المملكة المتحدة


حقوق الإنسان في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بريطانياالصادر حديثاً

رئيسة الدولة الملكة إليزابث الثانية

رئيس الحكومة غوردن براون
عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 61 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 79 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 6 (ذكور) / 6 (إناث) لكل ألف


واصلت الحكومة محاولة إعادة الأشخاص إلى دول يمكن أن يتعرضوا فيها فعلاً لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، استناداً إلى «تأكيدات دبلوماسية» يتعذر ضمان تنفيذها. وأدت السرية المتبعة في تنفيذ تدابير مكافحة الإرهاب إلى إجراءات قضائية جائرة. واستمر التقاعس عن المساءلة على الانتهاكات التي وقعت في الماضي، بما في ذلك ما زُعم عن تواطؤ الدولة في عمليات قتل في أيرلندا الشمالية.


الأمن ومكافحة الإرهاب


تمديد مدة الاحتجاز قبل توجيه اتهام


في أكتوبر/تشرين الأول، رفض مجلس اللوردات، وهو المجلس الأعلى للبرلمان، مقترحات وردت في «مشروع قانون مكافحة الإرهاب لعام 2008»، تمنح وزيراً بالحكومة سلطة تمديد الفترة المسموح بها لاحتجاز الأشخاص المشتبه بضلوعهم في جرائم ذات صلة بالإرهاب لدى الشرطة دون اتهامهم بجريمة ما، من 28 يوماً إلى 42 يوماً.


وردَّت الحكومة على قرار المجلس بسحب المقترحات من «مشروع قانون مكافحة الإرهاب»، ونشر مشروع قانون جديد يحوي مقترحات مماثلة. وأبلغ وزير الداخلية البرلمان بأن الحكومة ستطلب منه إقرار هذا التشريع في المستقبل "إذا تحققت أسوأ الاحتمالات، وإذا سبقتنا مؤامرة إرهابية وهددت قدراتنا الحالية على التحقيق."


وقبل التصويت في مجلس اللوردات، عبرت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب»، في أكتوبر/تشرين الأول، عن قلقها البالغ بشأن البنود القائمة فيما يتعلق بمدة الاحتجاز المسموح بها قبل توجيه تهمة في القضايا التي تندرج ضمن بنود تشريع مكافحة الإرهاب، وقلقها بوجه خاص بشأن البنود الجديدة التي يُحتمل إقرارها في هذا الصدد.


تغييرات في التحقيقات التي يقوم بها المحققون في حالات الوفاة المشتبه بها


في أكتوبر/تشرين الأول، سحبت الحكومة من «مشروع قانون مكافحة الإرهاب» بنوداً تتصل بعمليات التحقيق التي يقوم بها المحققون في حالات الوفاة المشتبه بها، معلنةً عزمها على إعادة تقديم المقترحات في قانون جديد قادم لإصلاح نظام التحقيقات بشكل أكثر عمومية. وكان من شأن هذه المقترحات، لو أُقرت، أن تمنح وزيراً بالحكومة سلطة إصدار الأمر بأن يستمع المحقق في حالات الوفاة المشتبه بها إلى جزء من الأدلة أو كلها، في إطار التحقيق في أية قضية، على أن يكون ذلك سراً وفي غياب أسرة الشخص المتوفى وممثليها القانونيين، في الحالات التي يرى فيها الوزير أن ذلك في الصالح العام.


أوامر السيطرة


بحلول 10 ديسمبر/كانون الأول، كان هناك 15 «أمر سيطرة» ساري المفعول، بموجب الصلاحيات الممنوحة في «قانون منع الإرهاب» لعام 2005. وتسمح هذه الأوامر للحكومة بأن تفرض على الأشخاص المشتبه بضلوعهم في أنشطة ذات صلة بالإرهاب إجراءات تقيِّد حرية الانتقال والاجتماع، إذا اعتُبر ذلك ضرورياً لحماية المواطنين.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز قراراتها في أربع دعاوى استئناف أقامها أفراد خاضعون لأوامر سيطرة. وأُشير إلى الأفراد المعنيين، في الإجراءات القانونية، بالأحرف «أ.ف.»، و«أ.م.»، و«أ.ن.»، و«أ.إي.». وكانت المحكمة العليا قد قضت في ثلاث من هذه الحالات، وهي القضايا الخاصة بكل من «أ.ف.»، و«أ.م.»، و«أ.ن.»، بأن جلسات النظر في أوامر السيطرة الخاصة بالرجال الثلاثة لم تكن عادلة؛ وفي الحالة الرابعة، وهي حالة «أ.إي.»، قضت المحكمة العليا بأن جلسة النظر كانت عادلة.


وفي كل من تلك الحالات اعتمدت الحكومة بشدة على معلومات لم يُكشف عنها للأفراد المعنيين أو محاميهم، ونُظرت تلك المعلومات في جلسات سرية للمحكمة لم يُسمح لهم بحضورها.


وقضت محكمة الاستئناف بأنه يمكن إقامة الدليل على أنه "لا وجود لمبدأ يقضي بأن جلسة النظر لا تكون عادلة في غياب الكشف الصريح [للشخص الخاضع لأمر سيطرة] عن حد أدنى لا يمكن النزول دونه من المزاعم أو الأدلة"؛ لكن حتى لو كان مثل هذا الحد الأدنى من الكشف عن الأدلة لازماً لتحقيق العدالة، فهذا يمكن "الوفاء به من خلال الكشف عن قدر قليل من المعلومات مثل ذلك الذي قُدم [إلى «أ.ف.»]... وهو قليل للغاية بالفعل." وقضت محكمة الاستئناف بأن المحكمة العليا ينبغي أن تعيد النظر في حالتي «أ.ف.» و«أ.ن.» ورفضت، لأسباب أُحيطت بسرية تامة، استئناف الحكومة لقرار المحكمة العليا الذي أُحيط بدوره بسرية تامة، في حالة «أ.م.»؛ وأيدت حكم المحكمة العليا بأن «أ.إي.» نال جلسة عادلة.


"استمرت محاولات إبعاد أشخاص زُعم أنهم يمثلون خطراً على الأمن القومي..."

وبحلول نهاية العام، لم يكن قد تم البت في استئناف لجوانب من هذه القرارات أمام «لجنة الاستئناف» التابعة لمجلس اللوردات، وهي أعلى محكمة في المملكة المتحدة. وفي يوليو/تموز، لاحظت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة أن جلسات النظر في أوامر السيطرة تحرم "الشخص الصادر ضده أمر السيطرة، عملياً، من الفرصة المباشرة للطعن بشكل فعال في المزاعم المنسوبة إليه"، وأوصت بأنه ينبغي للمملكة المتحدة "أن تضمن توافق الإجراءات القضائية [...] مع مبدأ تكافؤ الفرص، الذي يقتضي إمكانية اطلاع الشخص المعني والمحامي الذي يختاره على الأدلة التي يقوم عليها أمر السيطرة."


الاحتجاز دون محاكمة


  • في فبراير/شباط، أمرت محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز وزير الداخلية بإعادة النظر في قرار الحكومة رفض تقديم أي تعويض للطفي ريسي.


وكان لطفي ريسي، وهو مواطن جزائري، قد اعتُقل في 21 سبتمبر/أيلول 2001، في لندن، لما زُعم عن مشاركته في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي وقعت في الولايات المتحدة، واحتُجز بعد ذلك ما يقرب من خمسة أشهر، استناداً إلى طلب تسليم من السلطات الأمريكية. وفي إبريل/نيسان 2002، رفض أحد القضاة الطلب، قائلاً إنه «لا دليل على الإطلاق» يدعم المزاعم بأن لطفي ريسي كان ضالعاً في الإرهاب.


وفي فبراير/شباط 2007، أيدت المحكمة العليا رفض وزير الداخلية تعويض لطفي ريسي. وألغت محكمة الاستئناف هذا القرار، حيث رأت أن إجراءات التسليم "استُخدمت كوسيلة للتحايل على حكم القانون الإنجليزي."


ولم يُتخذ بحلول نهاية العام أي قرار جديد بخصوص التعويض.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استمرت محاولات إبعاد أشخاص زُعم أنهم يمثلون خطراً على الأمن القومي إلى بلدان يمكن أن يواجهوا فيها خطر التعرض الفعلي لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. واستمرت الحكومة في الإصرار على أن «التأكيدات الدبلوماسية»، وهي وعود لا يمكن ضمان تنفيذها تتلقاها من الدول التي تسعى لإعادة هؤلاء الأشخاص إليها، كافية للحد من الخطر الذي سيتعرضون له.


وفي إبريل/نيسان، قضت محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز بأنه لا يمكن للمملكة المتحدة أن تمضي قدماً بالترحيل في حالتين تتضمنان تأكيدات دبلوماسية.


وفي حالة مواطنين ليبيين، أُشير إليهما في الإجراءات القانونية بالأحرف «أ.س.» و«د.د.»، أيدت محكمة الاستئناف قرار «اللجنة الخاصة للاستئناف في قضايا الهجرة»، وهي المحكمة التي تنظر في الطعون في قرارات الترحيل لأسباب تتعلق بالأمن القومي، أن التأكيدات التي تلقتها الحكومة من السلطات الليبية غير كافية لحمايتهما من خطر التعرض فعلياً للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة.


وفي حالة المواطن الأردني عمر عثمان (المعروف أيضاً باسم أبو قتادة)، وجدت المحكمة أن المحاكمة التي سيخضع لها في الأردن ستمثل انتهاكاً صارخاً للحق في محاكمة عادلة، وأن التأكيدات التي قدمها الأردن للمملكة المتحدة لن تحميه من هذا. وكانت «اللجنة الخاصة للاستئناف في قضايا الهجرة» قد قالت إن ثمة احتمالاً كبيراً لأن تُستخدم ضده في هذه المحاكمة أدلة ربما انتُزعت عن طريق التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.


وفي أعقاب هذه القرارات، أعلن وزير الداخلية أن الحكومة "قررت عدم مواصلة عملية الترحيل [في حالتي د.د. وأ.س.]، وفي حالات عشرة مواطنين ليبيين آخرين." وأُخضع خمسة على الأقل من هؤلاء المواطنين الليبيين في وقت لاحق لأوامر سيطرة.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، نظرت «لجنة الاستئناف» التابعة لمجلس اللوردات استئناف الحكومة لقرار محكمة الاستئناف المتعلق بأبي قتادة. وفي الوقت نفسه، نظرت اللجنة استئناف مواطنين جزائريين، أُشير إليهما في أوراق الدعوى بالأحرف «ب.ب.» و«يو»، لحكم سابق لمحكمة الاستئناف أيد قرار «اللجنة الخاصة للاستئناف في قضايا الهجرة» أنه يمكن إعادتهما بصورة آمنة إلى الجزائر استناداً إلى تأكيدات قدمتها السلطات الجزائرية.


وطُلب من «لجنة الاستئناف» التابعة لمجلس اللوردات النظر في مدى جدارة التأكيدات الدبلوماسية بالثقة، ومدى عدالة اعتماد «اللجنة الخاصة للاستئناف في قضايا الهجرة» على مواد سرية.


ولم يكن الحكم في الدعاوى الثلاث قد صدر بحلول نهاية العام. وظل الرجال المعرضون للترحيل المصحوب بتأكيدات إما رهن الاحتجاز أو خاضعين لشروط بالغة الصرامة بموجب قرار الإفراج عنهم بكفالة.


عمليات «النقل الاستثنائي»


في فبراير/شباط، أعلن وزير الخارجية أن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغته بأن الولايات المتحدة استخدمت، خلافاً للتأكيدات المتكررة، جزيرة دييغو غارسيا التابعة للمملكة المتحدة، مرتين على الأقل في عام 2002، في أغراض نقل محتجزين في إطار برنامج «النقل الاستثنائي» والاحتجاز السري الذي نفذته الولايات المتحدة. ولم يذكر وزير الخارجية أسماء أي محتجزين ممن شملتهم الحالتان.

  • وظل بنيام محمد، وهو مواطن إثيوبي كان يحمل سابقاً تصريح إقامة في المملكة المتحدة، محتجزاً في المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو في كوبا. وأبلغ وزير الخارجية البرلمان، في مايو/أيار، بأن "مسؤولي [المملكة المتحدة] يواصلون مناقشة حالته مع الولايات المتحدة،" لكن الولايات المتحدة "لا تميل حالياً إلى الموافقة على طلبنا الإفراج [عنه] وعودته."


وفي أكتوبر/تشرين الأول، أكدت جلسة لإحدى المحاكم العليا أن أحد ضباط «جهاز الأمن» البريطاني المعروف باسم (إم آي 5)، استجوب بنيام محمد أثناء احتجازه في باكستان، في مايو/أيار 2002. وكانت أجهزة المخابرات البريطانية قد قدمت معلومات إلى السلطات الأمريكية لاستخدامها في استجواب بنيام محمد، برغم علمها بأنه محتجز بمعزل عن العالم الخارجي، وحُرم من الاتصال بمحام. واستمر ضباط المخابرات البريطانيون في تقديم معلومات لاستخدامها في استجوابه، حتى بعد أن أصبح واضحاً أنه لم يعد محتجزاً في باكستان وإنما في بلد ثالث، حيث استمر السماح للضباط الأمريكيين بالوصول المباشر إليه.


ورأت المحكمة العليا أن الحكومة كان ينبغي، من حيث المبدأ، أن تكشف لمحامي بنيام محمد عن معلومات بحوزتها كان من الممكن أن تؤيد ادعاءه بأنه تعرض للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وذلك استناداً إلى أن "علاقة حكومة [المملكة المتحدة] بالسلطات [الأمريكية] فيما يتصل [ببنيام محمد] تتجاوز كثيراً علاقة متفرج أو شاهد عيان على التجاوزات التي زُعم وقوعها."


وفي أكتوبر/تشرين الأول، طلب وزير الداخلية من المحامي العام التحقيق في احتمال وقوع «تجاوزات جنائية» على أيدي ضباط من المملكة المتحدة والولايات المتحدة في معاملة بنيام محمد.


معتقل خليج غوانتنامو


  • في مارس/آذار، حكم قاض أسباني بأن الصحة الجسدية والعقلية لجميل البنا وعمر دغيس، وهما من المقيمين في المملكة المتحدة سابقاً وأُعيدا إلى البلاد من خليج غوانتنامو في عام 2007، لحق بها ضرر فادح بسبب المعاملة التي تعرضا لها خلال سنوات احتجازهما، إلى حد أنه سيكون «من المستحيل بل وغير الإنساني» المضي قدماً بتسليمهما ليُحاكما في أسبانيا.


وبحلول نهاية العام، لم يكن قد اتُخذ أي قرار بخصوص إعادة إذن الإقامة لأجل غير محدد في المملكة المتحدة لهذين الرجلين، أو لعبد النور سامر الذي أُعيد من غوانتنامو في الوقت نفسه، وهو الوضع الذي كانوا يتمتعون به قبل احتجازهم ونقلهم إلى غوانتنامو.


القوات المسلحة البريطانية في العراق


  • في مارس/آذار، اعترف وزير الدفاع بوقوع «انتهاكات جسيمة للمادة 2 المتعلقة بالحق في الحياة، والمادة 3 الخاصة بحظر التعذيب، من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان»، في حالة بهاء موسى، وبوقوع انتهاكات للمادة 3 فيما يخص معاملة عدد من الأفراد الآخرين الذين احتُجزوا معه.


وكان بهاء موسى قد تُوفي في مركز احتجاز تديره المملكة المتحدة في العراق، في سبتمبر/أيلول 2003، بعد أن تعرض للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي جنود بريطانيين على مدى 36 ساعة. وتعرض عدد من العراقيين الذين احتُجزوا معه للتعذيب وسوء المعاملة أيضاً.


وفي مايو/أيار، أُعلن عن إجراء تحقيق علني في حالة بهاء موسى، بموجب «قانون التحقيقات لعام 2005»، وهو تشريع تعرض للانتقاد لقصوره عن ضمان الاستقلال الكامل للتحقيقات. وتقضي التوجيهات الاسترشادية للتحقيق بضرورة "التحري بخصوص الظروف المحيطة بوفاة بهاء موسى والمعاملة التي لاقاها المحتجزون معه وتقديم تقرير بشأنها، [...] وخصوصاً تحديد المسؤولية عن الموافقة على أسلوب تهيئة المحتجزين."


وبدأ التحقيق في أكتوبر/تشرين الأول.


الشرطة وقوات الأمن


  • في ديسمبر/كانون الأول، انتهى تحقيق المحقق في حالات الوفاة المشتبه بها في حادث وفاة جين تشارلز دي منزيس، وهو برازيلي قُتل رمياً بالرصاص على أيدي الشرطة في لندن عام 2005. ولم تتمكن هيئة المحلفين، استناداً إلى الأدلة التي استمعت إليها، من التوصل إلى أن ضباط الشرطة الذين أطلقوا النار على جين تشارلز دي منزيس فعلوا ذلك بشكل مشروع. ووجدت هيئة المحلفين أن عدداً من أوجه القصور في عملية الشرطة أدت إلى وفاته أو ساعدت عليها. وكان المحقق في حالات الوفاة المشتبه بها قد لفت نظر هيئة المحلفين إلى أنه ليس بمقدورها إصدار حكم يقضي بأن القتل وقع بشكل غير مشروع، حيث لم ير أن الأدلة كافية كي يتأكد أعضاء هيئة المحلفين، دون أي وجه معقول للشك، من أن ضباط الشرطة المعنيين ارتكبوا جريمة القتل أو القتل الخطأ.


أيرلندا الشمالية: التواطؤ وحوادث القتل لأسباب سياسية


في يوليو/تموز، عبرت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بخصوص "انقضاء وقت طويل بعد وقوع حوادث القتل (التي كان من بين ضحاياها بعض المدافعين عن حقوق الإنسان) في أيرلندا الشمالية، ومع ذلك فلم تبدأ عدة تحقيقات في هذه الحوادث بعد أو لم تنته، ولم يُحاكم المسؤولون عن هذه الوفيات حتى الآن." كما عبرت اللجنة عن قلقها لأنه "حتى في الحالات التي بدأت فيها تحقيقات [...] فإن بعض هذه التحقيقات تُجرى بموجب قانون التحقيقات لعام 2005 الذي يسمح للوزير الذي شكل لجنة التحقيق بالسيطرة على جوانب مهمة من التحقيق، بدلاً من إجرائها تحت إشراف قاض مستقل."

  • وبحلول نهاية العام، لم تكن السلطات البريطانية قد بدأت التحقيق القضائي العلني المستقل الذي وعدت بإجرائه في حادث قتل محامي حقوق الإنسان، باتريك فينوكين، في عام 1989. وفي يوليو/تموز، أصرت السلطات البريطانية على أن "السبيل الوحيد الذي يمكن به إجراء مثل هذا التحقيق هو إجراؤه بموجب قانون التحقيقات لعام 2005." وعبرت أسرة باتريك فينوكين، ومنظمات حقوق الإنسان، وكذلك هيئات الخبراء التابعة للأمم المتحدة، عن بواعث قلق جدية بخصوص عدم تمتع أي تحقيق يجرى بموجب ذلك القانون بالاستقلال الكافي.

  • وفي إبريل/نيسان، بدأ جلسات علنية كاملة في إطار التحقيق (الذي لا يُجرى بموجب «قانون التحقيقات لعام 2005») في حادث قتل محامية حقوق الإنسان، روزميري نيلسون، عام 1999. ولم يُتهم أحد حتى الآن فيما يتصل بقتلها.


اللاجئون وطالبو اللجوء


في مارس/آذار، أُعيد قسراً 60 شخصاً ممن رُفضت طلباتهم الخاصة باللجوء إلى أربيل، في شمال العراق. وفي أكتوبر/تشرين الأول، ورد أن 50 عراقياً آخرين أُعيدوا إلى شمال العراق.


وفي مارس/آذار، أصدرت «محكمة اللجوء والهجرة» قرارها في قضية مهمة تمثل اختباراً وتتعلق بالحماية الإنسانية لطالبي اللجوء الفارين من صراعات مسلحة. فقد قضت المحكمة بأنه برغم وجود صراع مسلح في العراق، فلن يكون طالبو اللجوء في الحالة المعنية عرضة «لخطر جدي وفردي»، إذا عادوا، لمجرد أنهم مدنيون، ومن ثم فإنهم ليسوا مؤهلين لنيل الحماية بموجب التشريع الخاص بالاتحاد الأوروبي المعروف «بتوجيه التأهل». ومن شأن هذا القرار، إذا اتُبع، أن يسفر عن حرمان مزيد من طالبي اللجوء العراقيين من الحماية في المملكة المتحدة. ولم تكن دعوى استئناف لهذا القرار قد نُظرت بحلول نهاية العام.


الاتجار بالبشر


في ديسمبر/كانون الأول، صدقت المملكة المتحدة على «اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار بالبشر».


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية


حضر مندوبون من منظمة العفو الدولية عدداً من جلسات المحاكم في إنجلترا على مدار العام، بما في ذلك الطعون في أوامر السيطرة، ودعاوى استئناف قرارات الترحيل المصحوبة بتلقي تأكيدات، وجانب من تحقيق المحقق في حالات الوفاة المشتبه بها في وفاة جين تشارلز دي منزيس. وزار مندوبون أيرلندا الشمالية أيضاً.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

المملكة المتحدة: تقرير موجز من منظمة العفو الدولية بخصوص مشروع «قانون مكافحة الإرهاب لعام 2008» (3 يوليو/تموز 2008)

المملكة المتحدة: تقرير موجز من منظمة العفو الدولية إلى «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة
(25 يونيو/حزيران 2008)

حالة الإنكار: دور أوروبا في عمليات الترحيل والاعتقالات السرية (24 يونيو/حزيران 2008)