فيتنام - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية فيتنام الاشتراكية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
فييت نامالصادر حديثاً

رئيس الدولة
نغوين منه ترييت
رئيس الحكومة
نغوين تان دونغ
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
88.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
74.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
27 (ذكور)/ 20 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
90.3 بالمئة

استمرت القيود الصارمة على حرية التعبير وحرية التجمع. وتصاعد قمع المعارضين مع حملات اعتقال جديدة استهدفت نشطاء سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، كان معظمهم قد انتقدوا انتشار الفساد وسياسات الحكومة تجاه الصين. واحتُجز لفترات وجيزة بعض أصحاب المدونات على الإنترنت. وفي معظم الحالات، كانت ذريعة الاعتقالات والتحقيقات الجنائية هي دواعي الأمن القومي. وقُوبلت مظاهرات سلمية لأتباع الكنيسة الكاثوليكية بشأن ملكية الأراضي باستخدام القوة المفرطة وحملات الاعتقال من جانب الشرطة. وتعرض بعض أبناء الأقليات العرقية والدينية للتهديد والترهيب. وأقر المجلس الوطني (البرلمان) إلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لثماني جرائم، ولكن العقوبة ظلت مُطبَّقة على 21 جريمة. وصدرت أحكام بالإعدام ضد ما لا يقل عن 59 شخصاً، وأوردت وسائل الإعلام أنباءً عن إعدام ثمانية أشخاص، ولم تُعلن أية إحصائيات رسمية عن عقوبة الإعدام.

خلفية

ظل الفساد أحد القضايا العامة الأساسية. وفي 30 يونيو/حزيران، صدَّقت فيتنام على «اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد». ورفضت الحكومة توصيات أساسية برزت من خلال إجراء «المراجعة العالمية الدورية»، كما رفضت تعديل أو إلغاء المواد المتعلقة بالأمن القومي في قانون العقوبات الصادر عام 1999، والتي لا تتماشى مع القانون الدولي؛ وإلغاء قيود أخرى على المعارضة والنقاش وعلى حرية التعبير وحرية التجمع؛ وإطلاق سراح سجناء الرأي. وأدى تزايد الطلب على الأراضي إلى اعتماد قانون، في أكتوبر/تشرين الأول، بخصوص شروط التعويض وإعادة التسكين وفرص العمل بالنسبة للسكان الذين نزحوا بسبب مشروعات التنمية.

حرية التعبير ـ المعارضون

استمرت الضوابط الصارمة على حرية التعبير، بما في ذلك الضوابط على وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية وعلى شبكة الإنترنت. وفي مايو/أيار، بدأت موجة جديدة من الاعتقالات استهدفت المحامين المستقلين وأصحاب المدونات والنشطاء المطالبين بالديمقراطية ممن ينتقدون سياسات الحكومة. وادعت السلطات أنها اكتشفت مخططاً يرمي إلى «الإضرار بالأمن القومي»، شارك فيه 27 شخصاً. وفي ديسمبر/كانون الأول، حُكم على أحد المقبوض عليهم بالسجن لمدة خمسة أعوام ونصف العام، ولكن أربعة آخرين على الأقل كانوا لا يزالون محتجزين في انتظار المحاكمة بحلول نهاية العام. ووُجهت إلى هؤلاء الأشخاص تهمة محاولة الإطاحة بسلطة الدولة، والتي يُعاقب عليها بالإعدام، وذلك بموجب المادة 79 من القسم الخاص بالأمن القومي من قانون العقوبات. وينتمي هؤلاء إلى «الحزب الديمقراطي الفيتنامي»، وهو تجمع سياسي في الخارج يدعو إلى الديمقراطية على أساس تعدد الأحزاب، وكانوا جميعاً قد انتقدوا بعض الصفقات الاقتصادية التي كانت موضع خلاف وكذلك السياسات الحكومية فيما يتعلق بالحدود مع الصين.

  • وفي 13 يونيو/حزيران، قُبض على لي كونغ دينه، وهو محام بارز. وبمجرد القبض عليه، شنت الحكومة حملة دعائية ضده في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة. وفي أغسطس/آب، قطع التليفزيون الحكومي برامجه العادية وبث لقطات مصورة بالفيديو تُظهر «اعترافات» أدلى بها لي كونغ دينه. وقد احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي، ولم يُسمح لأفراد أسرته أو محاميه بزيارته. وقد ألغت وزارة العدل ترخيص مزاولة مهنة المحاماة الخاص به، مما يمنعه من مزاولة المهنة.

السجناء السياسيون وسجناء الرأي

ظل ما لا يقل عن 31 سجيناً سياسياً، وبينهم سجناء الرأي الأب نغوين فان لي؛ ونغوين فان داي؛ ولي ثي كونغ نهان، في السجن بعد الحكم عليهم إثر محاكمات جائرة. وكان من بين السجناء الآخرين محامون ونقابيون وأعضاء في جماعات سياسية مستقلة وأخرى معنية بحقوق الإنسان. وقد أُدين معظمهم بتهمة «القيام بدعاية ضد الدولة» بموجب المادة 88 من قانون العقوبات.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، حُوكم تسعة معارضين، كانوا قد اعتُقلوا في سبتمبر/أيلول 2008 لقيامهم برفع لافتات وتوزيع منشورات ونشر مواد على الإنترنت تنتقد سياسات الحكومة وتطالب بالديمقراطية. ووُجهت إليهم جميعاً تهم بموجب المادة 88. وبدأت المحاكمة الأولى أمام محكمة الشعب في هانوي، حيث حُكم على الشاعر تران دوك ثاش بالسجن ثلاثة أعوام، وحُكم على الشاعر فام فان تروي بالسجن خمسة أعوام.

  • وخلال المحاكمة، حُكم على فو هونغ، وهو مدرس فيزياء، بالسجن ثلاث سنوات. وكان قد أضرب عن الطعام في أواخر عام 2008، بعدما اعتدى عليه ضباط الأمن بالضرب مراراً أثناء الاستجواب. كما أضرب عن الطعام مرة أخرى في أعقاب المحاكمة احتجاجاً على الحكم الصادر ضده وعلى ظروف الاحتجاز. وكان ضباط الشرطة قد قبضوا على فو هونغ من قبل خلال مظاهرة سلمية في إبريل/نيسان 2008، حيث تعرض للضرب ثم أُطلق سراحه.

وفي المحاكمة الثانية، صدرت أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاثة أعوام وستة أعوام على ستة أشخاص، من بينهم الكاتبان نغوين زوان نغيا، البالغ من العمر 60 عاماً؛ ونغوين فان تينه، البالغ من العمر 67 عاماً.

كما تضمن الحكم الصادر على المتهمين التسعة جميعهم الخضوع للرقابة أو الإقامة الجبرية في المنزل لمدة أربعة أعوام بعد الإفراج عنهم.

التمييز ـ الأقليات الدينية والعرقية

ما برح أفراد الجماعات الدينية، الذين يُنظر إليهم باعتبارهم مناوئين للحكومة، عرضة للاعتقال والمضايقة والمراقبة اللصيقة من جانب مسؤولي الأمن. وظل ثيتش كوانغ دو، البطريرك الأعلى «لكنيسة فيتنام البوذية الموحدة»، من الناحية الفعلية رهن الإقامة الجبرية في منزله، وتعرض آخرون من قادة الكنيسة لقيود على تنقلاتهم ولمراقبة لصيقة.

واشتبكت قوات الأمن مع أتباع الكنيسة الكاثوليكية وأبناء جماعة «الخمير كروم»، وهي من الأقليات، في منازعات على ملكية الأراضي، واستخدمت القوة بدون مبرر ضد متظاهرين سلميين وألقت القبض على بعضهم.

وفي سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول، دفعت السلطات حشوداً من العامة، وبينهم أفراد شرطة في ملابس مدنية، لتنفيذ أعمال ترهيب ومضايقة واعتداءات بدنية ضد حوالي 380 شخصاً من أتباع الراهب البوذي ثيتش نان هانه، لإجبارهم على مغادرة الدير الذي يقيمون فيه بمقاطعة لام دونغ.

وفي إبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول، صدرت أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين ثمانية أعوام و12 عاماً على ما لا يقل عن ستة من أبناء الأقليات العرقية «المونتانارد» التي تقطن المرتفعات الوسطى، وذلك لإدانتهم بتهمة «تقويض الترابط الوطني». وظل عدد غير معروف من «المونتانارد» في السجن منذ المظاهرات التي اندلعت على نطاق واسع في عامي 2001 و2004 بخصوص مصادرة الأراضي وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

عقوبة الإعدام

بعد مناقشات في المجلس الوطني، صوت الأعضاء على إلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لثماني جرائم، من بينها أربع جرائم اقتصادية، وبذلك انخفض عدد الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام إلى 21 جريمة. وكانت وزارة العدل قد اقترحت رفع 12 جريمة من قائمة الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام. وظلت عقوبة الإعدام مفروضةً على الاتجار بالمخدرات، وهي الجريمة التي يصدر بشأنها معظم أحكام الإعدام. وواصلت الحكومة اتباع سياسة السرية والتكتم في كل ما يتعلق بعقوبة الإعدام، بما في ذلك الإحصائيات. وأفادت أنباء إعلامية بصدور أحكام بالإعدام ضد 59 شخصاً، وأوردت وسائل الإعلام أنباءً عن إعدام ثمانية أشخاص.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية