Document - Killer facts: The impact of the irresponsible arms trade on lives, rights and livelihoods















مقدمة

للتجارة العالمية بالأسلحة والذخائر التقليدية، السيئة التنظيم، كلفة بشرية باهظة للغاية. فكل يوم، يتعرض آلاف البشر للقتل أو الإصابة أو الاغتصاب، ويجبرون على الفرار من ديارهم نتيجة للنـزاعات والعنف والمسلح وانتهاكات حقوق الإنسان والإساءات التي تستخدم في ارتكابها أسلحة تقليدية. فالأنظمة الوطنية غير الكافية والمليئة الثغرات الخاصة بنقل الأسلحة والذخائر، وما يتصل بها من لوازم ومعدات، على الصعيد الدولي، تفسح المجال أمام تزويد من ينتهكون القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني على نحو صارخ، مستخدمين في ذلك هذه الأسلحة: فيزهقون الأرواح ويهددون مصادر العيش. ومع ما تجريه الحكومات من تحضيرات للاجتماع الأول للجنة التحضيرية للمفاوضات الخاصة بإبرام معاهدة دولية للاتجار في الأسلحة، في يوليو/تموز 2010، ترمي هذه الوثيقة القصيرة إلى توفير بعض الحقائق والأرقام الأساسية المتعلقة بالآثار التي تترتب على المنازعات المسلحة والعنف المسلح وانتهاكات حقوق الإنسان التي تستخدم فيها هذه الأسلحة التقليدية.

أدى 128 نزاعاً مسلحاً منذ 1989 إلى وفاة ما لا يقل عن 250,000 شخص كل سنة

وفضلاً عن ذلك، يُرتكب ما يقدر بنحو 300,000 عملية قتل مسلح خارج نطاق النـزاعات المسلحة كل عام

ويرجح أن يزيد عدد الإصابات كثيراً عن عدد الوفيات إبان النـزاعات المسلحة وأعمال العنف المسلح

واشتمل نحو 60% من انتهاكات حقوق الإنسان التي قامت منظمة العفو الدولية بتوثيقها على استخدام للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة

وأدت النـزاعات المسلحة على نطاق العالم بأسره بحلول نهاية 2008 إلى التهجير الداخلي لنحو 26 مليوناً من البشر

وكانت جميع الدول الست الأكثر تصديراً للاجئين في 2008 هي تلك التي تدور فيها رحى نزاعات مسلحة

وشارك جنود أطفال على نحو نشط في نزاعات مسلحة مع القوات الحكومية أو مع جماعات غير حكومية في 19 بلداً أو منطقة منذ 2004



ما لا يقل عن 250,000 شخص فقدوا أرواحهم نتيجة للنـزاعات المسلحة كل سنة

تعقَّب "برنامج أبسالا لبيانات النـزاع المسلح" ما مجموعة 128 نزاعاً مسلحاً ما بين الدول وداخل حدودها في مختلف أنحاء العالم منذ 1989. وطبقاً لبيانات البرنامج، "توقف الآن بوضوح الاتجاه العام العريض نحو تراجع عدد النـزاعات المسلحة الذي شهدته أواسط تسعينيات القرن الماضي، فتأرجح عدد ما سجل منها خلال السنوات القليلة الأخيرة، فبلغ، كحد أدنى، نحو 30 نزاعاً". وخلال 2008، اندلع على نطاق العالم بأسره16 نزاعاً مسلحاً رئيسياً – بزيادة نزاعين اثنين عن 2007 – إضافة إلى 20 نزاعاً مسلحاً نشطاً آخر في 26 بلداً. 1

وبيَّن تحليل عالمي لأعداد من قتلوا إبان النـزاعات المسلحة التي تم الإبلاغ عنها أنه ما بين 2004 و2007، تم تسجيل ما لا يقل عن 208,300 وفاة ناجمة عن عنف النـزاعات المسلحة: أي بمعدل 52,000 شخص كل سنة. أما الوفيات التي لم تسجَّل – وهي من الأمور المرجحة تماماً في كثير من بيئات النـزاع المسلح التي يتعذر الوصول إليها وغير الآمنة – فتعني أن الإجمالي الحقيقي هو أعلى من هذا بكثير.2

ويتسبب النـزاع المسلح بوفيات غير مباشرة أعظم من ذلك بكثير، نظراً لأن الحروب كثيراً ما تؤدي إلى التهجير؛ كما يعرِّض البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية للدمار؛ ويحرم الناس من الحصول على الرعاية الصحية والماء والغذاء والمأوى؛ ويؤدي بالنتيجة إلى رفع معدلات سوء التغذية والموت جوعاً وغيرهما من الآفات التي يمكن الحيلولة دونها. وتشير الشواهد التي خلصت إليها الدراسات المسحية الخاصة بالأوبئة إلى أن ما لا يقل عن 200,000 وفاة غير مباشرة نجمت عن النـزاعات المسلحة كل سنة، وربما أكثر بكثير، ما بين 2004 و2007: وتشير بعض المسوحات التي أجريت في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أن عدد الوفيات التي نجمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن النـزاع ربما وصل إلى 400,00 وفاة كل عام منذ سنة 2000 في ذاك البلد وحده. 3

300,000 يقتلون بالسلاح خارج نطاق النـزاعات كل سنة

من المرجح أن تزيد الوفيات الناجمة عن انتهاكات حقوق الإنسان نتيجة للعنف المسلح خارج نطاق النـزاع المسلح على تلك التي يتسبب فيها النـزاع نفسه. وتشمل هذه أعمال القتل المسلح دون سابق ترصد وغير ذلك من أشكال الجريمة المسلحة، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والقتل غير القانوني الناجم عن الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن التابعة للدولة، وأعمال القتل الناجمة عن العنف ضد النساء وغيرهن من الفئات المستضعفة باستعمال الأسلحة أو عبر التهديد بها.فقد ارتكبت ما يقدر بنحو 290,000 عملية قتل كل سنة خارج النـزاعات على نطاق العالم بأسره في السنوات الأخيرة، بينها ما معدله 60% - وربما 300,000 كل سنة – استخدمت فيه أسلحة نارية. 4

غالباً ما تكون الإصابات أكثر عدداً من القتلى

من الصعب تقدير عدد الإصابات الناجمة عن الحروب بسبب عدم كفاية جمع وتصنيف البيانات المتعلقة بالصحة العامة، ونتيجة لعدم الإبلاغ عن العنف المسلح. بيد أن استعراضاً للأدبيات الطبية المتعلقة بالوفيات إبان النـزاعات المسلحة ما بين 1940 و1993 قد بيَّنت أن معدلات الإصابات المبلَّغ عنها من أرض المعركة بالمقارنة مع الوفيات قد تباينت ما بين 0.87 و4.72 إصابة لكل وفاة. 5

الأسلحة التقليدية تيسِّر انتهاكات حقوق الإنسان والإساءة إليها

إضافة إلى القتل، يؤدي استخدام الأسلحة إلى تفاقم آلاف الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان كل عام، بدءاً بالتعذيب والاغتصاب، وانتهاء بالاعتقال التعسفي والحرمان من حرية التعبير والتنقل، ومن التعليم والصحة والمأوى. وبينت أبحاث مفصَّلة تناولت عينة مركبة من 10 بلدان أن 60% من جميع الحالات الفردية لانتهاكات حقوق الإنسان والإساءة إليها التي قامت منظمة العفو الدولية بتوثيقها ما بين 1991 و2002، سواء في سياق النـزاع المسلح أم خارجه، انطوت على استخدام مباشر للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة. 6وربما كان هذا في واقع الحال تقديراً أدنى من المعدل الحقيقي لما يترتب على استخدام الأسلحة التقليدية من انتهاكات لحقوق الإنسان. 7

كما يولِّد النـزاع المسلح والعنف المسلح، اللذان غالباً ما يؤدي توافر السلاح على نطاق واسع إلى تأجيجهما، انتهاكات وإساءات جماعية على نطاق واسع لحقوق الإنسان. وتشمل هذه:


- تجنيد الأطفال:فرغم صعوبة تقدير أعداد هؤلاء، إلا أن آلاف الأطفال كانوا ما بين أبريل/نيسان 2004 وأكتوبر/تشرين الأول 2007 يشاركون في نزاعات مسلحة في 19 دولة ومنطقة على نحو نشط في جميع أنحاء العالم، سواء في صفوف القوات الحكومية أم مع الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما يعنيه ذلك من أضرار لحقت بسلامتهم النفسية والعقلية. 8

- انتهاكات أدت إلى تهجير الأشخاص والمجتمعات: إذ قدَّرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في 2008 عدد من هجِّروا داخلياً نتيجة للنـزاع المسلح على نطاق العالم بأسره بنحو 26 مليون شخص، وهو رقم تزايد على مدار سنوات العقد الأخير 9وغالباً ما يسهم التهجير في الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويشكل التهجير القسري إبان النـزاع المسلح مخالفة للقانون الدولي إذا ما ارتكب لأسباب لا تقتضيها الضرورة العسكرية أو دواعي الحفاظ على أمن المدنيين.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد فرَّ العديد من اللاجئين الذين يقدر عددهم على نطاق العالم بأسره بنحو 15.2 لاجئ هرباً بأنفسهم من انتهاكات حقوق الإنسان التي زاد العنف المسلح من خطورتها. وبينما يتحدد وضع اللاجئين على أساس ما يواجهونه من اضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الرأي السياسي أو الجنسية أو الفئة الاجتماعية، فإن قسطاً كبيراً من هذا الاضطهاد يقع في سياق النـزاع المسلح، أو يتجلى عبر العنف المسلح. وجدير بالإشارة أن جميع الدول التي احتلت رأس قائمة البلدان المصدرة للاجئين في 2008 هي دول تدور فيها رحى نزاعات مسلحة، وهي: العراق والصومال والسودان وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأفغانستان. وتقدر المفوضية العليا للاجئين أن أفغانستان وحدها تشكل في الوقت الراهن مصدر ربع إجمالي اللاجئين على نطاق العالم بأسره. 10

الاتجار بالأسلحة على الصعيد الدولي والالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان

من الصعب تقدير مدى اتساع نطاق التجارة الدولية بالأسلحة. فليس ثمة بيانات شاملة منشورة بشأن هذه التجارة، التي يلفها الغموض بالنسبة لمعظم أنحاء العالم. والعديد من عمليات نقل الأسلحة، سواء منها المرخص به قانونياً أم غير الشرعية، غير معلنة وغير موثقة. فبعض الدول لا تنشر معلومات تتعلق بمبيعاتها أو صادراتها أو مستورداتها من الأسلحة التقليدية. وتنشر أخرى معلومات حول عقودها المهمة الخاصة بصادرات الأسلحة، ولكنها لا تنشر أي معلومات ذات مغزى تتعلق بعمليات النقل الفعلية التي تقوم بها للأسلحة والمعدات والذخائر التقليدية. وعلى سبيل المثال، ذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2009 أنها قد وقعت عقوداً لتصدير أسلحة بقيمة 20.3 مليار دولار أمريكي ما بين 2005 و2008، ولكنها لم تورد أي معلومات بشأن صفقات الأسلحة التي تم تسليمها فعلاً: ولذا فإن الأرقام الفعلية لصادرات الأسلحة الإسرائيلية غير متوافرة ليتم تضمينها في "جداول عصبة المصدرين" للأسلحة التقليدية الرئيسية وعمليات نقل الأسلحة الصغيرة التي نورد تفاصيلها فيما يلي، رغم أن إسرائيل من مصدري السلاح المهمين على النطاق العالمي. 11


وعلى الرغم من ذلك، فثمة بيانات إحصائية ذات مغزى تكفي للإشارة إلى أن مصدر قسط كبير من إجمالي التجارة الدولية المعلنة في الأسلحة، من حيث قيمتها التجارية، هو دول ملزمة من الناحية القانونية بمعايير قياسية محددة لحقوق الإنسان في تشريعاتها الوطنية للرقابة على الصادرات، إلى جانب المعايير الأخلاقية والإنسانية الأخرى.12


وعلى سبيل المثال، فإن ثمانية من الدول التي تتصدر قائمة المصدرين "للأسلحة التقليدية الرئيسية" ما بين 2004 و2008، والمسؤولة عن 62% من عمليات نقل الأسلحة التي جرى الإبلاغ عنها على نطاق العالم بأسره [الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، هولندا، إيطالياً، أسبانيا، السويد]، تملك معايير قياسية لحقوق الإنسان في تشريعاتها الوطنية للرقابة على تصدير الأسلحة ملزمة من الناحية القانونية. 13وفضلاً عن ذلك، فإن الدولتين اللتين تشكلان استثناء من ذلك، وهما روسيا الاتحادية وأوكرانيا، قد أعربتا عن التزامهما في "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" بأن "تأخذا في الحسبان... احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية" للدول المتلقية أثناء نظرها عمليات نقل الأسلحة، رغم أن هذا الالتزام السياسي غير ملزم من الناحية القانونية.14وروسيا وأوكرانيا بين أكبر منتجي ومصدري الأسلحة الأربعين في العالم الذين تضمهم "اتفاقية فاسينار" وألزموا أنفسهم بتجنب العمليات الدولية لنقل الأسلحة التي تسهم في "انتهاك وقمع حقوق الإنسان والحريات الأساسية". 15


وبالمثل، فإن 8 من الدول العشر التي احتلت رأس قائمة المصدرين للأسلحة العسكرية الصغيرة والخفيفة ما بين 2000 و2006 [الولايات المتحدة، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، النرويج، إيطاليا، سويسرا] تملك معايير وطنية ملزمة قانونياً تقتضي منها احترام حقوق الإنسان.16وقد أعلنت واحدة من هذه الدول العشر، وهي كنذا، التزامها باحترام معايير حقوق الإنسان في تشريعها لمراقبة صادرات الأسلحة.17والدولة الوحيدة التي لا تملك أي قوانين وطنية أو سياسة وطنية تقتضي منها اعتماد معايير قياسية لحقوق الإنسان في صادراتها هي الصين.


إن المعايير القاسية الملزمة من الناحية القانونية لصادرات الأسلحة والتي تقتضي احترام حقوق الإنسان تظل غير كافية في بعض الحالات، بينما يفتقر تطبيقها إلى الاتساق. 18وينبغي تضمين "معاهدة الاتجار في الأسلحة" عندما تبدأ المفاوضات بشأنها في الأمم المتحدة معياراً دولياً عاماً يقتضي وقف عمليات نقل الأسلحة إذا ما كانت هناك مجازفة جوهرية بأن تسهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وبحيث تتضمن آلية للتنفيذ الفعال ولمساءلة ذات مغزى وللإشراف المستقل. ولن يتعارض وجود مثل هذا المعيار الهادف إلى منع العمليات اللامسؤولة على نحو صارخ لنقل الأسلحة مع التجارة الدولية المشروعة في الأسلحة التي تبيع الدول من خلالها الأسلحة، وتحصل عليها وتمتلكها بصورة قانونية لأغراض الأمن وتطبيق القانون والدفاع عن النفس، على نحو يتسق مع معايير الممارسة الفضلى المنصوص عليها في القانون الدولي. وبالمقارنة مع هذه التجارة المشروعة، سيتبين أن الكلفة الإنسانية لعمليات النقل اللامسؤولة للأسلحة بالنسبة لأرواح البشر وحقوقهم ومصادر عيشهم أعلى بما لا يقاس من قيمتها النقدية.


وينبغي الاعتراف كذلك بأن استعمال الأسلحة التقليدية يمكن أن يؤدي إلى ارتكاب انتهاكات خطيرة لطيف من حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والحقوق ذات الصلة بالمرأة والطفل والأقليات وجماعات السكان الأصليين. والعديد من حقوق الإنسان هذه قد اكتسبت وضع "القانون الدولي العرفي" الملزم لجميع الدول بغض النظر عن كونها أطرافاً في هذه المعاهدة أو تلك أم لا.


وفضلاً عن ذلك، يتعين على جميع الدول عند نظرها مسألة الترخيص لعملية نقل لأسلحة تقليدية أن تنظر على قدم المساواة في مدى احترام الدولة المتلقية للقانون الدولي الإنسان، ولا ينبغي أن تجيز عمليات النقل هذه إذا ما كانت هناك مجازفة جوهرية بأن تستخدم هذه الأسلحة في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان. وفضلاً عن ذلك، فإن القانون الدولي لحقوق الإنسان ينطبق في أوقات النـزاع المسلح، ولا يشكل انطباق القانون الدولي الإنساني بديلاً له في مثل هذه الأوقات. 19


إن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد قبلت بمركزية حقوق الإنسان وتطبيقها أثناء قيمها بطيف عريض من أنشطة الدولة، بما في ذلك أثناء نقل الأسلحة والذخائر التقليدية. ويقتضي ميثاق الأمم المتحدة من الدول الأعضاء تعزيز الطيف الكامل من حقوق الإنسان، بما في ذلك "احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية على المستوى العالمي، ومراعاتها، بالعلاقة مع الجميع دونما تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين".20كما يقتضي الميثاق من الدول الأعضاء "عملاً مشتركاً ومنفرداً"21للتعاون مع الأمم المتحدة في تعزيز حقوق الإنسان. وتعكس أحكام ميثاق الأمم المتحدة هذه التزاماً إيجابياً من جانب جميع الدول بالتعاون من أجل حماية حقوق الإنسان وإعمالها داخل جدودها وفيما وراء حدودها. ويطلب من الدول كذلك رفض تقديم العون أو المساعدة التي يمكن أن تسهم في انتهاكات خطيرة مستمرة لحقوق الإنسان غير القابلة للتقييد ولقواعد القانون الدولي العرفي القطعية. 22

عمليات النقل الدولية "للأسلحة التقليدية الرئيسية" والأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة

يقوم "المعهد السويدي الدولي لأبحاث السلم" بتجميع البيانات المعلنة والموثقة المتعلقة بعمليات نقل "الأسلحة التقليدية الرئيسية": وتشمل الطائرات الكاملة، والعربات المصفحة، والمدفعية، وأجهزة التحسس، وأنظمة الدفاع الجوي، والصواريخ، والسفن، والمحركات وأبراج الأسلحة. وهذه التجارة المرخص بها والمعلنة تخضع لسيطرة عدد قليل من الدول نسبياً:

الدول العشر الأكثر تصديراً "للأسلحة التقليدية الرئيسية" المعلنة في الفترة 2004 - 2008

حصة كل دولة من إجمالي عمليات نقل "الأسلحة التقليدية الرئيسية" المعلنة في الفترة 2004 – 2008 %

القيمة المالية المقدَّرة ذاتياً بمليارات الدولارات الأمريكية (أسعار 2007) لجميع صادرات الأسلحة في الفترة 2004 – 2008

الولايات المتحدة الأمريكية

31

51.415

روسيا الاتحادية

25

26.934

ألمانيا

10

6.877 23

فرنسا

8

26.162

المملكة المتحدة

4

12.193

هولندا

3

5.050 24

إيطاليا

2

4.737

أسبانيا

2

3.473

أوكرانيا

2

غير متوافر

السويد

2

5.182

المصدر: قاعدة بيانات "المعهد السويدي الدولي لأبحاث السلم"؛ مجموعة البيانات المتعلقة بالقيمة المالية لصادرات الأسلحة الوطنية؛ "الاتجاهات الحديثة في تجارة الأسلحة"، ورقة مرجعية للمعهد السويدي، أبريل/نيسان 2009.

بيد أن عمليات النقل هذه لا تتضمن عمليات نقل دولية جوهرية للمعدات والخدمات المساندة، ولقطع الغيار والمكونات، والذخائر والأعتدة الحربية. كما إنها لا تشمل التجارة الدولية الكبيرة في بعض أنواع الأسلحة الأقل تطوراً، بما في ذلك أسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة يتم إنتاجها وتخزينها ونقلها من قبل طيف أوسع بكثير من الدول. وتعلن العديد من الدول عن بعض مبيعاتها من الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والذخائر لقاعدة بيانات هيئة الإحصاء الجمركي التابعة للأمم المتحدة (كومتريد)، التي سجلت عمليات لنقل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة بقيمة تبلغ ما بين 2.31 مليار و2.97 مليار دولار أمريكي سنوياً ما بين 2001 و2006. بيد أن هذه البيانات الجمركية تظل جزئية، وغالباً ما تفتقر إلى الدقة وتخضع للتنقيح والسحب من جانب العديد من الدول، بما فيها بعض كبار المصدرين للأسلحة الصغيرة الرئيسية والذخائر.

الدول العشر الأكثر تصديراً للأسلحة الحربية الصغيرة والأسلحة الخفيفة المعلنة في الفترة 2000 - 2006

"متوسط" القيمة المالية مقدرة بمليارات الدولارات الأمريكية (أسعار 2006) لصادرات الأسلحة المعلنة في الفترة 2000– 2006

الولايات المتحدة الأمريكية

228,512,000

بلجيكا

27,136,000

فرنسا

22,651,000

ألمانيا

16,213,000

المملكة المتحدة

13,651,000

الصين

10,148,000

النرويج

9,250,000

إيطاليا

9,331,000

كندا

8,857,000

سويسرا

6,945,000

المصدر: تحليل لبيانات قاعدة بيانات "كومتريد" التابعة للأمم المتحدة من قبل "مسوحات الأسلحة الصغيرة" في الكتاب السنوي لمسوحات الأسلحة الصغيرة لسنة 2009، ص 23. ويشار إلى "متوسط" القيمة عندما يكون هناك تضارب في تقارير المستوردات وما يقابلها من تقارير للصادرات ما بين الدول المستوردة والمصدرة.

خـاتمة



تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول 2009، قراراً بعقد مؤتمرين تحضيريين في 2011 و2012 لوضع معاهدة دولية للاتجار في الأسلحة تتسم "بالقوة والصرامة". وسيجري التفاوض على المعاهدة، في نهاية المطاف، في "مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بمعاهدة الاتجار في الأسلحة"، الذي سينعقد طيلة أربعة أسابيع متتالية في 2012. وسيقوم هذا المؤتمر "بوضع تفاصيل اتفاقية ملزمة قانونياً وفق أعلى المعايير الدولية العامة الممكنة لنقل الأسلحة التقليدية". 25

ومن الواضح من الحقائق المتوافرة أن معاهدة "قوية وصارمة" للاتجار في الأسلحة هي تلك التي ينبغي أن تتضمن أحكاماً لمنع عمليات نقل الأسلحة التقليدية على الصعيد الدولي حيثما تظهر معلومات ذات مصداقية وموثوقة تشير إلى وجود مجازفة جوهرية باحتمال أن تستخدم هذه الأسلحة من جانب الجهة المتلقية المزمع نقل الأسلحة إليها في ارتكاب أو تسهيل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني. وحيث تتوافر معلومات واضحة تشير إلى وجود مثل هذه المخاطرة الجوهرية، ينبغي الاقتضاء من الدول بموجب المعاهدة رفض إصدار ترخيص بنقل الأسلحة موضوع البحث، أو بإلغائه إن وجد، إلى حين زوال هذه المجازفة الجوهرية، عبر اتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة. 26



الهـوامش



1 "المعهد السويدي الدولي لأبحاث السلم"، الكتاب السنوي للمعهد 2009، الملحق A2؛ "برنامج أبسالا لبيانات النـزاعات"، أسئلة كثيراً ما تطرح: (http://www.pcr.uu.se/research/UCDP/links_faq/faq.htm#4، زيارة في 21 أبريل/نيسان 2010)

2 إعلان جنيف، العبء العالمي للعنف المسلح (سبتمبر/أيلول 2008)، الصفحات 9-30.

3 إعلان جنيف، العبء العالمي للعنف المسلح (سبتمبر/أيلول 2008)، الصفحات 31-48. Benjamin Coghlan et al، معدل الوفيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية: أزمة مستمرة (اللجنة الدولية للإنقاذ، 2008).

4 إعلان جنيف، العبء العالمي للعنف المسلح (سبتمبر/أيلول 2008)، ص 67.

5 Ropac Milas، "الإصابات العسكرية في بارانجا وراست سلفاونيا إبان الأشهر التسعة الأولى من الحرب في كرواتيا"، مجلة الطب العسكري، المجلد 164، العدد 9 (سبتمبر/أيلول 1999)، الصفحات 643- 47؛ David Meddings and Stephanie O'Connor، "الظروف المحيطة بالجروح الناجمة عن الأسلحة في كمبوديا عقب مغادرة قوات حفظ السلام: دراسة لمجموعة استطلاعية"، المجلة الطبية البريطانية، المجلد 319 (1999)، الصفحان 412-15؛ مسوحات الأسلحة الصغيرة، الكتاب السنوي 2002، ص 161.

6 منظمة العفو الدولية و"موسسة أوميغا للأبحاث"، وثيقة أبحاث داخلية، ديسمبر/أيلول 2003. والدول العشر التي خضعت للتحليل هي الجزائر والبرازيل وروسيا الاتحادية (الشيشان) وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتيمور الشرقية ومصر وفرنسا وجمايكا ونيبال.

7 كان من الممكن أن تتضمن بعض الحالات استخدام الأسلحة، ولكن لم يتم تسجيل مثل هذا الاستخدام. وكان من الممكن أن تتضمن انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان استخدام أنواع أخرى من الأسلحة التقليدية خلاف الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.

8 "الائتلاف من أجل وقف استخدام الجنود الأطفال"، التقرير العالمي 2008، حقائق وأرقام.
(www.childsoldiersglobalreport.org/content/facts-and-figures-child-soldiers، زيارة في 21 أبريل/نيسان 2010).

9 المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التقرير العالمي 2008الأشخاص المهجرون داخلياً (http://www.unhcr.org/4a2d199b2.html، زيارة في 21 أبريل/نيسان 2010).

10 المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، الكتاب الإحصائي السنوي 2008، الصفحتان 9-10.

11 "صادرات دفاعية تزيد على 6 مليار دولار أمريكي"، Globes (إسرائيل)، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2009، استناداً إلى أرقام قدمتها "منظمة المساعدات الخارجية للدفاع وصادرات الدفاع الإسرائيلية" (SIBAT) إلى مطبوعة "Defense News".

12 من غير الممكن أن تتضمن هذه الوثيقة القصيرة اسعراضاً وتحليلاً لواجبات والتزامات الدول باحترام حقوق الإنسان أثناء نظر عمليات نقل الأسلحة. وللاطلاع على تقرير صدر في وقت قريب، أنظر منظمة العفو الدولية، كيف نطبق معايير حقوق الإنسان على قرارات نقل الأسلحة (رقم الوثيقة: ِACT 30/008/2008)، 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2008.

13 الموقف العام 2008/944/CFSP للاتحاد الأوروبي- المتبنى في 8 ديسمبر/كانون الأول 2008 والذي يحدد القواعد المشتركة التي تحكم الرقابة على صادرات التقانة والمعدات العسكرية - ملزم لكل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وإيطاليا وأسبانيا والسويد. ويقتضي المعيار 2 (بشأن حقوق الإنسان) من هذا الموقف العام من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "الامتناع عن إصدار رخصة تصدير [للأسلحة] إذا ما كانت هناك مجازفة واضحة باحتمال أن تستخدم التقانة أو المعدات العسكرية المزمع تصديرها لأغراض القمع الداخلي"؛ وكذلك "ممارسة حيطة ويقظة خاصتين في إصدار التراخيص، وعلى أساس كل حالة بمفردها، والأخذ في الحسبان طبيعة التقانة أو المعدات العسكرية حيث يتعلق الأمر بدول تم التحقق من ممارستها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من جانب هيئات مؤهلة تابعة للأمم المتحدة أو للاتحاد الأوروبي أو لمجلس أوروبا".
وينص قانون الولايات المتحدة للمساعدة الخارجية لسنة 1961 (كما تم تعديله)، في الجزء 502B، على أنه "لا يجوز تقديم مساعدة أمنية إلى أي دولة تنخرط حكومتها بصورة ثابتة في نمط من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً"، وحيث يتم تعريف المساعدة الأمنية على أنها "أي ترخيص... [من أجل] تصدير مواد دفاعية أو خدمات دفاعية [مدرجة على لائحة الولايات المتحدة للذخائر] إلى، أو لاستخدام، القوات المسلحة أو الشرطة أو الاستخبارات، أو أية قوات أمن داخلي أخرى لدولة أجنبية". وفضلاً عن ذلك، ينص "حكم ليهي" في النسخ المتتابعة لقانون الولايات المتحدة لتخصيصات العمليات الأجنبية (أنظر القسم 551 من العمليات الأجنبية، تمويل الصادرات، وقانون تخصيصات البرامج ذات الصلة لسنة 2006)، وقانون تخصيصات الدفاع (أنظر القسم 8061 من قانون تخصيصات الدفاع لسنة 2009) على أنه لا يجوز تقديم المساعدة العسكرية أو الأمنية الخارجية (المعدات أو التدريب) المخصصة لقوات حكومة أجنبية إلى "أية وحدة من قوات الأمن التابعة لدولة أجنبية إذا كانت لدى وزير الخارجية أدلة ذات مصداقية على أن مثل هذه الوحدات قد ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" ما لم "يقرر الوزير، ومن ثم يبلغ لجان التخصيصات، بأن حكومة هذا البلد بصدد اتخاذ تدابير فعالة لتقديم أفراد وحدات قوات الأمن المسؤولين عن الانتهاكات إلى ساحة العدالة" (وزارة الخارجية) أو "قد اتخذت جميع الخطوات التصحيحية الضرورية" (وزارة الدفاع). ويجوز لوزير الدفاع تفويض إبطال "حكم ليهي" في قانون تخصيصات الدفاع أيضاً إلى وزير الدولة لشؤون الدفاع إذا ما قررت أو قرر أن "ظروفاً فوق العادة" تستدعي ذلك.

14 منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المبادئ التي تحكم العمليات الدولية لنقل الأسلحة، المتبناه في الاجتماع 49 الكامل النصاب للجنة الخاصة بمنتدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للتعاون الأمني، المنعقد في فيينا في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 1993.

15 المبادئ التوجيهية لترتيبات فاسينار للمارسة الفضلى بشأن صادرات الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة كما تبنتها الجلسة العامة المنعقدة في 11- 12 ديسمبر/كانون الأول 2002، والتي نصت على أن: "2. تتجنب كل دولة مشاركة إصدار تراخيص لصادرات الأسلحة الصغيرة أو الأسلحة الخفيفة حيثما ارتأت أن ثمة مجازفة واضحة باحتمال أن تستخدم الأسلحة الصغيرة موضع البحث هذه .. (ح) لأغراض القمع؛ (ط) لانتهاك أو قمع حقوق الإنسان والحريات الأساسية". وفضلاً عن ذلك، تقدم عناصر ترتيبات فاسينار للتحليل الموضوعي والمشورة المتعلقين باحتمال زعزعة ترسانات الأسلحة التقليدية، المقرة في 3 ديسمبر/كانون الأول 1998، مجموعة من العناصر التي ينبغي أن تؤخذ في الحسبان من جانب الأعضاء في تقديراتها لما إذا كان من الممكن لعملية ما لنقل الأسلحة أن تسهم في "الزعزعة المحتملة لترسانات الأسلحة التقليدية". وتشمل هذه: ما إذا كانت هناك "مجازفة بادية للعيان باحتمال استخدام الأسلحة لانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية وقمعها. وفيما إذا كانت الدولة تتقيد بحقوق الإنسان المعترف بها دولياً ومكافحة الإرهاب وبقواعد عدم الانتشار؟"

16 بالنسبة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أنظر الحاشية 12. وقد اصطفت النرويج إلى جانب "الموقف العام للاتحاد الأوروبي" بشأن صادرات الأسلحة، الذي انعكس رسمياً في قواعد الرقابة على الصادرات الوطنية في مايو/أيار 2009. وينص قانون الصادرات السويسري الخاص بتراخيص تصدير "المعدات الحربية" على أن "لا تمنح لتجارة الصادرات والعقود التي تشملها المادة 20 من "ترتيبات فاسينار WMA؟" إذا ما... كانت وجهة هذه المعدات دولة تنتهك حقوق الإنسان بصورة منهجية وخطيرة" (أمر قانوني بشأن معدات الحرب صادر في 25 فبراير/شباط 1998، كما هو الوضع في 1 يناير/كانون الثاني 2010، المادة 5).

17 اعتمدت كندا سياسة "للرقابة عن كثب" لصادرات الأسلحة إلى "الدول التي تملك حكوماتها سجلاً ثابتاً من الانتهاكات الخطيرة للحقوق الإنسانية لمواطنيها"، رغم أن هذا لم يدون في قانون الرقابة على الصادرات الوطنية الكندي، دليل الرقابة على الصادرات (مايو/أيار 2009)، ص 43.
http://www.international.gc.ca/controls- controles/assets/pdfs/documents/ExportControlHandbook-eng.pdf، زيارة في 4 مايو/أيار 2010.

18 منظمة العفو الدولية، دماء على مفترق الطرق: دفاعاً عن معاهدة عالمية للاتجار في الأسلحة (رقم الوثيقة: ACT 30/011/2008).

19 أكدت لجنة حقوق الإنسان كذلك على أنه في حالات النـزاع المسلح، "فإن مجالي القانون كليهما هما مجالان يكمل الواحد منهما الآخر ولا يستبعده"، لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعنية بالحقوق المدنية والسياسية، التعليق العام 31 بشأن طبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، CCPR/C/21/Rev.1/Add.13، 26 مايو/أيار 2004، الفقرة 11.

20 المادة 55 (ج) من ميثاق الأمم المتحدة. التأكيد مضاف.

21 المادة 56 من ميثاق الأمم المتحدة

22 طبقاً للمبادئ العامة لمسؤولية الدول، تصبح الدولة شريكة في المسؤولية إذا ما قدمت معونات أو مساعدات إلى دولة أخرى لارتكاب أفعال خاطئة دولياً، بما في ذلك انتهاك لحقوق الإنسان، وهي على علم بظروف الفعل الخاطئ دولياً. ويشمل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان انتهاكات الأحكام غير القابلة للإبطال في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" لسنة 1966، و"الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" لسنة 1984، وغير ذلك من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.
وأكثر الحقوق البارزة عرضة للانتهاك باستخدام الأسلحة، بما فيها الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، هو الحق في الحياة. ويفرض هذا الحق على الدول، سواء بسواء، واجباً إيجابياً في أن تُعمل قوانين لحماية الحق في الحياة، وواجباً سلبياً في أن لا تحرم أحداً على نحو تعسفي من حقه في الحياة. أما الحقوق الأخرى غير القابلة للإبطال فقد حددتها لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ففي تعليقها العام بشأن "عدم التقيد بأحكام العهد في حالات الطوارئ"، وسَّعت اللجنة قائمة الحقوق غير القابلة للتقييد التي تشملها المادة 4 من العهد الدولي المذكور لتشمل: الحظر المفروض على الاعتقال التعسفي؛ والحظر المفروض على أخذ الرهائن أو أعمال الاختطاف أو الاحتجاز في أماكن لا يُعلن عنها؛ والحظر المتعلق بحماية الأشخاص المنتمين إلى الأقليات؛ والحظر المفروض على الإبعاد أو الترحيل القسري للسكان من المنطقة التي يتواجدون فيها شرعاً دون الاستناد في ذلك إلى أسس يجيزها القانون الدولي؛ وكذلك الحظر المفروض على الدعاية للحرب أو الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف (UN Doc. CCPR/C/21/Rev.1/Add.11)، 31 أغسطس/آب 2001.

23 تتضمن فحسب "أسلحة الحرب"، وفق تعريف "القانون الوطني الألماني للتصدير".

24 قيمة صادرات الأسلحة بحسب التصاريح، التي يمكن أن تكون أعلى من الصادرات الفعلية.

25 قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 64/48، 2 ديسمبر/كانون الأول 2009.

26 منظمة العفو الدولية، كيف نطبق معايير حقوق الإنسان على قرارات نقل الأسلحة (رقم الوثيقة: ACT 30/008/2008)، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قرارات نقل الأسلحة: تطبيق معايير القانون الدولي الإنساني (جنيف، 2007).

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE