أوغندا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية أوغندا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أوغنداالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة : يوري كاغوتا موسيفيني
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 30.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 49.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 135 (ذكور/ 121 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 66.8 بالمئة

استمرت محادثات السلام بين الحكومة والجماعة المسلحة المعروفة باسم "جيش الرب للمقاومة" بهدف وضع نهاية للصراع الذي مضى عليه 20 عاماً في شمال أوغندا. وورد أن المحادثات ركزت على سحب مذكرات الاعتقال التي أصدرتها "المحكمة الجنائية الدولية" ضد أربعة من كبار زعماء "جيش الرب للمقاومة". ومُدد العمل بوقف لإطلاق النار اتُفق عليه في عام 2006. وتعرض استقلال القضاء للتهديد واستمرت الهجمات على حرية التعبير وحرية الصحافة. وظل العنف ضد النساء والفتيات متفشياً على نطاق واسع. واستمر ورود أنباء التعذيب على أيدي ضباط أمن الدولة.

محاكمة كيزا بيسيجي

ظلت محاكمة الزعيم المعارض، الدكتور كيزا بيسيجي، وستة أشخاص آخرين بتهمة الخيانة العظمى قيد النظر أمام المحكمة العليا في كمبالا. وفي 1 مارس/آذار، أمرت محكمة بالإفراج بكفالة عن المتهمين الستة الذين كانوا لا يزالون محتجزين، إلا إن بعض أفراد الأمن الرسميين داهموا مبنى المحكمة وألقوا القبض عليهم من جديد. وورد أن المتهمين، وأحد محاميهم، وصحفياً تعرضوا لسوء المعاملة على أيدي أفراد الأمن. واحتاج المحامي بعد ذلك للعلاج الطبي. وأثارت المداهمة المسلحة لمبنى المحكمة استنكاراً على المستويين الوطني والدولي. وفي أعقاب المداهمة علق القضاء عمله وأضرب المحامون عن العمل. وقدم الرئيس اعتذاراً علنياً للقضاء، ووعد بإجراء تحقيق في الحادث. وانتهى العام دون أن تُعلن الإجراءات المستخدمة في هذا التحقيق والنتائج التي توصل إليها.

وبعد إلقاء القبض على المتهمين الستة من جديد اتُهموا أمام محكمتين في وسط البلاد بتهم قتل جديدة. وفي وقت لاحق، أُفرج عن الستة جميعاً بكفالة فيما يتعلق بتهم القتل. وبحلول نهاية عام 2007، كان ثلاثة من المتهمين ما زالوا محتجزين لعدم تلبية شروط الكفالة وكان الثلاثة الآخرون قد أُطلق سراحهم.

النزاع المسلح

استمرت محادثات السلام بين الحكومة و"جيش الرب للمقاومة" في جنوب السودان. ووافق الطرفان، في إبريل/نيسان، على تمديد وقف العمليات العسكرية، وفي مايو/أيار، وقع الجانبان وثيقة عنوانها "حلول شاملة للصراع في شمال أوغندا". وفي 29 يونيو/حزيران، وقع الطرفان اتفاقاً بخصوص "المصالحة والمحاسبة"، وهو اتفاق يضع، حسبما ذُكر، إطاراً للتصدي للجرائم التي ارتُكبت خلال الصراع في شمال أوغندا. وورد أن المفاوضات ركزت على الوصول إلى سحب أوامر الاعتقال التي أصدرتها "المحكمة الجنائية الدولية" ضد أربعة من كبار زعماء "جيش الرب للمقاومة"، وهم جوزيف كوني، وفنسنت أوتي، وأوكوت أوديامبو، ودومنيك أونغوين، من خلال إنشاء عملية محلية بديلة. وكانت "المحكمة الجنائية الدولية" قد اتهمت الرجال الأربعة في عام 2005 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وتواصلت شائعات تفيد بأن فنسنت أوتي، وهو أحد زعماء "جيش الرب للمقاومة" الذين اتُهموا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، قد قُتل على أيدي "جيش الرب للمقاومة" في أكتوبر/تشرين الأول إثر خلاف زُعم وقوعه مع جوزيف كوني.

وأفادت أن الجانبين كانا قد أجريا بحلول نهاية عام 2007 مشاورات مع ضحايا الصراع، وفقاً لنص الاتفاق. ولم تُعلن نتيجة هذه المشاورات حتى الآن. واستمرت التكهنات بشأن مستقبل عملية السلام، لكن الحكومة أفادت بأن عملية السلام ما زالت ماضية في طريقها.

حرية التعبير

استمرت الاعتداءات على حرية التعبير وحرية الصحافة. وتعرض بعض الصحفيين لتوجيه تهم جنائية لهم بسبب عملهم.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، توقف بث المحطة الإذاعية الخاصة "لايف إف إم" التي تعمل في جنوب غرب أوغندا لعدة أيام عقب هجوم تعرضت له على أيدي مسلحين مجهولين صبوا حمضاً على أجهزة البث الخاصة بالمحطة. ويُعتقد أن للهجوم صلة ببث برنامج إذاعي يتعرض بالانتقاد لأداء الحكومة المحلية في تقديم الخدمات العامة. ولم يُلاحق أحد قضائياً، على ما يبدو، فيما يتصل بهذه الجريمة .
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، اتُهم ثلاثة صحفيين يعملون في صحيفة "ذا مونيتور" (المراقب) بالتحريض فيما يتصل بخبر زعم أن بعض الجنود دُربوا سراً للعمل ضمن أفراد الشرطة سعياً لإخضاع قوة الشرطة لسيطرة الجيش .
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اتُهم صحفيان من العاملين في صحيفة "ذا مونيتور" بالقذف الجنائي بسبب مقال يزعم أن المفتش العام للحكومة أُعيد إلى كشف الأجور الحكومي بعد تقاعده، وذلك بالمخالفة للقواعد الخاصة بالوظائف العامة .

المساءلة

بدأت الحكومة تحقيقات في مزاعم الفساد المتعلقة بسوء إدارة "الصندوق العالمي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له والدرن الرئوي والملاريا في أوغندا". وفي أعقاب هذه التحقيقات، أُحيل وزير سابق للصحة ونائباه السابقان إلى الشرطة للمزيد من التحقيقات. وفي مايو/أيار، وُجهت إلى الوزير السابق، وإلى نائبيه السابقين ومسؤولة حكومية، تهم الاختلاس واستغلال المنصب.

اللاجئون وطالبو اللجوء

في يوليو/تموز، وقعت حكومة أوغندا اتفاقاً ثلاثي الأطراف مع حكومة رواندا و"المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة استعدادا لإعادة طالبي اللجوء واللاجئين الروانديين الذين يعيشون في أوغندا إلى بلدهم. وفي 3 أكتوبر/تشرين، الأول أُعيد زهاء ثلاثة آلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء إلى رواندا من أوغندا. وأفاد مسؤولو الحكومة الأوغندية بأن هذه العملية كانت طوعية وأن "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" أُبلغت بالعملية. وورد أن وزير الحكم المحلي الرواندي أفاد بأن الأشخاص الثلاثة آلاف لم يكن لهم وضع اللاجئين ولم يطلبوا اللجوء في أوغندا. إلا إن كثيراً من الأفراد شكوا من أنهم أًعيدوا قسراً ولم يُمنحوا فرصة طلب اللجوء من خلال إجراءات فعالة وعادلة، كما قالوا إنهم يخشون على حياتهم وأمنهم في بلدهم الأصلي. وفي نهاية العام كانت هناك مخاوف بخصوص احتمال إعادة اللاجئين وطالبي اللجوء البورونديين قسراً إلى بلدهم أيضاً.

النازحون داخلياً

بحلول مايو/أيار 2007، كان نحو 1.6 مليون شخص لا يزالون نازحين في مخيمات في شتى أنحاء شمال أوغندا وفي منطقة أتشولي، التي كانت أكثر المناطق تأثراً بالنزاع في شمال أوغندا، أفادت تقديرات "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" في سبتمبر/أيلول بأن ما يقرب من 63 بالمئة من بين 1.1 مليون شخص كانوا نازحين داخلياً في عام 2005 لا يزالون يعيشون في مخيماتهم الأصلية الخاصة بالنازحين داخلياً. وأشارت تقديرات المفوضية بأن ما يزيد قليلاً عن سبعة آلاف شخص كانوا حتى مايو/أيار قد عادوا عودة دائمة إلى أماكنهم الأصلية في منطقة أتشولي.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمر ورود أنباء التعذيب وسوء المعاملة على أيدي قوة الشرطة وأجهزة أمن الدولة. وتعرضت "وحدة الرد السريع"، التي كانت تعرف من قبل باسم "وحدة التصدي لجرائم العنف"، للانتقاد على وجه الخصوص من جانب منظمات عدة، من بينها "اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان" فيما يخص العديد من حوادث التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، والاحتجاز المطول والتعسفي للأشخاص المشتبه بهم. ولم يصدر حتى نهاية العام أي رد حكومي على الدعوات لإجراء تحقيقات في ادعاءات التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة.

  • وفي أغسطس/آب، ألقى أفراد من "وحدة الرد السريع" القبض على 41 شخصاً، من بينهم أوغنديون وأجانب، في عملية قبيل اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث الذي عُقد في كمبالا في نوفمبر/تشرين الثاني. وتعرض بعض المحتجزين أثناء القبض عليهم للضرب بالهراوات وأعقاب البنادق على أيدي ضباط الشرطة وأُصيب أحدهم بكسر في ذراعه. واحتُجز الأشخاص الواحد والأربعون بمعزل عن العالم الخارجي خمسة أيام، وكان 23 منهم محتجزين معاً في زنزانة طولها ثلاثة أمتار وعرضها ثلاثة أمتار .
  • وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول، ألقت الشرطة في مقاطعة أباك القبض على زهاء 30 شخصاً واحتجزتهم، حيث زُعم أن 22 على الأقل منهم تعرضوا للتعذيب أثناء استجوابهم بخصوص حادث سرقة ماشية زُعم وقوعه. وتناوب قرابة 20 من ضباط الشرطة على ضرب المحتجزين باستخدام العصي أثناء استجوابهم. وأُصيب أربعة من الرجال بإصابات خطيرة خلال تعرضهم للضرب، وظل أحدهم يتعرض للضرب إلى أن تمزق سرواله وابتل بالدم .
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتُقل حسن نكالوبو الذي يقيم في منطقة مبالي وتعرض للتعذيب على أيدي "وحدة الرد السريع" في مبالي، حسبما زُعم وقد اتُهم بحيازة بندقية من طراز "إيه كي 47" بشكل غير مشروع، وكان في حالة خطيرة بسبب المعاملة التي لاقاها .

العنف ضد المرأة

أكدت دراسة حكومية رسمية، نُشرت في أغسطس/آب، تفشي العنف ضد المرأة، بما في ذلك حوادث الاغتصاب والعنف في محيط الأسرة، في شتى أنحاء البلاد. واستمر تعرض النساء والفتيات في شمال أوغندا للعنف على أيدي جنود القوات الحكومية، ومتمردي "جيش الرب للمقاومة" الذين عادوا إلى مجتمعاتهم المحلية، ومسؤولي تنفيذ القانون، وأفراد أسرهن ومجتمعاتهن المحلية، وذلك برغم وقف العمليات العسكرية في عام 2006. ونتيجة لضعف النظام القضائي وافتقاره إلى الفعالية ظل الإناث من ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع يكابدن الألم دون سبيل لنيل العدالة أو الحصول على الدعم القانونيأو الرعاية الطبية أوالنفسية.

التمييز-ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر

استمرت الانتهاكات ضد ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وظلت العلاقات الجنسية المثلية جريمة جنائية. وفي أغسطس،آب، قامت المنظمات المحلية لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر بحملة إعلامية لاقت اهتماماً واسعاً،وفي أعقابها ندد بعض المسؤولين الحكوميينووسائل الإعلام والجماعات الكنسية وجماعات أخرى، من بينها المدرسون، بذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر ودعوا إلى اعتقالهم.

  • وفي سبتمبر/أيلول، نشرت صحيفة "ذا رِد بيبر"(الفلفل الأحمر) قائمةً بأسماء أشخاص أكدت أنهم مثليون ونشرت عناوين عملهم وإقامتهم. وفي وقت لاحق، شكا بعض الأشخاص الذين تضمنتهم القائمة من تعرضهم للمضايقات والتمييز .

عقوبة الإعدام

واصلت المحاكم المدنية إصدار أحكام بالإعدام. ولم يُنفذ أي إعدام عقب أحكام الإدانة الصادرة عن المحاكم المدنية منذ عام 1999. وفي سبتمبر/أيلول، أفادت هيئة السجون بأن 520 على الأقل من نزلاء السجون محتجزين رهن أحكام بالإعدام في أوغندا. وواصلت المحاكم العسكرية إصدار أحكام بالإعدام وأوامر بإعدام جنود من "قوات الدفاع الشعبي الأوغندية". وظل عدد الجنود الذين أُعدموا بموجب القانون العسكري غير واضح على وجه الدقة.

  • وفي 20 سبتمبر/أيلول، حُكم على العريف جيفري أباموكو، وهو من جنود "قوات الدفاع الشعبي الأوغندية" بالإعدام شنقاً بتهمة القتل .

وفي أكتوبر/تشرين الأول،استبعد وزير الشؤون الداخلية، الدكتور روهوكانا روغوندا، فرض عقوبة الإعدام على زعماء "جيش الرب للمقاومة" إذا حُوكموا أمام المحاكم الأوغندية على الجرائم التي ارتُكبت خلال النزاع في شمال أوغندا

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

.