زمبابوي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية زمبابوي

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
زمبابويالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة : روبرت موغابي
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 13.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 40.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 120 (ذكور)/ 106 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 89.4 بالمئة

استمر تدهور وضع حقوق الإنسان في زمبابوي في عام 2007، مع ازدياد العنف المنظم والتعذيب والقيود المفروضة على الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع والتعبير. وقُبض على مئات من المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء "حركة التغيير الديمقراطي"، وهي حزب المعارضة الرئيسي، بسبب مشاركتهم في تجمعات سلمية. وتعرض عشرات الأشخاص للتعذيب في حجز الشرطة. واستمر الاقتصاد في التدهور. وكان حوالي أربعة ملايين نسمة في حاجة إلى مساعدة غذائية بسبب تراجع الاقتصاد وهطول المطر بشكل غير منتظم، والنقص في المواد اللازمةلزراعةمثل بذور الذرة الصفراء والأسمدة. وظل ضحايا عمليات الإخلاء القسري الجماعية التي جرت في العام 2005 يعيشون في أوضاع مزرية، وتقاعست الحكومة عن معالجة وضعهم.

خلفية

عقد "تجمع التنمية لدول الجنوب الإفريقي" قمة استثنائية في تنـزانيا، في مارس/آذار، وكلف الرئيس ثابو مبيكي، رئيس جنوب إفريقيا، للتوسط في الحوار بين حكومة زمبابوي و"حركة التغيير الديمقراطي". وبدأ الحوار بوتيرة بطيئة جداً، ولم يتقيد بعدة مواعيد نهائية. وأعربت منظمة العفو الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، عن القلق بشأن تجاهل عملية الوساطة لانتهاكات حقوق الإنسان. ولم تكن لدى عملية الوساطة إستراتيجية واضحة بشأن مشاركة هيئات المجتمع المدني. وبينما كانت المحادثات جارية، استمرت الشرطة في زمبابوي في استهداف أعضاء "حركة التغيير الديمقراطي" والمدافعين عن حقوق الإنسان. وفي أعقاب الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات، صدر "قانون التعديل الدستوري (رقم 18)"، في أكتوبر/تشرين الأول، وهو يهدف إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية بشكل متزامن، وإنشاء لجنة لحقوق الإنسان. وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر البرلمان عدداً من مشروعات القوانين الأخرى التي تتماشى مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات، ومن بينها "قانون النظام العام والأمن" المعدل و"قوانين الانتخاب" المعدلة.

واستمر التدهور الاقتصادي، فأدى إلى تراجع شديد في دخل الأسر وفي قدرتها على الحصول على الطعام والرعاية الصحية والتعليم. وذكر "برنامج الغذاء العالمي" أن حوالي أربعة ملايين زمبابوي كانوا في حاجة إلى مساعدات غذائية. وزاد التضخم السنوي على 7900 بالمئة، في نهاية سبتمبر/أيلول، لكن "المكتب المركزي للإحصاء" لم يصدر إحصائيات بخصوص أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول. وفي يونيو/حزيران، وضعت الحكومة ضوابط للأسعار لوقف التصاعد المتواصل في أسعار المواد الغذائية، على ما يبدو. وأدت هذه السياسة إلى عمليات شراء محمومة. وبحلول بداية يوليو/تموز، نفدت من المحلات معظم السلع، ومن بينها الذرة الصفراء، التي تشكل الغذاء الرئيسي. وأثناء فرض القيود على الأسعار، ألقت الشرطة القبض على أكثر من سبعة آلاف تاجر لأنهم خالفوا لائحة ضبط الأسعار. ووردت أنباء حول مفاسد بعض الموظفين المكلفين بتطبيق نظام ضبط الأسعار، بما في ذلك لجوء أفراد من أمن الدولة إلى الاستئثار بكميات كبيرة من السلع.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات

على مدار العام، فرضت الشرطة قيوداً شديدة على حق المدافعين عن حقوق الإنسان والطلبة والنقابيين وأعضاء "حركة التغيير الديمقراطي" في تكوين الجمعيات والتجمع. واستخدمت الشرطة القوة المفرطة لتفريق مظاهرات سلمية. وتعرض بعض المعتقلين في حجز الشرطة للتعذيب، وبخاصة الضرب المبرح وإساءة المعاملة. وحُرم المعتقلون بصورة متكررة من مقابلة المحامين والحصول على الطعام والرعاية الطبية.

وفي 21 فبراير/شباط، فرضت الشرطة في هراري حظراً على المظاهرات لمدة ثلاثة أشهر في أجزاء من المدينة. وكان هذا الحظر، على ما يبدو، مخالفاً للمادة 27 من "قانون النظام العام والأمن"، والتي تجيز للشرطة فرض حظر لمدة شهر واحد فقط.

واستخدمت الشرطة القوة المفرطة لتفريق المظاهرات أو فض الاجتماعات التي نظمتها "حركة التغيير الديمقراطي" ومنظمات المجتمع المدني، بينما لم ترد أنباء حول إقدام الشرطة على منع أي اجتماع أو مظاهرة نظمها الحزب الحاكم، وهو "الاتحاد الوطني الإفريقي – الجبهة الوطنية في زمبابوي" أو المنظمات الشريكة له، ومن ضمنها "جمعية قدامى محاربي حرب التحرير الشعبية في زمبابوي".

  • ففي 18 فبراير/شباط، منعت الشرطة في هراري "حركة التغيير الديمقراطي" من إقامة مهرجان في ساحة زمبابوي في هايفيلد، وهي ضاحية يقطنها أصحاب الدخل المحدود في هراري. وكان فصيل "حركة التغيير الديمقراطي"، الذي يتزعمه مورغان تسفانغيري، قد دعا إلى إقامة مهرجان لإطلاق حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2008. وبرغم أن "حركة التغيير الديمقراطي" حصلت على أمر من المحكمة العليا، في 17 فبراير/شباط، يحظر على الشرطة منع إقامة المهرجان، فقد أقامت الشرطة نقاط تفتيش لمنع المواطنين من الوصول إلى المكان. وأُصيب 50 شخصاً على الأقل بجروح، بينهم خمسة أُصيبوا بجراح خطيرة، عندما انهالت الشرطة بالضرب على المشاركين بصورة عشوائية. واعتدت الشرطة أولاً على أنصار "حركة التغيير الديمقراطي" بالهراوات، واستخدمت فيما بعد الكلاب والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم. كذلك ورد وقوع إصابات في صفوف الشرطة. كما ورد أن الشرطة انتقلت من منـزل إلى آخر لضرب الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم من أنصار "حركة التغيير الديمقراطي". وفي 19 فبراير/شباط، ألقت الشرطة القبض على عدد من قادة "حركة التغيير الديمقراطي" في هايفيلد .
  • وفي 11 مارس/آذار، قُبض في هايفيلد على 50 ناشطاً على الأقل بعدما حاولوا حضور صلاة جماعية نظمتها حملة "أنقذوا زمبابوي"، وهي ائتلاف للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والكنائس. وكان الاجتماع يرمي إلى الاحتجاج على الحظر الذي فرضته الشرطة على المظاهرات لمدة ثلاثة أشهر في أجزاء من هراري. وكان من بين المقبوض عليهم زعيما فصيلي "حركة التغيير الديمقراطي" مورغان تسفانغيري وآرثر موتامبارا؛ ورئيس "التجمع الدستوري الوطني" لافمور مادوكو؛ واثنان من قادة "حركة التغيير الديمقراطي"، هما سيكي هولاند وغريس كوينجه. واقتيد المعتقلون إلى مركز شرطة ماتشيبيزا حيث اعتدت عليهم الشرطة بالركل والضرب بالهراوات. واستمرت عمليات الضرب في مختلف مراكز الشرطة التي نُقل إليها المعتقلون فيما بعد. وأُصيب عدد من النشطاء بجروح شديدة، ومن بينها كسور وتمزقات عميقة في الجلد وحُرموا من مقابلة المحامين، ولم يُسمح إلا للافمور مادوكو وموغان تسفانغيري بالحصول على رعاية طبية. وتحدت الشرطة أمراً صادراً عن المحكمة العليا بإحضار المعتقلين للمثول أمامها في 13 مارس/آذار. كما تقاعست الشرطة عن إحضار المعتقلين للمثول أمام القاضي بحلول ظهيرة اليوم نفسه. ورفضت الشرطة في مركز شرطة وسط هراري السماح لسيارات الإسعاف بنقل بعض المصابين بجروح خطيرة إلى قاعة المحكمة، وأمرتها بالمغادرة. وأمضى المعتقلون أربع ساعات على الأقل في المحكمة الابتدائية في روتن رو دون أن يهتم بهم أحد. ولم تسمح الشرطة بنقل المعتقلين إلى المستشفى إلا بعد تدخل موظفين من مكتب المدعي العام. وعند منتصف ليل 13 مارس/آذار، أُعيد المعتقلون إلى المحكمة وسُلموا إلى محاميهم .
  • وفي 25 يوليو/تموز، اعتقلت الشرطة في هراري ما لا يقل عن 200 من نشطاء "التجمع الدستوري الوطني" بعد مشاركتهم في مسيرة سلمية. ونُقلوا من مقر "التجمع الدستوري الوطني" إلى مركز شرطة وسط هراري، حيث تعرضوا لضرب مبرح على أيدي أفراد الشرطة وأشخاص مجهولين يرتدون ملابس مدنية. وكان من بين الذين تعرضوا للاعتداء امرأتان مسنتان، تبلغ إحداهما من العمر 68 عاماً والأخرى 72 عاماً، حيث اعتدت عليهما الشرطة بالضرب واتهمتهما "بتحريض الشبان على التظاهر ضد الحكومة". كما احتُجز ستة أطفال مع أمهاتهم، وتعرضت الأمهات للضرب أمام أطفالهن. ودام الضرب حوالي ست ساعات، وأُطلق سراح النشطاء عند منتصف الليل بدون تهمة. وأفادت الأنباء أن النشطاء أُرغموا على إنشاد أناشيد حماسية تندد بمورغان تسفانغيري. وأُدخل 32 ناشطاً على الأقل إلى المستشفى فيما بعد، وكان 14 منهم مصابين بكسور في الأطراف نتيجة الضرب. وكان بين الجرحى طفل عمره 19 شهراً ضربته الشرطة بهراوة .

المدافعات عن حقوق الإنسان

قُبض على عدد من عضوات منظمة "نهضة نساء زمبابوي" النسائيةبعد مشاركتهن في احتجاجات سلمية. وقُبض على جيني وليامز ومغودونغا مهلانغو، وهما من العناصر القيادية في المنظمة، عدة مرات ووجَّه مسؤولو الشرطة تهديدات لهما. ووصلت بعض التهديدات إلى حد التهديد بالقتل.

  • ففي 6 يونيو/حزيران، قُبض على سبع عضوات في منظمة "نهضة نساء زمبابوي" في بولاوايو، عقب مشاركتهن في احتجاج سلمي. وتضامناً مع المعتقلات السبع، سلمت جيني وليامز ومغودونغا مهلانغو نفسيهما وتم اعتقالهما. ووُجهت تهم إلى جيني وليامز ومغودونغا مهلانغو بموجب "قانون التصنيف الجنائي"، وأُخلي سبيلهما بكفالة في 9 يونيو/حزيران. كما ورد أنه أُلقي القبض على عضوات في منظمة "نهضة نساء زمبابوي" في أجزاء أخرى من زمبابوي، من بينها موتاري وماسفينغو وفيلابوسي .
  • وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول قُبض على حوالي 200 من عضوات منظمة "نهضة نساء زمبابوي" عقب مشاركتهن في مسيرة سلمية احتجاجاً على التعديلات الدستورية. وأُفرج عنهن بدون تهمة .
  • وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول، قُبض على 58 من أعضاء منظمة "نهضة نساء زمبابوي" بينما كن يتظاهرن سلمياً خارج البرلمان في هراري، واعتُقلن لمدة تسع ساعات في مركز شرطة وسط هراري، ثم أُخلي سبيلهن بدون تهمة .
  • وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني قبضت الشرطة في هراري على 98 من عضوات منظمة "نهضة نساء زمبابوي"، بينماكن يشاركن في مسيرة سلمية احتجاجاً على العنف وللمطالبة بإلغاء القوانين القمعية مثل "قانون النظام العام والأمن". وقُبضت شرطة مكافحة الشغب على الناشطات خارج البرلمان، وتم اقتيادهن إلى مركز شرطة وسط هراري، وأُخلي سبيلهن بعد سبع ساعات بدون تهمة .

حوادث الإعدام خارج نطاق القضاء

في 11 مارس/آذار، أردت الشرطة في هايفيلد بالرصاص غيفت تانداري، الناشط في "التجمع الدستوري الوطني"، بينما كان يشارك في صلاة احتجاجية نظمتها حملة "أنقذوا زمبابوي". ولم يتم إجراء أي تحقيق مستقل في أعقاب هذه الحادثة. وزعمت الشرطة أن غيفت تانداري كان جزءاً من مجموعة لم تمتثل لتحذير الشرطة لها بالتفرق. وأطلقت الشرطة لاحقاً الذخيرة الحية على المشاركين في جنازة غيفت تانداري، فأصابت اثنين منهم بجروح. وأفادت الأنباء أن أفراداً من أمن الدولة نقلوا جثته من مكتب محلي لدفن الموتى وأرغموا أهله على دفنه في بيته الريفي في جبل داروين.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمر ورود أنباء على مدار العام عن تعرض أشخاص للتعذيب في حجز الشرطة. وكان كثير من ضحايا التعذيب قد اعتُقلوا عقب مشاركتهم في مظاهرات سلمية أو كانوا من أعضاء "حركة التغيير الديمقراطي" الذين اتهمتهم الشرطة بالمشاركة فيما زُعم أنها هجمات وتفجيرات إرهابية.

  • ففي يوم 28 مارس/آذار أو نحو ذلك، ألقت الشرطة القبض على عشرات من الأعضاء والنشطاء وكبار المسؤولين في "حركة التغيير الديمقراطي" في شتى أنحاء البلاد، واتهمتهم بممارسة أنشطة إرهابية وإلقاء قنابل حارقة. وزُعم أن معظم المعتقلين تعرضوا للتعذيب في حجز الشرطة. وفيما بعد، وُجهت تهم إلى 32 شخصاً من الذين قُبض عليهم واحتُجزوا لفترات تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر. وكان فيليب كاتساندي، أمين السياسات والأبحاث في فرع "حركة التغيير الديمقراطي" في هراري، من بين الذين قُبض عليهم. وقد أُصيب بطلق ناري خلال إلقاء القبض عليه بينما كان مختبئاً فوق سطح  المنزل. كما زُعم أن الشرطة اعتدت على زوجته وأطفاله خلال إلقاء القبض عليه. واقتادته الشرطة فيما بعد إلى مستشفى باريرنياتوا. وقبضت الشرطة على بول مادزور، عضو البرلمان عن منطقة غلين فيو وهو عضو في "حركة التغيير الديمقراطي"، بمنزله في 28 مارس/آذار. كما ألقت الشرطة القبض على شاغلي المنـزل الآخرين بمن فيهم الأطفال. وتعرض مادزور لاعتداء شديد من جانب الشرطة في مركز شرطة وسط هراري. وفيما بعد، أُسقطت التهم الموجهة إلى 30 من المعتقلين بسبب عدم كفاية الأدلة .
  • وفي يونيو/حزيران، مثل أمام المحكمة ستة أشخاص، بينهم ضابط متقاعد، بتهمة التخطيط لانقلاب. وتعرض كل من ألبرت موغوف موتابو؛ والجندي السابق نياشا زيفوكا؛ ووانسمور مودزورادونا؛ وإيمانويل مارارا؛ وباستون موبفور؛ وشينغيري ماتيماتشاني، للتعذيب، حسبما ورد. وكانت محاكمتهم لا تزال مستمرة بحلول نهاية العام .

حوادث الاختطاف والاعتداءات

اختُطف أعضاء في "حركة التغيير الديمقراطي" وتعرضوا للاعتداء على أيدي أشخاص يُشتبه في أنهم أفراد في أمن الدولة.

  • ففي 18 مارس/آذار، تعرض نيلسون تشاميزا، عضو البرلمان عن منطقة كوادزانا وهو عضو في "حركة التغيير الديمقراطي"، لاعتداء بقضبان حديدية خارج مطار هراري الدولي على أيدي أشخاص يُعتقد أنهم أفراد في أمن الدولة. وكان تشاميزا في طريقه إلى بروكسل لحضور اجتماع برلماني مشترك بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي. وبحلول نهاية العام 2007، لم يكن قد قُبض على أحد بسبب الاعتداء عليه .
  • وفي مارس/آذار، اختطف أفراد يُشتبه في أنهم من أمن الدولة لاست ماينغاهاما، وهو مسؤول في "حركة التغيير الديمقراطي"، في مركز بوروديل للتسوق في هراري بعد أن حضر اجتماعاً لتأبين غيفت تانداري. وأُدخل لاست ماينغاهاما عنوة في شاحنة، وتعرض للاعتداء ثم أُلقي من الشاحنة في موتوراشانغا، التي تبعد حوالي 100 كيلومتر عن هراري .
  • وفي 18 مايو/أيار، اختُطف كليوباس شيري، رئيس فرع "حركة التغيير الديمقراطي" في مقاطعة غويرو الحضرية، على أيدي أربعة رجال كانوا يستقلون سيارة خضراء من طراز مازدا 323 بينما كان في طريقه إلى منـزله من العمل. وقد عُصبت عيناه واقتيد إلى مبنى تعرض فيه للتعذيب، بما في ذلك توصيل قضبان كهربائية بأصابع قدميه. وبعد أن أُغمي عليه، ألقى خاطفوه به في الأدغال. واستعاد كيلوباس شيري وعيه فيما بعد واستطاع الوصول إلى الطريق واصطحبه أحدهم بسيارته إلى بولاوايو، حيث خضع للعلاج في المستشفى لمدة شهر. وعندما عاد إلى غويرو وجد أن منـزله كان تحت المراقبة التي لم تتوقف إلا بعد أن اشتكى للضابط المسؤول في شرطة المقاطعة .
  • وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني، قبض أشخاص مجهولون على ما لا يقل عن 22 عضواً في "التجمع الدستوري الوطني" وأدخلوهم عنوة في حافلتين صغيرين في الحي التجاري بوسط هراري. وورد أنهم اقتيدوا إلى المكتب الإقليمي لحزب"الاتحاد الوطني الإفريقي – الجبهة الوطنية في زمبابوي" في هراري الكائن في الشارع الرابع؛ حيث تعرضوا للضرب على باطن أقدامهم بالعصي والقضبان الحديدية وأُمروا بالبقاء في أوضاع مؤلمة، بما في ذلك محاكاة الجلوس على كرسي لفترات طويلة والتدحرج على الأرض، وأُمروا فيما بعد بمسح أرضية الغرفة ومرحاض بأيديهم العارية. وبعد أن اتصل الخاطفون بالشرطة، حسبما زُعم، اقتيد الضحايا إلى مركز الشرطة بوسط هراري حيث اتهمتهم الشرطة "بعرقلة سير العدالة" بموجب القانون الجنائي (التصنيف والإصلاح)، وفُرضت عليهم غرامة. ولم يتم القبض على أي من الجناة. واستدعت حالة 10 من الضحايا تلقي علاج في المستشفى .

سيادة القانون

في أكتوبر/تشرين الأول، أضرب القضاة وأعضاء النيابة مطالبين بزيادة في الراتب قدرها 900 بالمئة. وكانت رواتب عديد من العاملين في القضاء تحت خط الفقر، وهو الأمر الذي عرَّض نظام القضاء للخطر.

وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على المدعي العام سوبوسا غولا – نديبيلي للاشتباه في أنه ارتكب "سلوكاً يتعارض أو يتناقض مع مهامه كموظف عمومي". وجاء اعتقاله في أعقاب اجتماع، ورد أنه عقد في سبتمبر/أيلول، مع النائب السابق للمدير العام "للبنك التجاري الوطني" جيمس أندرو كوفاكونيسو موشور، وهو مطلوب لدى الشرطة بتهم تتعلق بالقطع الأجنبي. واتُهم المدعي العام بانتهاك المادة 174(1) من القانون الجنائي (التصنيف والإصلاح) ووُجه إليه تنبيه وأُخلي سبيله. وفي ديسمبر/كانون الأول، أوقف الرئيس موغابي المدعي العام عن العمل، وأعلن عن تشكيل محكمة تضم ثلاثة أعضاء للنظر في ادعاءات عن استغلاله لمنصبه.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية