بريطانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بريطانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة :الملكة إليزابيث الثانية

رئيس الحكومة :جوردان براون

عقوبة الإعدام :ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية :تم التصديق

استمرت الحكومة في إضعاف حقوق الإنسان الأساسية وسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، بما في ذلك عن طريق الإصرار على محاولات تقويض الحظر المفروض على التعذيب في الداخل والخارج، والسعي لسن قوانين تتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية. وأدت التدابير التي اتخذتها السلطات بهدف معلن هو مكافحة الإرهاب إلى وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وسادت أجواء القلق إزاء تأثير هذه التدابير على المسلمين وغيرهم من الأقليات. واستمرت التحقيقات القضائية العلنية في حالات التواطؤ المزعوم للدولة في عمليات القتل التي جرت في الماضي بأيرلندا الشمالية، لكن الحكومة ظلت تتقاعس عن إجراء تحقيق في مقتل باتريك فينوكين.

’الحرب على الإرهاب

دخل قانون مكافحة الإرهاب للعام 2006، وهو التشريع الرابع الذي يصدر منذ العام 2000 بهدف معلن هو محاربة الإرهاب، حيز النفاذ في مارس/آذار. وكانت بعض نصوصه متعارضة مع حقوق الإنسان الأساسية. وخلق جرائم جديدة، بينها "تشجيع الإرهاب"، تجاوز نطاقها بشكل ملموس نصوص القانون الدولي الذي زعمت الحكومة أنها ستطبقها. كذلك مدد القانون الفترة القصوى للاعتقال لدى الشرطة بدون تهمة من 14 يوماً إلى 28 يوماً بالنسبة للأشخاص المحتجزين بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وعوضاً عن تقديم الأشخاص إلى العدالة، واصلت السلطات السعي لترحيل الأفراد الذين أكدت أنهم يشكلون تهديداً "للأمن القومي"، وفرض "أوامر مراقبة" بموجب قانون منع الإرهاب للعام 2005 على آخرين زُعم أنهم شاركوا في "أنشطة تتعلق بالإرهاب". وكانت الإجراءات القضائية التي أعقبتها بالغة الجور، حيث حرمت الأشخاص من الحق في محاكة عادلة، بما في ذلك بسبب الاعتماد الشديد على الجلسات السرية التي كُتمت فيها المعلومات الاستخبارية عن المستدعي ومحاميه الذين اختارهم بنفسه، فضلاً عن التدني الشديد لمعيار الإثبات. وفي أغسطس/آب، خسر وزير الداخلية الاستئناف الذي قدمه ضد حكم ألغى "أوامر المراقبة" التي أصدرها ضد ستة رعايا أجانب. وقضت المحكمة أن الواجبات المفروضة على الرجال وصلت إلى حد حرمانهم من حريتهم وأنه في هذه الظروف، أصدر هذه الأوامر بصورة غير قانونية. بيد أن المحكمة ذاتها قبلت الاستئناف الذي قدمه ضد حكم قضى أن الإجراءات المتخذة بموجب قانون منع الإرهاب تتعارض مع الحق في جلسة عادلة.

وُجهت خلال السنة تهم تتعلق بانتهاكات مزعومة "لأوامر المراقبة". ونتيجة لذلك، احتُجز رجل واحد على الأقل. لكن بما أن "أمر مراقبته" الأصلي اعتُبر غير قانوني، كان اعتقاله اللاحق بسبب انتهاكاته المزعومة له غير قانوني أيضاً. وفي ديسمبر/كانون الأول، كان 16 "أمر مراقبة" نافذاً، سبعة منها ضد موطنين بريطانيين. واستمرت عمليات الاستئناف ضد إبعاد عدد من الرجال استناداً إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي. وكان يُنتظر صدور حكم بشأن قضية رئيسية تتعلق باعتماد سلطات المملكة المتحدة على مذكرة تفاهم موقعة في العام 2005 مع الأردن. وظلت الحكومة تؤكد أن "التأكيدات الدبلوماسية" الواردة في هذه المذكرة، وغيرها من مذكرات التفاهم المبرمة مع دول أخرى، يمكن الاعتماد عليها لإعفاء المملكة المتحدة من واجبها حيال حقوق الإنسان بعدم إرسال أشخاص إلى دول يمكن أن يتعرضوا فيها للخطر الحقيقي للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. بيد أنه عقب إخفاقها في إبرام مذكرة مع الجزائر، وبرغم الاعتراف بهذا الخطر عند الإعادة إلى ذلك البلد، زعمت الحكومة أن التأكيدات التي حصلت عليها من الجزائر في كل حالة على حدة يمكن أن تزيل الخطر على أية حال.

وفي أغسطس/آب، خسر ناجٍ من التعذيب ولاجئ جزائري، يُعرف لأسباب قانونية بالحرف "ي" فقط، الاستئناف الذي قدمه ضد إبعاده لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وبرغم توافر أدلة وافية تشير إلى عكس ذلك، قضت المحكمة أن "ي" لن يواجه خطر التعذيب الحقيقي إذا أُبعد إلى الجزائر. وسُمح للسلطات بسوق حجتها القائلة إن "ي" لن يواجه مثل هذا الخطر؛ وذلك في جلسات سرية بمعظمها استُعبد منها "ي" والمحامون الذين اختارهم. وبانتظار تقديم استئناف آخر لم يكن قد تم إبعاده في نهاية العام 2006 . وفي أغسطس/آب أصدرت اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب تقارير حول الزيارتين اللتين قامت بهما إلى المملكة المتحدة في يوليو/تموز ونوفمبر/تشرين الثاني 2005 . وتبين لها أن وحدة الأمن الخاصة في سجن فول ساتون غير مناسبة لاحتجاز أشخاص سبق احتجازهم، في بعض الحالات، مدة تزيد على ثلاث سنوات؛ وأن التهديد بالإبعاد إلى دول تعرض فيها أشخاص، كما يبدو، للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة زاد من إمكانية الانتحار في الحجز؛ وأن الفحص الطبي للمعتقلين كان يجري دائماً على مسمع من موظفي السجن، وأن بعض المعتقلين لم يُسمح لهم بمقابلة محام دون إبطاء عقب إلقاء القبض عليهم؛ وأنه خلال نقل المعتقلين كانوا مكبلي الأيدي بالأصفاد برغم حبسهم في أقفاص معدنية. وتبين للجنة الأوروبية لمنع التعذيب أن الأشخاص الذين اعتُقلوا بموجب قانون مكافحة الإرهاب لم يُجلبوا للمثول أمام قاضٍ، حتى بالنسبة للإذن الأولى بتمديد الحجز لدى الشرطة إلى ما بعد 48 ساعة. وعوضاً عن ذلك، عُقد اجتماع عبر اتصال عن طريق شاشة تلفزيونية، وكان المعتقلون بحراسة أفراد الشرطة عند أحد طرفي الاتصال، والقاضي عند الطرف الآخر. وأوصت بتعديل القانون لضمان السماح لأي شخص معتقل بمقابلة محام منذ بداية اعتقاله.

كذلك كررت اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب بأن الأوضاع في مركز شرطة بادينغتون غرين المحاط بإجراءات أمنية مشددة قاصرة بالنسبة للاعتقال المطول.

معتقلو غوانتنامو الذين لديهم صلات بالمملكة المتحدة

ظل ما لا يقل عن ثمانية مقيمين سابقين في المملكة المتحدة محتجزين في معسكر الاعتقال الأمريكي في خليج غوانتنامو بكوبا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفضت محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز إصدار أمر إلى سلطات المملكة المتحدة بتقديم مذكرات لكي تعيد إلى المملكة المتحدة كلاً من بشر الراوي، وهو مواطن عراقي مقيم في المملكة المتحدة منذ وقت طويل؛ وجميل البنا، وهو مواطن أردني يحمل صفة لاجئ في المملكة المتحدة؛ وعمر دغيِّس، وهو مواطن ليبي يحمل أيضاً صفة لاجئ في المملكة المتحدة.

وفي إبريل/نيسان تم تأكيد الحكم الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2005 والقاضي أن ديفيد هيكس، وهو مواطن أسترالي معتقل في خليج غوانتنامو، يحق له التسجيل كمواطن بريطاني، وبالتالي أن يتلقى مساعدة من سلطات المملكة المتحدة، ورُفض منح إذن للحكومة لتقديم استئناف آخر. بيد أن الحكومة نجحت في اتخاذ تدابير لإحباط تنفيذ الحكم. ونتيجة لذلك، مُنح ديفيد هيكس الجنسية البريطانية لكنه جُرِّد منها بعد ساعات. ولم يكن قد تم البت في الاستئناف الذي قدمه ضد هذا القرار.

عمليات الترحيل السري

برغم ظهور مزيد من الأدلة على ضلوع المملكة المتحدة في عملية النقل غير القانونية لبشر الراوي وجميل البنا إلى حجز الولايات المتحدة (انظر أعلاه) وفي حالات أخرى معروفة بالترحيل السري (النقل غير القانوني لأشخاص بين الدول خارج إطار أية إجراءات قضائية)، تقاعست الحكومة عن إجراء تحقيق مستقل وحيادي.

التعذيب

في يونيو/حزيران، منحت لجنة الاستئناف في مجلس اللوردات (الشعبة القضائية في المجلس) الحصانة للمملكة العربية السعودية ولمسؤوليها الذين زُعم أن أربعة مواطنين بريطانيين تعرضوا للتعذيب المنهجي على أيديهم. وتدخلت حكومة المملكة المتحدة في القضية لمساندة مقولة حكومة المملكة العربية السعودية إنها تتمتع بحصانة رسمية. وتدخلت منظمة العفو الدولية في القضية بصورة مشتركة مع غيرها من المنظمات غير الحكومية، حيث ساقت الحجج القائلة إنه لا يجوز منح حصانة بالنسبة للتعذيب.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني كشفت التقارير الرسمية الداخلية التي تم تسريبها أن أكثر من 160 موظفاً من موظفي السجون ضالعون في مزاعم تعذيب السجناء، في سجن ويرم وود سكرابز، التي كُشف النقاب عنها في أواخر التسعينيات. وحسبما ورد، تم في التقارير الإقرار بالعديد من الحوادث التي رفضت السلطات الإقرار بها علناً، وتواطأ بعض المديرين في الانتهاكات من خلال تجاهلها. وذكر أحد واضعي التقارير كما زُعم أن موظفي السجن الضالعين في الانتهاكات ظلوا يشكلون خطراً مستمراً على السجناء.

عمليات إطلاق النار من جانب الشرطة

في يونيو/حزيران، قام أفراد الشرطة بعملية كبيرة ضد تهديد إرهابي متصور تضمنت اقتحام منـزل محمد عبد القهار وعائلته في فوريست غيت بلندن، أطلقوا النار خلالها عليه وأصابوه بجروح. وتبين أن العملية استندت إلى معلومات استخبارية خاطئة. وفي أغسطس/آب، خلص تحقيق أُجري إلى أن العيار الناري أُطلق عرضاً وأنه في هذه الظروف، لم يرتكب الموظف المعني أي جرم جنائي أو انضباطي.

وفي يوليو/تموز، أعلنت سلطات النيابة العامة أنه لن تتم مقاضاة أي شرطي على أي جرم جنائي يتعلق بإطلاق النار المميت على جون تشارلز دي منـزيس في لندن العام 2005 . وعوضاً عن ذلك، قررت مقاضاة مكتب مفوض شرطة العاصمة بموجب قانون الصحة والسلامة، وهي مقاضاة إذا نجحت، يمكن أن تؤدي إلى دفع غرامة مالية فقط. وفي سبتمبر/أيلول، أُرجئ التحقيق في وفاة جون تشارلز دي منـزيس إلى أجل غير مسمى بانتظار انتهاء الإجراءات الجنائية الجارية ضد مكتب مفوض الشرطة. وفي ديسمبر/كانون الأول رُفض طعن قانوني قدمته عائلة جون تشارلز دي منـزيس ضد قرار النيابة العامة بعدم توجيه تهم جنائية ضد أي شخص بشأن مقتله.

وفي يوليو/تموز، أعلنت النيابة العامة أنه لا تتوافر أدلة كافية لمقاضاة أي شرطي على أي جرم يتعلق بإطلاق النار المميت على آزيل رودني. وفي إبريل/نيسان 2005، اعترضت الشرطة سبيل السيارة التي كان يستقلها آزيل رودني وأطلقت النار عليه خلال الحادثة.

وفي ديسمبر/كانون الأول، كسبت شقيقة كريستوفر ألدر، الذي اختنق حتى الموت في العام 1998 على أرضية مركز الشرطة بينما كان مكبل اليدين بالأصفاد، حق مقاضاة النيابة على التمييز العنصري بشأن تعاملها مع القضية.

السجون

في إنجلترا وويلز وحدهما شهد عدد نزلاء السجون ارتفاعاً حاداً وصل إلى ما يقرب من 80,000، وهو من ضمن المعدلات الأعلى في العالم. ونتيجة لأزمة الاكتظاظ استُخدمت زنازين الشرطة. ومن جملة أمور، ظلت للاكتظاظ صلة بإيذاء الذات وحوادث الانتحار، وتعرُّض الموظفين والسجناء لمخاطر أكبر، وأوضاع الاعتقال التي وصلت إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وفي يونيو/حزيران، صدر تقرير التحقيق العام الذي أُجري في مقتل زاهد مبارك على يد شريكه في الزنزانة، وهو شخص عنصري معروف، في مؤسسة المذنبين الأحداث في فلتهام في مارس/آذار 2000 . ومن جملة أمور وجد التقرير أن 186 تقاعساً، إما مؤسسياً أو من جانب 19 شخصاً ذُكرت أسماؤهم أدى إلى وفاته التي كان يمكن منع حدوثها، فيما لو اتُخذت إجراءات مناسبة.

حرية التعبير

في ديسمبر/كانون الأول، أكدت الشعبة القضائية في مجلس اللوردات أن اعتقال جين لابورت، لإعادتها قسراً إلى لندن، كان غير قانوني وانتهك حقها في الحرية. وكانت جين ضمن مناهضين للحرب استقلوا ثلاث حافلات سياحية مُنعت من الوصول إلى قاعدة سلاح الجو في فيرفورد – التي تستخدمها قاذفات بي 152 الأمريكية للتوجه إلى العراق – وأُعيدوا قسراً إلى لندن في مارس/آذار 2003 . كذلك تبين للمحكمة أنه من خلال منع الحافلات من الوصول إلى فيرفورد، انتهكت الشرطة حق جين لابورت في حرية التجمع والتعبير السلميين.

أيرلندا الشمالية

استمر الحكم المباشر. وفي يناير/كانون الثاني، سحبت الحكومة مشروع قانون (الجرائم) في أيرلندا الشمالية عقب القلق الذي أُثير من أنه في حال إصداره، فسيؤيد الإفلات من العقاب على الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان التي ارتكبها الموظفون الرسميون والقوات شبه العسكرية، وسيحرم الضحايا من سبيل انتصاف فعال. وبرغم القلق إزاء انعدام استقلالية جهاز الشرطة في أيرلندا الشمالية؛ إلا أنه واصل التحقيق في حالات الوفاة المتعلقة بالنـزاع والتي لم تتم تسويتها.

 

التواطؤ وعمليات القتل السياسي

واصلت الحكومة تقاعسها في إجراء تحقيق في مزاعم تواطؤ الدولة في قتل محامي حقوق الإنسان البارز باتريك فينوكين العام 1989 . وصرح وزير شؤون أيرلندا الشمالية بأن التحقيق في مقتل فينوكين لا يمكن أن يُفتح إلا بمقتضى قانون التحقيقات للعام 2005 . وصرحت حكومة أيرلندا، وأعضاء مجلس النواب الأمريكي، بأن القانون غير قادر على إجراء تحقيق مستقل وحيادي في عملية القتل. وفي ديسمبر/كانون الأول، كسب ديفيد رايت طعنه القانوني في قرار الحكومة لتحويل التحقيق في مزاعم تواطؤ الدولة في قتل ابنه بيلي رايت إلى تحقيق يُفتح بموجب قانون التحقيقات للعام 2005 . وأكدت منظمة العفو الدولية التي تدخلت بصورة مشتركة مع منظمات غير حكومية أخرى، أن القانون غير كافٍ لاستيفاء مستلزمات قانون حقوق الإنسان الخاصة بهذه التحقيقات. وعلى الأساس ذاته، عارضت منظمة العفو الدولية الخطوة التي اتخذها وزير شؤون أيرلندا الشمالية، في مارس/آذار، بتحويل التحقيق في مزاعم تواطؤ الدولة في مقتل روبرت هاميل، في العام 1997، إلى تحقيق يُفتح بموجب قانون التحقيقات للعام 2005 .

وأُثيرت مرة أخرى في تقرير للبرلمان الأيرلندي، صدر في نوفمبر/تشرين الثاني، مزاعم تواطؤ قوات الأمن البريطانية مع القوات شبه العسكرية الموالية للملكية في العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينها الانفجارات التي وقعت في مطار دابلن وداندوك، في العام 1975، وفي كاسلبليني بمقاطعة موناغان، في العام 1976 .

اللاجئون وطالبو اللجوء

دخل قانون الهجرة واللجوء والجنسية للعام 2006 حيز النفاذ في مارس/آذار. وتضمن إجراءات يمكن أن تستثني أولئك الذين يطلبون اللجوء على أساس الاضطهاد السياسي من الحماية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين. وفي نهاية الأمر، تم رفض الأغلبية الساحقة من طلبات اللجوء. وكُتب على عشرات الآلاف من طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم ولم يغادروا المملكة المتحدة، غالباً دون خطأ منهم، العيش في فقر مدقع، حيث يعيشون على إحسان الغير. وحصلت أقلية من طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم على الإعانات القانونية المتوافرة للذين يعيشون في فقر مدقع، ويواجهون عائقاً مؤقتاً في وجه إبعادهم. بيد أن أغلبية طالبي اللجوء المرفوضين رفضت تقديم طلب أو لم تكن تستحق الإعانات القانونية المتوافرة للذين يعيشون في حالة فقر مدقع. كذلك لم يُسمح لطالبي اللجوء المرفوضين بالعمل، ولم يستحقوا الرعاية الصحية المجانية في المستشفيات إلا للمعالجة الطارئة؛ ولم يُسمح لهم بمواصلة العلاج الذي كانوا يتلقونه أصلاً خلال عملية طلب اللجوء.

وفي سبتمبر/أيلول، أُعيد 32 كردياً عراقياً بصورة قسرية إلى شمال العراق برغم وجود قلق على سلامتهم هناك. وفي ديسمبر/كانون الأول، أعلنت الحكومة أن الهيئة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة ستُكلف بمهمة التحقيق في الشكاوى النابعة من الحوادث المتعلقة بممارسة موظفي الهجرة لصلاحيات شبيهة بصلاحيات الشرطة.

وفي يوليو/تموز، تبين للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن المملكة المتحدة انتهكت حق طالب لجوء في إبلاغه دون إبطاء بأسباب اعتقاله. وكان قد اعتُقل لمدة 76 ساعة تقريباً قبل إبلاغ ممثله بأسباب اعتقاله.

العنف ضد المرأة

تقاعست الحكومة عن معالجة غياب أي عمل استراتيجي لمنع العنف ضد المرأة، ولم تقدم دعماً مالياً كافياً للنساء الخاضعات لقيود الهجرة لتمكينهن من إنهاء علاقة شخصية أو وظيفية مسيئة لهن. وحُرمت النساء الخاضعات لقيود الهجرة – بخلاف طلبات اللجوء – من الأموال العامة، بما في ذلك للسكن الطارئ. وظلت معدلات الإدانة بالنسبة لمختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، بخلاف العنف المنـزلي، متدنية جداً، ووصل معدل الإدانة في جريمة الاغتصاب إلى 5,3 بالمائة من جميع الحوادث المبلغ عنها في إنجلترا وويلز.

التقارير \الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

  • المملكة المتحدة : حقوق الإنسان – نكث الوعود (رقم الوثيقة : EUR 45/004/2006).

  • المملكة المتحدة : ديبكات وما وراءها – آن الأوان لفتح تحقيق عام (رقم الوثيقة : EUR 45/008/2006).

  • المملكة المتحدة : حرمان الناجين البريطانيين من التعذيب في المملكة العربية السعودية من العدالة – قفزة كبرى إلى الوراء في محاربة ظاهرة الإفلات من العقاب (رقم الوثيقة : 45/010/2006 EUR).

  • المملكة المتحدة : مقتل جين تشارلز دي منـزيس (رقم الوثيقة :EUR 45/015/2006).

  • المملكة المتحدة : مقتل جين تشارلز دي منـزيس – دعوا العدالة تأخذ مجراها (رقم الوثيقة : 45/021/2006 EUR).

  • أوروبا : شركاء في الجريمة – دور أوروبا في عمليات التسليم السري الأمريكية (رقم الوثيقة : EUR 01/008/2006).

راقب مندوبو منظمة العفو الدولية الجلسات القضائية في المملكة المتحدة، بما فيها تلك التي عُقدت بموجب قانون مكافحة الإرهاب.