جنوب إفريقيا
رئيس الدولة والحكومة
جاكوب ج. زوما
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
50.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
52.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
61.9 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
89 بالمئة

تحقق تحسنٌ كبيرٌ في مجال حصول الأشخاص الذين يعانون من مرض فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة/الإيدز على العلاج والرعاية اللازميْن. ومع ذلك، فما برحت العوامل التي تنطوي على التمييز ضدهم تحدّ من حصولهم على الخدمات الصحية المتوفرة لحاملي المرض، وبخاصة في المناطق الريفية. وعانى طالبو اللجوء واللاجئون من التمييز في سياق حوادث عنف استهدفتهم، وأدى التغيير الحاصل في بعض السياسات إلى الحد من قدرتهم على النفاذ إلى نظام التماس اللجوء والاستفادة منه. ولجأت الشرطة إلى استخدام القوة المفرطة لدى تصديها للمحتجين، وظلت إساءة استخدام الشرطة للقوة المميتة أحد مباعث القلق القائمة. وبدأت الجهات الرسمية بالتعامل نوعاً ما مع أحداث العنف المنهجية والمدفوعة بالكراهية لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وأقرت الجمعية الوطنية (مجلس النواب) قانون «حماية معلومات الدولة» الذي يهدد بالانتقاص من حرية التعبير عن الرأي.

خلفية

وما انفكت المستويات المرتفعة من انتشار الفقر وانعدام المساواة والبطالة تؤجج نار الاحتجاجات التي اندلعت في الأحياء والتجمعات الحضرية الفقيرة. وغالباً ما نددت تلك الاحتجاجات بالسلطات الحكومية المحلية لممارساتها الفاسدة أو لتلكؤها في توفير الخدمات الأساسية. وطُرد بعض كبار المسؤولين في حكومة الرئيس زوما وكبار ضباط الشرطة من مناصبهم، أو جرى إيقافهم عن العمل بانتظار انتهاء التحقيقات الجارية في مزاعم تتعلق بتورطهم في شبهات فساد. وتنامت بواعث قلق تتعلق باحتمال تأثر تسيير أعمال الدولة الرسمية بالتجاذبات والتوترات السياسية داخل أروقة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم عشية انعقاد مؤتمره خلال العام الحالي، والذي من المنتظر أن يُفرز قيادات جديدة للحزب. وقد ألزمت بعض الأحكام الصادرة عن محكمة العدل العليا الحكومةَ بتعديل بعض قراراتها أو نقضها كونها قرارات تؤثر في مدى استقلالية الهيئات القضائية والتحقيقية وضمان نزاهتها. وانتشرت المعارضة على نطاق واضح لمشروع قانون يحد من إمكانية الحصول على المعلومات الرسمية للدولة.

أعلى الصفحة

الحق في الصحة – الأشخاص المتعايشون مع مرض فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة/الإيدز

قُدّر عدد الأشخاص المتعايشين مع مرض فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة/الإيدز بحوالي 5.38 مليون شخص. وارتفع عدد مرضى الإيدز الذين يتلقون العلاج المضاد للمرض إلى 1.4 مليون شخص مع نهاية يونيو/حزيران. وجاءت هذه الزيادة جراء التقدم الذي تم إحرازه في مجال تنفيذ السياسات والمبادئ التوجيهية الجديدة، بما فيها توفير العلاج في مراحل مبكرة من انتشار المرض، والتوسع في توفير العلاج من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية.

غير أنه وعلى الرغم من أوجه التحسن تلك، حال التمييز دون حصول الكثيرين على الخدمات الصحية المتوفرة للمصابين بالمرض، وبخاصة أولئك منهم الذين يقطنون المناطق الريفية الفقيرة. واستمرت فرصهم في الحصول على العلاج أو المداومة على تلقيه عرضةً للتذبذب بفعل عوامل من قبيل الكلفة وعدم موثوقية وسائل المواصلات وتوفرها على نحو منتظم، بالإضافة إلى البنية التحتية المتهالكة لشبكة الطرق في المناطق الريفية. وبرزت عوامل هامة أخرى تؤثر في الحصول على العلاج من قبيل انعدام الأمن الغذائي، والإجراءات العشوائية المتبعة في اتخاذ القرارات الخاصة بتحديد شروط الأهلية التي تتيح للمرء الاستفادة من مِنح الدعم. ومضت السياسات الذكورية المتجذرة في التأثير سلباً على فرص النساء في المناطق الريفية والنائية في الحصول على الخدمات، وغياب نوع من الاستقلال الذاتي فيما يتعلق باتخاذهن للقرارات المصيرية المؤثرة في صحتهن الجنسية والإنجابية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت وزارة الصحة عن إطلاق استراتيجية جديدة تُعنى برفد القطاع الصحي بالموارد البشرية المطلوبة. وتضمنت أهداف هذه الاستراتيجية حل مشكلة النقص المزمن في عدد العاملين المؤهلين في مجال الرعاية الصحية في البلاد، وبخاصة في المناطق الريفية حيث يقطن 44 بالمائة من السكان، والتي لا يعمل فيها سوى 20 بالمائة من إجمالي أطباء البلاد وممرضاتها.

وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض الإيدز في الأول من ديسمبر/كانون الأول، وفي أعقاب انعقاد جولة مشاورات وطنية بقيادة المجلس الوطني المعنى بمرض الإيدز في جنوب أفريقيا، أعلنت الحكومة عن إطلاق خطة خمسية ضمن الاستراتيجية الوطنية التي تُعنى بشؤون المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة، والمصابين بمرض الإيدز، والأمراض المنقولة جنسياً، ومرض السل. وهدفت وثيقة الاستراتيجية إلى توجيه جهود حكومات الأقاليم والمقاطعات المحلية وغيرها من المؤسسات نحو تحقيق أهداف رئيسية خمسة، من بينها ضمان حصول ما لايقل عن 80 بالمائة من المرضى على العلاج المضاد الذي يحتاجون، والتقليص من حجم وصمة العار التي تلحق اجتماعياً بحاملي فيروس المرض، وحماية حقوق الأشخاص المتعايشين مع المرض.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أطلقت منظمات المجتمع المدني حملة «التحالف من أجل توفير التأمين الصحي على الصعيد الوطني» بهدف تبنّي مشروع أو خطة للتقليص من أوجه التفاوت وانعدام المساواة بين المواطنين عند حصولهم على خدمات الرعاية الصحية والوصول إليها.

أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء

شرعت الحكومة في تطبيق ما يُعتقد أنها تغييرات جذرية من شأنها أن تطال نظام وإجراءات تقديم طلبات اللجوء، بما في ذلك إتاحة الاستفادة من إجراءات البت في التماس اللجوء والوصول إليها. وفي مايو/أيار، عمدت وزارة الداخلية إلى إغلاق مكتب استقبال اللاجئين في جوهانسبرغ عقب رفع جمعيات قطاع الأعمال المحلية قضية تكللت بالنجاح من أجل إغلاقه. ولكن لم يجر فتح مكتب بديل ليحل محله عقب ذلك. وصدر الإيعاز إلى كافة المتقدمين بطلبات اللجوء، أو من يحملون صفة لاجئ ممن يحتاجون إلى تجديد أوراقهم الثبوتية بضرورة التوجه إلى مكتبيْن من مكاتب استقبال اللاجئين في بريتوريا، عُرف عنهما اكتظاظهما أصلاً بما لديهم من معاملات ومراجعين. وعانى اللاجئون وملتمسو اللجوء الجدد الأمرّيْن لدى محاولتهم الاتصال بموظفي وزارة الداخلية عقب تحويلهم لمراجعة المكتبيْن. واضطُر بعضهم للوقوف في صفوف طويلة منذ الصباح الباكر غير مرة، ناهيك عن تعرض الكثيرين منهم لأشكال الإساءة اللفظية والضرب بالسياط والهراوات على أيدي أفراد الأمن، حسب ما ورد في الأدلة المقدمة بهذا الخصوص إلى محكمة العدل العليا في شمال غواتنغ. وأصبح أولئك اللاجئين وطالبي اللجوء عرضة لدفع الغرامات، والاحتجاز، أو إعادتهم إلى بلادهم قسراً بشكل مباشر، وذلك جراء عدم تمكنهم من الحصول على الوثائق الثبوتية اللازمة.

وفي 14 ديسمبر/كانون الأول، قضت محكمة العدل العليا بعدم قانونية القرار المتعلق بالإحجام عن افتتاح مركز جديد لاستقبال اللاجئين في جوهانسبرغ، وأصدرت أمراً لمدير دائرة الشؤون الداخلية يقضي بضرورة إعادة النظر في ذلك القرار، ومشاورة الفئات الأكثر تأثراً به. وقد برزت إلى حيز الوجود أدلة خلال المرافعات في المحكمة تفيد بأن قرار رفض افتتاح ذلك المركز مرتبط بقرار آخر للحكومة يقضي بنقل كافة مواقع خدمات طلب اللجوء إلى المنافذ الحدودية. ويُذكر أن ائتلاف اللاجئين والمهاجرين في جنوب أفريقيا، والهيئة التنسيقية لتجمعات اللاجئين قد قاما بتحريك القضية بمساعدة من جمعية «محامين من أجل حقوق إلإنسان». ومع نهايةعام 2011، فقد جرى تأجيل الإجراءات والمرافعات القانونية الهادفة إلى الطعن في قرار إغلاق مركز استقبال اللاجئين في بورت إليزابيث حتى فبراير/شباط من العام 2012.

وفي أغسطس/آب، صرحت وزارة الداخلية بأنه سوف يجري ترحيل مواطني دولة زيمبابوي الذين لا يحملون تصاريح إقامة سارية المفعول أو وثائق التماس اللجوء حسب الأصول، وذلك في أعقاب رفع الحظر في سبتمبر/أيلول الذي جرى بموجبه تجميد عمليات ترحيل مواطني زيمبابوي اعتباراً من عام 2009. ومع ذلك، وفي أعقاب وقف العمل بقرار التجميد، فقد وثّقت المنظمات الحقوقية والمنظمة الدولية للهجرة وقوع حالات من الإعادة القسرية، وترحيل قاصرين بلا مُرافق من البالغين دون مراعاة التدابير اللازمة لتوفير الحماية لهم.

ووقعت عدة حوادث عنف وتدمير للممتلكات التي استهدفت اللاجئين والمهاجرين في غير منطقةٍ، وذلك على فترات مختلفة طوال العام. وبدى أن جمعيات قطاع الأعمال المحلية كانت ضالعة في ارتكاب تلك الهجمات. وخلال شهر مايو/أيار، أُغلقت عُنوةً ما لا يقل عن ستين من المحال التجارية التي تعود ملكيتها لأجانب، أو أنها تعرضت للنهب أو التدمير بالكامل في مناطق مختلفة من مقاطعة غاوتينغ، وفي منطقة ماذرويل في بورت إليزابيث. وثبُت تغاضي رجال الشرطة عما قام به منتسبو «منتدى قطاع الأعمال في منطقة غاوتنغ الكبرى» في إحدى المستوطنات العشوائية في رامافوزا بالقرب من جوهانسبرغ، أو أنهم قد شاركوهم فعلاً في تنفيذ ما ارتكبوه من تهديد للأجانب بالتعرض لهم بالعنف، أو إجبارهم على إغلاق محالّهم بالقوة، أو بمصادرة المواد والسلع الموجودة فيها.

وتقاعست أقسام الشرطة عن طلب التعزيزات الأمنية للحيلولة دون انتشار العنف الناجم عن الكثير من تلك الحالات. ومع ذلك وعلى الرغم من جهود المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، فلم تُفلح السلطات المسؤولة عن جهاز الشرطة مع نهاية العام 2011 في صياغة استراتيجية وطنية فعالة، ووضعها موضع التنفيذ من أجل الحيلولة دون التعرض بالعنف لللاجئين والمهاجرين أو التقليص من عدد الهجمات التي تستهدفهم.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، زُعم قيام الشرطة باللجوء إلى استخدام القوة المفرطة خلال تنفيذها لحملة واسعة «لاعتقال المشتبه بهم من الأجانب» في ناحية نيانغا بالقرب من كيب تاون، وتعرضت لهم بالإساءة اللفظية مشيرةً إليهم على أنهم أجانب غير مرحب بهم. وكان من بين ضحايا حملة الاعتقالات تلك بعض من يحملون صفة لاجئ بشكل رسمي لم تشفع لهم وثائقهم الأصولية آنذاك. وقد عرقلت السلطات على نحو مقصود قيام أحد اللاجئين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية بالتقدم بشكوى رسمية بحق الشرطة جراء ما لحق به من إصابات احتاج على إثرها الحصول على الرعاية الطبية.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

وفي قضية تسليم مواطنيْن من بوتسوانا، قضت محكمة العدل العليا يوم 22 سبتمبر/أيلول بعدم جواز قيام الحكومة بتسليم الأفراد الذين يواجهون خطر عقوبة الإعدام دون الحصول مسبقاً على ضمانات خطية تنص على عدم قيام الدولة المعنية، وبأي حال من الأحوال، بإيقاع عقوبة الإعدام بمن سيجري تسليمهم إليها. وقد تقدمت الدولة باستئناف ضد حكم المحكمة، ولما يجرِ الفصل بعد في طلب الاستئناف مع نهاية العام.

وفي الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول، وأثناء إحياء ذكرى 134 سجيناً سياسياً أُعدموا في سجن بريتوريا المركزي إبان حقبة الفصل العنصري، كرر الرئيس زوما التأكيد على عزم حكومته الالتزام بإلغاء عقوبة الإعدام في البلاد.

حالات الوفاة في الحجز، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

أوردت «الإدارة المستقلة للشكاوى»، وهي الهيئة التي تتمتع بصلاحيات الرقابة على جهاز الشرطة، إحصائية تفيد بانخفاضٍ مقداره سبعة بالمائة في عدد حالات الوفاة في الحجز الناجمة عن أفعال «ارتكبتها الشرطة»، وذلك خلال الفترة الواقعة بين شهري أبريل/نيسان 2010، ومارس/آذار 2011. ومع ذلك، فقد ظلت مقاطعة كوازولو – ناتال تشهد معدلات مرتفعة من تلك الحوادث حيث، شكلت في مجموعها ثلث إجمالي عدد حالات الوفاة في الحجز على الصعيد الوطني، والبالغ عددها 797 حالة.

واتضح ضلوع أفراد القوات الخاصة التابعة للشرطة، وبخاصة العاملين منهم في وحدة مكافحة الجريمة المنظمة، في حوادث وفاة المحتجزين في ظل ظروف مريبة يُعتقد أنها ناجمة عن التعذيب أو القيام بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء. واصطدمت عائلات الضحايا بعقبات جمة حالت دون استفادتهم من فرص تحقيق العدالة جراء ضعف عمليات التحقيق الرسمية، أو غياب الصناديق الخاصة بتمويل إجراءات المساعدة القانونية، أو تعرض العائلات للترهيب. وفي ديسمبر/كانون الأول، أدى كشف وسائل الإعلام النقاب عن معلومات تتعلق باغتيالات مزعومة قام بها أعضاء وحدة مكافحة الجريمة المنظمة في كاتو مانور إلى حمْل الإدارة المستقلة للشكاوى على تشكيل فريق للتحقيق تُناط به مسؤولية مراجعة الأدلة والإثباتات ذات الصلة.

  • ولم يجر مع نهاية العام توجيه التهم إلى ضباط الشرطة الذين ثبتت مسؤوليتهم عن وفاة كوازي ندولفو ابن الخمسة عشر ربيعاً في أبريل/نيسان من عام 2010. وأشارت الأدلة الجنائية وغيرها من الأدلة إلى أن الفتى كان مستلقياً على الأريكة في منزله لحظة إطلاق النار عليه من أفراد وحدة مكافحة الجريمة المنظمة في ديربان مستخدمين بنادقهم عالية السرعة.
أعلى الصفحة

استخدام القوة المفرطة

لجأت الشرطة إلى استخدام القوة المفرطة لدى تصديها للمتظاهرين الذي كانوا يحتجون على الفساد وتقاعس السلطات المحلية عن توفير فرص الحصول على مساكن ملائمة وغيرها من الخدمات الأساسية، بما في ذلك التظاهرة التي جرت في إيرميلو خلال مارس/آذار وأخرى في فيكسبرغ في أبريل/نيسان. وبحلول نهاية العام، استمرت التحقيقات التي أجرتها الإدارة المستقلة للتحقيق في أنشطة الشرطة، والإجراءات السابقة على المحاكمة، ضد ضباط الشرطة المتهمين بإعمال القتل والاعتداء وغيرها من الجرائم.

في ديسمبر/كانون الأول، أعلن مسؤولو الشرطة فرض القيود على استخدام الشرطة للرصاص المطاطي ضد المحتجين نظراً لارتفاع عدد الإصابات الخطيرة من جراء استخدامها.

  • في إبريل/نيسان، توفي آندرييس تاتاني إثر تعرضه للضرب المبرّح بالهراوات، وأُصيب برصاص مطاطي أطلقته شرطة فيكسبرغ عليه من مسافة قريبة.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

أصبح القانون الذي تشكلت بموجبه «الإدارة المستقلة للتحقيق في أنشطة الشرطة» ساري المفعول في مايو/أيار، غير أنه لم تجرِ ترجمته إلى واقع عملي مع نهاية عام 2011. وبموجب هذا القانون، جرى توسيع نطاق صلاحيات التحقيق الإلزامي المناطة بهذه الإدارة لتشمل صلاحية التحقيق في حالات التعذيب والاغتصاب التي ترتكبها الشرطة. وينص القانون على تجريم تقاعس الشرطة عن إبلاغ الإدارة المستقلة عن القضايا المريبة، أو قيامها بعرقلة تحقيقات الإدارة بهذا الخصوص.

وفي يوليو/تموز، أصدر المفوض العام المعني بشؤون خدمات مراكز الإصلاح والتأهيل أمراً يقضي بفتح تحقيق داخلي في مزاعم قيام ستة من حراس السجن بتعذيب أحد النزلاء باستخدام أداة الصعق الكهربائي. كما قامت الشرطة بفتح تحقيق خاص بها للوقوف على تفاصيل هذه الواقعة؛ لكن، بحلول نهاية العام، لم يريد من يفيد بتحقيق أي تقدم في هذا الشأن.

ومع نهاية العام، لم يُرفع إلى البرلمان مشروع قانون ينص على تجريم ارتكاب التعذيب.

أعلى الصفحة

حقوق الأشخاص ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

تزايدت بواعث القلق بين أوساط العامة حيال أعمال العنف المدفوعة بالشعور بالكراهية التي استهدفت النساء المثليات على وجه الخصوص.

  • في 24 أبريل/نيسان، قُتلت بطريقة وحشية في بلدة كواثيما الناشطة في لجنة تنظيم «مسيرة كبرياء إيكورهوليني»، نوكسولو نوغوازا البالغة 24 عاماً من العمر. وقد تعرضت نوكسولو للاغتصاب والطعن عدة مرات والضرب المبرح حتى الموت. وبحلول نهاية العام، لم يحرز مركز الشرطة المسؤول عن إجراء التحقيق في حادث القتل أي تقدم في هذا الشأن، ولم يتم القبض على أي مشتبه فيه. وقامت لجنة تنظيم مسيرة كبرياء إيكورهوليني بحملة لنقل القضية إلى مركز شرطة آخر.

وفي مايو/أيار، أعلنت وزارة العدل تشكيل «فريق عامل» يضم ممثلين عن الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني يُعنى بالتوصل إلى حلول من شأنها الحيلولة دون وقوع المزيد من تلك الهجمات. وعقد الفريق العامل اجتماعاً خلال شهر نوفمير/تشرين الثاني، ولكن دون التوصل إلى نتائج ملموسة. وتحقق تقدم بطيء في صياغة مسوّدة قانون ينص على مقاضاة مرتكبي جرائم الكراهية.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أدلت منظمة «آوت ويل بيينغ»، وهي إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق الأشخاص ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، إفادة بوصفها جهة خبيرة استعانت بها محكمة الصلح في غيرمستون خلال جلسات النطق بالحكم في قضية منظورة هناك. وخلصت المحكمة إلى إدانة المتهمين بالاعتداء على أحد المثليين مشيرةً إلى ارتكاب المتهمين لجريمتهم بدوافع تنبع من كراهيتهم للمثليين واحتقارهم لهم.

أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

استمرت مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان، وتجريم ما يقومون من به من أنشطة وأفعال. وتضم كوكبة المدافعين ممن تضرروا جراء تلك المضايقات صحفيين وموظفين في دائرة المدعي العام، ومحققين في مجال مكافحة الفساد، وأفراد من منظمات المجتمع المحلي التي تعمل على نشر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

  • في يوليو/تموز، برأت المحكمة 12 عضواً من حركة المطالبة بالحقوق الإسكانية (أباهلالي باسي مجوندولو) من كافة التهم المسندة إليهم في القضية التي رفعتها الدولة ضدهم. وتتعلق تلك التهم بارتكاب جريمة القتل العمد، والشروع في القتل، والاعتداء، وذلك في إطار أحداث العنف التي اندلعت في إحدى المستوطمات العشوائية الواقعة على جادة كينيدي في سبتمبر/أيلول من عام 2009. واشارت المحكمة في منطوق الحكم الذي أصدرته إلى «التناقضات العديدة وأوجه التفاوت التي تضمنتها تفاصيل القضية التي رفعتها الدولة» بالإضافة إلى غياب أدلة موثوقة تُفضي إلى التعرف على هوية الجناة. كما وخلصت المحكمة إلى أن الشرطة قد تدخلت ووجهت بعض الشهود بطريقة تجعلهم يجزمون بتعرفهم على هوية ناشطي المنظمات المرتبطة بالحركة على أنهم الفاعلين. ومع نهاية العام، لم يتمكن مناصرو حركة أباهلالي من العودة بسلام إلى منازلهم وإصلاحها أو بنائها عقب نزوحهم عنها جراء تعرضها للنهب والدمار في عام 2009. وفي أكتوبر/تشرين الأول وخلال اجتماع بهذا الخصوص مع العمدة التنفيذي للمجلس البلدي لإثيكوني، توعّد أحد كبار المسؤولين رئيسَ حركة أباهلالي، سئبو زيكوده، بالتعرض له بشكل عنيف. ولم يحرز التحقيق الذي فتحته الشرطة في الشكوى التي قُدمت بحق ذلك المسؤول أي تقدم يُذكر مع نهاية عام 2011.
أعلى الصفحة

حرية التعبير

في نوفمبر/تشرين الثاني، أقرت الجمعية الوطنية (مجلس النواب) مشروع قانون «حماية معلومات الدولة»، وأحالته إلى مجلس الأعيان للنظر فيه. وكانت حملة نظمتها وقامت بها مئات من منظمات المجتمع المدني وبمؤازرة من وسائل الإعلام قد أبدت معارضتها لمشروع القانون المذكور. وتضمنت نصوص مشروع القانون وأحكامه مواداً تفرض عقوبات بالسجن تتراوح بين ثلاث سنوات و25 عاماً عند ارتكاب طيف واسع من الجرائم والمخالفات من بينها جمع معلومات الدولة السرية أو نشرها أو تلقيها، أو «إيواء» شخص توجد تلك المعلومات بحوزته. ولم يتضمن القانون المقترح الأخذ بمشروعية الدفع بتحقيق المصلحة العامة عند الحصول على تلك المعلومات، وذلك على الرغم من أنه أضحى بوسع المحاكم أن تأخذ بالحكم المخفف أو المدة الأدنى من عقوبة الحبس في حال توافر «ظروف مقنعة وجوهرية». وإذعاناً من الجهات المعنية لبعض مطالب تلك الحملة المعارضة لمشروع القانون، فقد أُدخلت تعديلات على المسودة قبيل إقرارها في الجمعية الوطنية، بما في ذلك التعديلات المتعلقة بمعاقبة من يقوم بإضفاء طابع السرية على معلومات الدولة الرسمية بهدف إخفاء الوقائع أو الحقائق التي تفضح ارتكاب المسؤولين لأفعال وأمور غير قانونية. غير أن باقي بواعث القلق المتعلقة بمشروع القانون ذاك ظلت بانتظار التصدي لها فيما بعد.

أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية