تركمانستان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في تركمانستان

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تركمنستانالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة : قربان غولي بيردي محمدوف (حل محل صبر مراد نيازوف، في ديسمبر/كانون الأول)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 62.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 104 (ذكور)/ 85 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 98.8 بالمئة

كانت الإصلاحات محدودة، بالرغم من أن الرئيس قربان غولي بيردي محمدوف قد ألغى بعض القرارات التي أصدرها سلفه وكانت موضع انتقادات شديدة. ولم تطرأ تطورات جوهرية على وضع حقوق الإنسان، وإن كان قد أُطلق سراح بعض السجناء بعد تدخل المجتمع الدولي، مثلما حدث في سنوات سابقة. وظل خلف قضبان السجون عشرات الأشخاص الذين سُجنوا إثر محاكمات جائرة، وكان كثيرون منهم محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي. ووردت أنباء عن حالات مضايقة واعتقال وسجن لدوافع سياسية. وما برحت السلطات تنكر وقوع أية انتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد.

خلفية

انتُخب قربان غولي بيردي محمدوف رئيساً، في فبراير/شباط، وكان يقوم بأعمال رئيس الجمهورية منذ وفاة الرئيس صبر مراد نيازوف، في ديسمبر/كانون الأول 2007. وكان جميع مرشحي الرئاسة الستة من أعضاء "الحزب الديمقراطي لتركمانستان"، وهو الحزب الوحيد المسجل قانوناً في البلاد.

وأعاد الرئيس قربان غولي بيردي محمدوف مدد التعليم في المدارس والجامعات إلى ما كانت عليه قبل أن يخفضها سلفه، كما أعاد صرف المعاشات التي أُلغيت في عام 2006. وبدأت عدة مقاه للإنترنت نشاطها في مختلف أنحاء البلاد، ولكن رسومها كانت باهظة بالنسبة لمعظم السكان. واستمر حجب عدد من مواقع الإنترنت التي تنتقد السلطات، وفرضت السلطات رقابةً مشددةً على استخدام الإنترنت. وأُلغيت معظم القيود على التنقل داخل البلاد، إلا إن نظام التسجيل الباقي من العهد السوفيتي (والذي يُشار إليه عموماً بالكلمة الروسية "بروبيسكا") ظل قائماً، وهو يجعل من المستحيل تقريباً على المواطنين أن يعيشوا ويجدوا وظائف في أي مناطق من البلاد بخلاف تلك التي سُجلوا فيها.

وفي أغسطس/آب، أنشأ الرئيس "اللجنة الوزارية لحقوق الإنسان"، والتي كُلفت بإعداد التقارير إلى هيئات الأمم المتحدة المشكلة بموجب معاهدات (وبعض هذه التقارير تأخر كثيراً عن المواعيد المقررة للتقديم)، بالإضافة إلى وضع "البرنامج الوطني لحقوق الإنسان". ودعت السلطات "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الدين والعقيدة" لزيارة تركمانستان. ولم تُوجه دعوات مماثلة إلى مقرري الأمم المتحدة الآخرين الذين طلبوا زيارة البلاد.

وسار الرئيس قربان غولي بيردي محمدوف على نهج سلفه في مواجهة المشاكل الأساسية، مثل الفساد ومحاباة الأقارب في الوظائف في الهيئات الحكومية، من خلال تغيير الأشخاص وليس من خلال إصلاحات جوهرية.

القمع بدوافع سياسية

وردت أنباء عن تعرض بعض المعارضين والصحفيين المستقلين ونشطاء المجتمع المدني وأبناء الأقليات الدينية للترهيب والاعتقال والسجن. ومنعت السلطات نشطاء المجتمع المدني من الاتصال بوفود دولية كانت تزور تركمانستان. وكثيراً ما مُنع معارضون ومتدينون وكذلك أقاربهم من مغادرة البلاد.

  • وفي فبراير/شباط، صدر حكم بالسجن لمدة أربع سنوات على أوفزيغلدي أتاييف، الذي عُزل من منصبه كرئيس للبرلمان قبيل وفاة الرئيس السابق. وثارت ادعاءات بأنه استُهدف في إطار صراع على السلطة في أعقاب وفاة الرئيس السابق. وكان يتعين، بموجب الدستور، أن يتولى رئيس البرلمان رئاسة الدولة خلفاً للرئيس الراحل .
  • وفي مايو/أيار، صدر حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على فياشيسلاف كالاتافسكي، وهو زعيم بروتستانتي في مدينة كاسبيان في تركمانباشي، وذلك لاتهامه بعبور الحدود بشكل غير قانوني في عام 2001. وورد أن هذه الاتهام وُجه إليه لمعاقبته على أنشطته الدينية. وقد صدر عفو عنه، في أكتوبر/تشرين الأول، ولكنه حُرم فيما بعد من الحصول على تصريح بالإقامة في تركمانستان. وكان فياشيسلاف كالاتافسكي قد وُلد فيما كان يُعرف باسم الجمهورية التركمانية السوفيتية الاشتراكية، ولكنه حصل على الجنسية الأوكرانية لدى إقامته في أوكرانيا عند انهيار الاتحاد السوفيتي. وكان يتعين عليه أن يغادر تركمانستان، في ديسمبر/كانون الأول، تاركاً وراءه أبويه وزوجته وأطفاله .

الإفراج عن سجناء

أُفرج عن بعض السجناء الذين أثارت هيئات دولية حالاتهم، أو أُلغيت الأحكام الصادرة ضدهم، وذلك بموجب مراسيم عفو، في أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول. وكان من بينهم: أندري زاتوكا، وهو من النشطاء في مجال البيئة؛ والمفتي السابق نصر الله بن عباد الله؛ ونوري أغدي غايروف؛ وسليمان أوداييف؛ وألكسندر زوييف، والثلاثة من المعترضين على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير؛ بالإضافة إلى غيلدي كياريزوف، المدير السابق للجمعية الحكومية "الخيول التركمانية".

احتجاز سجناء بمعزل عن العالم الخارجي

ظل عشرات السجناء محرومين من أي اتصال بأسرهم ومحاميهم والهيئات المستقلة، بما في ذلك "اللجنة الدولية للصليب الأحمر". وكانت قد صدرت أحكام ضد أولئك الأشخاص، الذين تصفهم السلطات بأنهم "أعداء الشعب"، في أعقاب محاكمات جائرة بخصوص ما زُعم أنها محاولة لاغتيال الرئيس السابق في عام 2002. وادعى كثيرون منهم أنهم تعرضوا للتعذيب بعد القبض عليهم. وأفادت مصادر غير حكومية أن معظم هؤلاء كانوا محتجزين في سجن أوفادان ديبي، الذي اشتهر بقسوة الظروف فيه. وذكرت أنباء غير مؤكدة أن ثمانية سجناء على الأقل قد تُوفوا في هذا السجن منذ عام 2002، وذلك من جراء التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، والظروف القاسية في السجن، وعدم توفر العلاج الطبي الملائم. وورد أن أقارب عدد من السجناء طلبوا من الحكومة الجديدة السماح لهم بإرسال طرود ورسائل إلى ذويهم المسجونين مرة كل عام على الأقل، كما طلبوا معرفة أسماء الذين تُوفوا في السجن. ولم يتلق هؤلاء الأقارب رداً مكتوباً، ولكن مسؤولين حكوميين أبلغوهم أن طلباتهم قد رُفضت، حسبما ورد.

الاعتراض على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير

حُوكم ستة على الأقل من أفراد طائفة "شهود يهوه" لرفضهم تأدية الخدمة في الجيش استناداً لأسباب نابعة من الضمير. وأصدرت المحاكم أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين 18 شهراً مع وقف التنفيذ و18 شهراً مع السجن والنفاذ. ولدى الاستئناف، خفضت المحاكم أحكام السجن مع النفاذ إلى أحكام مع وقف التنفيذ. وصدر عفو عن ثلاثة، في أكتوبر/تشرين الأول، إلا إن اثنين آخرين، وهما بيرام أشيرغيلدييف؛ وبيغنش شيخ مرادوف، اللذين صدر ضدهما حكم مع وقف التنفيذ، واجها قيوداً فُرضت على تنقلاتهما، كما رفضت السلطات منحهما مستنداً ضرورياً للحصول على وظيفة.

  • وكان بيغنش شيخ مرادوف قد استُدعي لأداء الخدمة العسكرية في مايو/أيار، وحكمت عليه إحدى المحاكم في مدينة عشق أباد بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ، في سبتمبر/أيلول، بتهمة "التهرب من استدعاء تأدية الخدمة العسكرية". وكان قد سبق له أن أمضى فترة في السجن بنفس التهمة في عام 2005، وورد أنه أُصيب بمرض السل الرئوي أثناء سجنه .

التطورات في المؤسسات

في 19 فبراير/شباط، قرر الرئيس قربان غولي بيردي محمدوف إنشاء "لجنة الدولة" لمراجعة شكاوى المواطنين بخصوص أنشطة الأجهزة المكلفة بتنفيذ القانون، وتولى هو رئاسة اللجنة. وكان هناك افتقار للشفافية في تشكيل اللجنة، وفي تقديم تقارير عن عملها. وفي بعض الأحيان، أحالت اللجنة شكاوى إلى نفس الهيئات الحكومية التي كانت موضع الشكوى. وتلقى بعض الشاكين ردوداً تفيد بأن شكاواهم بلا أساس، دون تقديم أية معلومات أخرى.

  • فقد تقدم روسلان توخباتولين بشكوى إلى اللجنة بخصوص فصله من الجيش في عام 2005. وزُعم أنه فُصل بغرض الضغط على شقيقه فريد توخباتولين، وهو مدير منظمة غير حكومية تُعرف باسم "المبادرة من أجل حقوق الإنسان"، ويعيش في الخارج منذ عام 2003. وقد تلقى روسلان توخباتولين رداً من وزارة الدفاع، وهي الوزارة التي فصلته، يفيد بأن فصله لا يمثل انتهاكاً لحقوقه .

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية