل عن العالم الخارجي طوال سنوات بدون تهمة أو محاكمة. وتوفي البعض الآخر.
وأسيئت معاملة العديدين أو تعرضوا للتعذيب. وتعرض البعض للتعذيب اتسم بالشذوذ وتضمن الانتهاكالجنسي والصعق بالصدمات الكهربائية وغيرهما من ضروب المعاملة القاسية إلى درجة السادية.
كذلك يصف الناجون حرمانهم من النوم، وتغطية وجوههم، وعزلهم، وتجريدهم من ملابسهم، وتوجيه التهديدات إليهم، واستخدام الكلاب ضدهم، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع تسبب لهم الإجهاد. وقد حظيت جميع هذه الأساليب بموافقة الحكومة الأمريكية.
وقد لا تبدو هذه الأساليب مؤذية جداً، لكنها تُحدث في الواقع آثاراً مدمرة، وبخاصة عندما تُستخدم مجتمعةً ولفترات طويلة. فمثلاً، عندما تقترن تغطية الوجه بسماع الموسيقى الصاخبة، يصاب الضحايا بسرعة بحالة اضطراب، وبعد مضي 40 دقيقة، يبدأ معظمهم بالهلوسة.
وقد دافع أشخاص نافذون عديدون في الولايات المتحدة الأمريكية وسواها، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون والمحامون والأكاديميون، عن استخدام هذه الأساليب. وزعموا أن هدف تحطيم روح الإنسان مشروع، إذا كان الضحية متهماً بارتكاب "الإرهاب".
وجميع ضروب التعذيب وسوء المعاملة تُشكل اعتداءً على هوية الضحية وإنسانيته وتترتب عليها عواقب وخيمة. ويعاني الضحايا من الألم والرعب. ويقاسي العديد منهم مشاكل عقلية وبدنية طويلة الأجل، تشكل أيضاً ضغطاً رهيباً على عائلاتهم.
القصص التي رووها كانت متشابهة بشكل ملفت – عمليات ضرب رهيبة وتعليق من المعصمين والضرب والتجريد من الملابس وتغطية الوجه وتعريض المعتقلين العراة لدرجات برودة قصوى، وتجريدهم من ملابسهم أمام الحارسات، وتعييرهم جنسياً من جانب الحراس/المحققين الذكور والإناث على السواء، واستخدام شيء من الإيذاء الجنسي (إدخال أجسام في الشرج) واتخاذ أوضاع مزعجة إلى حد رهيب طوال ساعات.
ملاحظات أدلى بها محام أمريكي بعد لقائه بمعتقلين كويتيين في خليج غوانتنامو في يناير/كانون الثاني 2005.
التعذيب بالإنابة (توكيل الآخرين بممارسة التعذيب)
استخدمت الحكومات شعار "الحرب على الإرهاب"في محاولة لتبرير إرسال أشخاص، بدون إحالتهم إلى المحكمة، إلى دول أخرى يحتمل أن يتعرضوا فيها للتعذيب أو سوء المعاملة.
وقد طلبت بعض الحكومات "تأكيدات دبلوماسية" من الدولة المتلقية بأن المتهم لن يلقى معاملة سيئة. وهذه الضمانات عديمة القيمة. فلماذا يجب أن يثق أحد بكلمة حكومة تقول إن موظفيها لا يمارسون التعذيب ضد السجناء، رغم وجود أدلة قاطعة على العكس؟
التعذيب خطأ وغير قانوني أينما يحدث وأياً يكن مرتكبه. وهناك حظر مطلق على إرسال أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه للتعذيب، شأنه شأن الحظر المفروض على التعذيب نفسه.
ما هو التعذيب؟
نجد في صميم تعريف التعذيب الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب التسبب المتعمد بألم أو عذاب جسدي أو عقلي شديد لأغراض مثل الحصول على معلومات أو اعتراف أو معاقبة شخص أو تخويفه أو إرغامه.
وليس هناك اتفاق دائماً حول ما إذا كان شكل معين من الأذى يصل إلى حد التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (سوء المعاملة). بيد أن كافة ضروب التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة ممنوعة منعاً باتاً بموجب القانون الدولي، بما فيه قوانين الحرب.
نجم سعدون حطب، عراقي يبلغ من العمر 52 عاماً، توفي في حجز الولايات المتحدة في 6 يونيو/حزيران 2003 في الناصرية بالعراق، نتيجة "الاختناق الناجم عن الخنق". كذلك أظهر تشريح الجثة وجود كدمات وكسور في ستة أضلع. وقال المحققون التابعون للجيش إنه تعرض للركل من جانب الجنود في 4 يونيو/حزيران. وفي اليوم التالي ورد أنه كان مصاباً بالوهن ومغطىً ببرازه. وأمر قائد السجن بتجريده من ملابسه وتُرك عارياً في العراء تحت أشعة الشمس والحرارة طوال ما تبقى من اليوم وحتى الليل.
أخذوني وغطوني ووضعوني في سيارة وأرسلوني إلى مكان ما. لا أدري أين. وكان الوقت ليلاً. ثم من هناك نقلوني إلى المطار مباشرة ... وجوّعوني؟ وكبلوا يديّ بالأصفاد، ولم يقدموا لي أي طعام ... ودهشت بأن يفعل الأمريكيون مثل هذه الأشياء. وأُصبت بالصدمة.
جميل البنا، مواطن أردني مقيم في المملكة المتحدة منذ وقت طويل، اعتقله موظفون أمريكيون في غامبيا وانتهى به المطاف في خليج غوانتنامو. وهنا يصف المعاملة التي لقيها في بغرام، بأفغانستان.
الغلاف : احتجاج خارج المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن العاصمة، فبراير/شباط 2005.
إلى اليسار : معتقل محتجز في زنزانة خارجية للحبس الانفرادي في سجن أبو غريب بالقرب من بغداد، العراق، يونيو/حزيران 2004.
ظهر الغلاف : معسكر أشعة أكس، خليج غوانتنامو، 2002.
إعلم تماماً (حذارِ) : كل نظام يمارس التعذيب إنما يفعل ذلك باسم الخلاص، باسم هدف ما سامٍ، الفردوس الموعود. سمّه الشيوعية، سمّه حرية الأسواق، سمّه العالم الحر، سمّه المصلحة الوطنية، سمه الفاشية، سمّه القائد، سمّه الحضارة، سمّه خدمة الرب، سمّه الحاجة إلى المعلومات، سمّه ما شئت، فإن تكلفة الفردوس الموعود ... ستكون دائماً الجحيم بالنسبة لشخص واحد على الأقل في مكان ما وزمان ما.
التعذيب دائماً خطأ
أياً تكن الضحية، وأياً يكن المبرر، فإن محاولة تحطيم إرادة شخص ما، هي دائماً خطأ. ولهذا السبب اتفقت جميع حكومات العالم – منذ أكثر من نصف قرن – على أنه لا يجوز أبداً تعذيب أي شخص، مهما كانت بشاعة الجرائم التي ارتكبها أو قسوة الظروف.
وعلى مر العقود، كانت منظمة العفو الدولية شاهداً على حقيقة بسيطة – التعذيب لا يقتصر أبداً على "مرة واحدة فقط". وما أن تسمح بالتعذيب أو سوء المعاملة في ظرف معين، مثلاً في محاولة لمنع انفجار قنبلة، سرعان ما يستخدم ضد أشخاص ربما يزرعون قنابل أو ضد أشخاص ربما يعرفون شخصاً قد يزرع قنابل، وهكذا دواليك.
والطريقة المستخدمة تميل إلى التصاعد في شدتها – فالصفعة التي لا تُفلح، تصبح ضرباً. فإذا لم ينفع الضرب، ما الخطوة التي تليه؟
وعلاوة على ذلك، إذا لم تعد ممارسة التعذيب وسوء المعاملة ممنوعة منعاً باتاً، فإن الموقف القائل إن هذه الانتهاكات يمكن أن تصبح مقبولة ينتشر في جميع أرجاء نظام إنفاذ القانون. وسرعان ما يتعرض الأشخاص المتهمون بارتكاب جرائم بسيطة للمعاملة ذاتها التي يلقاها المتهمون بارتكاب الإرهاب.
وبوجيز العبارة، حالما يُفتح باب التعذيب أو سوء المعاملة، سرعان ما يغدو استخدامهما راسخاً في الأنظمة والأعراف، وحالما يحدث ذلك، لا يعود أحد في مأمن.
ما تفعله منظمة العفو الدولية؟
تُعبئ منظمة العفو الدولية الناس لوضع حد لاستخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في "الحرب على الإرهاب".
الحظر!
-
ينبغي على جميع الحكومات أن تعلن بشكل قاطع أنها تحظر وتدين جميع صنوف التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولن تسمح باستخدامها في أية ظروف مهما كانت.
ال
u1581?ماية!
-
لا يجوز لأية حكومة أن ترسل أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر التعذيب أو سوء المعاملة، حتى إذا حصلت على "تأكيدات دبلوماسية" بأن الشخص سيكون بأمان.
-
ينبغي على جميع الحكومات أن تضع حداً للاعتقال السري بمعزل عن العالم الخارجي أو الاعتقال إلى أجل غير مسمى بدون محاكمة وينبغي أن توفر لجميع المعتقلين الضمانات اللازمة بموجب القانون الدولي.
-
يجب أن تكون جميع الأماكن المستخدمة لاحتجاز المتهمين في "الحرب على الإرهاب" مفتوحة أمام التحقيقات الدولية والمستقلة.
المقاضاة!
-
يجب أن توضح جميع الحكومات بجلاء بأنها ستُجري تحقيقات مستقلة في أية مزاعم بممارسة التعذيب أو سوء المعاملة، وأنها ستقاضي أي موظف رسمي يرتكب التعذيب أو سوء المعاملة أو يأمر بارتكابهما أو يتغاضى عنه أو يتساهل إزاءه.
’من هناك باعني (الأفغان) إلى الأمريكيين... وكلما تحدثنا إلى المحققين كنا نُعاقَب. وكنا نُضرب ونُعذّب ... وعندما وصلتُ إلى كوبا ... ضُربت على كتفي وكانت ضربة مؤلمة جداً، وأصيب بخلع أو شيء من هذا القبيل. وهددوا بكسره شهرياً...‘
ياسين قاسم محمد إسماعيل، يمني محتجز في خليج غوانتنامو
ما بيدك أن تفعله
-
ندد باستخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في كافة الظروف.
-
تحدّ مقولة إن التعذيب يُستخدم للدفاع عن أمنك. فالتعذيب لا يمنع الإرهاب؛ إذ إن التعذيب هو الإرهاب بعينه.
-
انضم إلى منظمة العفو الدولية. اتصل بالفرع المحلي، أو انضم في الموقع الإلكتروني www.amnesty.org أو ابعث برسالة إلى الأمانة الدولية على العنوان المبين أمامك.
-
ساند منظمة العفو الدولية بتقديم تبرع. نرجو أن تتصل بالفرع المحلي أو تتبرع في الموقع الإلكتروني.
لمزيد من المعلومات ابعث برسالة إلى العنوان المبين في المربع أعلاه، إذا وُجد. أو اتصل بمنظمة العفو الدولية على العنوان التالي :
Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, London WC1X 0DW, UNITED KINGDOM
’المساومة على حقوق الإنسان لا يمكن أن تخدم الكفاح ضد الإرهاب‘
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان – 10 مارس/آذار 2005
ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في "الحرب على الإرهاب"
’لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو المحطة بالكرامة‘.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
Page