سري لانكا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية سري لنكا الديمقراطية الاشتراكية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سري لانكاالصادر حديثاً

رئيس الدولة: ماهيندا راجاباكسي

رئيس الحكومة: راتناسيري ويكريماناياكي

عقوبة الإعدام:غير مطبَّقة في الواقع الفعلي

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

تدهور وضع حقوق الإنسان في سري لنكا بشكل كبير، وزادت أعمال القتل دون وجه حق، وحالات تجنيد الأطفال، وعمليات الاختطاف والاختفاء القسري، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب. ومع تزايد وتيرة الصراع بين الحكومة وحركة "نمور تحرير تاميل عيلام"، هاجم الطرفان المدنيين، حيث قُتل وأُصيب مئات المدنيين، وبحلول نهاية عام 2006، كان أكثر من 215 ألف شخص قد شُردوا من ديارهم. كما دُمرت بعض المنازل والمدارس ودور العبادة. وعلى الرغم من استمرار الطرفين في التأكيد على التزامهما باتفاق وقف إطلاق النار، فقد توقف العمل به فعلياً بحلول منتصف عام 2006 . واستمر سريان قوانين الطوارئ، التي صدرت في أغسطس/آب 2005 . وظهر مجدداً نمط من الاختفاء القسري في شمال البلاد وشرقها. ووردت أنباء عن التعذيب في حجز الشرطة، بينما استمر الجناة في الإفلات من العقاب.

خلفية

على الرغم من عقد اجتماع بين الحكومة وحركة "نمور تحرير تاميل عيلام"، في فبراير/شباط، لمناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، فلم يتم اجتماع آخر كان مقرراً أن يُعقد في إبريل/نيسان. وانتهت محادثات أخرى، في أكتوبر/تشرين، باختلاف الطرفين حول قرار الحكومة بإغلاق الطريق السريع المؤدي إلى شبه جزيرة جافنا.

وفي مارس، ذكر "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفي"، في تقريره عن زيارته إلى سري لنكا عام 2005، أن هناك تهديدات لحريات التعبير والتنقل وتكوين الجمعيات والمشاركة، وبخاصة للمدنيين التاميل والمسلمين.

وفي مايو/أيار، قرر الرئيس ماهيندا راجاباكسي بشكل منفرد تعيين أعضاء جدد في "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" بعد انتهاء المدة القانونية للأعضاء السابقين. وبدا أن اللجنة لم تعد تتماشى تماماً مع المعايير الدستورية والدولية الخاصة بالهيئات الوطنية لحقوق الإنسان.

 وفي مايو/أيار، اختيرت سري لنكا لعضوية "مجلس حقوق الإنسان" لمدة عامين. ولدعم ترشيحها، تعهدت الحكومة بإنشاء وزارة جديدة لحقوق الإنسان وإعداد ميثاق لحقوق الإنسان.

وفي مايو/أيار أيضاً، قرر الاتحاد الأوروبي وضع حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" على قائمة المنظمات الإرهابية، وتجميد أصولها ومنع مسؤوليها من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي أو داخلها. ورداً على ذلك، صرح قادة حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" أنه على جميع مراقبي الاتحاد الأوروبي في"بعثة المراقبة في سري لنكا" مغادرة البلاد في موعد أقصاه سبتمبر/أيلول.

وفي سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة العليا بأنه لا يوجد أساس قانوني لأن تنظر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قضايا من سري لنكا. وذكرت المحكمة أن انضمام سري لنكا إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق "بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية" كان إجراءً غير دستوري وغير قانوني، لأنه منح اللجنة سلطات قضائية دون الحصول على تفويض بذلك من البرلمان.

وخلال اجتماعات "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني، أعربت هيئات دولية معنية بحقوق الإنسان عن قلقها من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي في سري لنكا. 

ارتفاع عدد القتلى في صفوف المدنيين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة لمساعدات الإغاثة الطارئة عن قلقهما حيال ارتفاع عدد القتلى في صفوف المدنيين في غمار الصراع الدائر في البلاد. وأشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي ثلاثة آلاف مدني قد لقوا مصرعهم في أعمال العنف المصاحبة للصراع حيث ازدادت حدة الأعمال العسكرية في عام 2006 . وقد استهدفت حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" أفراد الجيش والمدنيين بتفجيرات انتحارية وبألغام أرضية وبهجمات بالقنابل.

وفي أعقاب محاولة لاغتيال قائد الجيش اللواء ساراث فونسيكا، في إبريل/نيسان، من خلال تفجير انتحاري أسفر عن مصرع 10 أشخاص، شنت القوات الحكومية هجوماً كبيراً بسلاح الجو والمدفعية على مواقع حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" في مقاطعة ترينكومالي، مما أدى إلى مقتل 12 مدنياً. وبعد انفجار قنبلة في بلدة ترينكومالي، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل، لقي أكثر من 20 مدنياً من التاميل والمسلمين مصرعهم وشُرد الآلاف في هجمات انتقامية، على ما يبدو، من جانب أفراد من الطائفة السنهالية.

ونفت حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" الاتهامات بأنها كانت وراء هجوم بلغم أرضي على حافلة، في يونيو/حزيران، مما أدى إلى مقتل 67 مدنياً في كيبيتيغوالي شمالي سري لنكا.

وتوصلت "بعثة المراقبة في سري لنكا" إلى أن القوات الحكومية كانت مسؤولة عن مقتل 17 من موظفي الإغاثة التابعين لوكالة "العمل لمكافحة الجوع"، في أغسطس/آب، في موتر بمقاطعة ترينكومالي. وبنهاية عام 2006، لم يكن التحقيق الذي بدأته محكمة جزئية قد انتهى. وفي أغسطس/آبأيضاً، قُتل حوالي 51 شاباً وأُصيب 100 آخرون عندما قصفت القوات الجوية مبنى كان من قبل داراً لإيواء الأطفال في مولايتيفو شمالي سري لنكا، بزعم أنه مركز تدريب تابع لحركة "نمور تحرير تاميل عيلام" واعتُقلت ثلاث فتيات كانت إصاباتهن شديدة،وذلك بموجب قوانين الطوارئ، وظلت إحداهن رهن الاحتجاز لدى إدارة التحقيقات الخاصة بالإرهاب في كولومبو.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أسفرت عملية تفجير انتحارية لقافلة تابعة للبحرية، على مسافة 170 كيلومتر شمالي كولومبو، عن مقتل حوالي 100 من أفراد البحرية، وهو أكبر عدد من القتلى في هجوم انتحاري خلال السنوات الأخيرة.

واعترف الجيش بأنه قصف كاثيرافيلي بمقاطعة باتيكالوا، في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه اتهم حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" باستخدام المدنيين كدروع بشرية. وقد لقي حوالي 40 شخصاً مصرعهم وأُصيب أكثر من 100 شخص عندما قُصفت مدرسة تأوي بعض النازحين.

النازحون داخلياً

نزح أكثر من 215 ألف شخص في شمال وشرق سري لنكا نتيجة لتجدد الصراع، وقد فر ما لا يقل عن 10 آلاف شخص إلى الهند. وقد شُرد عشرات الآلاف من جراء هجوم عسكري كبير، شُن في يوليو/تموز، وكان يهدف إلى السيطرة على ممر مافيل أرو المائي الواقع شرق مقاطعة تينكومالي.

وكان حوالي نصف مليون شخص قد شُردوا من ديارهم من قبل بسبب الصراع وموجة المد البحري (تسونامي) في عام 2004، وظل كثيرون منهم عرضةً للترهيب والعنف على أيدي حركة "نمور تحرير تاميل عيلام"، والجماعات المسلحة الأخرى وأفراد قوات الأمن الحكومية.

ولم يحظ النازحون إلا بالقليل من فرص التوظيف والخدمات الصحية والتعليمية، كما عانوا من التأثيرات السلبية للكحول وانتشار العنف في محيط الأسرة. وكانت معظم مخيمات النازحين بسبب موجة المد البحري (تسونامي) ممولة جيداً ومجهزة بصورة معقولة، أما مخيمات النازحين من جراء الصراع فكانت في مجملها تفتقر إلى الكهرباء والمواصلات ومرافق الصرف الصحي المناسبة. واستمر القلق بشأن هذا التفاوت في المعاملة.

نقص المساعدات الإنسانية

لم تتمكن هيئات الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى الأشخاص المعرضين للخطر في شمال البلاد وشرقها. وبدءاً من أغسطس/آب، أدى إغلاق طريق شبه جزيرة جافنا وقيام حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" بإغلاق المسار البحري إلى إعاقة وصول إمدادات الإغاثة. وتعرض العاملون في مجال المساعدات الإنسانية والطبية للتهديد والترهيب والاختطاف والاعتداء، كما مثلت متطلبات التسجيل الجديدة إعاقة لعملهم.

ودعت الأمم المتحدة طرفي الصراع إلى السماح لهيئات الإغاثة الإنسانية للسكان المضارين بحرية ودون أية قيود، وكذلك إلى توفير قدر أكبر من الحماية لموظفي الإغاثة.

أعمال القتل دون وجه حق والإفلات من العقاب

زادت أعمال القتل دون وجه حق بشكل كبير. ووردت أنباء عن وقوع مئات من أعمال القتل خارج نطاق القضاء، وذلك على أيدي القوات الحكومية وفصيل كارونا، وهو جماعة منشقة عن حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" وتتعاون مع القوات الحكومية حسبما ورد، بالإضافة إلى حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" وجماعات المعارضة المسلحة الأخرى.

* ففي يناير/كانون الثاني، ذكرت الأنباء أن قوة حكومية خاصة أطلقت النار من مسافة قريبة على خمسة طلاب في بلدة ترينكومالي. وقد وُجهت تهديدات بالقتل إلى الشاهد الوحيد الذي كان مستعداً للتقدم للشهادة، وهو والد أحد الطلاب الضحايا.

* وفي إبريل/نيسان، قُتل فانياسينغام فيغنسواران، وهو سياسي من"تحالف التاميل الوطني" في ترينكومالي، إثر إطلاق النار عليه من مسلحين مجهولين يُشتبه أن لهم صلة بالقوات المسلحة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل ناداراجاه رافيراج، وهو أحد أعضاء الحزب، إثر إطلاق النار عليه في كولومبو.

* وفي كاليانابورا، لقي ثمانية مزارعين سينهاليين مصرعهم، في إبريل/نيسان، بعد ضربهم بالفئوس على أيدي مجموعة يُشتبه أنهم أعضاء في حركة "نمور تحرير تاميل عيلام".

* ونفت البحرية مسؤوليتها عن مجموعة من الحوادث وقعت في مايو/أيار. ولم تتضح تفاصيل هذه الحوادث، ولكنها أسفرت عن وقوع قتلى ومصابين في جزيرة كايتس، القريبة من شبه جزيرة جافنا، حيث لقي 13 مدنياً من المدنيين التاميل مصرعهم، ومن بينهم رضيع عمره أربعة أشهروصبي عمره أربعة أعوام. وتسيطر البحرية على هذه المنطقة.

* وفي أغسطس/آب، قتل مسلحون مجهولون كيثيش لوغاناثان، نائب رئيس "الأمانة العامة للسلام في سري لنكا" وهو من أبرز منتقدي حركة "نمور تحرير تاميل عيلام"، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها مسؤولة عن عملية القتل.

تجنيد الأطفال

كان ما لا يقل عن 50 طفلاًيُجندون شهرياً في شمال البلادوشرقها. وذكر "صندوق رعاية الطفولة" التابع للأمم المتحدة أنه بحلول منتصف عام 2006، كان في صفوف حركة "نمور تحرير تاميل عيلام" 1545 مقاتلاً من الأطفال.

وفي يونيو/حزيران، أفادت الأنباء أن فصيل كارونا جنَّد أكثر من 100 طفل في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في شرق البلاد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ذكر مستشار خاص "لممثل الأمم المتحدة الخاص المعني بالأطفال والصراع المسلح" أن القوات الحكومية كانت تعمل بنشاط على تجنيد الأطفال إجبارياً في هذا الفصيل.

الاختفاء القسري

في يوليو/تموز، أُعيد إصدار الأوامر الرئاسية التي تلزم قوات الأمن بإصدار إيصالات للأشخاص الذين تلقي القبض عليهم وإبلاغ "لجنة حقوق الإنسان" بذلك في غضون 48 ساعة. وأفادت اللجنة بوقوع 419 حالة اختفاء قسري في جافنا في النصف الأول من عام 2006، كما سجلت منظمة غير حكومية محلية وقوع 277 حالة اختطاف في الفترة من إبريل/نيسان إلى سبتمبر/أيلول. وقد عُزيت المسؤولية عن حالات الاختفاء والاختطاف لعدد من القوات، من بينها قوات الأمن وحركة "نمور تحرير تاميل عيلام" وفصيل كارونا.

  • وفي يناير/كانون الثاني، اختطفت مجموعة من المسلحين المجهولين سبعة من موظفي الإغاثة العاملين في "منظمة إعادة تأهيل التاميل".
  • وفُقد أثر ثمانية من شباب التاميل إثر تواجدهم في معبد هندوسي في شرق مانثوفيل بإقليم جافنا، في مايو/أيار، وكانت هناك مخاوف من احتمال أن يكونوا قد اقتيدوا في العربات العسكرية التي شُوهدت في المنطقة آنذاك.
  • كما فُقد أثر الأب ثيروشيلفان نيهال جيم براون، وهو قس كاثوليكي من ألايبيدي؛ ووينسيسلوس فينسيس فيمالاثاس، بعد عبورهما نقطة تفتيش تابعة للبحرية، في أغسطس/آب بجزيرة كايتس. ويُخشى أن يكون أفراد البحرية قد اعتقلوا الرجلين.

وفي 4 سبتمبر/أيلول، صرح الرئيس راجاباكسي أن لجنة دولية لتقصي الحقائق ستجري تحقيقات في عمليات الاختطاف والاختفاء والقتل خارج نطاق القضاء. إلا إن الحكومة أعلنت،في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، عن تشكيل لجنة وطنية مع إحدى جماعات المراقبة الدولية.

التعذيب

تواترت أنباء عديدةعن وقوع حالات تعذيب في حجز الشرطة. وذكرت "اللجنة الآسيوية لحقوق الإنسان"، وهي منظمة غير حكومية، أن شخصين تُوفيا أثناء احتجازهما خلال عام 2006 .

عقوبة الإعدام

أدى عدد من عمليات القتل التي حظيت باهتمام كبير إلى تزايد المطالب بإنهاء قرار وقف تنفيذ أحكام الإعدام. وذكر مدير مصلحة السجون أنه صدر ما لا يقل عن 12 حكماً بالإعدام. وكان هناك حوالي 167 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية أحكام بالإعدام خلال عام 2006 .

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

سري لنكا: مناخ من الخوف في الشرق (رقم الوثيقة: ASA 37/001/2006)

سري لنكا: في انتظار العودة للديار- مصير النازحين داخلياً (رقم الوثيقة: ASA 37/004/2006)

سري لنكا: ملاحظات حول لجنة التحقيق المقترحة والمجموعة الدولية المستقلة للشخصيات البارزة (رقم الوثيقة: ASA 37/030/2006)

سري لنكا: تشكيل لجنة تحقيق بشأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سري لنكا- توصيات منظمة العفو الدولية (رقم الوثيقة: ASA 37/031/2006)

"مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، الدورة الثالثة الاعتيادية: مجموعة بيانات منظمة العفو الدولية (بما في ذلك البيانات المشتركة) (رقم الوثيقة: IOR 41/034/2006)

الزيارة

التقى مندوبون من منظمة العفو الدولية مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين في سري لنكا، في سبتمبر/أيلول.