تونس - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في الجمهورية التونسية
رئيس الحكومة : محمد الغنوشي
عقوبة الإعدام : غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان : 10.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 73.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 23 (ذكور)/ 20 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 74.3 بالمئة
تعززت سمعة تونس الدولية نتيجةً لأدائها الاقتصادي الجيد والإصلاحات القانونية الإيجابية التي نفذتها. إلا إن ذلك غطى على واقع أشد مرارة، كثيراً ما انتُهكت فيه الضمانات القانونية، وتعرض فيه المشتبه فيهم سياسياً للتعذيب مع بقاء مرتكبي التعذيب بمنأى عن العقاب، وواجه فيه المدافعون عن حقوق الإنسان مضايقات شتى. واستمرت القيود الشديدة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات. وصدرت أحكام بالسجن لمدد طويلة على كثيرين بتهم تتعلق بالإرهاب، إثر محاكمات جائرة، من بينها محاكمات أمام محاكم عسكرية. كما ظل في السجون مئات آخرون ممن صدرت ضدهم أحكام بعد محاكمات جائرة في غضون السنوات السابقة، وبعضهم مسجون منذ أكثر من 10 سنوات، ويُحتمل أن يكون بعضهم سجناء رأي. صدر في يوليو/تموز مرسوم بتعديل تشكيل "اللجنة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، وهي الهيئة المكلفة بتلقي الشكاوى الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان. وأدت التعديلات إلى زيادة التمثيل في اللجنة، ولكنها لم تشمل المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان. أُعيد إلى تونس، في يونيو/حزيران، اثنان من بين 12 مواطناً تونسياً تحتجزهم السلطات الأمريكية في معتقل خليج غوانتنامو بكوبا، وهما: عبد الله الحاجي ولطفي الأغا. وقد قُبض عليهما لدى وصولهما، واحتُجزا في إدارة أمن الدولة التابعة لوزارة الداخلية، وتعرضا لمعاملة سيئة وأُرغما على التوقيع على إفادات، حسبما زُعم. فقد اشتكى عبد الله الحاجي من أنه حُرم من النوم، وتعرض للصفع على وجهه، وهُدد بأن زوجته وبناته سوف يتعرضن للاغتصاب. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُدين لطفي الأغا بتهمة الاتصال بمنظمة إرهابية تعمل في الخارج، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات. وأُعيدت محاكمة عبد الله الحاجي أمام محكمة عسكرية في العاصمة تونس، بعدما طعن في حكم صدر ضده بالسجن 10 سنوات لدى محاكمته غيابياً في عام 1995. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُدين عبد الله الحاجي بتهمة "وضع النفس زمن السلم تحت تصرف منظمة إرهابية تعمل بالخارج"، وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات.وفي يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، أعادت السلطات المصرية تسعة مواطنين تونسيين إلى تونس، حيث احتُجزوا عدة أسابيع لاستجوابهم، حسبما ورد. وأُطلق سراح معظمهم، بينما ظل اثنان على الأقل رهن الاحتجاز في انتظار المحاكمة، وهما أيمن الحكيري وآدم بوقديدة. وكان التسعة قد اعتُقلوا في مصر مع أجانب آخرين وطلاب مصريين، في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، وورد أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء استجوابهم بخصوص ما زُعم أنه مخطط لتجنيد أشخاص في مصر للقتال ضد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق. اتسمت محاكمات الأشخاص المتهمين بتهم تتعلق بالإرهاب، والتي أُجري بعضها أمام محاكم عسكرية، بالجور في كثير من الأحيان، وأسفرت عموماً عن إصدار أحكام بالسجن لمدد طويلة على المتهمين. وكان من بين المتهمين أشخاص قُبض عليهم في تونس، بالإضافة إلى تونسيين أعادتهم قسراً سلطات دول أخرى، من بينها فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، بالرغم من المخاوف من احتمال تعرضهم للتعذيب. وكثيراً ما استندت أحكام الإدانة بشكل كامل إلى "اعترافات" أدلى بها المتهمون في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة ثم تراجعوا عنها في المحكمة وادعوا أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب. وعادةً ما كان قضاة التحقيق والمحاكم يتقاعسون عن التحقيق في تلك الادعاءات.وأفادت الأنباء أن ما لا يقل عن 16 مدنياً قد أُدينوا وحُكم عليهم بالسجن لمدد وصلت إلى 11 سنة بعد محاكمة أمام محكمة عسكرية في العاصمة تونس. وأُدين معظم هؤلاء بأن لهم صلات مع منظمات إرهابية تعمل خارج البلاد. ولم تف مثل هذه المحاكمات بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، إذ فُرضت قيود على حق المتهمين في الاستئناف.
أُطلق سراح حوالي 179 سجيناً سياسياً، من بينهم 15 ورد أنهم كانوا محتجزين رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة للاشتباه في أنهم أعضاء في "الجماعة السلفية"، وهي جماعة مسلحة زُعم أنها على صلة بتنظيم "القاعدة". أما الآخرون فكان معظمهم مسجونين منذ مطلع التسعينيات من القرن العشرين لانتمائهم إلى "حركة النهضة"، وهي حركة إسلامية حظرتها السلطات. استمر التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن، ولاسيما إدارة أمن الدولة. وكان المعتقلون الذين احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي عرضةً للخطر على وجه الخصوص. وكثيراً ما خالفت قوات الأمن الحد الأقصى المسموح به قانوناً لفترة الاحتفاظ، وهو ستة أيام، واحتجزت المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أسابيع. وادعى كثيرون أنهم تعرضوا خلال هذه الفترة للتعذيب، بما في ذلك الضرب، والتعليق في أوضاع مؤلمة، والصعق بالصدمات الكهربائية، والحرمان من النوم، والاغتصاب، والتهديد باغتصاب إناث من أهالي المعتقلين. وفي جميع الحالات تقريباً، أحجمت السلطات عن إجراء تحقيقات في تلك الادعاءات أو تقديم مرتكبي الانتهاكات إلى ساحة العدالة.
عانى كثير من السجناء السياسيين من التمييز والمعاملة القاسية، حسبما ورد. وأضرب بعضهم عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة من جانب حراس السجن، والحرمان من الرعاية الطبية، وإيقاف زيارات الأهل، والظروف القاسية، بما في ذلك الحبس في زنازين انفرادية لفترات طويلة.
فرضت السلطات قيوداً مشددة على حرية التعبير. وظل مئات السجناء السياسيين يقضون أحكاماً بالسجن فُرضت عليهم بسبب ما زُعم عن مشاركتهم في معارضة الحكومة بصورة سلمية. واصل الصحفيون ورؤساء تحرير الصحف أنشطتهم المهنية في مناخ من الترهيب والخوف. وخضعت المطبوعات الأجنبية للرقابة، وتعرض صحفيون ممن ينتقدون الحكومة لحملات تستهدف تشويه السمعة أو لمحاكمات جنائية بتهمة القذف. ومُنع صحفيون، وكان ذلك بالقوة أحياناً، من حضور أو تغطية أنشطة قامت بها منظمات مستقلة لحقوق الإنسان أو وُجهت خلالها انتقادات للحكومة.
وواصلت السلطات حجب عدد من مواقع الإنترنت التي تتضمن انتقادات سياسية أو غيرها للحكومة، واستندت السلطات في هذا الإجراء إلى اعتبارات "أمنية" أو ما تحويه المواقع من مواد "ضارة". وكانت مواقع المنظمات المحلية والدولية الشهيرة المعنية بحقوق الإنسان من بين المواقع التي حُجبت. فُرضت قيود على التعبير عن المعتقدات الدينية. فقد تعرضت بعض السيدات والفتيات للمضايقة بسبب ارتداء الحجاب. وأُجبر بعضهن على خلع الحجاب للسماح لهن بدخول المدارس أو الجامعات أو مواقع العمل، بينما أُجبرت أخريات على خلع الحجاب في الشارع. وفي مارس/آذار، مُنعت النساء والفتيات اللاتي يرتدين الحجاب من دخول معرض تونس الدولي للكتاب. وذكر عدد من السيدات أنهن أُخذن إلى مخافر الشرطة وأُجبرن على التوقيع على تعهد مكتوب بالكف عن ارتداء الحجاب، واعتدى ضباط الشرطة على بعض من رفضن التوقيع. أعاقت السلطات بشدة أنشطة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان. وكثيراً ما عُطلت أو حُولت الخطوط الهاتفية واتصالات الإنترنت لإعاقة الاتصال بآخرين في تونس وفي الخارج. وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة والترهيب. وأخضعت قوات الأمن المدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم لمراقبة لصيقة بشكل دائم، واعتدت عليهم جسدياً في بعض الحالات.
صدرت أحكام بالإعدام على ثلاثة أشخاص، وبذلك بلغ عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أكثر من 100، حسبما ورد، ولكن لم تُنفذ أية إعدامات.وفي مارس/آذار، صرح وزير العدل وحقوق الإنسان بأن الحكومة لا تحبذ إلغاء عقوبة الإعدام. وفي يونيو/حزيران، شُكل ائتلاف محلي لمناهضة عقوبة الإعدام من بعض المنظمات التونسية المعنية بحقوق الإنسان، ومن بينها الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، لم يصوت مندوب الحكومة التونسية بالاعتراض على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.
التطورات القانونية والمؤسسية
"الحرب على الإرهاب"
النظام القضائي
الإفراج عن سجناء سياسيين
التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة
الظروف في السجون
حرية التعبير
حرية الصحافة
الحرية الدينية
المدافعون عن حقوق الإنسان
عقوبة الإعدام
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية