سوازيلند


حقوق الإنسان في مملكة سوازيلند


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سوازيلندالصادر حديثاً

رئيس الدولة الملك مسواتي الثالث
رئيس الحكومة برنابوس سيوسيسو دلاميني (حل محل أبسالوم ثيمبا دلاميني في أكتوبر/تشرين الأول)



عقوبة الإعدام غير مُطبقة في الواقع الفعلي

تعداد السكان 1.1 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 40.9 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 121 (ذكور) / 103 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 79.6 بالمئة


أدى العنف السياسي ومظاهرات الاحتجاج الجماهيرية إلى حملة قمع ضد منتقدي الحكومة، التي استخدمت «قانون قمع الإرهاب» الجديد في ذلك. وظلَّ أكثر من ثلثي سكان سوازيلند يعيشون في حالة من الفقر، بينما احتاج خمسا السكان إلى المعونات الغذائية. واستمرت معاناة النساء والفتيات على نحو غير متناسب من وباء الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، ومن العنف الجنسي. وواصلت الشرطة استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين والعمال المضربين. ووردت أنباء عن استخدام الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وعن لجوئهم غير المبرر إلى استخدام القوة المميتة.


خلفية


أصبح مشروع «قانون قمع الإرهاب» قانوناً نافذاً بتوقيع الملك عليه في أغسطس/آب، وإثر عملية برلمانية اتسمت مساهمة قطاعات المجتمع الأخرى فيها بالضآلة. وبسبب التعريف الفضفاض في القانون الجديد لما يعتبره «عملاً إرهابياً»، فإن التشريع لا يلبي شروط القانون. إذ قيَّد توصيف الجرائم التي شملها القانون تقييداً مفرطاً طيفاً عريضاً من حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التفكير والرأي والدين؛ وحرية التعبير؛ وحرية تكوين الجمعيات والانتساب إليها؛ وحرية التجمع. كما يحد «قانون قمع الإرهاب» من دور المحاكم ويسمح بالاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي دون تهمة أو محاكمة لسبعة أيام.


وفي 19 سبتمبر/أيلول أُجريت الانتخابات البرلمانية على الصعيد الوطني استناداً إلى نظام «تينخوندلا» التقليدي. وأعرب مراقبو الانتخابات عن بواعث قلق بشأن مصداقية الإجراءات؛ حيث أُنكر على الأحزاب السياسية الاعتراف الرسمي بها، وحرمت بالتالي من حقها في المشاركة في الانتخابات. ولم يتم البت في دعوى أقامها «ائتلاف المنظمات المدنية المعنية» ضد اقصائها عن عملية تثقيف الناخبين. وخرجت عدة مظاهرات احتجاج جماهيرية تزعمتها الحركة النقابية قبل عقد الانتخابات. وفي أعقاب الانتخابات، عيّن الملك حكومة جديدة برئاسة برنابوس سيبوسيسو دلاميني.

"تواترت أنباء عن تعرض الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية للتعذيب، ولاسيما في مراكز بعينها للشرطة."

المحاكمات الجائرة


في 20 سبتمبر/أيلول، قُتل موسى دلاميني وجاك، وهو مواطن جنوبي إفريقي، أثناء زرعهما قنبلة بالقرب من أحد مقرات الملك. وأصيب رجل ثالث، وهو الجنوب أفريقي آموس مبيدزي، بجروح وجرى احتجازه. وتعرض آموس مبيزيدي للتعذيب، حسبما زُعم، وأدلى بعد ذلك بأقوال أمام أحد القضاة أثناء وجوده في حجز الشرطة ودون أن تتاح له فرصة الاتصال بمحام. وفي 24 سبتمبر/أيلول، وجهت إليه تهمتان بمقتضى «قانون إثارة الفتنة والأنشطة التخريبية»، وتهمتان أخريان، وجرى توقيفه احتياطياً في سجن ماتسافا ذي الإجراءات الأمنية المشدَّدة. وعُقدت جلسات الاستماع التالية إبان فترة التوقيف الاحتياطي في السجن وليس أمام محكمة علنية. بيد أنه سُمح له بتلقي الزيارات القنصلية والأسرية، والمشورة القانونية، بعد حبسه.

وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، اعتُقل رئيس حزب «الحركة الشعبية الديمقراطية المتحدة» المعارض، ماريو ماسوكو، واحتجز ووجه إليه الاتهام بمقتضى «قانون قمع الإرهاب» بالعلاقة مع خطاب زُعم أنه ألقاه في جنازة موسى دلاميني. ويشكل النص الذي وجِّه إليه الاتهام بموجبه مخالفاً لمبدأ قانونية الأحكام. وفي ديسمبر/كانون الأول، أضاف الادعاء تهمة مرادفة هي العصيان. ولم تكن محاكمته قد بدأت بحلول نهاية العام.


وبحلول نهاية العام، لم تكن محاكمة 16 متهماً وجهت إليهم في 2006 تهمة الخيانة قد بدأت. كما لم تكن الحكومة قد نشرت في نهاية عام 2008 المعطيات التي توصلت إليها «لجنة التحقيق» في مزاعم تعرُّض الرجال الستة عشر للتعذيب أثناء وجودهم في الحجز السابق على المحاكمة. ولم يكن قد نُظر بعد استئناف الدولة ضد قرار للمحكمة العليا صدر في مارس/آذار 2006 بالإفراج عن المتهمين الستة بكفالات مشروطة.

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات


في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن رئيس الوزراء اعتبار أربع منظمات «كيانات إرهابية» بمقتضى «قانون قمع الإرهاب»، وهي: «الحركة الشعبية الديمقراطية المتحدة»؛ و«مؤتمر شبيبة سوازيلند»؛ و«شبكة سوازيلند للتضامن» التي تتخذ من جنوب أفريقياً مقراً لقيادتها؛ و«الجيش الشعبي لتحرير سوازيلند» (أمبين). ويحد «قانون قمع الإرهاب» من دور المحاكم في مراجعة أوامر الحظر هذه.


وفي الأسابيع التالية، أُخضعت أنشطة منظمات المجتمع المدني والعاملين في الإعلام للمراقبة والمضايقات والتعطيل.

واحتجزت الشرطة، مستندة إلى السلطات الممنوحة لها بمقتضى «قانون قمع الإرهاب»، أعضاء آخرين في الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لفترات استجواب طويلة. وأفرج عن هؤلاء دون توجيه الاتهام إليهم، ولكنهم حُذروا من أنهم سيخضعون لعمليات استجواب جديدة، وربما لتوجيه تهم إليهم.

الشرطة وقوات الأمن


واصلت الشرطة وغيرها من الأجهزة الأمنية استخدام القوة المفرطة ضد الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية وضد المتظاهرين العُزَّل، بما في ذلك النقابيون وأعضاء نقابة الشرطة غير المعترف بها وعاملات النسيج المضربات والمنظمات السياسية.


وتواترت أنباء عن تعرض المشتبه فيهم جنائياً للتعذيب، ولاسيما في مراكز بعينها للشرطة. ولم تُفضِ التحقيقات إلى تقديم أي من الجناة إلى ساحة العدالة.

  • ففي 8 أغسطس/آب، أُطلق الرصاص على ظهر موسى غاميدزي من سلاح عالي السرعة لأحد حراس مناطق الصيد في محمية صيد «مخايا»، التي تملكها شركة «متنزهات الصيد الكبير»، وذلك بالقرب من منزله في إسيتجيني. ولم يؤدي تحقيق الشرطة في وفاته إلى اتخاذ أية تدابير ضد الجاني المزعوم. ويسمح «قانون الصيد» لحراس محميات الصيد باستخدام «القوة المعقولة» للقبض على المتطفلين ولصوص الصيد ممن يشتبه بهم، ويتمتع هؤلاء الحراس بالحصانة من المقاضاة عما يقومون به من أفعال بمقتضى هذا القانون. وتقدمت منظمات المجتمع المدني بالتماسات من أجل وضع حد لإفلات حراس محميات الصيد من العقاب واتخاذ خطوات لمعالجة أسباب عدم المساواة والفقر التي تجبر أهالي الريف على سرقة الطرائد وهم يصارعون من أجل البقاء.

الحق في الصحة – المصابون بمرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له


استمر تفشي الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة والعدوى بالفيروس المسبب له، ولا سيما بين النساء. فقد أشار «المجلس الوطني لمواجهة الطوارئ المتعلقة بمرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له» إلى أن 34.6 بالمئة من النساء اليافعات اللاتي يراجعن عيادات «وقاية المواليد من الفيروس» كن حاملات للفيروس. وقدَّرت وكالة الأمم المتحدة لمكافحة وباء الإيدز/منظمة الصحة العالمية معدل انتشار المرض بين الذكور ممن هم في سن 15 إلى 24 سنة بنحو 5.9 بالمئة، بينما تصل النسبة بين الإناث للفئة العمرية نفسها إلى 22.6 بالمئة.

ولم يتلق العلاج بالعقاقير المضادة لعودة الفيروس، الذي يحافظ على حياة حاملي الفيروس، من الناحية العملية سوى نحو 40 بالمئة من المحتاجين إليه. بيد أن وكالة الأمم المتحدة لمكافحة وباء الإيدز/منظمة الصحة العالمية ذكرتا أن عدد النساء الحوامل الحاملات للفيروس اللاتي تلقين العلاج لمنع انتقال المرض من الأم إلى الطفل قد ارتفع من ما دون 600 في 2004 إلى 8772، أي بمعدل ثلاثة أخماس من هن بحاجة إلى العلاج.

وظل 40 بالمئة من سكان سوازيلند بحاجة إلى المعونات الغذائية، بينما ظل 69 بالمئة من السكان يعيشون على أقل من دولار أمريكي واحد في اليوم. واستمر الفقر ونقص الغذاء في شل قدرات الأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له في الحصول على الخدمات الصحية والتقيد بمتطلبات العلاج.


العنف ضد النساء والفتيات


في يناير/كانون الثاني، أعلنت رئيسة «وحدة العنف في محيط الأسرة والجرائم الجنسية وإيذاء الأطفال» التابعة للشرطة أن الوحدة قد تقصَّت ما يربو على 700 حالة اغتصاب ضحاياها من الأطفال وما يزيد على 460 حالة اغتصاب ضحاياها من النساء في السنتين السابقتين. وفي أبريل/نيسان، نشر «صندوق رعاية الطفولة» (اليونيسف) دراسة حول العنف ضد الفتيات والشابات بيَّنت أن واحدة من كل ثلاثة نساء ممن جرت مقابلتهن قد عانت من الإساءة الجنسية في طفولتها، بينما عانت واحدة من كل أربع نساء من العنف الجسدي. وكانت الضحية تعرف الجاني في 75 بالمئة من الحالات. إلا أن نسبة ما جرى إبلاغ السلطات عنه من هذه الحوادث لم تصل إلى النصف.


ولم تستكمل الحكومة ما بدأت به من إصلاحات لقوانين الزواج والملكية. حيث بقي مشروع «قانون الجرائم الجنسية والعنف في محيط الأسرة»، الذي وضعت مسودته منذ 2006، دون إقرار بحلول نهاية العام. واشتكت الشرطة من أن التأخير في إقرار القانون يمنع المحاكم من استخدام التسهيلات لسماع الأدلة التي يمكن أن يدلي به شهود معرضون للخطر في قضايا العنف الجنسي.


عقوبة الإعدام


في ديسمبر/كانون الأول، صوتت سوازيلند ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


ومع أن دستور عام 2006 يسمح باستخدام العقوبة القصوى، لم ينفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1983. ولم تُفرض أي أحكام جديدة بالإعدام في عام 2008.

وظل شخصان مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام صدرت ضدهم فيما سبق.