عضوية الهيئات المشرفة على المعاهدات

""نجاح أي نظام مراقبة في النهاية... رهن بنوعية الخبراء الذين يراقبون تنفيذ معايير المعاهدة واستقلالهم."
المفوض السامي السابق لحقوق الإنسان لويس أربور، 2006

مسائل العضوية !

يكون لنوعية الأعضاء الأفراد في الهيئات المشرفة على المعاهدات الدولية تأثير ملموس على مجمل فعالية اللجان، فضلاً عن التصورين المتعلقين باستقلالها وخبرتها.

وبرغم الشروط الواردة في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والتي تقضي بأن يكون أعضاء الهيئات المشرفة على المعاهدات خبراء "مستقلين" و"مشهود لهم بالكفاءة" ذات الصلة بالمعاهدة، فإنه في أغلب الأحيان تنتخب الدول الأطراف أشخاصاً يشغلون مناصب في السلطة التنفيذية أو القضائية لديهم أو يبدو أن لديهم تضارباً في المصالح مع عمل الهيئات المشرفة على المعاهدة.

كذلك غالباً ما ترشح الدول أشخاصاً تقاعدوا حديثاً من مناصب في السلطة التنفيذية أو الإدارية.

وكشفت دراسة أُجريت بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بين العامين 1999 و2001 أن ما معدله 50% من جميع الأشخاص الذين انتُخبوا لعضوية الهيئات المشرفة على المعاهدات على مدى تاريخ نظام الهيئات المشرفة على المعاهدات كانوا يعملون بصفة ما لدى حكومة بلادهم (انظر آن أف. بيفسكي، نظام معاهدات حقوق الإنسان في الأم المتحدة العالمية عند مفترق طرق، إبريل/نيسان 2001) (باللغة الانجليزية).

وإضافة إلى ذلك، لدى بعض الأشخاص خلفية أو خبرة محدودة ذات صلة بالمعاهدة المعنية.

انظر السير الذاتية للأعضاء الحاليين في الهيئات المشرفة على المعاهدات لموقع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الخاصة بالهيئات المشرفة على المعاهدات (باللغة الانجليزية).

ماذا يحدث على المستوى الوطني؟

تستطيع الدول الأطراف في المعاهدات تسمية مرشحين – عادة من صفوف مواطنيها – للترشح في الانتخابات للفوز بمقعد في الهيئة المشرفة على المعاهدة المعنية. وفي معظم الحالات، فإن عملية التعرف على المرشح واختياره هي في أفضل الأحوال غير واضحة وغالباً ما تقتضي اتصال الدولة بشخص لتقييم اهتمامه في طرح اسمه كمرشح.

وقلة من الدول فقط تعلن عن الشواغر لعضوية الهيئات المشرفة على المعاهدات الدولية وتنظم عملية استقطاب لاختيار مرشحيها. بيد أنه في الأغلبية العظمى من الحالات، يتم تحديد مرشح مرتقب مناسب لشغل مقعد في الهيئات المشرفة على المعاهدات بين الدولة والشخص المعني بصورة ثنائية.


وقلما يتم الإعلان عن الشواغر الخاصة بعضوية الهيئات المشرفة على المعاهدات ولا توجد مشاورات رسمية على المستوى الوطني مع المجتمع المدني.

ماذا يحدث على الصعيد الدولي؟

تجري انتخابات الأشخاص لشغل عضوية هيئات الخبراء الدولية في اجتماعات الدول الأطراف عن طريق الاقتراع السري وغالباً بعد المبادلة بالأصوات. ولا تتوافر دائماً بصورة علنية معلومات حول المرشحين الذين جرت تسميتهم قبل وقت كاف من موعد الانتخابات.

وقد لا تكون المعلومات المتوافرة حول المرشحين ذات صلة بالمنصب الذين يتقدمون لشغله. وقد تكون مجموعات أو كتل الدول اتفقت أصلاً ومقدماً على طرح اسم مرشح واحد وتأييده.

ما الذي يمكن فعله لتحسين العملية؟

تستطيع المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وأعضاء البرلمان تشجيع الحكومة على وضع عملية شفافة على المستوى الوطني تكون متاحة أمام جميع المرشحين المرتقبين الذين يستوفون المعايير المحددة في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة وتكفل في الوقت ذاته إجراء مشاورات واسعة.

التوصيات العشر لمنظمة العفو الدولية حول عملية الاختيار والانتخاب

  •     ينبغي على جميع الدول المؤهلة لذلك أن تسمى مرشحاً للانتخابات الخاصة بالهيئات المشرفة على المعاهدات يستوفي أعلى معايير الاستقلال والخبرة والمعرفة.
  •     عند اختيار مرشحها، ينبغي على الدولة أن تضع في حسابها بالكامل المعايير المحددة في نص المعاهدة ذات الصلة فيما يتعلق بالعضوية، فضلاً عن مجموعة المهارات والخبرات والمعارف ذات الصلة بالمنصب.
  •     يجب على الدول وضع عملية علنية وجامعة تتسم كلها بالشفافية على المستوى الوطني تهدف إلى اجتذاب المرشحين من بين مجموعة واسعة من الخلفيات ممن يستوفون المعايير.
  •     ينبغي على الدول الإعلان عن المنصب الشاغر على نطاق واسع، بما في ذلك عبر مطبوعات يتم اختيارها لاستهداف أولئك الذين قد يستوفون المعايير.
  •     يتعين على الدول أن تفسح المجال للمشاركة النشطة لمنظمات المجتمع المدني في إجراءات الترشيح، بما في ذلك عبر مساعدة الدول في الحصول على طلبات من مرشحين يتمتعون بكفاءات عالية وتقديم معلومات حول الكيفية التي يستوفي بها أصحاب الطلبات شروط المنصب، إذا كانوا يعرفونهم.
  •     ينبغي على الدول الامتناع عن تسمية مرشحين يشغلون أي منصب بأجر أو بدونه داخل الحكومة يمكن أن يمس باستقلاليتهم وحيدتهم.
  •     يجب على الدول الامتناع عن تسمية مرشحين خدموا أصلاً مرتين في الهيئة المشرفة على المعاهدة نفسها.
  •     يترتب على الدول الإدلاء ببيان تفصيلي عام حول كيفية استيفاء المرشح الذي وقع عليه الاختيار لمعايير المعاهدة.
  •     ينبغي على الدول مراجعة تنوع المعرفة والتوازن الجغرافي والتوازن المتعلق بالنوع الاجتماعي في تركيبة الهيئة المشرفة على المعاهدة قبل إجراء كل عملية انتخاب. ويجب على الدول أن تضع هذه المعلومات نصب أعينها عندما تسمي المرشحين وتنتخبهم.
  •     خلال الانتخابات، يجب على الدول ألا تصوِّت إلا للمرشحين الذين يستوفون أعلى معايير الاستقلال والحيدة والخبرة.


ولا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف مؤيد أو مناهض للمرشحين الذين تتم تسميتهم أو انتخابهم ليكونوا أعضاءً في الهيئات الدولية المستقلة.

بادروا إلى التحرك:

اتبعوا هذه الخطوات:


الخطوة الأولى: تحققوا من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تشكل دولتكم طرفاً فيها.
انظروا المعلومات المتعلقة بوضع التصديقات على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان على موقع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (باللغة الانجليزية).
 
الخطوة الثانية: راجعوا التقويم الزمني للانتخابات المقبلة لأعضاء الهيئات المشرفة على المعاهدات
تستطيع الدول الأطراف في المعاهدة المعنية ترشيح خبراء للتقدم كمرشحين في هذه الانتخابات – راجعوا التقويم الزمني لعضوية الهيئة المشرفة على المعاهدة.