تونس
رئيس الدولة
زين العابدين بن علي
رئيس الحكومة
محمد الغنوشي
عقوبة الإعدام
غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
10.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
74.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
24 (ذكور)/ 21 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
78 بالمئة

واصلت السلطات فرض قيود مشددة على حرية التعبير وحرية الاجتماع وتكوين الجمعيات. وظل منتقدو الحكومة عرضةً للمضايقة والتهديد والسجن. كما تعرض سجناء سياسيون سابقون للمضايقة والترهيب والقيود. ووردت أنباء عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في مراكز الشرطة والسجون. وصدرت أحكام بالسجن لمدد طويلة بعد محاكمات جائرة على أشخاص اتُهموا بموجب «قانون مكافحة الإرهاب». واستمر صدور أحكام بالإعدام، ولكن الحكومة واصلت وقف تنفيذ أحكام الإعدام.

خلفية

عُدلت المادة 61 مكرر من قانون العقوبات، في يونيو/حزيران، استُحدثت بموجبها جريمة يُعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها 20 عاماً «أي شخص يقيم، على نحو مباشر أو غير مباشر، اتصالات مع عملاء دولة أو مؤسسة أو منظمة أجنبية، بغرض تشجيعها على التأثير في المصالح الحيوية لتونس وأمنها الاقتصادي». وجاء تعديل المادة بعد شهر من لقاء نشطاء تونسيين في مجال حقوق الإنسان مع مسؤولين وبرلمانيين من الاتحاد الأوروبي في إسبانيا وبلجيكا لحث الاتحاد الأوروبي على ممارسة ضغوط على الحكومة التونسية من أجل الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وذلك في سياق المفاوضات بشأن منح تونس «مكانة متقدمة» مع الاتحاد الأوروبي. وبدا أن التعديل الجديد يهدف إلى تجريم ومنع مثل هذه الضغوط من دول أخرى ومؤسسات متعددة الجنسيات دعماً لحقوق الإنسان في تونس.

وفي يونيو/حزيران، أصدرت «لجنة حقوق الطفل» بالأمم المتحدة ملاحظاتها حول حقوق الطفل في تونس، وأوصت بضرورة تعديل قانون العقوبات من أجل حظر جميع أشكال العقوبات الجسدية ضد الأطفال، وهي العقوبات التي ما زالت جائزة قانوناً في البيوت وفي دور الرعاية البديلة.

أعلى الصفحة

المظاهرات المناهضة للحكومة

اندلعت مظاهرات مناهضة للحكومة بعدما دفع اليأس شاباً يُدعى محمد البوعزيزي، ويبلغ من العمر 24 عاماً، على إشعال النار في نفسه، يوم 17 ديسمبر/كانون الأول، في بلدة سيدي بوزيد، وذلك على سبيل الاحتجاج بعد أن منعه مسؤول محلي من بيع الخضروات واعتدى عليه، حسبما زُعم. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة، بما في ذلك الذخيرة الحية، لتفريق المظاهرات التي كانت سلمية في الأغلب، مما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل. كما أُصيب آخرون كثيرون من جراء الذخيرة الحية أو الطلقات المطاطية أو الغاز المسيل للدموع أو الضرب. وبحلول نهاية العام، كانت الاحتجاجات لا تزال مستمرةً وامتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.

  • وقد قُتل محمد العماري وشوقي بلحسين الحيدري برصاص قوات الأمن، خلال مظاهرة في بلدة منزل بوزيان الصغيرة بولاية سيدي بوزيد يوم 24 ديسمبر/كانون الأول.
أعلى الصفحة

حرية التعبير والاجتماع

ما برحت السلطات تفرض قيوداً مشددة على وسائل الإعلام والإنترنت. وما زال أولئك الذين ينتقدون الحكومة عليناً أو يكشفون انتهاكاتها لحقوق الإنسان عرضةً للمضايقة، وللوضع تحت المراقبة اللصيقة، وللمحاكمات الجائرة، وللاعتداءات الجسدية. كما واجهت المنظمات المستقلة المعنية بحقوق الإنسان صعوبات في عقد اجتماعات عامة، أو استئجار قاعات لندواتها، أو كانت الندوات التي تنظمها عرضةً لتواجد أمني مكثف.

  • وكان فاهم بوكدوس، وهو صحفي؛ وحسن بن عبد الله، وهو خريج لا يعمل، يقضيان الحكم الصادر ضدهما بالسجن أربع سنوات في سجن قفصة، لما زُعم عن مشاركتهما في المظاهرات العامة التي اندلعت في عام 2008 احتجاجاً على البطالة وعلى ارتفاع تكاليف المعيشة في منطقة قفصة، جنوب غربي تونس. كما أُدين فاهم بوكدوس بتهمة «نشر معلومات من شأنها تكدير النظام العام»، بسبب ما أورده من مواد إعلامية عن المظاهرات في قناة تليفزيونية خاصة. وقد صدر الحكم على الرجلين بعد محاكمات جائرة. ففي أول الأمر، حُوكم الاثنان وأُدينا غيابياً في عام 2008، ثم أُعيدت محاكمتهما في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2010 بعد أن طلبا إعادة المحاكمة. وخلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، أضرب فاهم بوكدوس عن الطعام لمدة 39 يوماً احتجاجاً على سجنه وعلى الظروف السيئة في السجن، وأنهى الإضراب عندما تعهدت سلطات السجن بتحسين ظروف السجن.
  • وفي مارس/آذار، منعت السلطات بعض الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان من حضور مؤتمرات صحفية في تونس العاصمة كان من المزمع فيها الإعلان عن نشر تقارير منفصلة لكل من «الجمعية الدولية لمساندة السجناء السياسيين» ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» عن المضايقات التي يتعرض لها السجناء السياسيون السابقون في تونس.
أعلى الصفحة

القيود على السجناء السياسيين السابقين

ظل كثير من السجناء السياسيين السابقين خاضعين لأوامر المراقبة الإدارية التي تلزمهم بإثبات وجودهم بصفة منتظمة في مخافر الشرطة، كما تنطوي عادةً على مراقبة قمعية من جانب الشرطة فضلاً عن القيود على ممارسة حقوقهم المدنية. وقد تعرض البعض لإعادة القبض عليهم أو إعادتهم للسجون بسبب استئناف أنشطتهم السياسية السلمية أو انتقاد الحكومة علناً، بينما حُرم آخرون من الرعاية الطبية. وعانى معظم السجناء السياسيين السابقين من تقييد حريتهم في التنقل داخل تونس كما مُنعوا من الحصول على جوازات سفر. ونتيجةً لذلك، حُرم معظمهم من العمل في وظائف بأجر أو العيش بصورة طبيعية.

  • ففي 30 أكتوبر/تشرين الأول، أُفرج عن صدوق شورو من سجن الناظور. وكان قد أُفرج عنه بشكل مشروط في عام 2008، ولكنه أُعيد إلى السجن لقضاء عام آخر بعدما أجرى لقاءات إعلامية مع قناة «الحوار» التليفزيونية الفضائية وغيرها من المنافذ الإعلامية على الإنترنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وذلك بعد أيام قلائل على الإفراج المشروط عنه. ولدى الإفراج عنه في 30 أكتوبر/تشرين الأول، أبلغه بعض المسؤولين بأن عليه ألا يشارك في أية أنشطة إعلامية أو سياسية، ولكنهم لم يقدموا أي إخطار رسمي بذلك.
  • وظل عبد اللطيف بوحجيلة محروماً من الحصول على جواز سفر يتيح له السفر للخارج لتلقي علاج طبي. وكان قد أُفرج عنه إفراجاً مشروطاً في عام 2007 من حكم بالسجن لمدة 17 عاماً صدر ضده بعد إدانته بالانتماء إلى جماعة إسلامية، هي جماعة «الأنصار»، في عام 2001. وأفادت الأنباء أنه في حالة صحية سيئة بسبب سوء المعاملة في السجن فضلاً عن إضرابه عن الطعام عدة مرات.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضةً للمضايقة على أيدي السلطات، بما في ذلك المراقبة الشديدة والتدخل في الاتصالات بشبكة الإنترنت والاتصالات الهاتفية أو منعها. كما مُنع بعض المدافعين عن حقوق الإنسان من حضور اجتماعات أو لقاءات تركز على قضايا حقوق الإنسان. وتعرض البعض لاعتداءات بدنية. وظلت معظم المنظمات المستقلة المعنية بحقوق الإنسان محرومة من التسجيل الرسمي. وفي فبراير/شباط، طالب «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان» السلطات التونسية بأن تكف عن «حملة الترهيب» البدنية والنفسية التي تشنها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

  • وظل علي بن سالم، البالغ من العمر 78 عاماً، عرضةً للمضايقة والترهيب على أيدي السلطات، بسبب نشاطه في مجال حقوق الإنسان وباعتباره من مؤسسي عدد من منظمات حقوق الإنسان، من بينها «المجلس الوطني للحريات في تونس» و«الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب»، كما أنه يستضيف في منزله مقر «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» في بنزرت. وظل ضباط أمن الدولة يرابطون بشكل دائم أمام منزله، كما قُطعت خطوط الهاتف الخاصة به، وقُطع الاتصال بالإنترنت. وقد خضع علي بن سالم لمراقبة دائمة ومُنع من حضور اجتماعات تتعلق بحقوق الإنسان، كما ظل محروماً من الحصول على بطاقة الرعاية الصحية المجانية ومن الحصول على جواز سفر، مما يحل دون حصوله على الرعاية الطبية التي يحتاجها للعلاج من أمراض شديدة في الظهر والقلب.
  • وفي فبراير/شباط، أُفرج عن الصحفي وداعية حقوق الإنسان زهير مخلوف، الذي قُبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2009 وُحكم عليه فيما يتصل بفيلم وثائقي عن التلوث في منطقة نابل الصناعية في شمال شرقي تونس. وفي إبريل/نيسان، توجه ثمانية من ضباط الشرطة إلى منزله وأبلغوه أنه مطلوب القبض عليه، واعتدوا عليه بالضرب أمام زوجته وأطفاله عندما طلب الاطلاع على إذن القبض، ثم اقتادوه إلى أحد مراكز الشرطة واحتجزوه سبع ساعات. ولدى الإفراج عنه، كان جسمه مصاباً بكدمات فضلاً عن كسر في أنفه. كما تعرض زهير مخلوف للضرب مرة أخرى، في ديسمبر/كانون الأول، على يد شخص في ملابس مدنية يُعتقد أنه ضابط شرطة، وذلك بعدما غادر منزله لتقديم مواد إعلامية عن الاضطرابات منطقة سيدي بوزيد.
أعلى الصفحة

الأمن ومكافحة الإرهاب

واصلت السلطات اعتقال واحتجاز ومحاكمة أشخاص بتهم تتصل بالإرهاب، ومن بينهم بعض الذين أُعيدوا قسراً من دول أخرى إلى تونس. وأفادت الأنباء أن نحو ألفي شخص أُدينوا بجرائم بموجب «قانون مكافحة الإرهاب» منذ عام 2003، وبينهم كثيرون حُوكموا وصدر الحكم عليهم غيابياً في محاكمات لم تف في كثير من الأحيان بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. فقد ادعى متهمون أنهم أُجبروا على «الاعتراف» تحت وطأة التعذيب أو غيره من صور الإكراه أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة، ومع ذلك قُبلت «اعترافاتهم» كأدلة في المحاكم دون إجراء أية تحقيقات فيها، أو دون إجراء تحقيقات كافية.

وفي يناير/كانون الثاني، انتقد «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب» «قانون مكافحة الإرهاب» لعام 2003، وجاء ذلك أثناء زيارته لتونس. وحث المقرر الحكومة على تعديل التعريف الفضفاض لمفهوم «الإرهاب» في القانون وعلى الحد من استخدامه بما يتيح استبعاد أولئك الذين أُدينوا بتهم «الإرهاب» على غير النحو الواجب.

  • وظل سيف الله بن حسين محتجزاً في عزلة في سجن المرناقية بالقرب من تونس العاصمة. وقد ظل محتجزاً في عزلة منذ عام 2007، أي لمدة أطول بكثير من الحد الأقصى لمدة الاحتجاز التي يجيزها القانون التونسي، وهو 10 أيام. وقد أُدين في عام 2003 بموجب «قانون مكافحة الإرهاب» و«قانون القضاء العسكري»، وكان متهماً في ست محاكمات منفصلة، بينها أربع أمام محكمة تونس العسكرية. وبلغ مجموع مدد الأحكام الستة الصادرة ضده 68 عاماً يتعين عليها أن يقضيها تباعاً. وكان قد قُبض على سيف الله حسين أثناء سفره في تركيا، وهناك احتُجز، على حد قوله، بمعزل عن العالم الخارجي لمدة شهر وتعرض للتعذيب ثم أُعيد قسراً إلى تونس.
أعلى الصفحة

حقوق المرأة

ما برحت السلطات تصور تونس باعتبارها دولةً ملتزمة بتعزيز وحماية حقوق المرأة. ومع ذلك، ظلت المدافعات عن حقوق الإنسان، وكذلك الصحفيات اللاتي ينتقدن الحكومة، عرضةً للمضايقة ولحملات تشويه للسمعة في وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الدولة.

  • ففي فبراير، تعرضت فاتن حمدي، وهي صحفية في إذاعة «كلمة»، لاعتداء على أيدي ضابطي شرطة يرتديان زياً مدنياً في العاصمة تونس، حيث حاولا إجبارها على ركوب سيارتهما وضربوها في وجهها ولكنها تمكنت من الإفلات.

كما ظلت المضايقات تطال القاضيات اللاتي كن ضمن قادة «جمعية القضاة التونسيين» الذين تمت تنحيتهم بعدما طالبوا باستقلال القضاء.

  • فقد نُقلت كلثوم كنو من القيروان إلى توزر على غير رغبتها بدلاً من إعادتها إلى بلدتها الأصلية وهي تونس العاصمة. كما تعرضت قاضيات أخريات لتخفيض رواتبهن والحرمان من الترقية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعربت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة»، في معرض تعليقها على حقوق المرأة في تونس، عن قلقها بشأن الادعاءات عن «الاعتقال التعسفي والمضايقات» للمنظمات غير الحكومية وللمدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك «إقصاء المنظمات النسائية المستقلة» عن المشاركة في عملية صنع السياسات وحرمانها من التمويل الحكومي.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام بالإعدام ضد 22 شخصاً على الأقل، ولكن لم تُنفذ أية إعدامات. وواصلت الحكومة وقف تنفيذ أحكام الإعدام الساري بحكم الواقع الفعلي منذ عام 1991, وكان هناك ما لا يقل عن 136 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام، ولم يكن يُسمح لهم بالاتصال بأهلهم أو محاميهم.

أعلى الصفحة

حقوق الإنسان بحسب المنطقة

World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

آسيا والمحيط الهادئ

في منطقة تضم ما يقرب من ثلثي سكان العالم، وتمتد أ ...

أوروبا ووسط آسيا

ظل الحق في إجلاء الحقيقة وإقامة العدالة، وتصميم الض ...

إفريقيا

احتفل عدد من البلدان الإفريقية بالذكرى السنوية الخمسين لاست ...

الأمريكيتان

شهدت الأعوام الخمسين الماضية الاعتراف قانوناً في الأمري ...

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أشرق عام 2010 وقد أصبحت اليمن محط أنظار المج ...

لتصفح تقرير البلد

زيارات إلى البلد

لا يجد معلومات عن أي زيارات