جنوب إفريقيا


حقوق الإنسان في جمهورية جنوب إفريقيا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جنوب أفريقياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة كغاليما موتلانثي (حل محل ثابو مبيكي، في سبتمبر/أيلول)


عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 48.8 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 50.8 سنوات

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 71 (ذكور) / 60 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة 82.4 بالمئة


انتُهكت حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بدرجة كبيرة. وقوَّض عدم تلقي الشرطة والمزودين بالخدمات الصحية التدريب الكافي الجهود الرامية إلى تقليص المعدلات العالية المستمرة للعنف ضد المرأة. وظلت العوائق التي تحول دون الحصول على الخدمات الصحية بلا تمييز معظم أيام السنة تؤثر سلباً على أغلبية الأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة. وتواصل ورود أنباء عن ممارسة الشرطة وحرس السجون وحراس الأمن الخاصين التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وأدى هذا في بعض الأحيان إلى وفاة المحتجزين.

ومع ازدياد قابلية المناخ السياسي للانفجار، تعرضت الهيئة القضائية وهيئات حقوق الإنسان والمدافعين عنها للهجوم من جانب شخصيات سياسية وطنية. وبدت هذه التوترات واضحة كذلك في الردود السياسية على الحملات المحلية الرامية إلى التصدي للفقر وعدم المساواة، اللذين ازدادا تفاقماً، ولغياب السكن الكافي وعمليات إجلاء السكان الناجمة عن برامج التعدين والخطط التنموية، وإلى مواجهة الأزمة المتصاعدة بشأن المطالبات بالأراضي.


خلفية 


في سبتمبر/أيلول، "استدعت" اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» ثامبو مبيكي، ما أدى إلى تقديمه استقالته من رئاسة البلاد. وأصبح نائب رئيس «المؤتمر الوطني الأفريقي»، كغاليما موتلانثي، رئيساً عقب تصويت أجراه البرلمان، وقام بتشكيل حكومة جديدة.

وكانت محكمة بيترماريتزبرغ العليا قد أعلنت في سبتمبر/أيلول بطلان قرار «سلطة المقاضاة الوطنية» الصادر في أواخر 2007 بمباشرة نظر تهم جديدة بالفساد ضد رئيس «المؤتمر الوطني الأفريقي»، جاكوب زوما. ولم تصدر المحكمة أي حكم بشأن مزايا دعوى النيابة، ولكنها خلصت إلى أنه قد ساد نمط من «التدخل أو الضغط أو التأثير السياسي» في عملية المقاضاة المتعلقة بهذه القضية. واستمعت «محكمة الاستئناف العليا» إلى استئناف ضد قرار المحكمة العليا في نوفمبر/تشرين الثاني، بيد أنها لم تكن قد أصدرت حكمها بحلول نهاية العام.

وأدت هذه التطورات إلى انقسام كبير في صفوف «المؤتمر الوطني الأفريقي»، وإلى تشكيل حزب سياسي جديد باسم «مؤتمر الشعب»، استعداداً للانتخابات الوطنية في عام 2009. وتم الإبلاغ عن حوادث عنف وترهيب وتهديد قام بها أعضاء في «المؤتمر الوطني الأفريقي» و«مؤتمر الشعب» في اجتماعات عامة وأثناء الانتخابات البلدية الفرعية التي عقدت في ديسمبر/كانون الأول.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفعت لجنة تقصٍ عينها الرئيس مبيكي لفحص ما إذا كان المدير الوطني للتحقيقات العامة، فوسي بيكولي، مؤهلاً لممارسة مهام عمله، تقريرها إلى الرئيس موتلانثي. وكان الرئيس مبيكي قد أوقف فوسي بيكولي عن العمل في عام 2007 إثر استصداره مذكرة لتوقيف «المفوض الوطني لجهاز شرطة جنوب إفريقيا» بتهم تتعلق بالفساد. ومع أن تقرير لجنة التقصي خلُص إلى أن إيقافه عن العمل لا يستند إلى أساس جوهري وإلى ضرورة عودته إلى منصبه، إلا أن الرئيس موتلانثي قرر في ديسمبر/كانون الأول إنهاء خدماته وأحال قراره هذا إلى البرلمان للتصديق عليه بصورة نهائية.

اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون


في مايو/أيار، قُتل ما يربو على 60 شخصاً، بينما جُرح أكثر من 600 شخص آخر، أثناء هجمات عنيفة ضد أفراد استُهدفوا على أساس تصورات بشأن جنسيتهم أو عرقهم أو وضعهم كمهاجرين. وشُرِّد عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم ومجتمعاتهم، ولا سيما في مناطق في جوهانسبيرغ وكيب تاون ومحيطهما.

وسلطت تحقيقات أولية الضوء على العوامل التي أسهمت في ذلك، بما في ذلك المشاعر الناجمة عن رهاب الأجانب، والتنافس على الوظائف، والسكن والخدمات الاجتماعية، والآثار المترتبة على الفساد. ولم توضح التحقيقات الرسمية دور الجريمة أو العناصر المنظَّمة ذات الدوافع السياسية في أعمال العنف هذه، أو تتضمن تقييماً وافياً لدور الشرطة في الرد عليها أو لقدرتها على ذلك. وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدر «الاتحاد من أجل اللاجئين والمهاجرين في جنوب إفريقيا» نداءً إلى «لجنة حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا» بأن تباشر تحقيقاً فيما وقع من أعمال عنف، معربة عن بواعث قلقها حيال تقاعس الحكومة عن تقديم المسؤولين عن الهجمات التي وقعت في مايو/أيار إلى ساحة العدالة.


"...58 بالمئة ممن يحتاجون سريرياً إلى العلاج بالعقارات المضادة لعودة الفيروس لا يتلقونه."

وأنشأت السلطات الحكومية، بدعم من منظمات المجتمع المدني وهيئات إنسانية، «أماكن آمنة» للأشخاص النازحين داخلياً. بيد أن أسلوب رد السلطات تضمن، اعتباراً من يوليو/تموز فصاعداً، إجراءات تتناقض مع واجباتها حيال الحقوق الإنسانية للنازحين. فبين جملة أمور، حالت العقبات أحياناً دون وصول المنظمات الإنسانية والقانونية وغيرها من هيئات العون إلى هذه الأماكن؛ بينما اعتُمدت في هذه الأماكن إجراءات معجَّلة في معالجة طلبات اللجوء دون ضمانات إجرائية كافية، ما أدى إلى ارتفاع في معدلات رفض هذه الطلبات لتزيد عن 95 بالمئة. واستخدمت التهم الجنائية والاعتقال غير القانوني والتهديد بالإبعاد ضد الأفراد الذين لم يتعاونوا مع الإجراءات الإدارية. وحُرم النازحون داخلياً الذين نُقلوا إلى مرفق «لينديلا» للإبعاد من الاتصال بمحام أحياناً، بينما وقعت خروقات للحظر المفروض على الإعادة القسرية.


وجرى خفض مستوى الخدمات الأساسية المتوافرة في هذه الأماكن قبل توافر شروط العودة الآمنة والقابلة للاستدامة إلى المجتمعات المحلية بصورة كافية. وفي الوقت نفسه، كان من المتعذر إعادة الأشخاص الذين فروا من مناطق النزاع، بينما ظلت خيارات إعادة التوطين مسدودة أمامهم. وبينما حققت عمليات إعادة الإدماج محلياً بعض النجاح في بعض المناطق، إلا أن حوادث السرقة والاعتداء والاغتصاب والقتل المتفرقة ضد النازحين داخلياً الذين استخدموا نقود المساعدات الإنسانية التي تلقوها للاندماج محلياً ظلت مصدراً للقلق.

وأدت الأزمة السياسية والإنسانية في زمبابوي إلى فرار آلاف الزمبابويين إلى جنوب إفريقيا، حيث وصل عدد من تقدموا بطلبات للجوء في الفترة ما بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول وحدها إلى 46 ألف طلب. وفي أواخر العام، اعترفت وزارة الشؤون الداخلية بأن استخدام نظام اللجوء لرصد المهاجرين الاقتصاديين وترحيلهم قد عجز عن مواجهة الأزمة.

العنف ضد النساء والفتيات


استمر ورود أنباء عن تفشي مستويات عالية من العنف ضد المرأة.

فبحسب إحصائيات الشرطة للسنة المنتهية في مارس/آذار 2008، تراجعت نسبة حوادث الاغتصاب التي تم الإبلاغ عنها بمعدل 8.8 بالمئة. وفي يونيو/حزيران، أخبر وزير السلامة والأمن البرلمان أن الأرقام المستندة إلى البلاغات تقلل من حجم الجريمة الحقيقي، نظراً لعدم الإبلاغ عن العديد من الجرائم بسبب الخشية من النبذ الاجتماعي والضغوط التي يمارسها الجناة. وبلغ عدد حالات اغتصاب النساء التي تم الإبلاغ عنها 20282 حالة في الأشهر التسعة المنتهية بمارس/آذار 2008، بينما بلغ عدد حالات اغتصاب الأطفال دون سن 18 للفترة نفسها 16068، وعدد «الاعتداءات الشائنة» 6127 حالة. وتحدثت الشرطة عن معدل إدانة في قضايا الاغتصاب التي نظرتها المحاكم خلال هذه الفترة لا يزيد عن 8 بالمئة.


وابتداء من مايو/حزيران، بدأ تطبيق التعليمات الصادرة بموجب «قانون الجرائم الجنسية» الجديد، إلا أن ثغرات تتعلق بتدريب الشرطة والعاملين الصحيين شابت تطبيقها. فعلى الرغم من هذه التعليمات، ظل بعض المزودين بالرعاية الصحية والشرطة يعرِّضون صحة الناجيات من الاغتصاب للخطر بالإصرار على أن يتقدمن بشكوى جنائية قبل الحصول على المعالجة الطارئة، بما في ذلك تلقي العلاج بالعقاقير المضادة لعودة فيروس نقص المناعة المكتسبة لتقليص خطر العدوى.

وفي أغسطس/آب، ذكر مفوض الشرطة بالوكالة أمام البرلمان أن عدد حوادث «العنف في محيط الأسرة» التي سجلتها الشرطة ما بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2007 قد بلغت 50497 حادثة. ولم يزد معدل الدعاوى الجنائية التي رفعت ضد هذه الانتهاكات عن الربع بسبب تردد الضحايا في توجيه الاتهام إلى الجناة نظراً لتبعيتهن الاقتصادية لهم.


وظلت فرص النساء في الانتصاف القانوني والحماية القانونية تخضع للقيود بسبب غياب الالتزام السياسي وعدم كفاية الميزانية، وضعف تدريب الشرطة والمسؤولين الإقليميين عن الخدمات الاجتماعية، وسوء أنظمة الإحالة إلى المحاكم. وأبلغت الشرطة منظمة العفو الدولية في يوليو/تموز أنه قد أعيد تدريب رؤساء مراكز الشرطة في ثلاثة من الأقاليم مع المجندين الجدد. بيد أن المفوض الوطني للشرطة بالوكالة صرح في أغسطس/آب بأن القلة المدربة من ضباط الشرطة تواجه صعوبات جمة بسبب الموظفين الآخرين غير المدربين. وذكرت «المديرية المستقلة للشكاوى» أن العديد من مراكز الشرطة لا تزال تتقاعس عن حفظ السجلات بحسب ما يتطلبة «قانون مكافحة العنف في محيط الأسرة»، وتتقاعس أحياناً عن مساعدة النساء على مباشرة الدعاوى أو تنفيذ مذكرات التوقيف.

وبحسب مسؤولين في «الدائرة الوطنية للتنمية الاجتماعية»، ارتفع عدد مراكز الإيواء من العنف في محيط الأسرة من 39 في أوائل 2000 إلى نحو 100 في يوليو/تموز 2008. وفي أغسطس/آب، تم إطلاق «الحركة الوطنية للإيواء» لمعالجة الثغرات في الخدمات المقدَّمة للناجيات. إلا أن مشكلات صعبة ظلت قائمة، وخاصة بالنسبة للنساء الريفيات وأطفالهن.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، قضت إحدى المحاكم بأن الطرد الفعلي لطبيب قدَّم عقاقير مضادة لعودة فيروس نقص المناعة المكتسبة إلى ناجيات من الاغتصاب في 2001 كان «تعسفياً وغير مشروع».

وواصلت منظمات توفير المعونة الحديث عن سوء تجاوب الشرطة وتحاملها فيما يتعلق بقضايا اغتصاب المثليات الجنسيات. ولم توقِّع جنوب إفريقيا، في ديسمبر/كانون الأول، على «بيان الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والميول الجنسية والهوية الجنسية».

حق الأشخاص المصابين بفيروس مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في العلاج


قُدِّر عدد الأشخاص المصابين بفيروس مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) بنحو 5.7 مليون شخص. وفي يوليو/تموز، أعلنت وزارة الصحة الوطنية أن 500 ألف من مرضى الإيدز يتلقون العلاج بالعقاقير المضادة لعودة فيروس نقص المناعة المكتسبة في 409 مرافق معتمدة. وبحسب تصريح لوزير الصحة في أكتوبر/تشرين الأول، فإن العدد قد ارتفع إلى 550 ألفاً. بيد أن الهوة في توفير العلاج ما زالت واسعة. ففي يونيو/حزيران، اعترفت الحكومة في تقريرها بشأن ما تحقق من تقدم المقدَّم إلى الجلسة الخاصة بفيروس نقص المناعة المكتسبة ومرض الإيدز للجمعية العامة للأمم المتحدة بأن 58 بالمئة ممن يحتاجون سريرياً إلى العلاج بالعقارات المضادة لعودة الفيروس لا يتلقونه. وقد أسهم النقص الحاد في الموظفين العاملين في القطاع العام، وانقطاع شحنات العلاجات، وبطء التقدم نحو لامركزية الخدمات المقدمة إلى الفقراء والمجتمعات الريفية، والتمييز القائم على النوع، وهزال القيادة السياسية، قد أسهمت جميعاً في استمرار هذه الهوة في توفير العلاج. غير أن بعض الأقاليم، مثل إقليم كوازولو- ناتال، و«الولاية الحرة»، قد زاد من عدد المرافق اللامركزية التي يستطيع المرضى من غير القادرين على تحمل نفقات السفر اللجوء إليها.

وفي فبراير/شباط، وبعد تأخير طويل، أصدرت وزارة الصحة الوطنية مبادئ توجيهية منقحة بشأن استخدام العلاج المزدوج لوقاية الأم والطفل من العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسبة (العلاج المزدوج). وتراوحت نسبة توفير العلاج المزدوج إلى النساء الحوامل الحاملات للفيروس ما بين أقل من النصف بقليل في الكيب الشرقي و99 بالمئة في إقليم الكيب الغربي، حيث تواصل تقديم العلاج المزدوج منذ 2004 وقُلصت معدلات العدوى إلى ثلاثة بالمئة. وفي فبراير/شباط، أُخضع أحد الأطباء أيضاً لإجراءات تأديبية لتقديمه العلاج المزدوج قبل الاستكمال الرسمي للإجراءات.

وفي يوليو/تموز، انتقد المدير العام لوزارة الصحة علناً نائب رئيس «المجلس الوطني للإيدز في جنوب إفريقيا»، وهو ممثل للمجتمع المدني، لدعوته إلى انتهاج أسلوب يأخذ بعين الاعتبار حقوق الإنسان في التصدي لأزمة التدرن الرئوي المتنامية وللإصابة المتلازمة بفيروس نقص المناعة المكتسبة وظهور أنواع مقاومة للعلاج المتعدد العقاقير من التدرن الرئوي.

ونظّمت هيئات المجتمع المدني حملات لتحسين فرص حصول الفقراء والمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة والتدرن الرئوي على المنح، بما في ذلك المرضى بالتدرن الرئوي المقاوم للعلاج المتعدد العقاقير المعزولون في مرافق متخصصة. وفي أغسطس/آب، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية عن زيادات في منح المعونة الاجتماعية. وبدأت وزارة النقل كذلك تنفيذ استراتيجية للنقل العام في الريف لتحسين فرص الوصول إلى الخدمات الصحية.

وابتداء من أكتوبر/تشرين الأول، بدأت قيادة سياسية وطنية عادت إليها الحيوية في مواجهة (الإيدز) في التعاون بشكل أكبر مع المجتمع المدني تحت إمرة وزير جديد للصحة. وترك هذا بصماته على جهود إزالة بعض العراقيل التي تعترض سبيل الحق في الصحة.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استمر ورود أنباء عن ممارسة الشرطة وحرس السجون والحراس الأمنيون الخاصون التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ما أدى، في بعض الأحيان، إلى وفاة معتقلين. وتضمنت حالات التعذيب التي تواترت بشأنها الروايات الصعق بالصدمات الكهربائية والاعتداءات لفترة طويلة بالهراوات والقبضات والبساطير. وفي عدة حالات، حاول محققو الشرطة وحراس السجون إخفاء الأدلة المتعلقة بسبب الوفاة. وحُرم من الرعاية الطبية الطارئة أثناء وجودهم في حجز الشرطة أشخاص اشتبه في ارتكابهم جرائم وأصيبوا بجروح جراء هجمات قامت بها جماعات من الذين أخذوا على عاتقهم مكافحة الجريمة بأيديهم، ما أدى إلى وفاة أحد الموقوفين في ديسمبر/كانون الأول.
  • وتعرض س. ن.، وهو متهم مع آخرين في قضية سرقة، لاعتداء على أيدي الشرطة في أكتوبر/تشرين الأول عندما ذهب إلى مركز الشرطة لإثبات وجوده، كما تستدعي شروط خروجه بالكفالة. فدُفع إلى الحائط وتعرض للكم والصفع والدوس بالأقدام وهو مكبل اليدين ومقيّد الرجلين. وهُدد بإطلاق النار عليه إذا تقدم بشكوى. وأظهر الفحص الطبي إصابات تثبت مزاعمه.
  • وأساء رجال الشرطة معاملة ثلاثة طالبي لجوء زمبابويين في مرفق للاعتقال تابع لدائرة الهجرة في موسينا. حيث كُبلت أيدي هؤلاء وأجبروا على التدحرج فوق البول بينما كان رجال الشرطة ينهالون عليهم بالضرب بخراطيم المياه ويركلونهم. ووجهت إليهم تهمة التسبب بأضرار في الممتلكات بدافع الحقد عندما سعوا إلى الانتصاف.
وذكرت «المديرية المستقلة للشكاوى» أنها تلقت 20 شكوى بشأن التعرض للتعذيب و739 شكوى من التعرض لاعتداءات بقصد التسبب بأذى جسدي بالغ ما بين إبريل/نيسان 2007 ومارس/آذار 2008. وفي فترة الاثني عشر شهراً نفسها، تلقت المديرية 302 تقرير جديد عن وفيات في الحجز و490 تقريراً آخر عن قتل الشرطة أشخاصاً أثناء التحقيقات بإطلاق النار عليهم، ما شكَّل زيادة بنسبة 87 بالمئة عن العام الذي سبق. وتم تسليط الضوء في البرلمان على استمرار ضعف الموارد التي تتلقاها «المديرية المستقلة للشكاوى» ومحدودية صلاحياتها القانونية. وأظهرت دراسة أجرتها منظمة غير حكومية أن الشرطة لم تنفذ سوى نصف التوصيات التي تقدمت بها.
  • وفي إبريل/نيسان، نقضت «محكمة الاستئناف العليا» قرارين بالإدانة وحكمين صدرا بحق بونغاني مثيمبو عقب اتهامه بالسرقة، وذلك استناداً إلى أن الأدلة التي استندت إليها الإدانة انتُزعت من أحد الشهود تحت التعذيب.


وفي يوليو،تموز، أعلنت الحكومة على الملأ مشروع قانون منقح لمكافحة التعذيب إثر انتقادات على نطاق واسع للصيغة السابقة الصادرة في عام 2006 من القانون، وإعراب لجنة برلمانية في يونيو/حزيران عن قلقها بشأن غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة في أن تؤدي واجباتها بموجب المعاهدات الدولية. بيد أن النسخة الجديدة من القانون ما زالت تحمل نواقص خطيرة، بما في ذلك عدم وضوحها بشأن المنع المطلق للتعذيب.

الإفلات من العقاب


في ديسمبر/كانون الأول، قضت المحكمة العليا في بريتوريا بعدم دستورية وعدم قانونية وعدم سريان مفعول «السياسة الوطنية للمقاضاة» لعام 2005 المتعلقة بمقاضاة مرتكبي الجرائم «المنبثقة عن نزاعات الماضي». وجاء ذلك إثر رفع أقارب ضحايا عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والاختفاء القسري في ثمانينيات القرن الماضي دعوى ضد هذه السياسة. وأقرت المحكمة أن من شأن هذه السياسة أن تؤدي إلى السماح للأفراد الذين لم يتعاونوا مع «لجنة الحقيقة والمصالحة»، أو لم ينالوا عفواً منها، بأن يفلتوا من العقاب حتى في الظروف التي تتوافر فيها أسس راسخة لرفع قضية ضدهم.

الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية جنوب إفريقيا في مارس/آذار ويونيو/حزيران - يوليو/تموز وأغسطس/آب - سبتمبر/أيلول.

التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

جنوب إفريقيا: منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة إلى حماية المعرضين لخطر الهجمات بسبب «رهاب الأجانب» (23 مايو/أيار 2008)

جنوب إفريقيا: بواعث قلق من أن يؤدي إغلاق المخيمات إلى انتهاكات لحقوق الإنسان (14 أغسطس/آب 2008)

جنوب إفريقيا: «نرجوكم التحدث باسمنا»: خيارات محدودة تواجه الأفراد الذين هجَّرهم العنف الناجم عن «رهاب الأجانب»
(12 سبتمبر/أيلول 2008)

جنوب إفريقيا: الناجيات ما زلن عرضة للمخاطر (10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)

جنوب إفريقيا: لا مواصلات، لا علاج (10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)

جنوب إفريقيا: لا مكان نلجأ إليه (10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)

جنوب إفريقيا: بيان شفوي حول حصيلة نظر جنوب إفريقيا بمقتضى «المراجعة العالمية الدورية» (11 يونيو/حزيران 2008)

جنوب إفريقيا: النساء الريفيات هن الخاسرات من طريقة مواجهة فيروس نقص المناعة المكتسبة
(باللغة الإنجليزية، 18 مارس/آذار 2008)

جنوب إفريقيا: لا يجوز إجلاء النازحين قسراً من المخيمات المؤقتة (باللغة الإنجليزية، 23 يوليو/تموز 2008)