تايلند 


حقوق الإنسان في مملكة تايلند


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تايلندالصادر حديثاً

رئيس الدولة الملك بهوميبول أدولياديج
رئيس الحكومة أبيسيت فيجاجيفا (حل محل سوماتشاي وونغساوات، في ديسمبر/كانون الأول، الذي حل محل ساماك سوندارافيج، في سبتمبر/أيلول، الذي حل محل الجنرال سورايود تشولانونت، في يناير/كانون الثاني)



عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 64.3 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 69.6 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 17 (ذكور)/ 13 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 92.6 بالمئة

استمر التمرد في الجنوب، حيث ظل مرسوم الطوارئ سارياً، وبلغ عدد القتلى منذ يناير/كانون الثاني 2004، طبقاً للأرقام الرسمية، 3500 شخص. وكانت قوات الأمن والجماعات المسلحة مسؤولة عن انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والقبض والاحتجاز بصورة تعسفية. كما ارتكبت جماعات المتمردين المسلحة انتهاكات جسيمة، من بينها هجمات متعمدة على المدنيين. وفي بانكوك، فُرضت قيود على حرية التعبير والتجمع بموجب مرسومين للطوارئ صدرا في أعقاب مظاهرات عنيفة، كما زادت القيود على وسائل الإعلام. وبدأ سريان «قانون الأمن الداخلي» وطُبق بشكل فضفاض وملتبس. وأعادت السلطات قسراً عدة مجموعات من طالبي اللجوء من بورما ومن طائفة «همونغ» في لاوس. 


خلفية


شكل «حزب السلطة الشعبية»، بزعامة رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج، حكومة ائتلافية في يناير/كانون الثاني. وتحالف الحزب وزعيمه مع رئيس الوزراء المخلوع والمقيم في الخارج ثاكسين شيناواترا. واندلعت مظاهرات مناهضة للحكومة، في مايو/أيار، تزعمها «التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية»، واحتل المتظاهرون عنوةً مقر الحكومة ومقر رئيس الوزراء، في أغسطس/آب. واضطُر ساماك سوندارافيج إلى الاستقالة من منصبه في الشهر التالي، بعدما قضت إحدى المحاكم بأنه خالف مبدأ عدم تنازع المصالح. واندلعت أعمال عنف عدة مرات بين المتظاهرين من «التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية» والمتظاهرين المؤيدين للحكومة والشرطة، مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة المئات. وفي سبتمبر/أيلول، تولى رئاسة الوزراء سوماتشاي وونغساوات، وهو نسيب رئيس الوزراء الأسبق ثاكسين شيناواترا، وأدى ذلك إلى مزيد من المظاهرات وأعمال العنف، بما في ذلك مقتل عدة أشخاص. واحتل أنصار «التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية» المطارين الدوليين في بانكوك، في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، وفي غضون ذلك اضطُر سوماتشاي وونغساوات إلى الاستقالة بعدما قضت إحدى المحاكم بأن حزبه خالف قانون الانتخابات. وتولى أبيسيت فيجاجيفا، زعيم «الحزب الديمقراطي» المعارض، رئاسة الوزراء في ديسمبر/كانون الأول.


الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة


أُصيب ما لا يقل عن 44 شخصاً بجراح، في يناير/كانون الثاني، عندما انفجرت قنبلة وضعها متمردون في أحد الأسواق في مقاطعة يالا. وفي مارس/آذار، قتل المتمردون شخصين في انفجار سيارة ملغومة أمام فندق سي. إس باتاني بمقاطعة باتاني، والذي يُعد من أكثر الفنادق أمناً في الجنوب. وفي مقاطعة يالا، أُصيب 15 طفلاً في انفجارات قنابل وقعت في مارس/آذار وإبريل/نيسان. وقتل المتمردون بالرصاص طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات ووالده في يالا، وفتاة تبلغ من العمر تسع سنوات وشقيقها الأصغر ووالدهما في ناراثيوات. وفي سبتمبر/أيلول، أردى متمردون بالرصاص أحد المسؤولين الحكوميين في باتاني ثم قطعوا رأسه، وبذلك بلغ عدد الذين قُطعت رؤوسهم 41 شخصاً منذ يناير/كانون الثاني 2004. وفي ناراثيوات،انفجرت قنبلتان في يوم واحد في نوفمبر/تشرين الثاني، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 75 شخصاً.


القبض والاحتجاز بصورة تعسفية


واصلت قوات الأمن اعتقال الشبان المسلمين من «المالايا» والنشطين سياسياً في الجنوب، واحتجازهم بصورة تعسفية، بهدف جمع معلومات في المقام الأول. وكثيراً ما كانت حملات الاعتقال تُنفذ باستخدام قوائم بأسماء «المشتبه فيهم» جُمعت لهذا الغرض، وخلال عمليات شاملة في القرى التي يسكنها المسلمون من «الملايا».


الشرطة وقوات الأمن


في يناير/كانون الثاني، قُبض على ضابط في الشرطة برتبة نقيب وعلى سبعة آخرين من أفراد من الوحدة رقم 41 في شرطة حرس الحدود، لاتهامهم بإساءة استخدام السلطة والفساد والسلوك الوحشي خلال عمليات مكافحة المخدرات. وكان هؤلاء قد اختطفوا مجموعة من الأشخاص وقاموا بتعذيبهم في محاولة لانتزاع اعترافات منهم أو الحصول على فدية، حسبما زُعم. ومع ذلك، هدد المفوض العام للشرطة، اللواء سيريفيسوت تيميافيج، باتخاذ إجراءات قانونية مع أي شخص يتقدم بشكوى ضد ضباط الشرطة.

  • وفي 7 أكتوبر/تشرين الثاني، تُوفيت أنغكانا برادوبانايا من جراء الآثار الناجمة عن قنبلة للغاز المسيل للدموع أطلقتها شرطة مكافحة الشغب على صدرها مباشرةً خلال صدام عنيف مع متظاهرين مناهضين للحكومة من أنصار «التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية» في بانكوك. كما أُصيب 440 شخصاً آخرين على الأقل، ومن بينهم بعض أفراد الشرطة، خلال أعمال العنف. 


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


تزايدت أنباء التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن خلال عمليات مكافحة التمرد في الجنوب. وذكرت الأنباء أن بعض المعتقلين تعرضوا للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في المقاطعات الجنوبية الأربع، وتُوفي بعضهم في الحجز.

  • فقد ذكر رجل من باتاني، يبلغ من العمر 42 عاماً، أن ثلاثة جنود احتجزوه، بينما راح جندي آخر يحرق قدمه بولاعة إلى أن نفد منها الوقود. كما أجبره الجنود على حفر حفرة والجلوس فيها ثم راحوا يهيلون عليه التراب حتى رأسه.

  • وذكر طالب من ناراثيوات، يبلغ من العمر 22 عاماً، أنه تعرض للغمر في الماء وللصعق بصدمات كهربائية على قدميه.

وانتهى العام دون أن يُحاسب أي شخص على هذه الأفعال.


حرية التعبير 

تزايد بشكل كبير خلال عام 2008 عدد الأشخاص الذين وُجهت إليهم تهمة «العيب في الذات الملكية»، بموجب قانون يحظر أي قول أو فعل ينطوي على تشهير أو إهانة أو تهديد للعائلة الملكية.

  • وفي يناير/كانون الثاني، حُظر كتاب ينتقد الانقلاب العسكري الذي وقع في تايلند في عام 2006، ويشكك في الدور السياسي للنظام الملكي. كما خضع المؤلف للتحقيق.

  • وفي إبريل/نيسان، وُجهت إلى شخصين تهمة عدم الوقوف أثناء عزف النشيد الملكي في إحدى دور السينما.

  • وفي يوليو/تموز، فُصلت زعيمة نقابية من عملها بسبب ظهورها في برنامج تليفزيوني وهي ترتدي قميصاً اعتُبر أنه مخالف للقانون.

  • وخلال الفترة من مارس/آذار إلى يوليو/تموز، أمرت وزارة الإعلام والاتصالات الشركات التي تقدم خدمة الإنترنت بحجب 340 موقعاً على الإنترنت بسبب محتواها الذي اعتُبر أنه يتضمن إهانات للعائلة الملكية.


وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفض حزب المعارضة إلقاء عبء الإثبات على عاتق المتهمين في القضايا المتعلقة بتهمة «العيب في الذات الملكية». 


وفي فبراير/شباط، ضغطت الحكومة على إحدى المحطات الإذاعية من أجل إلغاء برنامج يُبث على الهواء، بعدما قدم آراء مناقضة لملاحظات مثيرة للجدل عن انتفاضة 6 أكتوبر/تشرين الأول 1976 في تايلند، كان رئيس الوزراء آنذاك ساماك سوندارافيج قد أدلى بها لمحطة «سي. إن. إن.».


وفي سبتمبر/أيلول، فرضت الحكومة مرسوماً للطوارئ لمدة 12 يوماً في بانكوك، تضمن قيوداً مشددة على حرية التعبير. كما فُرض المرسوم نفسه لمدة 13 يوماً في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول. 


الإفلات من العقاب


في يناير/كانون الثاني، خلصت لجنة مستقلة إلى عدم وجود أدلة على علاقة أي من المسؤولين الحكوميين بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء خلال «الحرب على المخدرات» التي شنها رئيس الوزراء الأسبق ثاكسين شيناواترا في عام 2003. وجاءت هذه النتيجة بالرغم من أن هدف اللجنة هو تحديد هوية الأشخاص الذي يمكن إحالتهم إلى العدالة بسبب عمليات القتل هذه، وبالرغم من تأكيدها على أن أوامر ثاكسين شيناواترا بإطلاق النار بهدف القتل كانت تُنفذ على نطاق واسع، وأن وزارة الداخلية أُمرت بإعداد قائمة سوداء بالمستهدفين. وذكر التقرير أن 2819 شخصاً قد قُتلوا خلال الفترة من فبراير/شباط إلى إبريل/نيسان 2003، وقُتل منهم 54 شخصاً في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، وكان 1370 فقط من القتلى لهم صلة بتجارة المخدرات.


وفي 19 مارس/آذار، اعتُقل إمام يُدعى يافع كاسنغ على أيدي بعض أفراد الشرطة من مركز شرطة ريوسو وجنود من الجيش من الوحدة رقم 39 في قوة المهام الخاصة بمقاطعة ناراثيوات. وقد تُوفي في الحجز بعد يومين. وفي ديسمبر/كانون الأول، أثبت فحص للجثة أنه تُوفي من جراء المعاملة التي لاقاها في الحجز.


وما زال المسؤولون عن حوادث «الاختفاء» القسري ينعمون بحصانة تجعلهم بمنأى عن العقاب، بما في ذلك المسؤولون عن اختفاء المحامي المسلم سوماتشاي نيلابايجيت في عام 2004


اللاجئون وطالبو اللجوء


أعادت السلطات نحو 1700 من مواطني لاوس من طائفة «همونغ» إلى لاوس، ومن بينهم عدد غير معروف من طالبي اللجوء الذين أُعيدوا قسراً.


وفي فبراير/شباط، رفض حاكم مقاطعة ماي هونغ سون السماح لما لا يقل عن 20 من مواطني ميانمار من جماعة «بادونغ» (والمعروفين باسم «ذوي الرقاب الطويلة»)، بمغادرة المقاطعة، بدعوى أنهم يمثلون مصدر جذب سياحي كبير، وذلك على الرغم من الاعتراف بهم كلاجئين وقبول توطينهم في بلدان أخرى. 


التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية


بدأ في فبراير/شباط سريان «قانون الأمن الداخلي» الصادر عام 2008، والذي يمنح الجيش وقوات الأمن سلطات شاملة فيما يتعلق بالأمن الداخلي، بما في ذلك سلطة «منع أو قمع، أو وقف، أو إخماد، أو تخفيف أي وضع، أو التغلب عليه» ولم تتضح طبيعة تطبيق القانون على حالة التمرد في جنوب تايلند.


وفي يونيو/حزيران، بدأ سريان «قانون مكافحة الاتجار في البشر» الصادر عام 2008.


عقوبة الإعدام


لم تُنفذ أية أحكام بالإعدام خلال عام 2008. وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت تايلند ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية


زار مندوبون من منظمة العفو الدولية تايلند، في يونيو/حزيران، ونوفمبر/تشرين الثاني.