احتُجز رجلان بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة، وادعيا أنهما تعرضا خلالها للتعذيب، وفيما بعد صدر ضد أحدهما حكم بالسجن بعد محاكمة جائرة. ونُقل عشرات المدرسين المشتبه في أن لهم آراءً إسلامية إلى وظائف حكومية أخرى. وأصدرت المحاكم أحكاماً بالسجن على بعض الصحفيين والكتاب وأصحاب مواقع الإنترنت بتهمة التشهير. وصدر حكم بالجلد ضد شخص واحد على الأقل، وحُكم على شخصين بالإعدام.
الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب
في فبراير/شباط، اعتقل ضباط من أمن الدولة عبد الله سلطان الصبيحات في إمارة عجمان، وظل محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي في مكان لم يُفصح عنه حتى يونيو/حزيران، عندما مثل أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي، بتهمة "الحصول على معلومات سرية تخص أمن الدولة". وفي سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة، التي لا يمكن استئناف أحكامها، بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات. وخلال المحاكمة، التي أُجريت جلساتها بصورة سرية، ادعى عبد الله سلطان الصبيحات أنه تعرض للتعذيب خلال احتجازه على أيدي أمن الدولة، حيث تعرض للضرب بخراطيم المياه، والحرمان من النوم، ولإجباره على أن يحمل مقعداً فوق رأسه لفترة طويلة، فضلاً عن تهديده بالاعتداء الجنسي. وتقاعست المحكمة عن إصدار أمر بالتحقيق في هذه الادعاءات. وقد سبق اعتقال عبد الله سلطان الصبيحات مع اثنين آخرين في أغسطس/آب 2005، واحتُجز الثلاثة بمعزل عن العالم الخارجي لأسباب لم يُفصح عنها حتى أكتوبر/تشرين الأول 2005، ثم أُطلق سراحهم جميعاً دون توجيه تهم إليهم.
وفي يونيو/حزيران، قبض على راشد محمود، وهو باكستاني، في إمارة عجمان، واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من ثلاثة أشهر، ثم أُطلق سراحه بدون توجيه تهمة إليه في سبتمبر/أيلول، ورُحل إلى باكستان. وقد ذكر أنه تعرض للضرب المبرِّح خلال الأسبوعين الأولين من احتجازه.
وقُبض على مواطن سوداني، يُدعى الصادق صديق آدم عبد الله، بعد وصوله إلى الإمارات في سبتمبر/أيلول، واحتُجز لمدة يومين بدون توضيح الأسباب، ثم فُقد أثره، مما يثير مخاوف من احتمال أن يكون ضحية لإخفاء قسري. وبحلول نهاية العام، كان لا يزال في عداد المفقودين
حرية التعبير
في أغسطس، أصدرت محكمة في إمارة رأس الخيمة حكماً بالسجن لمدة عام مع الغرامة على محمد راشد الشيحي، وهو صاحب موقع على الإنترنت (majan.net) بتهمة التشهير بمسؤول محلي. وأمرت المحكمة بإغلاق موقع الإنترنت. وفي سبتمبر/أيلول، حُكم على محمد راشد الشيحي بالسجن خمسة أشهر وبغرامة في قضية تشهير ثانية تخص مسؤولاً محلياً آخر. وقد أُطلق سراحه بكفالة في سبتمبر/أيلول، ثم قضت محكمة استئناف، في نوفمبر/تشرين الثاني، بإسقاط حكمي السجن الصادرين ضده، والبالغ مجموعهما 17 شهراً، وذلك بعد أن قام المسؤولان اللذان زُعم أنهما تعرضا للتشهير بسحب شكوتهما. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حُكم على محمد راشد الشيحي بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ إثر إدانته في قضية تشهير ثالثة.
وفي سبتمبر/أيلول، أمر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي، بألا تُفرض عقوبة الحبس على أي صحفي في قضايا لها علاقة بعملهم الصحفي، كما حث على سن قانون جديد للصحافة والمطبوعات. وجاء ذلك في أعقاب الحكم على صحفيين يعملان في صحيفة "خليج تايمز" بالسجن لمدة شهرين بتهمة القذف.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اتخذت سلطات الإمارات إجراءً إدارياً، اعتبره كثيرون إجراءً عقابياً، حيث نقلت ما يزيد عن 80 مدرساً إلى وظائف حكومية أخرى، وذلك على ما يبدو للاشتباه في أن لهم آراءً إسلامية.
عقوبة قاسية ولا إنسانية ومهينة
قضت محكمة في العين بمعاقبة فتاة مراهقة لم يُذكر اسمها بالجلد 60 جلدة لإدانتها بتهمة إقامة "علاقة جنسية غير شرعية" مع رجل عندما كان عمرها 14 عاماً. وتأيَّد الحكم عند الاستئناف في يونيو/حزيران، ولم يُعرف ما إذا كانت العقوبة قد نُفذت.
العمال الأجانب
في فبراير/شباط، صدر مشروع قانون للعمل يرمي إلى تنظيم علاقات العمل. ولا يكفل المشروع الحق في التنظيم والتفاوض الجماعي والإضراب، بل ينص على معاقبة العمال المضربين. ويستبعد المشروع خدم المنازل، والذين ليس لهم رسمياً الحق في الحصول على يوم عطلة أسبوعياًً، أو في تحديد ساعات العمل، أو الحصول على أجازات مدفوعة الأجر أو أي شكل من التعويض، كما يستبعد العمال الزراعيين وعمال القطاع العام وموظفي الحراسة الخاصة.
وفي أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول، أضرب مئات من عمال البناء في دبي احتجاجاً على انخفاض أجورهم وعلى سوء أوضاع السكن، بما في ذلك الافتقار إلى مصادر مياه آمنة. وقد انتهى العام دون الاستجابة لطلباتهم.
الهيئات الدولية لحقوق الإنسان
تقاعست الحكومة عن الرد على عدد من هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فيما يتعلق بطلباتها لزيارة البلاد، وكذلك بخصوص حالات أفراد أُثيرت في عام 2006. وفي مايو/أيار، أعرب "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالاتجار في البشر" عن القلق بشأن الاتجار في أشخاص بغرض تشغيلهم قسراً، كما جدد طلبه بزيارة الإمارات، وكان قد سبق له أن قدم طلباً مماثلاً لكنه لم يلق استجابة. وفي مارس/آذار، أعرب "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق المهاجرين" عن "اهتمامه بأن يتلقى رداً" بشأن حالات من الإيذاء تعرض لها عمال وافدون في السنوات السابقة. وفي الشهر نفسه، ذكر "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة" أن حكومة الإمارات لم ترد على بواعث القلق التي أُثيرت في عام 2006 بخصوص ضمانات عقوبة الإعدام.
كما ذكر "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان" و"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالعنف ضد المرأة" و"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين" و"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير" أن الحكومة لم ترد على بواعث القلق التي أثاروها.
عقوبة الإعدام
حُكم على شخصين على الأقل بالإعدام لإدانتهما بتهمة القتل وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صوتت حكومة الإمارات بعدم معارضة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام على مستوى العالم.