سري لانكا - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية سري لنكا الديمقراطية الاشتراكية
رئيس الحكومة : راتناسيري ويكريماناياكي
عقوبة الإعدام : غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان : 21.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 71.6 سنة
اتسم عام 2007 بإفلات الجناة من العقابعنانتهاكات القانون الدولي لحقوقالإنسان والقانون الإنساني الدولي. وكان من بين انتهاكات حقوق الإنسان مئات من حوادث الإخفاء القسري وأعمال القتل دون وجه حق، التي استهدفت عدداً من العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى الاعتقال التعسفي والتعذيب. وكان من أهم بواعث القلق نقص حماية المدنيين، حيث استؤنف القتال العنيف بين القوات الحكومية وحركة "نمور تحرير تاميل عيلام". سيطر الجيش على فاكاراي في شرق البلاد، في يناير/كانون الثاني، بعد أسابيع من القتال المحتدم، وفر عشرات الآلاف من المدنيين من المنطقة. وأدت غارة جوية شنتها حركة "نمور تحرير تاميل عيلام"، في مارس/آذار، إلى إصابة قاعدة عسكرية بالقرب من المطار الرئيسي للبلاد. وفي الشهر نفسه، أسفر القتال العنيف في مقاطعة باتيكولا عن زيادة كبيرة في عدد النازحين، حيث بلغ عدد النازحين من جراء القتال في المنطقة حوالي 160 ألف شخص بنهاية مارس/آذار، وهذا العدد ضعف عدد النازحين في فبراير/شباط. وادعت الحكومة، في يوليو/تموز، أنها نجحت في "تحرير" شرق البلاد من قبضة حركة "نمور تحرير تاميل عيلام".وواجه المدنيون في شمال وشرق البلاد صعوبات بالغة بعد مقتل عدد كبير من الأشخاص في غارات عشوائية بدون تمييز. وكان من شأن نقص المواصلات إلى شبه جزيرة جافنا أن يؤثر على نقل إمدادات المواد الغذائية إلى أكثر من 500 ألف شخص هناك، حيث ظل الطريق الوحيد المؤدي إلى المنطقة مغلقاً، وكان المدنيون بحاجة إلى تصريح عسكري للدخول والخروج من المنطقة.وفي يونيو/حزيران، أبعدت قوات الأمن عدة مئات من "التاميل" من كولومبو، ثم صدر قرار من المحكمة العليا أدى إلى وقف عمليات الإبعاد.وفي أكتوبر/تشرين الأول، خلص "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب" إلى انتشار التعذيب في مختلف أرجاء سري لنكا. ووجهت "المفوضية العليا لشئون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة انتقادات للحكومة لتقاعسها عن تسجيل قضايا الاختطاف والاختفاء والقتل، وعن التحقيق فيها ومحاكمة المسؤولين عنها.وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل إس بس ثاميلشيلفان، الزعيم السياسي لحركة "نمور تحرير تاميل عيلام"، في ضربة جوية نفذتها الحكومة. وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني، أسفر انفجاران في العاصمة كولومبو عن مقتل 18 شخصاً وإصابة أكثر من 30 شخصاً بجراح. واتهم الجيش حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" بتنفيذ الانفجارين.ورفضت الحكومة مراراً مطالب الجماعات المعنية بحقوق الإنسان من أجل إنشاء فرع محلي من مكتب "المفوض السامي لحقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة لمعالجة مسألة سلامة المدنيين في سري لنكا. وفي ديسمبر/كانون الثاني، أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية المساعدات العسكرية إلى سري لنكا بسبب بواعث قلق بشأن حقوق الإنسان. وردت أنباء عن مئات من حوادث الاختفاء القسري خلال الشهور الستة الأولى من عام 2007. وكانت شبه جزيرة جافنا على وجه الخصوص من المناطق المتضررة، حيث بلغ عدد حالات الاختفاء القسري فيها 21 حالة في الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أغسطس/آب. وفي شمال وشرق البلاد، كانت حوادث الاختفاء القسري، على ما يبدو، جزءاً من إستراتيجية منظمة تتبعها الحكومة لمكافحة التمرد. كما وردت أنباء عن عدد من حالات الاختطاف وحالات يُشتبه أنها حوادث اختفاء قسري في كولومبو.وأعرب "الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي" التابع "لمجلس حقوق الإنسان" بالأمم المتحدة عن القلق بشأن من ارتفاع أعداد المختطفين في سري لنكا. وصل عدد الذين نزحوا من جراء النزاع في سري لنكا، منذ إبريل/نيسان2006، إلى أكثر من 200 ألف شخص في عام 2007. وبالإضافة إلى ذلك، ظل كثير من الناس مشردين لفترات طويلة. ففي مدينة بوتالام الواقعة شمال غربي سري لنكا، على سبيل المثال، ظلت بعض العائلات المسلمة في الشمال تعاني من التشريد منذ 17 عاماً. ولم يحظ النازحون بمستويات أمن معقولة، ففي حالات عدة أجبرتهم الحكومة على العودة إلى ديارهم وسط مناخ من انعدام الأمن، وهو الأمر الذي يخالف المعايير الدولية. استمر تجنيد الأطفال في صفوف حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" والجماعة المسلحة للتاميل المعروفة باسم "فصيل كارونا" في شمال وشرق سري لنكا. وفي مايو/أيار، هدد "الفريق العامل المعني بالأطفال والنزاع المسلح" التابع لمجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ضد حركة "نمور تحرير تاميل عيلام " إذا استمرت في تجنيد الأطفال. ووصف "ممثل الأمم المتحدة الخاص المعني بالأطفال والنزاع المسلح" حركة "نمور تحرير تاميل عيلام " بأنها "ارتكبت ذلك مراراً، وهي مدرجة منذ أربع سنوات على قائمة الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الأطراف التي تنتهك الحظر على تجنيد الأطفال".
نفذت الشرطة في سري لنكا حملات اعتقال واسعة، حيث قُبض على أكثر من ألف من "التاميل"، وذلك رداً على التفجيرات الانتحارية التي شهدتها كولومبو في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، حسبما زُعم. ونفذت الشرطة عمليات الاحتجاز بشكل تعسفي وينطوي على التمييز، استناداً إلى السلطات الواسعة التي يكفلها قانون الطوارئ. وأفادت الأنباء أن "أفراداً من "التاميل" نُقلوا في حافلات وخضعوا للاستجواب". وقد اقتيد أكثر من 400 شخص من المعتقلين، وبينهم 50 امرأة، إلى مخيم بوسا بالقرب من غالي في الجنوب، وهو مخيم اشتهر بالاكتظاظ والافتقار إلى المرافق الصحية الملائمة، فضلاً عن عدم توفر مياه الشرب. تصاعدت وتيرة الاعتداءات على الصحفيين، ولاسيما الذين يُعتبرون جزءاً من وسائل إعلام "التاميل".
وتقاعست السلطات عن تقديم المسؤولين عن أعمال القتل هذه للمحاكمة. واعتقلت السلطات صحفيين من مختلف الاتجاهات بسبب مقالات تنتقد الحكومة.
لم تفلح لجنة تقصي الحقائق المقترحة في كسب ثقة جميع الأطراف المشاركة في النزاعات، كما ظهرت مخاوف بشأن حماية الشهود.وفقدت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" مصداقيتها بسبب تعيينات الأعضاء التي كانت تتم على أساس سياسي.
ومع ازدياد انتهاكات حقوق الإنسان في سياق احتدام النزاع في سري لنكا، استمر تفشي مناخ الإفلات من العقاب. ووعدت الحكومة بإجراء تحقيق على وجه السرعة بخصوص مقتل اثنين من متطوعي "هيئة الصليب الأحمر في سري لنكا"، في يونيو/حزيران، إلا إن التحقيق توقف. وخلال عام 2007، تعرضت الشرطة في سري لنكا لانتقادات بسبب تراخيها وتقاعسها عن تحديد هوية الجناة في جرائم العنف.
خلفية
حوادث الاختفاء القسري
النازحون داخلياً
تجنيد الأطفال
حالات الاحتجاز والاعتقال التعسفي
حرية التعبير
الإفلات من العقاب
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية