نُشر بروتوكول «التحقيق مع المعتقلين»، الذي كان أبعد ما يكون عن الإيفاء بمعايير حقوق الإنسان. وأكدت الحكومة عزمها على توسيع نطاق عمليات الترحيل بوضع برنامج التأكيدات لتسهيل إعادة الأشخاص إلى بلدان يواجهون فيها خطر التعرض للتعذيب. وانتقدت «لجنة التحقيق في قضية بهاء موسى» القوات المسلحة للمملكة المتحدة على الانتهاكات الخطيرة للحقوق الإنسانية للمعتقلين. كما انتقدت «لجنة التحقيق في قضية روزماري نيلسون بشدة أجهزة الدولة على عدم قيامها بإجراءات عديدة كان يمكن أن تمنع مقتلها. وفي مارس/آذار، أُنشئت لجنة لتقصي مسألة وضع «شرعة الحقوق في المملكة المتحدة».
في يوليو/تموز، نُشر نطاق اختصاص وبروتوكول «التحقيق مع المعتقلين». وكان قد وُضع في عام 2010 لفحص المزاعم المتعلقة بضلوع المملكة المتحدة في انتهاكات الحقوق الإنسانية للأشخاص المعتقلين في الخارج في سياق عمليات مكافحة الإرهاب. وأُثيرت بواعث قلق بأن البروتوكول لم يلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، لأن الحكومة ستحتفظ بالقول الفصل بشأن الإفصاح عن المواد؛ الأمر الذي من شأنه أن يقوِّض استقلال التحقيق وفعاليته. وأكد محامون يمثلون أشخاصاً، توقعوا أن تقوم لجنة التحقيق بفحص قضاياهم، أنهم نصحوا موكليهم بعدم المشاركة. وأعلنت عشرة منظمات غير حكومية بأنه إذا مضى التحقيق قدماً كما هو مقترح، فإنهم لن يتعاونوا مع اللجنة.
وتم تأخير موعد الإطلاق الرسمي للتحقيق إلى حين استكمال التحقيقات الجنائية في الخطايا المزعومة لعملاء الاستخبارات البريطانية.
ففي سبتمبر/أيلول، أشارت الوثائق التي اكتُشفت في طرابلس بليبيا – إلى أن المملكة المتحدة كانت ضالعة في عمليات نقل كل من سامي مصطفى السعدي وعبدالحكيم بالحاج بصورة غير قانونية إلى ليبيا في عام 2004، على الرغم من خطر التعرض للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة هناك. وقد رفع الرجلان دعاوى مدنية ضد سلطات المملكة المتحدة لمطالبتها بدفع تعويضات عن الضرر الذي لحق بهما بسبب ضلوعها المزعوم في انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرَّضا لها، ومنها التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.
في 3 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت «المحكمة العليا في إنجلترا وويلز» حكماً فيما يتعلق بقانونية التوجيهات إلى أفراد المخابرات بشأن عمليات الاعتقال والاستجواب فيما وراء البحار وتبادل المواد الاستخبارية. وقضت المحكمة بأنه ينبغي تعديل التوجيهات بحيث تعبِّر عن الحظر المطلق لوضع الأقنعة على رؤوس ووجوه المعتقلين. بيد أنها رفضت الآراء التي تقول إن الحد الفاصل المستخدم لتقييم ما إذا كان المعتقل قد تعرض للتعذيب وإساءة المعاملة أم لا بموجب تلك التوجيهات، أمر غير قانوني.
في ديسمبر/كانون الأول، كتبت الحكومة إلى السلطات الأمريكية رسالة طلبت فيها نقل يونس رحمة الله إلى حجز المملكة المتحدة، بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف أمراً كتابياً بالمثول أمام المحكمة في هذه القضية. وكانت القوات البريطانية في العراق قد قبضت على يونس رحمة الله، في فبراير/شباط 2004، وسلَّمته إلى القوات الأمريكية، التي نقلته بدورها إلى أفغانستان واحتجزته في قاعدة باغرام بدون تهمة منذ ذلك الوقت.
في يناير/كانون الثاني، نشرت وزارة الداخلية مراجعتها للسلطات الست الخاصة بالأمن ومكافحة الإرهاب. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، تم تخفيض مدة الاعتقال التي تسبق توجيه التهم في قضايا الإرهاب من 28 يوماً إلى 14 يوماً. بيد أن الحكومة نشرت، في فبراير/شباط، مشروع قانون يسمح بزيادة المدة القصوى للاعتقال لتعود إلى 28 يوماً كرد على أوضاع مستقبلية طارئة غير محددة.
في أكتوبر/تشرين الأول، طرحت الحكومة مقترحات تشريعية في «الكتاب الأخضر للعدالة والأمن». وكان بعض مشاريع القوانين المقترحة مثيراً للقلق؛ فهي تتضمن توسيع نطاق استخدام إجراءات المواد السرية في المحاكمات المدنية، بما فيها في المحاكمات المدنية المتعلقة بالأضرار؛ وتدابير من شأنها أن تقيِّد قدرة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على طلب الإفصاح أمام المحاكم الوطنية عن المواد المتعلقة بهذه الانتهاكات لأسباب أمنية. ولكن الكتاب الأخضر تضمَّن بعض المقترحات المحدودة لتحسين مستوى الإشراف على أجهزة الأمن والمخابرات.
في 14 ديسمبر/كانون الأول، كان تسعة أشخاص، جميعهم يحملون الجنسية البريطانية، خاضعين لأوامر المراقبة.
في ديسمبر/كانون الأول، أُلغي «قانون منع الإرهاب لعام 2005» الذي نصَّ على نظام أوامر المراقبة، وحلَّ محله «قانون منع الإرهاب وإجراءات التحقيق»، الذي نصَّ على نظام جديد للقيود الإدارية (إجراءات التحقيق ومنع الإرهاب)، يمكن تطبيقه على الشخص المشتبه في ضلوعه في أنشطة ذات صلة بالإرهاب. وعلى الرغم من أن هذه القيود أضيق قليلاً من تلك المطبقة بموجب نظام أوامر المراقبة، فإنها قد تصل إلى حد الحرمان من الحرية أو تشكل قيوداً على الحق في الخصوصية والتعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها والتنقل. وبعد مرور فترة انتقالية كان من المتوقع أن تحل إجراءات التحقيق ومنع الإرهاب محل نظام أوامر المراقبة بشكل تام في مطلع عام 2012. كما وفَّرت الحكومة نسخة «مطوَّرة» من إجراءات التحقيق ومنع الإرهاب يمكن تقديمها في ظروف استثنائية غير محددة في المستقبل، حيث يجوز إعادة فرض أشد القيود المتوفرة حالياً صرامةً بموجب نظام أوامر المراقبة.
أعلى الصفحةأكدت الحكومة مجدداً عزمها على تطوير وتوسيع نطاق عمليات الترحيل باستخدام برنامج التأكيدات؛ بقصد تسهيل إعادة الأشخاص الذين يُزعم أنهم يشكلون تهديداً للأمن القومي إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها لخطر التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.
وظلت الإجراءات التي يمكن بواسطتها الطعن في عمليات الترحيل أمام «اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة» تتسم بالجور، وذلك بسبب الاعتماد الكبير على المواد السرية التي لا يتم الإفصاح عنها للشخص المعني، أو للمحامي الذي يختاره.
في 7 يوليو/تموز، أصدرت «الغرفة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» حكماً في قضية السكيني وآخرون ضد المملكة المتحدة، المتعلقة بمقتل ستة مدنيين خلال عمليات عسكرية نفذها جنود بريطانيون في العراق في عام 2003. ووجدت المحكمة أن «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان» تنطبق على العمليات التي قامت بها المملكة المتحدة في العراق خلال تلك الفترة لأنها كانت قوة احتلال. ولذلك كان مطلوباً من المملكة المتحدة أن تجري تحقيقات مستقلة وفعالة في عمليات القتل. ووجدت المحكمة أن المملكة المتحدة فشلت في ذلك في خمس قضايا من أصل ست.
وفي 7 يوليو/تموز أيضاً، أصدرت الغرفة الكبرى حكماً في قضية الجدا ضد المملكة المتحدة، يقضي بأن حبس هلال عبدالرزاق علي الجدا لفترة طويلة زادت على ثلاث سنوات في مركز اعتقال تديره القوات المسلحة البريطانية في البصرة بالعراق شكَّل انتهاكاً لحقه في الحرية والأمن. ورفضت المحكمة حجة المملكة المتحدة بأن قرار مجلس الأمن رقم 1546 يُبطل حق مقدِّم الطلب في الحصول على حماية «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».
في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت «محكمة الاستئناف» حكماً في قضية علي زكي موسى. وقد قضت المحكمة بأن «فريق المزاعم التاريخية في العراق» الذي أُنشئ بهدف التحقيق في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة لمواطنين عراقيين على أيدي القوات المسلحة البريطانية في العراق، لم يكن يتمتع بالاستقلال الكافي للإيفاء بالتزامه بالتحقيق بموجب «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».
أعلى الصفحةفي 3 مايو/أيار، ردَّت هيئة محلفين حكماً بالقتل غير المشروع في حادثة وفاة إيان توملينسون خلال المظاهرات المناهضة لاجتماع مجموعة العشرين في لندن في أبريل/نيسان 2009. ووجدت هيئة المحلفين أن إيان توملينسون توفي نتيجة لنـزيف داخلي إثر ضربه وإلقائه على الأرض من قبل أحد أفراد الشرطة. وفيما بعد أبطل «جهاز الادعاء العام في مجلس الملكة» قراراً بعدم توجيه تهمة القتل الخطأ للشرطي ذي الصلة. وكان من المتوقع أن تبدأ المحاكمة في عام 2012.
وظل التحقيق جارياً في وفاة أزيل رودني، الذي أُطلقت عليه النار من قبل شرطة العاصمة في 30 أبريل/نيسان 2005.
أعلى الصفحةفي سبتمبر/أيلول، أعربت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» عن قلقها بشأن تفشي التمييز ضد «الغجر والرحّل» وتهميشهم، وحثت الحكومة على اتخاذ تدابير ملموسة لتحسين إمكانية حصولهم على التعليم والرعاية والخدمات الصحية والعمل والسكن الملائم.
في سبتمبر/أيلول، أعربت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» عن قلقها من أن العمليات الخارجية للشركات العابرة للجنسيات المسجلة في المملكة المتحدة أثَّرت سلباً على الحقوق الإنسانية للسكان الأصليين، وحثت الحكومة على اعتماد التدابير الكافية لضمان احترام الشركات في المملكة المتحدة لحقوق الإنسان عندما تعمل في الخارج.
كما انتقدت اللجنة «مشروع قانون المساعدة القانونية والحكم على المذنبين ومعاقبتهم»، الذي من شأنه، في حالة إقراره، أن يقيِّد قدرة المشتكين الأجانب على الوصول إلى العدالة في محاكم المملكة المتحدة ضد الشركات العابرة للجنسيات.
أعلى الصفحةاستمرت حوادث العنف في أيرلندا الشمالية على أيدي جماعات شبه عسكرية. ففي 2 أبريل/نيسان، قُتل الشرطي رونان كير بانفجار قنبلة زُرعت تحت سيارته. وأُنحي باللائمة عن حادثة القتل على منشقين جمهوريين.
وقد وُجهت انتقادات حادة إلى مسؤول مكتب الشكاوى في الشرطة بسبب عدم تمتعه بالاستقلال خلال التحقيقات في القضايا التاريخية المتعلقة بسوء سلوك الشرطة في عمليات القتل غير المشروع. وأعلن أنه سيتنحى عن منصبه في مطلع عام 2012.
في مايو/أيار، أصدرت «المحكمة العليا» حكماً في قضية ماكوفي و أنور. ووجدت المحكمة أن التحقيق في وفاة مارتن ماكوفي وديسي غرو، اللذيْن قُتلا برصاص أفراد القوات المسلحة البريطانية في عام 1990، يجب أن يتقيد بالالتزامات الإجرائية الخاصة بالحق في الحياة، الذي يحميه «قانون حقوق الإنسان لعام 1998».
في سبتمبر/أيلول، أعلنت السلطة التنفيذية في أيرلندا الشمالية مقترحات بشأن إنشاء لجنة لتولي التحقيق في حالات إساءة معاملة الأطفال المؤسسية التاريخية. بيد أنه يمكن أن يكون هناك تأخير في توفير الأساس القانوني للجنة، وهو ما قد يتركها في البداية بلا سلطات ضرورية لفرض إلزامية حضور الشهود وإبراز الوثائق.
أعلى الصفحةفي مارس/آذار، قدمت الحكومة خطة عمل شاملة حول العنف ضد النساء والفتيات. وفي الشهر نفسه أعلن وزير الداخلية أن مشروعاً تجريبياً يرمي إلى مساعدة ضحايا العنف المنزلي اللاتي لا يستطعن الحصول على تمويل بسبب وضعهن غير الآمن كمهاجرات، سيصبح مشروعاً دائماً. بيد أن المشروع التجريبي لم يشمل سوى النساء في حالات التأشيرات الزوجية؛ أما النساء في حالات التأشيرات الأخرى أو تصاريح العمل المؤقتة فما زلن محرومات من الحصول على الخدمات الأساسية.
وأُثيرت بواعث قلق من أن الخطط المتعلقة بإلغاء تأشيرة العاملة المنزلية المهاجرة، والتي تسمح لعاملات المنازل بتغيير صاحب العمل حال وصولهن إلى المملكة المتحدة، يمكن أن تؤدي إلى ازدياد إمكانية تعرُّض عاملات المنازل المهاجرات للاستغلال ولعمليات الاتجار بالبشر في بعض الحالات.
أعلى الصفحةإن التخفيضات المقترحة في تمويل التمثيل القانوني (المساعدة القانونية) من المال العام، أثارت بواعث قلق من إمكانية تفاقم مشكلة نقص التمويل المخصص للاستشارات القانونية في قضايا اللجوء والهجرة، والذي كان غائباً أصلاً في بعض مناطق البلاد.
واستمرت عمليات الإعادة القسرية لطالبي اللجوء المرفوضين إلى أفغانستان والعراق على الرغم من خطر تعرُّضهم لانتهاكات حقوق الإنسان.
لا يجد معلومات عن أي زيارات