أوغندا


حقوق الإنسان في جمهورية أوغندا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أوغنداالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة يوري كاغوتا موسيفيني

عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 31.9 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 49.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 132 (ذكور) / 119 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 66.8 بالمئة


تحسَّن الوضع الأمني في الشمال في أعقاب ما تحقق من تقدم في محادثات السلام بين الحكومة والجماعة المسلحة المعروف باسم «جيش الرب للمقاومة»، والرامية إلى وضع حد لعشرين عاماً من النزاع المسلح في شمالي البلاد. بيد أن اتفاق السلام النهائي لم يكن قد وقِّع بحلول نهاية 2008. وواصلت الحكومة تقويض حرية التعبير وحرية الصحافة. واستمر العنف ضد النساء والفتيات في مختلف أرجاء البلاد. وواصل أفراد أجهزة الأمن تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم وهم بمنأى عن العقاب.


خلفية


ظلت قضية رئيسية تتعلق بالفساد قيد النظر. إذ واجه وزير سابق للصحة ونائباه ومسؤولة حكومية أخرى آخر تهم بالاختلاس واستغلال المنصب الحكومي، ذلك فيما يتصل بعمل «الصندوق العالمي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له والدرن الرئوي والملاريا».


النزاع المسلح


انتهت مفاوضات السلام، وأفضت إلى عدد من الاتفاقيات بين الحكومة و«جيش الرب للمقاومة»، إلا إن اتفاق السلام النهائي لم يكن قد وقِّع بعد بحلول نهاية العام.


ففي فبراير/شباط، وقعت الحكومة و«جيش الرب للمقاومة» ملحقاً «لاتفاق المصالحة والمحاسبة» الذي وقعاه في يونيو/حزيران 2007. وتنص بنود الاتفاق والملحق على أن تجري محاكمة قادة «جيش الرب للمقاومة» المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أمام دائرة خاصة في المحكمة العليا. ولم يرق الإطار المقترح إلى مستوى الخطة الشاملة التي تكفل كشف الحقيقة وتطبيق العدالة وتحقيق الإنصاف لجميع ضحايا النزاع. وظلت مذكرات الاعتقال الصادرة عن «المحكمة الجنائية الدولية» ضد جوزيف كوني، زعيم «جيش الرب للمقاومة»،وثلاثة من القادة العسكريين، سارية المفعول، ولكن لم يُنفذ أي منها من قبل الحكومة الأوغندية أو أي من حكومات المنطقة.

وفي فبراير/شباط، وقّع الطرفان «اتفاق نزع الأسلحة والتسريح وإعادة الإدماج»، الذي يُلزم الطرفين بعملية نظامية لنزع أسلحة المقاتلين وتسريحهم وإعادة إدماجهم في القوات النظامية وفقاً للسياسات الوطنية والمعايير الدولية. وشابت الاتفاق نواقص كبيرة فيما يتعلق بحق الضحايا في تدابير تكفل مساعدتهم على إعادة بناء حياتهم.

واستمرت حالة العوز والمعاناة البدنية والنفسية لآلاف الرجال والنساء والأطفال ممن وقعوا ضحايا للانتهاكات إبان السنوات العشرين من النزاع المسلح في شمال أوغندا جراء تقاعس الحكومة عن وضع برنامج شامل للتعويضات وتطبيقه.

ويُعتقد أن قوات «جيش الرب للمقاومة» الموجودة خارج أوغندا قد اختطفت مئات الأشخاص خلال 2008، بينهم أطفال، وارتكبت عدداً من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال قتل غير مشروع، في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى.


وفي ديسمبر/كانون الأول، شاركت القوات المسلحة للحكومة الأوغندية، مع قوات من جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في عملية مشتركة ضد «جيش الرب للمقاومة».

"وفي كل الحالات تقريباً، لم يكن العنف ضد النساء والفتيات يُعامل باعتباره جريمة جنائية..."

النازحون داخلياً


بحلول نهاية عام 2008، كان ما يربو على نصف النازحين داخلياً في أوغندا (زهاء 900 ألف) قد غادروا مخيمات النازحين داخلياً. وانتقل معظم هؤلاء إلى أماكن مؤقتة أو مخيمات أصغر وأكثر قرباً من ديارهم، بينما عاد بعضهم إلى قراهم الأصلية. إلا إن نسبة من عادوا إلى قراهم الأصلية في أتشوليلند، وهي المنطقة الأكثر تضرراً من النزاع، لم تتجاوز 24 بالمئة من إجمالي من نزحوا منها، حسبما ورد.

الحق في الصحة


في مارس/آذار، أشار تقرير أصدره «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الصحة» إلى أن سياسات الحكومة لم تتعرض بصورة كاملة لجوانب مهمة من الحق في الصحة، من قبيل الحق في الصحة الجنسية والإنجابية. وبدا هذا الإهمال واضحاً في التقارير المنتظمة المتعلقة بحالات وفيات الأمهات. واستثنت البرامج الصحية للحكومة، الرامية إلى الوقاية والعلاج من مرض الإيدز والفيروس المسبب له، فئات من السكان أشد تأثراً بالمرض.


محاكمة كيزا بيسيجي


ظلت محاكمة الزعيم المعارض، د. كيزا بيسيجي، وستة أشخاص آخرين، بتهمة الخيانة العظمى قيد النظر أمام المحكمة العليا في كمبالا. وبحلول نهاية العام، لم تكن قد تقررت بعد نتيجة طلب قُدِّم إلى المحكمة الدستورية يطعن في استمرار المحاكمة.

وظلت قضيتا قتل رُفعتا ضد المتهمين الستة مع الدكتور بيسيجي قيد النظر أيضاً في نهاية العام. وقد أُطلق سراح الستة جميعهم بكفالة بحلول نهاية عام 2008.


حرية التعبير


استمرت الاعتداءات على حرية التعبير وحرية الصحافة.

ففي إبريل/نيسان، أعلن المؤتمر البرلماني لحزب «حركة المقاومة الوطنية» الحاكم عن دعمه لمشروع قانون من شأنه، إذا ما أُقر، أن يضع عقبات كبيرة أمام ممارسة الحق في حرية التعبير في أوغندا. ولم يكن مشروع القانون قد نُوقش بحلول نهاية العام.

  • وظلت قيد النظر أمام المحكمة قضيتان جنائيتان اتهم فيهما خمسة صحفيين من العاملين في صحيفة «ذا مونيتور» (المراقب) في عام 2007 بالقذف الجنائي والتحريض على العصيان. وجاءت التهم الموجهة إليهم إثر نشر مقالات حول التدريب السري لجنود بصفتهم رجال شرطة، وحول إعادة إدراج اسم المفتش العام للحكومة في جدول الرواتب الحكومي بعد تقاعده، ما يشكل مخالفةً لأنظمة الخدمة العامة. 

  • وفي إبريل/نيسان، قُبض على أندرو مويندا، مدير تحرير مجلة «ذا إنديبندنت» (المستقل) الإخبارية نصف الشهرية، وعلى اثنين من موظفي المجلة، وأُخضعوا للتحقيق فيما يتصل بتقرير إخباري تضمن ادعاءات بممارسة التعذيب فيما زُعم أنها مراكز اعتقال سرية تخضع لإشراف الحكومة. وقد اقتحمت الشرطة مكاتب المجلة واستولت على معدات فيها. وفي مايو/أيار، وجِّهت إلى الصحفيين الثلاثة تهمتا التحريض على العصيان و«نشر أخبار كاذبة».

حرية التجمع وتكوين الجمعيات 


في مايو/أيار، قضت المحكمة الدستورية بأن القسم 32 من «قانون الشرطة» يمثل، بحسب الدستور الأوغندي، نوعاً من التقييد غير المبرر للحق في حرية التجمع وفي حرية تكوين الجمعيات. ويمنح القسم 32 المفتش العام للشرطة سلطات مطلقة في منع أي تجمع أو مسيرة حيثما يجد أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن عقدهما سوف يتسبب في خرق للسلم. ولم يعالج قرار المحكمة القسم 35 من قانون الشرطة، الذي يخوِّل وزير الداخلية صلاحية إعلان أي جزء من البلاد منطقة خاضعة للطوارئ لا يجوز فيها قانوناً التظاهر أو عقد أي تجمع لأكثر من 25 شخصاً.


وتقدمت الحكومة بطعن إلى المحكمة العليا لاستئناف هذا القرار. وكان الاستئناف لا يزال قيد النظر في نهاية العام.

اللاجئون وطالبو اللجوء


اعتباراً من أوائل أغسطس/آب، بدأ اللاجئون وطالبو اللجوء بالفرار من جمهورية الكونغو الديمقراطية إثر اندلاع التمرد وتصاعد القتال في شرقي البلاد. وبحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، كان ما يربو على 13 ألف شخص قد دخلوا الأراضي الأوغندية.


وأفادت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة بأن أوغندا كانت، بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، تؤوي أكثر من 140 ألف لاجئ، معظمهم قدموا من أقاليم البحيرات العظمى والأقاليم الشرقية والقرن الإفريقي. وكان ما يزيد على 48 ألفاً من هؤلاء من الكونغوليين.


واستمرت عملية عودة اللاجئين القادمين من جنوب السودان إلى ديارهم، وهي العملية التي بدأت في عام 2005.


واشتكى عدد من اللاجئين وطالبي اللجوء من أهالي المدن، ولاسيما القادمين من إثيوبيا وإريتريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، من التعرض لاعتقالات غير قانونية وتعسفية، وللمضايقات والابتزاز من جانب الشرطة وغيرها من أجهزة الأمن الحكومية.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استمر ورود أنباء عن وقوع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي الشرطة وغيرها من الأجهزة الأمنية الحكومية، بما في ذلك داخل مراكز اعتقال سرية، حسبما زُعم. وذكر التقرير السنوي العاشر الصادر عن «اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان» أن الأشخاص المحتجزين في مراكز الاعتقال ما زالوا يتعرضون للتعذيب إلى حد الإصابة بجروح خطيرة. ولم تتم أية محاكمات لمن زُعم أنهم من مرتكبي التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، ولم تسدد الدولة عدداً كبيراً من التعويضات التي قررتها اللجنة لضحايا التعذيب. 


العنف ضد النساء والفتيات


ظل العنف ضد النساء والفتيات متفشياً في معظم أنحاء البلاد، بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب في إطار الزواج والعنف في محيط الأسرة والزيجات القسرية والمبكرة. وفي كل الحالات تقريباً، لم يكن العنف ضد النساء والفتيات يُعامل باعتباره جريمة جنائية، بينما ظل قيد النظر عدد من مشاريع القوانين المقترحة للتصدي لبعض أشكال العنف ضد النساء والفتيات، ومن بينها مشاريع قوانين بشأن العنف في محيط الأسرة والعلاقات الأسرية والعنف الجنسي والاتجار بالأشخاص.

التمييز - ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر

استمرت الاعتداءات على ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وعلى المدافعين عن حقوق الإنسان من المعنيين بحقوق هؤلاء.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، وصم وزير في الحكومة المثلية الجنسية في تصريح علني بأنها مرض وأعلن أن أوغندا سوف تسعى إلى توسيع نطاق تشريعها الذي يجرِّم العلاقات الجنسية المثلية. وفي الشهر الذي تلا هذا التصريح، قُبض على عدد من الأفراد من ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وكذلك من النشطاء المدافعين عن حقوقهم، وتعرضوا أثناء احتجازهم للتعذيب، بما في ذلك الاعتداء الجنسي وغيره من صنوف المعاملة السيئة، على أيدي الشرطة.

  • ففي يونيو/حزيران، ألقت الشرطة القبض بصورة تعسفية على ثلاثة من المدافعين عن الحقوق الإنسانية لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر واحتجزتهم بعد أن وزعوا بياناً صحفياً على المشاركين في مؤتمر، عُقد في كمبالا، حول تنفيذ السياسة المتعلقة بمرض الإيدز والفيروس المسبب له. وطالب البيان باحترام حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية في العلاج وفي التدابير الوقائية ضد الإصابة بالمرض. وقد وُجهت إليهم تهم جنائية بالتعدي على حرمة الغير.

عقوبة الإعدام


واصلت المحاكم المدنية فرض عقوبة الإعدام، ولكن لم تنفذ أية أحكام بالإعدام. كما واصلت المحاكم العسكرية فرض أحكام بالإعدام وبإصدار الأوامر بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد جنود من القوات المسلحة الأوغندية، ولم يتضح ما إذا كانت أية عمليات إعدام قد نُفذت.

وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت أوغندا ضد قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية غرب أوغندا، في إبريل/نيسان، ونوفمبر/تشرين الثاني، كما زاروا شمال أوغندا وكمبالا في مايو/أيار، وأغسطس/آب.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

أوغندا: الاتفاق والملحق بشأن المصالحة والمحاسبة لا يرقيان إلى مستوى الخطة الشاملة لوضع حد للإفلات من العقاب (1 مارس/آذار 2008)

أوغندا: منظمة العفو الدولية تدين الاعتداءات على ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر (4 يونيو/حزيران 2008)

أوغندا: بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن مشروع قانون القواعد المنظمة لاعتراض الاتصالات لعام، 2007 (28 أغسطس/آب 2008)
أوغندا: منظمة العفو الدولية تقول إنه ينبغي إما تعديل مشروع قانون مناهضة الخصوصية بصورة جذرية أو سحبه (28 أغسطس/آب 2008)
أوغندا: تُركوا في شراك محنتهم: استمرار معاناة ضحايا النزاع في شمال أوغندا والحاجة إلى التعويضات (17 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)
أوغندا: فشل ذريع للحكومة في رعاية ضحايا النزاع (باللغة الإنجليزية، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)

أوغندا: لا يجوز للحكومة التغاضي عن مذكرات القبض الصادرة عن «المحكمة الجنائية الدولية» ضد زعماء «جيش الرب للمقاومة» (باللغة الإنجليزية، 
20 فبراير/شباط 2008)