تايلند - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في مملكة تايلند

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تايلندالصادر حديثاً

رئيس الدولة
الملك بهوميبول أدولياديج
رئيس الحكومة
أبيسيت فيجاجيفا
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
67.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
68.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
13 (ذكور)/ 8 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
94.1 بالمئة

عانت حرية التعبير من انتكاسة كبيرة في عام 2009، إذ أُغلقت عشرات الآلاف من مواقع الإنترنت التايلندية، بزعم التشهير بالعائلة المالكة، كما قُبض على عدد من الأشخاص. ولم تحقق الحكومة تقدماً يُذكر في حل النزاع في أقصى جنوب البلاد، والذي اجتاحه العنف على مدار العام. وصعَّد المتمردون المسلمون من مستويات أعمالهم الوحشية، مستهدفين المدنيين وقوات الأمن. واستمر الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي السلطات، دون أن تتم أية محاكمات ناجحة للعام السادس على التوالي. وأُعيد بعض اللاجئين وطالبي اللجوء من ميانمار ولاوس إلى بلادهم الأصلية حيث يتهددهم خطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

خلفية

للمرة الأولى على مدى ثماني سنوات، ترأس «الحزب الديمقراطي» حكومة ائتلافية جديدة ظلت في السلطة على مدى عام 2009. واستمر الصراع السياسي، الذي استقطب البلاد في عام 2008، بين «التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية»، وهو تحالف محافظ موال للملك، من جهة، و«الجبهة الديمقراطية المتحدة ضد الاستبداد»، التي ترتبط بشكل فضفاض برئيس الوزراء المخلوع ثاكسين شيناواترا، من جهة أخرى. وطبقت السلطات الفصل الثاني من «قانون الأمن الداخلي» للمرة الأولى، في إبريل/نيسان، عندما أسفرت المظاهرات التي نظمتها «الجبهة الديمقراطية المتحدة ضد الاستبداد» عن أعمال عنف بينما كانت تايلند تستضيف قمة «رابطة أمم جنوب شرق آسيا» (آسيان). وطبَّقت السلطات هذا الفصل خمس مرات أخرى على مدار العام، بما في ذلك تطبيقه في مناطق بأقصى جنوب البلاد، حيث حل محل «قانون الأحكام العرفية» الساري هناك. وخلال انعقاد قمة «رابطة أمم جنوب شرق آسيا»، أطلقت الشرطة الذخيرة الحية مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص بجراح خطيرة، وبعد ذلك أنهت السلطات أعمال القمة. وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، حاول مجهولون اغتيال سوندي ليمثونغكول، زعيم «التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية»، حيث أطلقوا ما يزيد عن 100 عيار ناري في وضح النار.

وعلى مدار العام، استمر النزاع الداخلي في أقصى الجنوب، حيث بلغ عدد الذين لقوا مصرعهم خلال السنوات الست السابقة زهاء أربعة آلاف شخص. ولم تسفر المحاولات العديدة من جانب الحكومة، للحد من دور الجيش في العملية السياسية وفي القرارات المالية، عن خفض مستوى العنف. وفي يونيو/حزيران، أطلق مجهولون النار على مسجد الفرقان في مقاطعة ناراثيوات، مما أسفر عن مقتل 10 مصلين وإصابة 12 آخرين بجراح خطيرة.

حرية التعبير

في يناير/كانون الثاني، شكل مجلس الشيوخ لجنة فرعية للإشراف على الإجراءات القانونية التي تُتخذ ضد من يُعتبر أنهم خالفوا «قانون العيب في الذات الملكية»، والذي يحظر أي قول أو فعل ينطوي على تشهير أو إهانة أو تهديد للعائلة المالكة. وفي الشهر نفسه، أنشأت الحكومة موقعاً على الإنترنت يتيح للمواطنين الإبلاغ عن أي شخص يتعمد انتهاك هذا القانون. وفي غضون العام، أغلقت وزارة الإعلام والاتصالات، بالتعاون مع الجيش الملكي التايلندي، عشرات الألوف من مواقع الإنترنت، بزعم أنها خالفت «قانون الجرائم المتعلقة بالحاسوب»، الصادر عام 2007، من خلال تعليقاتها على النظام الملكي. وفي مارس/آذار، داهمت الشرطة مقر صحيفة «براشاتي» الإلكترونية، واحتجزت مديرها لفترة وجيزة. وحُكم على ثلاثة أشخاص بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات و18 سنة بتهمة مخالفة «قانون العيب في الذات الملكية»، وبذلك بلغ عدد الذين صدرت ضدهم أحكام بسبب هذه التهمة خلال العامين السابقين أربعة أشخاص.

  • وفي 3 إبريل/نيسان، أصدرت إحدى المحاكم حكماً بالسجن لمدة 10 أعوام على سويتشا ثاخور، بسبب مواد نشرها على المدونة الخاصة به على الإنترنت، واعتُبرت بمثابة تشهير بالنظام الملكي.
  • وفي 28 أغسطس/آب، أصدرت إحدى المحاكم حكماً بالسجن لمدة 18 عاماً على داروني شانشوينغ سيليباكول، بسبب ملاحظات أبدتها خلال مسيرة في عام 2008.

الإفلات من العقاب

في يناير/كانون الثاني، دعا رئيس الوزراء إلى إجراء تحقيق بخصوص ثلاث وقائع قامت خلالها قوات الأمن التايلندية برد مهاجرين من أقلية «روحينغيا» العرقية على أعقابهم في البحر (انظر ما يلي). ومع ذلك، لم يُحاكم أي شخص. وفي الشهر نفسه، تعهد رئيس الوزراء علناً بإيضاح مصير المحامي المسلم سوماتشاي نيلابايجيت، الذي اختفى قسراً، ولكن لم يطرأ أي تقدم ولم تبدأ أية إجراءات قضائية. وبالرغم من ظهور أدلة من قبل على أن قوات الأمن استخدمت القوة بشكل غير متناسب مما أسفر عن مقتل 32 شخصاً في مسجد كرو سي، في عام 2004، وبالرغم من أن تحقيقاً لاحقاً قد حدد ثلاثة من كبار الضباط باعتبارهم مسؤولين عن أعمال القتل، فقد أعلنت الحكومة، في إبريل/نيسان، أنه لن تكون هناك أية محاكمات. وفي مايو/أيار، انتهى التحقيق بخصوص واقعة تاك باي في عام 2004، والتي قُتل خلالها 78 شخصاً أثناء احتجازهم، إلا إن التحقيق لم يحدد ظروف وفاة أولئك الأشخاص، وهو ما يحول دون أية محاكمات مستقبلاً. وبالرغم من مرور عام على التحقيق الذي خلص إلى أن يافع كاسنغ قد تُوفي من جراء صدمة إثر إصابته بآلة غير حادة أثناء احتجازه، فقد انتهى عام 2009 دون أن تبدأ الحكومة في محاكمة ضباط الأمن المسؤولين عن تعذيبه وقتله في أقصى جنوب البلاد.

النزاع الداخلي المسلح

شهد عام 2009 تصاعداً في عدد ووحشية الهجمات التي يشنها المتمردون المسلمون في أقصى الجنوب وتستهدف قوات الأمن والمدنيين الذين يُعدون، في نظر المتمردين، متعاونين أو متواطئين مع السلطات. واتسمت هجمات أخرى بعدم التمييز، مما أدى إلى مقتل أو إصابة كثيرين. وقطع المتمردون رؤوس ثمانية أشخاص على الأقل. واشتدت حدة العنف خلال شهر رمضان المعظم، حيث وردت أنباء عن وقوع 32 هجوماً على الأقل، قُتل خلالها ما لا يقل عن 35 شخصاً وأُصيب أكثر من 80 شخصاً.

  • ففي 12 مارس/آذار، قُتلت ليلى بايتي داوه، وهي من المدافعات عن حقوق الإنسان، لدى إطلاق النار عليها في وضح النهار في مقاطعة يالا، وهي الضحية الرابعة التي تُقتل في الجنوب من بين أفراد أسرتها، وقد خلفت وراءها ثلاثة أطفال صغار.
  • وفي 27 إبريل/نيسان، قُتل تسعة أشخاص وأُصيب شخصان آخران في خمس هجمات منفصلة عشية الذكرى السنوية الخامسة لحادثة مسجد كرو سي.
  • وفي 15 يونيو/حزيران، قُتل أحد عمال صناعة المطاط طعناً في مقاطعة يالا، ثم قُطعت رأسه. وفيما بعد، أُحرقت جثته وتُركت في مزرعة، بينما ثُبتت رأسه على جاروف بالقرب من الجثة.
  • وفي 5 أغسطس/آب، أُصيب 20 شخصاً في انفجار سيارة ملغومة في مقاطعة ناراثيوات.

اللاجئون والمهاجرون

في يناير/كانون الثاني، وضعت السلطات التايلندية 200 شخص من أقلية «روحينغيا»، من ميانمار وبنغلاديش، في قارب نُزع محركه، وأعادتهم إلى البحر دون أن تتضح الوجهة التي يسيرون إليها، ودون أن يكون معهم سوى قدر ضئيل من المؤن. وكان هؤلاء الأشخاص قد اعتُقلوا من قبل لعدة أسابيع على إحدى الجزر ومُنعوا من الاتصال بممثلي «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة. وقد تُوفي اثنان منهم لاحقاً. وبذلك، بلغ عدد اللاجئين والمهاجرين الذين رُدوا على أعقابهم في البحر في غضون شهرين زهاء 1200 شخص. وفي يناير/كانون الثاني أيضاً، اعترضت السلطات سبيل قارب آخر يُقل 78 شخصاً من طائفة «روحينغيا» واعتقلتهم على مدار العام. وقد سُمح لمندوبي «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» بالتحدث معهم، ولكن تُوفي اثنان منهم بسبب نقص الرعاية الطبية، حسبما ورد.

وعلى مدى العام، واصلت السلطات إعادة مجموعات من مواطني لاوس من طائفة «همونغ»، وبينهم طالبو لجوء، من مخيم في مقاطعة فيتشابون، وسط شكوك في أن عودتهم لم تكن طوعية. وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول، رحَّلت السلطات التايلندية قسراً جميع مواطني لاوس من طائفة «همونغ»، وعددهم نحو 4500 شخص، من مقاطعة فيتشابون، بالإضافة إلى 158 من اللاجئين المعترف بهم كانوا معتقلين في مقاطعة نونغ خاي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006. ولم يُسمح لممثلي «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» بمقابلة المجموعة الأكبر. أما المعتقلون، البالغ عدهم 158، فقد حصلوا جميعاً على صفةاللاجئ، وقبلت عدة دول إعادة توطينهم فيها، ولكنهم مُنعوا من مغادرة تايلند. وكان من بينهم 87 طفلاً، وبعضهم وُلدوا في الحجز.

وفي يوليو/تموز، بدأت عملية تحقق من هوية العمال المهاجرين على مستوى البلاد، إلا إن الحكومة التايلندية لم تعلن ولم توضح تفاصيل هذه العملية للمهاجرين، واتجهت هيئات حكومية وغير حكومية إلى استغلال عدم دراية المهاجرين بالإجراءات من أجل تحقيق مكاسب مالية.

عقوبة الإعدام

في أغسطس/آب، أعدمت السلطات اثنين من تجار المخدرات عن طريق الحقن بالسم، وهما بونديت شاروينوانيش وجيراوات فومبروك. وهذه هي المرة الأولى التي تُنفذ فيها أحكام بالإعدام في تايلند منذ عام 2003.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية