مراجعة حملة "أوقفوا العنف ضد المرأة"

لقد كانت حملة "أوقفوا العنف ضد المرأة" التي قامت بها منظمة العفو الدولية أول حملة موضوعية عالمية طويلة الأجل. فقد استمرت لمدة ست سنوات (من عام 2004 إلى عام 2010). وكانت حملة طموحة من حيث نطاقها، واقتضت حدوث نقلات كبرى في أساليب عمل المنظمة.

وقد طلبنا إجراء مراجعة خارجية للحملة من أجل تحديد المجالات الرئيسية للتعلم وتقديم التوصيات التي يمكن استخدامها لتعزيز عملنا المستقبلي. وتم تكليف استشارييْن مستقليْن لتنفيذ هذه المراجعة وتزويدنا بتقييم موضوعي وصادق للحملة.

وكان هدف التقييم هو معرفة المؤشرات على إسهام منظمة العفو الدولية في التغييرات التي حدثت في العالم الخارجي، وتقييم كيفية عمل المنظمة ضمن علاقات شراكة مع الحركات والشبكات النسوية، وتحديد النجاحات ومجالات التحسن على المستوى التشغيلي للحملة.

وبسبب اتساع نطاق الحملة وضخامة طيف الأنشطة التي نفذتها منظمة العفو الدولية في شتى أنحاء العالم على مدى ست سنوات، فقد تم الاتفاق على استخدام منهج دراسة الحالة. ونُفذت دراسات حالات في كل من المملكة المتحدة وكينيا ويوغندا وفنـزويلا. وطلب الاستشاريان من فروع وهياكل المنظمة تزويدهما بآرائها وتعليقاتها من خلال دراسة مسحية عامة. وبُذلت جهود، حيثما أمكن، من أجل تضمين آراء أصحاب الحقوق في عملية التقصي على مستوى المشروع. وترافق ذلك مع التغذية الراجعة من الموظفين والشركاء، فضلاً عن الإشارة إلى تقييمات سابقة للحملة.

وفي هذا التقرير يسلط الاستشاريان الضوء على عدد من الدروس الرئيسية المستقاة، ويقدمان توصيات لتحسين مستوى إنجاز حملاتنا العالمية، بالإضافة إلى طريقة تقييم تأثيرنا. كما يُظهر التقرير بعض النجاحات والإنجازات التي حققتها الحملة.

وتضمنت نتائج المراجعة مزيجاً من الجوانب التي نجحت والجوانب التي كان يمكن أن تنجح على نحو أفضل، كما هو متوقع من مراجعة حملة عالمية كبرى ومعقدة امتدت على مدى ست سنوات، وشملت نطاقاً ضخماً من الأنشطة، التي نُفذت في سياقات ثقافية مختلفة.

فعلى سبيل المثال، كان عملنا في إطار الشراكة مع آخرين عنصراً رئيسياً من عناصر الحملة. وتشير المراجعة إلى أن العديد ممن جرت مقابلتهم قالوا إن أفضل شيء في الحملة كان عملنا المستدام مع منظمات المرأة. ومع ذلك فإن المراجعة تشير إلى أنه نظراً لأن الشراكة كانت عملاً جديداً بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين انخرطوا فيه، فإنه لا مناص من استقاء العبر من قبل كلا الطرفين.
وتوصي المراجعة بأن منظمة العفو الدولية يجب أن تواصل الاستماع إلى الشركاء والتعلم منهم، وضمان التوصل إلى اتفاقات واضحة وفهم مشترك للأدوار والمسؤوليات. وينبغي مناقشة استراتيجيات الخروج مع الشركاء لضمان الوضوح بشأن أسباب وكيفية وتوقيت إنهاء الشراكات.

كما يشدد التقرير على الحاجة إلى المزيد من التخطيط المشترك بين الوظائف المختلفة داخل منظمة العفو الدولية وأهمية التنسيق الجيد داخل اللأمانة الدولية، وبين الأمانة الدولية والفروع الهياكل. وسنتدارس جميع التوصيات الواردة في التقرير بعناية، بما فيها ضرورة تعزيز عمليات التخطيط والاستراتيجيات، وتدريب موظفي منظمة العفو الدولية ومؤازريها، ومراقبة أنظمة التقييم.

اقرأ التقرير المعنون بـ: تجميع عناصر التعلم من حملة أوقفوا العنف ضد المرأة 2004-2010، هنا.

نحن ملتزمون بالتعلم من المراجعة. وفي اجتماعها الأخير الذي عُقد في مايو/أيار، رحبت اللجنة التنفيذية الدولية بالمراجعة وأكدت على أهمية تعلم الحركة من النتائج والتوصيات التي توصلت إليها.

كما شجعت اللجنة التنفيذية الدولية قادة المنظمة على ضمان تعميم النقاط الرئيسية للمراجعة على نطاق واسع في أوساط الموظفين والنشطاء المعنيين، وعلى قيام الفروع والهياكل بدراستها بإمعان والنظر في كيفية الرد عليها.

وقد بدأنا فعلاً عملية تجميع التغذية الراجعة وإثارة النقاش حول النتائج والتوصيات. ومن الأهمية بمكان أن نستمع إلى آراء الموظفين والأنصار والشركاء، وأن نكون مستعدين لتقييم المجالات الأقل نجاحاً – مثلما ينبغي أن نحتفي بالنجاحات- وضمان تحسينها في المستقبل.

إننا ملتزمون بإدماج الدروس والعبر الملائمة في طرق عملنا. وقد تم إنشاء فريق مشروع خاص للمساعدة على توزيع التقرير وتنسيق رد رسمي للإدارة. وقد تم توزيع التقرير على نطاق واسع داخل حركة منظمة العفو الدولية.
 
وستشارك المجموعات الرئيسية للمعنيين في العملية، ويجري حالياً تنظيم سلسلة من ورشات العمل المحددة التي تركز عموماً على المسائل التالية:

  • المعلومات المتعلقة بالعملية والمنهجية والنتائج؛
  • مناقشة نتائج المراجعة كي تتاح للأشخاص فرصة التأمل بها والرد عليها؛
  • التطلع إلى الأمام من حيث ما ينبغي عمله  لتحسين المجالات المثيرة للقلق والبناء على مَواطن النجاح.


إن هذا المنهج يقوم على المشاركة ومفيد للعمل مع المعنيين الرئيسيين، وإن إدماج الدروس المستقاة وتحسين مستوى الأنشطة المستقبلية أمر من شأنه أن تترتب عليه عملية أعمق لتغيير الأنظمة والإجراءات والسلوك داخل المنظمة.
وسيتم إبلاغ الشركاء في الحملة وجميع الأشخاص الذين أُجريت معهم مقابلات خلال عملية التقييم بنتائج هذا التقييم وتشجيعهم على إرسال آرائهم وتعليقاتهم إلى منظمة العفو الدولية.

وسيُنشر رد الإدارة الرسمي على المراجعة على الموقع التالي على شبكة الإنترنت بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2010. يرجى إرسال أي تعليقات أو تغذية راجعة إلى العنوان التالي: LIU@amnesty.org