ازدادت القيود على حرية التعبير. وشنت السلطات حملة قمعية ضد المحتجين المسالمين، بما في ذلك عن طريق استخدام القوة المفرطة التي أدت إلى وقوع وفيات. واستمر الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها عمليات القتل غير المشروع والتعذيب، ولم يتم إخضاع الجناة للمساءلة. وظل الأشخاص ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر يواجهون التمييز والعنف.
أُجريت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في فبراير/شباط. وأُعيد انتخاب الرئيس موسوفيني لولاية جديدة مدتها خمس سنوات، بأغلبية 68 بالمئة من إجمالي الأصوات. وشككت أحزاب المعارضة في النتائج، وقالت إن عمليات تزوير ومخالفات انتخابية شابت تلك الانتخابات. وقد فاز حزب «حركة المقاومة الوطنية» الحاكم بأغلبية مقاعد البرلمان. ووقعت عدة مصادمات عنيفة بين الأنصار السياسيين المعارضين وبين أفراد الشرطة وغيرهم من أفراد الأمن خلال الانتخابات وبعدها.
في أكتوبر/تشرين الأول، اتُهم ثلاثة وزراء في الحكومة باختلاس مزعوم للأموال العامة المخصصة لاجتماع رؤساء حكومات دول الكومونولث في عام 2007. وقدمت أوغندا تقريرها بموجب «آلية المراجعة الدورية العالمية» إلى «مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة».
أعلى الصفحةفي فبراير/شباط، فرضت الحكومة حظراً عاماً على جميع الاحتجاجات العامة، مما أثَّر بشكل رئيسي على النشاط السياسي. وفي أبريل/نيسان دعت جماعة كسب التأييد المعروفة باسم «نشطاء من أجل التغيير» المواطنين إلى الذهاب إلى أماكن عملهم سيراً على الأقدام، وذلك احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وغيره من السلع الأساسية. وقد أعقبها مظاهرات عامة في العاصمة كمبالا وغيرها، دامت عدة أسابيع. وأعلنت الشرطة أن الاحتجاجات غير قانونية، وتدخلت من أجل إفشال عدد من الفعاليات السلمية في البداية. ولكن بعض المحتجين قاموا فيما بعد بإلقاء بعض المواد على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، الذين ردوا عليهم باستخدام القوة المفرطة. وقُبض على قادة الأحزاب السياسية المعارضة وعلى مئات من أنصارهم.
وادَّعت السلطات أن منظمي الاحتجاجات كانوا يعتزمون تنظيم أعمال عنف و«الإطاحة بنظام الحكم»، بدون تقديم أية أدلة تؤيد ذلك الزعم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، اتُهم أربعة نشطاء سياسيين بالخيانة – وهي تهمة يعاقَب عليها بالإعدام – وذلك بسبب مشاركتهم في تنظيم الاحتجاجات. ومُنع الزعيم المعارض الدكتور كيزا بيسيجي من مغادرة منزله في كمبالا بموجب إجراءات «الاعتقال الوقائي»، وقد بدا أن ذلك الإجراء مصمَّم له خصيصاً لمنعه من ممارسة حقه في حرية التجمع.
وظل عشرات الأنصار السياسيين قيد الاعتقال الذي يسبق المحاكمة، وواجهوا تُهماً جنائية متعددة بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.
أعلى الصفحةاستخدم أفراد الشرطة والجيش القوة المفرطة خلال المظاهرات العامة في ست مناسبات على الأقل، في أبريل/نيسان ومايو/أيار. وأُطلقت الذخيرة الحية على جموع المحتجين، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص – منهم طفلة عمرها سنتان – وجرح عشرات آخرين. وقد حظيت حادثة قتل الطفلة في 21 أبريل/نيسان بانتشار إعلامي كبير أدى إلى فتح تحقيق جنائي والتزام الحكومة بمحاكمة الشرطي المتورط في الحادثة. ولم تُتخذ أية إجراءات لمساءلة الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين المسؤولين عن عمليات قتل أخرى وعن انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بها، أو منح الضحايا وعائلاتهم الحق في الحصول على الإنصاف الفعال.
أعلى الصفحةتعرض عدد من الزعماء السياسيين وأنصارهم لسوء المعاملة خلال اعتقالهم على أيدي أفراد الشرطة وغيرهم من أفراد الأمن.
في يونيو/حزيران ذكرت «لجنة حقوق الإنسان في أوغندا» أن ممارسة التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة على أيدي الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين وأفراد الجيش كانت شائعة على نطاق واسع.
أعلى الصفحةتعرَّض الصحفيون والسياسيون المعارضون والنشطاء للاعتقال التعسفي والترهيب والتهديدات والتهم الجنائية ذات الدوافع السياسية بسبب التعبير عن آرائهم التي يُنظر إليها على أنها تنتقد السلطات. فقد واجه نحو 30 صحفياً أوغندياً تهماً جنائية ذات صلة بعملهم الإعلامي.
وأثناء احتجاجات أبريل/نيسان – مايو/أيار، حاولت السلطات حجب مواقع التواصل الاجتماعي، ومنعت بعض محطات البث التلفزيوني الحي استناداً إلى مزاعم غير مثبتة تتعلق بتهديد الأمن القومي والسلامة العامة. وتعرَّض العديد من الصحفيين للمضايقة والترهيب والضرب على أيدي أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، وخاصة أثناء تغطيتهم لأخبار الاحتجاجات.
وظل «مشروع قانون الصحافة والصحفيين» (المعدَّل) مطروحاً للمناقشة على جدول أعمال مجلس الوزراء. وفي حالة إقراره، فإنه يمكن أن يمنح السلطات صلاحية رفض إصدار رُخص لوسائل الإعلام المطبوعة على أسس مصوغة بعبارات غامضة، من قبيل «الأمن القومي».
في أكتوبر/تشرين الأول، طُرح «مشروع قانون إدارة النظام العام» للمناقشة في البرلمان. وفي حالة إقرار القانون، فإنه يمكن أن يقيِّد حرية التجمع والتعبير بصورة غير واجبة.
أعلى الصفحةظل العنف ضد النساء والفتيات – وخاصة العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف على أساس النوع الاجتماعي – متفشياً على نطاق واسع. وقد بذلت الحكومة بعض الجهود الإيجابية للتصدي لهذه الممارسات، بما في ذلك إعداد دليل للعاملين الصحيين حول التعامل مع حالات العنف على أساس النوع الاجتماعي. بيد أن ضحايا الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والعنف بسبب النوع الاجتماعي من الإناث ظللن يواجهن العقبات الاقتصادية والاجتماعية على طريق تحقيق العدالة. واستمرت الناجيات من مثل هذا العنف الذي ارتُكب إبان النزاع في شمال أوغندا، في حث السلطات على تحقيق الإنصاف بصورة رسمية بهدف التصدي للصدمات الجسدية والعاطفية.
أعلى الصفحةظلت مذكرات الاعتقال التي أصدرتها «المحكمة الجنائية الدولية» في عام 2005 بحق جوزيف كوني، قائد «جيش الرب للمقاومة» وثلاثة آخرين من قادة هذا الجيش، نافذة المفعول. وظل هؤلاء الرجال طليقي السراح.
في سبتمبر/أيلول، بدأت محاكمة 19 شخصاً من جنسيات مختلفة اتُهموا بارتكاب جرائم الإرهاب والقتل ومحاولة القتل خلال التفجيرات التي وقعت في عام 2011، أمام «المحكمة العليا» في كمبالا. وقد اعترف اثنان من المتهمين بالذنب في تهمتي الإرهاب والتآمر لارتكاب أعمال إرهابية، وحُكم عليهم بالسجن 25 سنة و 5 سنوات على التوالي. وأُسقطت التهم، بسبب عدم توفر الأدلة، ضد خمسة من المشتبه بهم، ومن بينهم الناشط الكيني في مجال حقوق الإنسان الأمين كيماثي، الذي كان قد قضى عاماً في الحجز قبل المحاكمة. ويبدو أنه كان قد قُبض عليه واتُهم واحتُجز لا لشيء، إلا بسبب أدائه لعمله المشروع. ولم تكن جلسة الاستماع إلى أدلة الادعاء العام في محاكمة المتهمين الإثني عشر الباقين قد بدأت بحلول نهاية عام 2011.
في أبريل/نيسان، منعت سلطات الهجرة أربعة من المدافعين عن حقوق الإنسان الكينيين من دخول أوغندا بشكل تعسفي، وأُرغموا على توقيع أوراق الترحيل وأُمروا بالعودة إلى كينيا. وكان هؤلاء قد سافروا مع آخرين لحضور اجتماع كان من المقرر عقده مع السلطات الأوغندية لمناقشة قضية الأمين كيماثي.
أعلى الصفحةإن احتمال وقف الحماية الدولية للاجئين الروانديين وطالبي اللجوء في أوغندا ترك آلاف الأشخاص في حالة خوف من الإعادة القسرية. ولم تكن هناك ضمانات تمكِّن اللاجئين من الاستفادة من تطبيق إجراءات عادلة ومُرضية للنظر في أية مخاوف من الإعادة القسرية.
وظلَّ حظر زراعة المحاصيل الغذائية في مستوطنات اللاجئين، الذي فرضته السلطات على اللاجئين الروانديين، يساهم في تقليص إمكانية حصولهم على الغذاء إلى حد كبير، مقارنةً باللاجئين الآخرين.
أعلى الصفحةفي يناير/كانون الثاني، قُتل الناشط ديفيد كاتو في منزله بكمبالا. وكان كاتو قد دعا السلطات الأوغندية إلى وضع حد للتمييز، ولاسيما في صحافة الإثارة التي نشرت أسماء وصوراً وتفاصيل شخصية لأشخاص يُعتقد بأنهم من هذه الفئة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني حُكم على الشخص الذي اتُهم بقتل ديفيد كاتو بالسجن 30 سنة بعد اعترافه بالذنب.
وظلت الحكومة تلوذ بالصمت اللافت للنظر إزاء الخطاب التمييزي ضد الأشخاص ذوي الميول المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وفي يناير/كانون الثاني، أصدرت «المحكمة العليا» حكماً شكَّل علامة بارزة، حيث مُنعت بموجبه وسائل الإعلام من نشر أسماء أولئك الأشخاص.
وبحلول نهاية العام كان «مشروع قانون مكافحة المثلية الجنسية لعام 2009»، الذي من شأنه أن يرسِّخ التمييز وأن يؤدي إلى وقوع انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، لا يزال قيد النظر في البرلمان. وفي مايو/أيار، قُدم مشروع القانون إلى البرلمان لمناقشته، بيد أن البرلمان لم يناقشه، كما أنه لم يناقش عدداً من مشاريع القوانين الأخرى. وعقب إجراء تصويت في أكتوبر/تشرين الأول لصالح اقتراح من جانب البرلمان الجديد يقضي بالإبقاء على مشاريع القوانين التي لم ينظر فيها البرلمان السابق، أُدرج المشروع للنظر فيه.
أعلى الصفحةاستمرت المحاكم المدنية والعسكرية في إصدار أحكام الإعدام على الجرائم التي يعاقَب عليها بالإعدام. فوفقاً للإحصاءات الرسمية، كان هناك 505 أشخاص – بينهم 35 امرأة – تحت طائلة الإعدام منذ سبتمبر/أيلول. ولكن لم تُنفذ أية عمليات إعدام.
وفي أغسطس/آب أدانت محكمة عسكرية ميدانية أوغندية إلى الشرق من جمهورية أفريقيا الوسطى جندياً في الجيش الأوغندي بتهمة القتل، وحكمت عليه بالإعدام.
أعلى الصفحة