حضور المنظمات غير الحكومية لجلسات الهيئات المشرفة على المعاهدات

المشاركة في المذكرات الشفوية للمنظمات غير الحكومية


تنظم بعض الهيئات المشرفة على المعاهدات، لاسيما لجنة مناهضة التعذيب ، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان  ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللجنة المعنية بالعمال المهاجرين، اجتماعات رسمية قبل النظر العام في تقرير الدولة الطرف لتسلُّم بيانات شفوية من المنظمات غير الحكومية.

وأحياناً تدعو هيئات أخرى مثل لجنة حقوق الطفل المنظمات غير الحكومية إلى تقديم معلومات في صيغة بيانات شفوية خلال الاجتماع الذي يسبق انعقاد الجلسة. أما لجنة القضاء على التمييز العنصري فتعقد اجتماعات مع المنظمات غير الحكومية، ولكن ليس في دورتها الرسمية.

وفي جميع الحالات، يستحسن مراجعة الأمانة المختصة بشأن الترتيبات الخاصة بالبيانات الشفوية، بما في ذلك تفاصيل حول ما إذا كان ينبغي عليكم التوقيع للانضمام إلى قائمة المتكلمين قبل ذلك، والمدة الزمنية التي سُتعطى لكم للتحدث؛ وما هي المنظمات غير الحكومية الأخرى التي يجوز لها الحضور. وقد يكون من المفيد التنسيق مع المنظمات غير الحكومية الأخرى حول ما سيقوله كل منكم من أجل الاستفادة القصوى من الوقت الممنوح للكلام والذي قد يقتصر أحياناً على بضع دقائق فقط.

وفي حين أن هناك فوائد من المشاركة في تقديم البيانات الشفوية خلال الاجتماعات الرسمية للهيئة المشرفة على المعاهدة، فمن الممكن عقد لقاءات غير رسمية مع أعضائها. وقد يشمل هذا الالتقاء بالأعضاء الأفراد على حدة، لكن أيضاً ترتيب اجتماعات "غير رسمية" على مائدة غداء (أو فطور) في الأوقات التي لا تعقد فيها الهيئة المشرفة على المعاهدة اجتماعاً.

وفيما يتعلق بالترتيبات العملية لترتيب اجتماعات غير رسمية على مائدة الغداء – مثل حجز قاعة أو طلب سندويتشات وتوزيع الدعوة على أعضاء اللجنة الخ – ينبغي عليكم أيضاً مراجعة الأمانة المعنية. كذلك يجب عليكم أن تنظروا في الاتصال بالمنظمات غير الحكومية الأخرى التي قد تكون مهتمة بتنظيم مثل هذه اللقاءات بصورة مشتركة خارج أوقات الاجتماع النظامي للهيئة المشرفة على المعاهدة.

 

يرجى العلم بأنه بالنسبة لبعض هيئات المعاهدات، ثمة منظمات غير حكومية تقوم بتنسيق مدخلات منظمات غير حكومية أخرى. فبالنسبة لاتفاقية حقوق الطفل، فهي مجموعة المنظمات غير الحكومية الخاصة باتفاقية حقوق الطفل. وبالنسبة لاتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة، فإن المنظمة الدولية لمراقبة العمل بشأن حقوق المرأة في آسيا والمحيط الهادىء تقوم بتنسيق التفاعل بين المنظمات غير الحكومية. ويتولى برنامج العمل بشأن اتفاقية العمال المهاجرين، وهو منظمة غير حكومية دولية، مدخلات المنظمات غير الحكومية بشأن اتفاقية العمال المهاجرين. أما بالنسبة للجنة حقوق الإنسان، فإن مركز الحقوق المدنية والسياسية هو الذي يقوم بهذا الدور.

 

حضور الجلسة الرسمية


تنظر الهيئات المشرفة على المعاهدات في التقارير في جلسات مفتوحة. وهذا يعني أنه يُسمح لأفراد الجمهور ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية بالحضور. بيد أنه لا يُسمح لهم بالمشاركة في الإجراءات أو الإدلاء بأية بيانات أو التحدث إلى أعضاء الهيئة المشرفة على المعاهدة أثناء انعقاد الجلسة.

وربما تتمكن المنظمات غير الحكومية من ترتيب اجتماعات قصيرة مع أعضاء الهيئة المشرفة على المعاهدة خلال فترات الاستراحة. بيد أن أعضاء الهيئة المشرفة على المعاهدة يطرحون معظم الأسئلة على الوفد الحكومي خلال الجلسة الأولى وبالتالي من الأهمية بمكان أن تتاح فرصة للتحدث إلى الأعضاء بشكل وافٍ قبل بداية الجلسة.

وتُعقد جميع اجتماعات الهيئات المشرفة على المعاهدات في جنيف باستثناء بعض جلسات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة واللجنة المعنية بحقوق الإنسان التي تعقد في نيويورك.

وعادة تخصص الهيئات المشرفة على المعاهدات 6 ساعات للنظر في تقرير دولة عضو واحدة. وتنظر بعض الهيئات المشرفة على المعاهدات في التقرير خلال اليوم نفسه، وتعقد الهيئات الأخرى جلستين تستغرق كل منها ثلاث ساعات في يومين مختلفين.

وفي حين أن أساليب العمل تختلف بالنسبة لكل هيئة مشرفة على معاهدة، إلا أنه يتم عادة تعيين بعض أعضاء الهيئة كمقررين قطريين ويترأسون النقاش مع الوفد الحكومي بتلك الصفة.

الاعتماد وغيره من الأمور اللوجستية


هناك إجراءات أمنية مشددة جداً في مكاتب الأمم المتحدة. وتحتاج المنظمات غير الحكومية الراغبة في حضور جلسة إلى إخطار أمانة الهيئة المشرفة على المعاهدة مقدماً من أجل الحصول على اعتماد وإذن للدخول إلى مبنى الأمم المتحدة. ولا تستطيع الهيئات المشرفة على المعاهدات أن تدفع تكلفة حضور المنظمات غير الحكومية للاجتماعات.