زمبابوي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية زمبابوي

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
زمبابويالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة: روبرت موغابي

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

استمر تدهور الوضع على صعيد حقوق الإنسان في سياق من الفقر المتزايد. واستمر الحد من حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات. وقُبض على مئات الأشخاص لمشاركتهم في احتجاجات سلمية أو لمحاولتهم المشاركة في مثل هذه الاحتجاجات. واتُهمت الشرطة بتعذيب بعض المدافعين عن حقوق الإنسان في الحجز. واستمر تدهور وضع آلاف الأشخاص الذين هُدمت منازلهم في إطار "عملية إعادة النظام" (مورامباتسفينا) في عام 2005، دون أن تخطط السلطات لأي حل فعال. واستمرت الحكومة في إعاقة جهود الإغاثة التي تقوم بها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية.

خلفية

في يناير/كانون الثاني، قدمت "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" ("اللجنة الإفريقية") إلى "المجلس التنفيذي" للاتحاد الإفريقي قراراً ينتقد أوضاع حقوق الإنسان في زمبابوي كانت قد أصدرته في أواخر عام 2005. وفي ردها على القرار، طلبت حكومة زمبابوي من"اللجنة الإفريقية" إلغاءه قائلةً إنه لم يتم اتباع الإجراءات الواجبة في إصداره. وكانت مبررات الحكومة كلها إجرائية تماماً ولم تتصد لبواعث القلق الجدية المطروحة المتعلقة بحقوق الإنسان. وتقاعست الحكومة بشكل متكرر عن تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير "بعثة تقصي الحقائق" التابعة "للجنة الإفريقية" الصادر عام 2002، وتقرير "مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لقضايا الاستيطان البشري في زمبابوي" الصادر عام 2005 .

وفي أغسطس/آب، طرح بنك الاحتياط في زمبابوي أوراق نقد جديدة لتحل محل الأوراق القديمة، مخفضاً قيمتها الاسمية إلى واحد في الألف من القيمة الأصلية. فعلى سبيل المثال، حلت محل الورقة النقدية التي تبلغ قيمتها 20 ألف دولار زمبابوي ورقة قيمتها 20 دولار زمبابوي. وأُمهل المواطنون 21 يوماً لتغيير أوراقهم النقدية القديمة قبل أن يتوقف التعامل بها كعملة قانونية، غير أنه فُرض حد يبلغ 100 مليون دولار زمبابوي (400 دولار أمريكي) للمبلغ النقدي الذي يمكن للناس حمله. وأُقيمت حواجز على الطرق في شتى أنحاء البلاد لفرض هذا البرنامج، المعروف باسم "مشروع الشروق". ووردت أنباء تفيد بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان عند حواجز الطرق التي يعمل بها ضباط من الشرطة، ومسؤولون من بنك الاحتياط، ويصاحبهم في بعض الحالات أفراد من الميليشيا الشبابية الموالية للحكومة. وورد أن بعض الأشخاص تعرضوا للاعتداء ولمعاملة مهينة ولاإنسانية، بما في ذلك إجبارهم على خلع بعض ملابسهم خلال التفتيش. وعند بعض حواجز الطرق، صادرت الشرطة أموالاً من أشخاص؛ رغم أنهم لا يحملون مبالغ تزيد عن الحد الأقصى المسموح به.

وبحلول نهاية العام كان معدل التضخم قد بلغ مستوى يزيد على ألف بالمئة.

الحق في الإسكان الملائم

برغم بدء تنفيذ "عملية حياة أفضل"، وهي برنامج لبناء المساكن بدأ في عام 2005، وزُعم أنه يهدف لتوفير الإسكان لضحايا عمليات الإجلاء الجماعي القسري؛ فلم يوفر البرنامج الإنصاف لأغلب هؤلاء الضحايا.

فبحلول مايو/أيار، أي بعد عام من بدء البرنامج، لم يكن قد أُقيم سوى 3325 منزلاً، مقارنةً مع 92460 بناية سكنية هُدمت في "عملية إعادة النظام". وتوقف البناء في كثير من المناطق، على ما يبدو. ولم يكتمل عدد كبير من المنازل التي وُصفت بأنها "بنيت"، حيث ظلت تفتقر إلى مرافق مثل المياه والمرافق الصحية، ولم يسكنها أحد، على ما يبدو.

وفضلاً عن ذلك كانت المنازل الجديدة بعيدة عن متناول الغالبية من بين مئات الآلاف من ضحايا الإجلاء القسري. فقد كانت كلفتها أعلى من أن يتحملها أغلب الضحايا حتى لو عُرضت عليهم الفرصة لشرائها، وهو ما لم يحدث في كثير من الحالات. وكان هناك افتقار للشفافية في عملية تخصيص المنازل الجديدة، برغم أن أغلبها لم يكتمل، وكذلك في تخصيص قطع الأراضي الخاصة بالبناء. فقد خُصصت بعض المنازل وقطع الأراضي لأشخاص لم يفقدوا منازلهم خلال"عملية إعادة البناء" كما خُصص 20 بالمئة على الأقل من المنازل التي أُقيمت لموظفي الحكومة وأفراد الشرطة والجيش.

وبرغم مزاعم الحكومة المتكررة من أن"عملية حياة أفضل" هي برنامج تقيم الحكومة بموجبه مساكن لضحايا الإجلاء الجماعي، فقد خُصصت للأفراد، في واقع الأمر، قطع صغيرة من الأرض تفتقر إلى مرافق المياه والصرف الصحي الكافية كي يقيموا عليها منازلهم بأنفسهم دون أية مساعدة.

واستمرت الحكومة في إجلاء مجموعات من الأشخاص قسراً، وكثيراً ما تم ذلك الإجلاء من الأماكن التي انتقلوا إليها بعد هدم منازلهم في "عملية إعادة النظام". وكان هذا الإجلاء القسري مؤلماً للضحايا وأدى إلى فقدانهم مزيداً من ممتلكاتهم. ووردت أنباء تفيد بتنفيذ ما لا يقل عن ثلاث عمليات إجلاء محدودة النطاق في هراري وحدها.

* وفي إبريل/نيسان ومايو/أيار، هددت الشرطة بالاستيلاء بالقوة على 200 قطعة أرض في مستوطنة هاتكليف إكستنشن نيو ستاندز الواقعة على مشارف هراري لتوسيع مدرسة داخلية قريبة تابعة للشرطة. ومن شأن هذه الخطوة أن تؤثر على 15 أسرة. وعدلت السلطات عن القرار بعد احتجاجات من جانب منظمة العفو الدولية وجماعة "محامي زمبابوي من أجل حقوق الإنسان".

* وفي 15 يونيو/حزيران، أجلت الشرطة البلدية قسراً مجموعة تضم قرابة 150 من عائلات النازحين داخلياً الذين كانوا يقيمون في أكواخ مؤقتة على ضفة نهر موكوفيسي في هراري. وكانت هذه العائلات تقيم هناك منذ هدم الأكواخ المقامة من الآجر التي كانت تستأجرها قبل ذلك بعام. وهدمت الشرطة أكواخهم باستخدام العتلات الحديدية وأضرمت فيها النار. وأبلغت الشرطة المقيمين بأن عليهم الرحيل لكنها لم توفر لهم مأوى بديلاً.

إعاقة المعونة الإنسانية

استمرت الحكومة في إعاقة ومنع الجهود الإنسانية لتوفير المأوى العاجل. فبعد الرفض المتكرر للحلول الخاصة بالإيواء المؤقت التي قدمتها الأمم المتحدة خلال عام 2005، تلقت الأمم المتحدة أخيراً، في مارس/آذار، تصريحاً بإقامة بعض أماكن الإيواء المؤقتة. وأُقيم حتى نهاية عام 2006 قرابة 2300 مأوى. ويأتي هذا العدد بالمقارنة مع هدف الأمم المتحدة التصدي لحاجة 40 ألف أسرة للمأوى المؤقت، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في أغسطس/آب 2005، ثم خُفِّض العدد المستهدف إلى 23 ألف أسرة في 2006 .

الحق في الغذاء

تحسنت المحاصيل إلى حد ما في عام 2006 . ومع ذلك، ظل ملايين الأشخاص يفتقرون إلى الأمن الغذائي بدرجة خطيرة. وما برح التضخم يبعد المواد الغذائية الأساسية عن متناول كثير من الفقراء. وأفاد "برنامج الغذاء العالمي" التابع للأمم المتحدة بأن أسعار الذرة زادت بنسبة 25 بالمئة بين سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول. وتعرض البرنامج المحدود الذي يديره "برنامج الغذاء العالمي"، لتقديم معونات غذائية للفئات المستضعفة، لنقص في الحبوب والبقوليات، وهو الأمر الذي أدى إلى اقتصار المساعدة على 331 ألف شخص فقط من بين 800 ألف شخص كان البرنامج يعتزم مساعدتهم، في أكتوبر/تشرين الأول.

الحد من حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي

استمر استخدام "قانون النظام العام والأمن" و"قانون الجرائم المتنوعة" بشكل انتقائي لمنع المعارضة السياسية ومنظمات المجتمع المدني من عقد اجتماعات أو تنظيم احتجاجات سلمية. واعُتقل مئات من نشطاء حقوق الإنسان أو احتُجزوا بموجب هذين القانونين خلال العام.

حرية التعبير

استُخدمت قوانين قمعية، من بينها "قانون الحصول على المعلومات وحماية الخصوصية" و"قانون محطات الإذاعة"، لتقييد حرية التعبير. وفي يوليو/تموز، قدمت الحكومة إلى البرلمان "مشروع قانون مراقبة الاتصالات"، وهو مشروع من شأنه إذا اعتُمد وصار قانوناً ساري المفعول أن يفرض مزيداً من القيود على حرية التعبير. ومن شأنه أن يسمح للسلطات بمراقبة الاتصالات الهاتفية والبريد، وقد أثار مخاوف بخصوص احتمال أن تستخدمه الحكومة في التجسس على أنشطة منظمات حقوق الإنسان والمعارضة السياسية.

* وبدأت في 25 سبتمبر/أيلول محاكمة أمناء وموظفي إذاعة "صوت الشعب"، وهي محطة إذاعية مستقلة تبث برامجها من خارج زمبابوي، ولكنها تحتفظ بمكاتب لها داخل البلاد. وسحبت الدولة التهم الموجهة إلى الأفراد وقررت أن توجه إلى "مؤسسة صوت الشعب" تهمة البث دون ترخيص استناداً إلى "قانون محطات الإذاعة".

المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان لهجوم متواصل من جانب السلطات والشرطة. واستمر استخدام التشريعات القمعية في عرقلة عملهم، وتعرض مئات منهم للاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والمضايقة.

* ففي الساعات الأولى من يوم 18 يناير/كانون الثاني، وصل اثنان من ضباط الشرطة وجندي إلى بيت المحامي البارز المعني بحقوق الإنسان أرنولد تسونغا في موتاري، طالبين مقابلته. وعندما أُبلغوا بأنه غير موجود اعتقلوا خدم المنزل. وأُفرج عن العمال، في وقت لاحق، دون أن تُوجه إليهم تهم بعد تدخل جماعة "محامي زمبابوي من أجل حقوق الإنسان" التي يتولى أرنولد تسونغا منصب مديرها التنفيذي. وفي 21 يناير/كانون الثاني، توجهت الشرطة إلى منزله في العاصمة هراري لإلقاء القبض عليه، فيما يبدو، باعتباره من أمناء محطة"صوت الشعب" الإذاعية. ولم يكن أرنولد تسونغا في المنزل واعتقلت الشرطة سائقاً ومدبراً للمنزل، بزعم أنهما عرقلا التحقيقات بقولهما إنهما لا يعرفان مكانه. وفي 26 يناير/كانون الثاني، تلقى أرنولد تسونغا تحذيراً موثوقاً به يفيد بأن "سلاح المخابرات العسكرية" في زمبابوي تلقى أمراً بقتله.

* وفي 11 سبتمبر/أيلول، أُلقي القبض على ما يزيد على 100 من أعضاء منظمة "نهضة نساء زمبابوي" النسائية قبل اعتصام سلمي كانت المنظمة تعتزم تنفيذه في تاون هاوس، في هراري، احتجاجاً على تدني الخدمات. وكان من بين من اعتُقلن واحتُجزن خمس نساء يحملن أطفالهن الرضع، وامرأة حامل ورد أن المخاض داهمها وهي في حجز الشرطة. واحتُجزت كثير من المعتقلات في ظروف تبعث على الأسف مدداً تزيد على المدة التي يسمح بها القانون، وهي 48 ساعة، وظللن رهن الاحتجاز حتى 14 و15 سبتمبر/أيلول. ووُجِّهَت إلى النساء تهمة "المشاركة في تجمع عام بنية إثارة اضطراب عام، أو الإخلال بالسلام، أو التعصب". وقد صدر حكم ببراءتهن، في 23 أكتوبر/تشرين الأول.

* وفي 13 سبتمبر/أيلول، ألقت الشرطة القبض على لافمور ماتومبو، رئيس "مؤتمر نقابات عمال زمبابوي"، وولنغتون تشيبيبي، الأمين العام للاتحاد، ولوسيا ماتيبينغا، النائب الأول لرئيس الاتحاد، و12 آخرين من نشطاء الاتحاد و"حركة التغيير الديمقراطي"، وهي حزب المعارضة الرئيسي. وكانوا يحاولون القيام باحتجاج سلمي على تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية في زمبابوي. وورد أن المعتقلين الخمسة عشر جميعاً تعرضوا للتعذيب في الحجز في مركز شرطة ماتابي يوم 13 سبتمبر/أيلول. وقد نُقلوا إلى مركز شرطة وسط هراري، يوم 14 سبتمبر/أيلول، وأُفرج عنهم. وأكدت التقارير الطبية أن بهم إصابات تتفق مع التعرض للضرب بأجسام صلبة ثقيلة إلى حد كاف لإحداث كسور في الأيدي والأذرع، وإصابات حادة متعددة بالأنسجة اللينة في مؤخر الرأس والكتفين والذراعين والردفين والفخذين. كما أفاد الأطباء بأن ثمانية من النشطاء بهم إصابات تتفق مع التعرض للتعذيب بالأسلوب المعروف باسم "الفلجة" (الضرب على باطن القدمين)، الذي يمكن أن يسبب مشاكل دائمة في المشي. وكان الضرب عنيفاً إلى حد أُصيبت معه لوسيا ماتيبينغا بتمزق طبلتي أذنيها.

كما اعتُقل عشرات من أعضاء "مؤتمر نقابات عمال زمبابوي" واحتُجزوا في هراري، وبيتبريدج، وبولاوايو، وموتاري، وغيرها من المدن. وعشية الاحتجاجات، يوم 12 سبتمبر/أيلول، ورد أن الشرطة قبضت أيضاً على عدد من زعماء "مؤتمر نقابات عمال زمبابوي" في منازلهم ومكاتبهم في روسابي، وغويرو، وشنهويي، وكاريبا، في خطوة وقائية على ما يبدو.

مشروع قانون العنف في محيط الأسرة

أُقر "مشروع قانون العنف في محيط الأسرة" في مجلس النواب (وهو المجلس الأدنى في البرلمان)، في نوفمبر/تشرين الثاني، وكان بانتظار إحالته إلى مجلس الشيوخ. ومن شأن المشروع، إذا اعتُمد وصار قانوناً ساري المفعول، أن يحظر الممارسات التقليدية الضارة، بما في ذلك نذر النساء والفتيات لأغراض استرضاء الأرواح، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وتوارث الزوجات قسراً، واختبار العذرية القسري. كما يقضي مشروع القانون بإنشاء مجلس مكلف بالتصدي لقضايا العنف في محيط الأسرة، وإلزام جميع مراكز الشرطة بإنشاء أقسام للتصدي لحالات العنف في محيط الأسرة.

لجنة حقوق الإنسان

في سبتمبر/أيلول، شرعت الحكومة في عملية تشاور لإنشاء لجنة لحقوق الإنسان. وقام "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" بتسهيل هذه العملية. واعتُبر اقتراح الحكومة إنشاء لجنة لحقوق الإنسان، على نطاق واسع، خطوة أخرى من جانب الحكومة لصرف الانتباه عن أزمة حقوق الإنسان الخطيرة التي تعتمل في البلاد.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

زمبابوي: لا عدالة لضحايا الإجلاء القسري (رقم الوثيقة:AFR 46/005/2006)

زمبابوي: حساب الدمار ? صور الأقمار الصناعية للإجلاء القسري (رقم الوثيقة: AFR 46/014/2006)

زمبابوي: حياة محطمة ? حالة مزرعة بورتا (رقم الوثيقة: AFR 46/004/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية زمبابوي، في إبريل/نيسان-مايو/أيار.