الولايات المتحد الأمريكي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
Arrayالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
باراك أوباما (حل محل جورج و. بوش، في يناير/كانون الثاني)
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
314.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
79.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
7 (ذكور)/ 8 (إناث) لكل ألف

ظل 198 معتقلاً محتجزين في معتقل خليج غوانتنامو بحلول نهاية عام 2009، رغم تعهد الإدارة الجديدة بإغلاق المعتقل بحلول 22 يناير/كانون الثاني 2010. وبدأت السلطة التنفيذية عمليات مراجعة لتحديد المعتقلين الذين يمكن الإفراج عنهم أو محاكمتهم أو نقلهم إلى بلدان أخرى. وبحلول نهاية العام، كان معظم معتقلي غوانتنامو، ممن تقدموا بالتماسات لاستصدار أوامر بالمثول أمام القضاء، في انتظار تحديد جلسات لنظر قضاياهم. وأُحيل خمسة معتقلين على الأقل للمحاكمة أمام اللجان العسكرية المعدلة، وأُحيل معتقل آخر إلى القضاء الاتحادي. وظهرت معلومات جديدة عن تعرض معتقلين للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء احتجازهم في إطار برنامج الاحتجاز السري الذي كانت تنفذه «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية»، وهو البرنامج الذي ألغاه الرئيس أوباما.

واستمر القلق بشأن الظروف في السجون والمعتقلات ومراكز احتجاز المهاجرين. وظل احتجاز آلاف السجناء لفترات طويلة في عزلة داخل السجون ذات الإجراءات الأمنية الفائقة قاصراً عن المعايير الدولية. وتُوفي عشرات الأشخاص بعد صعقهم بأسلحة الصعق الكهربائي على أيدي الشرطة. وصدرت أحكام بالإعدام ضد ما لا يقل عن 105 أشخاص، وأُعدم 52 شخصاً في غضون العام.

وكان احتمال الوفاة بسبب الحمل أو الولادة لدى النساء المنتميات إلى أقليات إثنية أوعرقية وقومية يفوق مثيله لدى النساء من قطاعات السكان الأخرى، وهو الأمر الذي يعكس التفاوت في الحصول على الرعاية الصحية بسبب الفقر أو الأصل العنصري.

الأمن ومكافحة الإرهاب

الاحتجاز في معتقل غوانتنامو

في يناير/كانون الثاني، بدأ العام الثامن لاستخدام نظام الاحتجاز لأجل غير مسمى بدون تهمة في القاعدة البحرية الأمريكية بخليج غوانتنامو في كوبا، والذي يُطبق على مواطنين أجانب تصنفهم الإدارة الأمريكية باعتبارهم من «المقاتلين الأعداء». وفي 22 يناير/كانون الثاني، وقَّع الرئيس أوباما على أمر تنفيذي بإغلاق معتقل غوانتنامو في غضون عام. وأمر الرئيس بأن تجري السلطة التنفيذية مراجعةً لتحديد المعتقلين الذين يمكن الإفراج عنهم أو محاكمتهم وتحديد «الوسائل القانونية» الأخرى للبت في وضع الأشخاص الذين يتقرر من خلال المراجعة أنه لا يجوز للسلطات الأمريكية محاكمتهم أو نقلهم إلى بلدان أخرى.

وما برحت السلطات الأمريكية ترفض السماح لأي من معتقلي غوانتنامو، الذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، بالإقامة في الولايات المتحدة. ففي فبراير/شباط، نقضت محكمة الاستئناف القرار الذي أصدره قاض اتحادي، في عام 2008، بالإفراج عن 17 شخصاً من جماعة «الأوغور العرقية»، احتُجزوا بدون تهمة أو محاكمة في غوانتنامو منذ عام 2002 ولا يمكن إعادتهم إلى الصين، وبالسماح لهم بالإقامة في الولايات المتحدة. وفي يونيو/حزيران، نُقل أربعة من المعتقلين «الأوغور» إلى برمودا، وفي أكتوبر/تشرين الأول نُقل ستة آخرون إلى بالاو.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الأول، أقر الرئيس أوباما بأنه لن يتم الوفاء بالموعد النهائي الذي حدده لإغلاق معتقل غوانتنامو. وقد نُقل 49 معتقلاً من هذا المعتقل خلال عام 2009. وتُوفي معتقل يمني، يُدعى محمد الحنشي، في غوانتنامو، في يونيو/حزيران، وبذلك بلغ عدد المعتقلين، الذين ذكرت الأنباء أنهم انتحروا في هذا المعتقل، خمسة معتقلين.

اللجان العسكرية

بعد مراجعة لخيارات المحاكمة بالنسبة لمعتقلي غوانتنامو، وقَّع الرئيس أوباما، في أكتوبر/تشرين الأول، «قانون التفويض الخاص بالدفاع القومي» ليصبح قانوناً نافذاً، وهو يشمل «قانون اللجان العسكرية لعام 2009»، والذي عدل بعض الأحكام في «قانون اللجان العسكرية» الصادر قبله بثلاثة أعوام.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن المدعي العام أن وزارة العدل بصدد إحالة خمسة من معتقلي غوانتنامو للمحاكمة أمام لجنة عسكرية.

  • وبحلول نهاية العام، كان المواطن الكندي خالد خضر لا يزال في حجز السلطات الأمريكية، حيث يواجه المحاكمة أمام لجنة عسكرية بسبب ما زُعم أنها جريمة حرب ارتكبها عندما كان عمره 15 عاماً (انظر الباب الخاص بكندا).

الإحالة إلى محاكم اتحادية

  • في يونيو/حزيران، نُقل أحمد خلفان غيلاني إلى نيويورك ليمثل للمحاكمة أمام محكمة اتحادية بتهم تتعلق بتفجير السفارتين الأمريكيتين في تنزانيا وكينيا في عام 1998. وكان غيلاني قد احتُجز في معتقل أمريكي سري لمدة عامين قبل نقله إلى معتقل غوانتنامو في عام 2006.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن المدعي العام إريك هولدر أن خمسة من معتقلي غوانتنامو، سبق أن حُوكموا أمام لجان عسكرية، سوف يُنقلون للمحاكمة أمام محاكم اتحادية بتهم تتعلق بالهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2001، وهم خالد شيخ محمد؛ ووليد بن عطاش؛ ورمزي بن الشيبة؛ وعلي عبد العزيز؛ ومصطفى الحوسوي. وبحلول نهاية العام، كان الخمسة لا يزالون محتجزين في معتقل غوانتنامو.
  • وفي مارس/آذار، نُقل علي صالح كحلة المَرِّي، وهو مواطن قطري ظل محتجزاً منذ يونيو/حزيران 2003 رهن الاحتجاز العسكري لأجل غير مسمى في الولايات المتحدة، إلى حجز مدني لمواجهة اتهامات أمام محكمة اتحادية. وقد أقر بأنه مذنب بتهمة «التآمر لتقديم دعم مادي وإمكانات مادية لمنظمة إرهابية أجنبية»، وحُكم عليه بالسجن لمدة 100 شهر. وقرر القاضي تخفيض تسعة أشهر من مدة الحكم «مراعاةً للظروف القاسية للغاية» التي احتُجز علي المري فيها في الفترة من 23 يونيو/حزيران 2003 وحتى أواخر عام 2004.

إجراءات المثول أمام القضاء بالنسبة لمعتقلي غوانتنامو

بحلول نهاية العام، أي بعد مرور 18 شهراً على قرار المحكمة العليا، في «قضية بومدين ضد بوش»، الذي قضى بأن المعتقلين في غوانتنامو «لهم الحق في المثول أمام القضاء على وجه السرعة» للطعن في قانونية اعتقالهم، فلم تكن قد حُددت جلسات لمعظم المعتقلين الذين قدموا التماسات لاستصدار أمر بالمثول أمام القضاء. وفي أغلب الحالات التي صدرت فيها قرارات، ثبت أن المعتقل قد احتُجز بشكل غير مشروع. وظل بعض المعتقلين الذين صدرت بشأنهم هذه القرارات يواجهون الاحتجاز إلى أجل غير مسمى في معتقل غوانتنامو، إلى أن تقرر الإدارة الأمريكية الإجراء الواجب اتخاذه.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صرَّح المدعي العام، في جلسة لمجلس الشيوخ، بأنه من المحتمل، عند الانتهاء من مراجعة حالات المعتقلين في غوانتنامو، أن يظل هناك عدد من المعتقلين الذين ستسعى الإدارة الأمريكية إلى استمرار احتجازهم بموجب «قوانين الحرب».

الاحتجاز في قاعدة بغرام في أفغانستان

واصل الجيش الأمريكي احتجاز مئات المعتقلين، وبينهم عدد من الأطفال، دون السماح لهم بالاتصال بالمحامين أو بالمحاكم، وذلك في قاعدة بغرام الجوية في أفغانستان (انظر الباب الخاص بأفغانستان). واستمر نظر دعاوى في المحاكم الاتحادية الأمريكية بشأن ما إذا كان يحق لمعتقلي قاعدة بغرام اللجوء إلى المحاكم الأمريكية للطعن في قانونية اعتقالهم.

وفي 2 إبريل/نيسان، أصدر قاض اتحادي حكماً يقضي بأن ثلاثة من معتقلي بغرام الأربعة، الذين كان القاضي ينظر التماساتهم بالمثول أمام القضاء، لهم الحق في الطعن في قانونية اعتقالهم. وهؤلاء الثلاثة غير أفغان، أما الرابع فهو أفغاني. وفي سبتمبر/أيلول، قدمت الحكومة استئنافاً للطعن في الحكم، وكان الاستئناف لا يزال منظوراً بحلول نهاية العام.

برنامج الاحتجاز السري تحت إشراف «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية

في إبريل/نيسان، أكد مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» أنه بناءً على أمر تنفيذي بشأن إجراءات الاستجواب، وقَّعه الرئيس أوباما في 22 يناير/كانون الثاني، فإن «الاستخبارات المركزية الأمريكية» لم تعد تستخدم أية «أساليب استجواب مشددة» أو تدير «مراكز احتجاز أو مواقع سوداء». كما أكد أن «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» مازالت تحتفظ بصلاحية احتجاز أفراد «لفترة انتقالية قصيرة».

وفي إبريل/نيسان، صرَّحت الإدارة الأمريكية بإطلاع الرأي العام على أربع مذكرات لوزارة العدل، صدرت في الفترة من عام 2002 إلى عام 2005، وهي تقدم إقراراً قانونياً لعديد من «أساليب الاستجواب المشددة» مع المعتقلين المحتجزين في حجز سري لدى «الاستخبارات المركزية الأمريكية. ومن بين هذه الأساليب الإجبار على التعري، والحرمان من النوم لفترات طويلة، بالإضافة إلى «الإغراق الوهمي». ومن بين التفاصيل التي كشفتها المذكرات أن أحد المعتقلين، وهو «أبو زبيدة» الذي كان موضوع المذكرة الصادرة عام 2002، قد تعرض لأسلوب «الإغراق الوهمي» أكثر من 80 مرة في أغسطس/آب 2002، وأن خالد شيخ محمد قد تعرض لهذا الأسلوب حوالي 183 مرة في مارس/آذار 2003. وقد أكد الرئيس أوباما والمدعي العام هولدر أن أي شخص اعتمد على النصائح الواردة في المذكرات «بحسن نية» لن يُحاكم.

وفي أغسطس/آب، تكشفت للرأي العام تفاصيل أخرى عن أساليب التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها المعتقلون المحتجزون في إطار برنامج «الاستخبارات المركزية الأمريكية». وأعلن المدعي العام هولدر عن إجراء «تحقيق أولي» لمعرفة ما إذا كانت «القوانين الاتحادية قد انتُهكت فيما يتصل باستجواب بعض المعتقلين في مواقع في الخارج».

وامتنعت الإدارة الأمريكية عن الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالمعاملة الفعلية للمعتقلين في إطار برنامج «الاستخبارات المركزية الأمريكية» السري، والذي أُلغي حالياً، وذلك لاعتبارات تتصل بالأمن القومي.

سياسة استجواب ونقل المعتقلين

في أغسطس/آب، أصدرت «مجموعة العمل الخاصة بشأن سياسات الاستجواب والنقل»، التي شُكلت بموجب الأمر التنفيذي الصادر في 22 يناير/كانون الثاني بخصوص عمليات الاستجواب، توصياتها إلى الرئيس، ومن بينها تشكيل مجموعة استجواب للمعتقلين «ذوي القيمة العالية»، ووضع دليل للمحققين من الجيش ومن هيئات أخرى.

الإفلات من العقاب وعدم الإنصاف

استمر الإفلات من العقاب وعدم الإنصاف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في سياق ما أسمته إدارة بوش «الحرب على الإرهاب».

وفي يناير/كانون الثاني، أعلنت سوزان كروفورد، القاضية المشرفة على اللجان العسكرية، أنها أسقطت في عام 2008 بعض التهم عن محمد القحطاني، المعتقل في غوانتنامو، لأنه تعرض للتعذيب في الحجز الأمريكي. وانتهى العام دون البدء في تحقيق جنائي بخصوص هذه الحالة.

وفيما يُعد تحولاً في السياسة، تحركت الإدارة الأمريكية الجديدة لمنع نشر عدد من الصور التي تبين إيذاء المعتقلين في حجز السلطات الأمريكية في أفغانستان والعراق. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صدر قانون جديد يمنح وزارة الدفاع (البنتاغون) السلطة لمنع نشر أية صور تُعتبر ضارة بالأمن القومي.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني، صدر في ميلانو بإيطاليا حكم بإدانة 22 من عملاء أو موظفي «الاستخبارات المركزية الأمريكية» بالإضافة إلى ضابط في الجيش، بجرائم تتعلق بضلوعهم في اختطاف أسامة مصطفى نصر (أبو عمر)، الذي اختُطف في ميلانو ثم نُقل إلى مصر حيث تعرض للتعذيب، حسبما زُعم. وقد حُوكم هؤلاء الأمريكيون غيابياً.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

أسلحة الصعق الكهربائي

تُوفي ما لا يقل عن 47 شخصاً إثر صعقهم بمسدسات الصعق الكهربائي، وبذلك يصل عدد الذين تُوفوا من جراء استخدام هذه الأسلحة إلى 390 شخصاً منذ عام 2001. وكان من بين هؤلاء ثلاثة شبان عُزل، كانوا ضالعين في حوادث طفيفة، بالإضافة إلى رجل، كان قوي البنية على ما يبدو، حيث تعرض للصعق لمدة 49 ثانية متواصلة على أيدي الشرطة في فورت وورث بولاية تكساس، في مايو/أيار. وكان من شأن هذه الحالات وغيرها أن تثير مزيداً من القلق بشأن السلامة واستخدام هذه الأسلحة على نحو ملائم.

  • ففي مارس،آذار، تُوفي بريت إلدر، البالغ من العمر 15 عاماً، في باي سيتي بولاية ميتشغين، بعد أن تعرض للصعق على أيدي ضباط تصرفوا بناء على بلاغات عن سلوك لا يمكن السيطرة عليه خلال إحدى الحفلات. وقد خلص محقق الوفيات المشتبه بها إلى أن الصبي، الذي كان صغير الحجم، قد تُوفي من جراء الهياج الشديد الناجم عن الإفراط في تناول مشروبات كحولية، وأن الصعق بمسدسات الصعق كان عاملاً مساعداً في الوفاة.

الظروف في السجون

ظل آلاف السجناء محتجزين في عزلة لفترات طويلة داخل السجون ذات الإجراءات الأمنية الفائقة، في ظروف كانت في كثير من الحالات قاصرةً عن المعايير الدولية للمعاملة الإنسانية.

  • فقد أمضى عشرات السجناء في سجن تامس المغلق ذي الإجراءات الأمنية الفائقة، في ولاية إلينوي، وكثيرون منهم مرضى عقلياً، 10 سنوات أو أكثر محتجزين في زنازين انفرادية لمدة 23 ساعة يومياً، دون أن يتوفر لهم ما يكفي من العلاج، ودون مراجعة لوضعهم. ولا يؤدي هؤلاء السجناء أي عمل، ولا يشاركون في برامج تعليمية أو تأهيلية، وليس لهم اتصال يُذكر بالعالم الخارجي. وفي أعقاب مناشدات من المجتمع المحلي وجماعات حقوق الإنسان، قدم مدير الإصلاحيات الجديد، في سبتمبر/أيلول، خطة إصلاح من 10 نقاط، تتضمن عقد جلسات لمراجعة أمر النقل بالنسبة لكل سجين، وزيادة المتابعة للصحة العقلية، وإتاحة الفرصة للسجناء للالتحاق باختبار تنمية التعليم العام (التعليم الأساسي).

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قضت محكمة استئناف اتحادية بأن قرارات المحكمة العليا الأمريكية والمحاكم الأدنى قد أرست بشكل صريح الحماية الدستورية للمرأة الحامل من التكبيل بالأغلال أثناء الوضع.

المهاجرون وطالبو اللجوء

تواتر احتجاز عشرات الألوف من المهاجرين، وبينهم طالبو لجوء، بالمخالفة للمعايير الدولية. واحتُجز كثيرون في ظروف قاسية، ولم يتوفر لهم ما يكفي من سبل الرعاية الصحية والتريِّض والمساعدة القانونية. وفي أغسطس/آب، أعلنت الحكومة عن عدد من التغييرات المقترحة، من بينها تعزيز الإشراف الاتحادي على مراكز احتجاز المهاجرين، وإجراء مشاورات بشأن إيجاد بدائل للاحتجاز. ومع ذلك، أحجمت الحكومة عن وضع معايير عامة على المستوى الوطني تحكم ظروف الاحتجاز وتُطبق بموجب القانون.

وفي مايو/أيار، أعرب «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفي» عن القلق بشأن وفاة بعض المهاجرين في حجز هيئة الهجرة والجمارك، وذلك بسبب نقص الرعاية الطبية. وخلص «المقرر الخاص» إلى أن عدد حالات الوفاة التي حدثت يزيد عن العدد المسجل رسمياً منذ عام 2003، وهو 74 حالة، وحثت هيئة الهجرة والجمارك على الإبلاغ فوراً وعلانية عن جميع حالات الوفاة، مع إجراء تحقيق وافٍ في كل حالة.

الحقوق الصحية والإنجابية

في مايو/أيار، أُردي د. جورج تيلر بالرصاص في ويشيتا بولاية كانساس، على أيدي أحد النشطاء من مناهضي الإجهاض. وكان د. جورج تيلر قد تعرض لسلسلة من التهديدات والاعتداءات لأنه كان يجري بشكل قانوني عمليات إجهاض في مرحلة متأخرة للنساء التي يمثل الحمل خطراً جسيماً على صحتهن، أو النساء اللاتي يحملن أجنة غير قابلة للحياة. وبعد مقتل د. جورج تيلر، زادت الحكومة الاتحادية من إجراءات الحماية الأمنية لبعض الأطباء الآخرين الذين يجرون عمليات الإجهاض. ومع ذلك، استمرت التهديدات والمضايقات لبعض الأطباء والعيادات.

الحق في الصحة – وفيات الأمهات الحوامل

استمر الارتفاع في عدد الوفيات، التي كان يمكن تجنبها، والناجمة عن مضاعفات تتصل بالحمل، حيث أودت بحياة مئات النساء خلال العام. وكان هناك تفاوت في الحصول على الرعاية الطبية للأمهات، وذلك استناداً إلى الدخل والعنصر والأصل العرقي أو القومي، وكان احتمال الوفاة لأسباب تتعلق بالحمل لدى الأمريكيات المنحدرات من أصول إفريقية يبلغ أربعة أضعاف مثيله تقريباً لدى النساء البيض. وفي مطلع عام 2009، بلغ عدد الأشخاص الذين لا يشملهم التأمين الصحي زهاء 52 مليون شخص، وهو عدد يزيد عن مثيله في العام السابق.

الحصار الاقتصادي على كوبا

ألغى الرئيس أوباما بعض القيود على السفر إلى كوبا، وسمح للأمريكيين من أصل كوبي بزيارة كوبا وإرسال أموال إلى ذويهم هناك، إلا إنه قرر تمديد الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا منذ 47 عاماً، مما يحد من قدرة المواطنين الكوبيين على الحصول على الأدوية، ويعرِّض صحة الملايين للخطر (انظر الباب الخاص بكوبا).

المعترضون على أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير

في أغسطس/آب، صدر حكم بالسجن لمدة عام على ترافيس بيشوب، وهو رقيب في الجيش الأمريكي، وذلك لرفضه الخدمة في أفغانستان بسبب معتقداته الدينية. وأثناء محاكمة بيشوب أمام محكمة عسكرية، لم يكن قد فُصل في الطلب الذي قدمه للحصول على وضع المعترض بدافع الضمير. ويُعد بيشوب واحداً من عدة جنود أمريكيين سُجنوا خلال السنوات الأخيرة لرفضهم تأدية الخدمة في العراق أو أفغانستان.

المحاكمات الجائرة

في أغسطس/آب، رفضت «لجنة الإفراج المؤقت في الولايات المتحدة» الإفراج عن ليونارد بلتير إفراجاً مؤقتاً، بالرغم من وجود مخاوف بشأن عدالة حكم الإدانة الذي صدر ضده في عام 1977 بتهمة القتل العمد. وكان ليونارد بلتير، وهو من النشطاء السابقين في «حركة الهنود الحمر الأمريكيين»، قد أمضى أكثر من 32 عاماً في السجن بتهمة قتل اثنين من موظفي «مكتب التحقيقات الاتحادي» في عام 1975.

وفي يونيو/حزيران، رفضت المحكمة العليا الأمريكية قبول دعوى استئناف للطعن في حكم صدر في عام 2001 بإدانة خمسة سجناء بتهمة العمل كعملاء غير مسجلين للحكومة الكوبية وبتهم أخرى ذات صلة. وكان «الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي»، التابع للأمم المتحدة، قد أعلن، في مايو/أيار 2005، احتجاز هؤلاء الخمسة يُعد تعسفياً نظراً لعدم ضمان حقهم في محاكمة عادلة.

عقوبة الإعدام

أُعدم 52 شخصاً على مدار العام، وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين أُعدموا إلى 1188 شخصاً منذ أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في عام 1976، وسمحت باستئناف تنفيذ أحكام الإعدام في عام 1977.

وفي سبتمبر/أيلول، فشلت في ولاية أوهايو محاولة إعدام روميل بروم، وهو أمريكي من أصل إفريقي ويبلغ من العمر 53 عاماً. فقد أمضى فريق الحقن بالسم نحو ساعتين وهم يحاولون العثور على وريد يمكن حقنه، ثم أقروا بعجزهم وتوقفوا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت سلطات الولاية أنها قررت العدول عن استخدام ثلاثة مواد في عمليات الحقن بالسم والاكتفاء باستخدام مادة واحدة. وفي 8 ديسمبر/كانون الأول، نفذت ولاية أوهايو حكم الإعدام في كينيث بيروس بهذه الطريقة.

وأُعدم 24 شخصاً في ولاية تكساس خلال العام. وفي يونيو/حزيران، نُفذ حكم الإعدام المئتين في عهد حاكم الولاية الحالي ريك بيري. وقد واجه ريك بيري، على مدار العام، انتقادات حادة بخصوص حالة كاميرون ولينغهام، الذي أُعدم في تكساس في عام 2004. فقد استمر ظهور معلومات تشير إلى أن أعمال القتل المقترن بإحراق ممتلكات، والتي أُدين بسببها، ربما تكون قد نجمت عن حريق نشب مصادفةً.

وأُفرج عن تسع أشخاص من المحكوم عليهم بالإعدام في غضون العام، بعد ثبوت براءتهم، وبذلك وصل عدد الأشخاص الذين أُفرج عنهم على هذا النحو إلى 130 شخصاً منذ عام 1976.

وفي مارس/آذار، أصبحت ولاية نيو مكسيكو هي الولاية الأمريكية الخامسة عشر التي تلغي عقوبة الإعدام، حيث وقَّع حاكم الولاية على مشروع قانون بإلغاء عقوبة الإعدام وأصبح قانوناً نافذاً.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية