الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة: ملامح مهمة

الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هي مجموعة خبراء في مضمار حقوق الإنسان يتمتعون بالاستقلالية ويتفحصون شؤون حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، أو يركزون على أماكن بعينها، أو على جماعات أو فئات معينة من قبيل المدافعين عن حقوق الإنسان والمهاجرين.

وتشغل الإجراءات الخاصة موقع القلب في ماكينة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ولكونها مؤلفة من خبراء مستقلين وموضوعيين قادرين على مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في العالم والاستجابة العاجلة لما يثار من مزاعم بشأنها، فهي تلعب دوراً حاسماً، وفريداً في كثير من الأحيان، في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وهي من بين الأدوات الأكثر ابتكاراً وتجاوباً ومرونة في آلية حقوق الإنسان.

نطاق عمل عالمي

بإمكان الإجراءات الخاصة، التي تستمد سلطتها من ميثاق الأمم المتحدة، الاستجابة لمزاعم الانتهاكات التي تقع في أي مكان من العالم.

"خلال [بعثتي] الأخيرة كمقرر خاص، كان عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان رهن الاعتقال. وذهبت لزيارتهم في سجن ماكالا في كنشاسا، ولكن ضباط الجيش لم يسمحوا لي برؤيتهم.

"سمعوا مناقشاتنا، ولأول مرة أدركوا أن هناك من يهتم لأمرهم. وراحوا يطرقون على الأبواب والقضبان ويصرخون بأسمائنا. وفي نهاية الأمر، تمكنت من مقابلة أحدهم، وهو غولدن ميسابيكو، وشخصاً آخر كنت أعلم أنه قد تعرض للتعذيب الشديد.

"وبعد أربعة أشهر، حضرت اجتماعاً دولياً للمدافعين عن حقوق الإنسان في دبلن. وكان غولدن هناك ولم يستطع حبس دموعه عندما رآني. أبلغني أنه أفرج عنه بعد بضعة أيام من مقابلتي له، وبحسب ما قال، أنقذت تلك الزيارة حياته. ولم أستطع بدوري حبس دموعي."

روبيرتو غاريتون، المقرر الخاص السابق المعني بحالة حقوق الإنسان بجمهورية الكونغو الديمقراطية

"لعبت الإجراءات الخاصة دوراً مهماً، بين جملة أمور، في فك أسر أخي من مصير غامض ... [فقد ألقت] بثقلها في عملية صنع القرار الذي أفضى في نهاية المطاف إلى أن يُبقي الرئيس ... على حياة شخص بريء."

أمجد حسين، شقيق ميرزا طاهر حسين، الذي سجن 18 عاماً في باكستان إثر محاكمة جائرة وواجه عقوبة الإعدام

 

الاستقلالية

يأتي حاملو تفويضات (صلاحيات) الإجراءات الخاصة من جميع أقاليم العالم ويؤدون أدوارهم على نحو مستقل. ولقدرتهم على العمل دون تدخل من جانب حكوماتهم أهمية حاسمة.

"في بيئة يسودها طغيان التسييس، يستطيع المقررون الخاصون أن يترفعوا عن هذا؛ وأن يوجِّهوا الانتقادات حيث يجب أن توجه، مهما كان البلد المعني، وأن يقوموا بإطراء التطورات الإيجابية حيثما تقع. وفي عالم مبتلى بالانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان، يصبح من الأمور ذات الأهمية القصوى أن يكون بمقدور الخبراء المستقلين تحدي الأقوياء، كما يتحدون الضعفاء."

جيمّا مورتينسن، صحفي

 

السرعة والمرونة

تستطيع الإجراءات الخاصة التجاوب على وجه السرعة؛ فهم يجرون مئات التدخلات العاجلة كل عام دفاعاً عن آلاف الأفراد المعرضين للخطر.

"ذكَّر التدخل المباشر من جانب المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان ... السلطات بعد القبض علي مباشرة بأن ممارساتها كانت تخضع للمراقبة الحثيثة، وأدى ذلك بالتأكيد إلى أن لا يذهبوا بعيداً في اضطهادهم لي.

"إن من الأهمية بمكان لمدافعين عن حقوق الإنسان مثلي معرفة أن الممثل الخاص موجود هنا لحمايتنا ودعمنا، وكذلك الشعور بأننا لن نكون وحدنا إذا ما تعرضنا للتهديد. فهذا يعطينا مزيداً من الثقة ويمدنا بالقوة ... ويعمل كدرع حماية، وكملاك حارس، لنا."

سميرة طراد، مديرة "مركز رواد الحدود"، التي تعرضت للمضايقات والاعتقال في 2003 نتيجة عملها بشأن قضايا المهاجرين، لبنان.


"إن هذه الآلية يمكن أن تصبح نذيراً وسبيلاً لمنع الهجمات الانتقامية ضد عملنا، وهذا أمر خبرناه عدة مرات."

عثمان حميد، "لجنة الأشخاص المختفين وضحايا العنف" (كونتراس)، إندونيسيا


تسليط الأضواء على المستوى الدولي

تلفت الإجراءات الخاصة أنظار المجتمع الدولي إلى انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك إلى الأزمات الناشئة.

"بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان في غواتيمالا، يشكل مقررو الأمم المتحدة آلية حيوية لدعم عملنا وحماية أرواحنا. وعلى وجه الخصوص، فإن عملهم من أجل الدفاع عنا لا يمدنا فحسب بالتضامن والحماية، ولكنه يدفع حكومتنا إلى القيام بإجراءات لا نستطيع وحدنا الحصول عليها منها.
"والمقررون ... يخلقون فسحة مهمة للضحايا، حيث يمكنونهم من إسماع أصواتهم على الصعيد الدولي".

روث ديل فالي، المديرة التنفيذية السابقة، الحركة الوطنية لحقوق الإنسان في غواتيمالا

 

الخبرة

تقدم الإجراءات الخاصة المشورة المتخصصة لمساعدة الحكومات على الوفاء بالتزاماتها حيال حقوق الإنسان.

"لفت عدد من منظمات المجتمع المدني ... أنظار لجنة [مصلحة الشرطة] إلى ما توصل إليه المقرر الخاص بشأن ضعف تصدي اللجنة لانتهاكات الشرطة. وقد عقدت "لجنة مصلحة الشرطة" العزم الآن على تعزيز الإشراف على سوء تصرفات الشرطة، وعلى إجراء تحقيق مباشر في سوء سلوك الشرطة."

جوزيف تشوما أوته، المدير التنفيذي، "التماس العدالة"، نيجيريا

"جلب المقرر الخاص [...] الثقل والنفوذ اللذين يتمتع بهما التفويض الدولي إلى هذه القضية. وقد أضاف المقرر الخاص بعداً جديداً [...] بسبب تأكيده على صلة المعايير الدولية بدعوتنا إلى فتح تحقيق علني، وعلى انطباقها على هذه الدعوة."

مايكل فينوكين بالنيابة عن عائلة فينوكين، المملكة المتحدة

معلومات إضافية

بادروا إلى التحرك: فلنساعد الأمم المتحدة على العثور على الخبراء الذين تحتاجهم "عمل" حامل تفويض الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة

"وظيفة" مسؤول صلاحيات الإجراء الخاص للأمم المتحدة

قائمة المراجعة لمنظمة العفو الدولية بشأن المرشحين المؤهلين لإشغال مناصب الإجراءات الخاصة

سلسلة برامج البي بي سي حول المقررين الخاصين (باللغة الانجليزية)