الصومال


حقوق الإنسان في جمهورية الصومال


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الصومالالصادر حديثاً

رئيس الدولة في الحكومة الاتحادية الانتقالية الرئيس المؤقت أدان محمد نور مادوبي (حل محل عبد الله يوسف أحمد، في ديسمبر/كانون الأول)
رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية الانتقالية نور حسن حسين
رئيس جمهورية أرض الصومال ضاهر ريال كاهين
عقوبة الإعدام مطبَّقة
تعداد السكان 9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع 47.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 196 (ذكور) / 186 (إناث) لكل ألف

استمرت أزمة حقوق الإنسان المتداخلة مع الأزمة الإنسانية في التفاقم خلال عام 2008. ولقي آلاف من المدنيين مصرعهم، ما أوصل العدد الإجمالي للمدنيين الذين لقوا حتفهم بسبب النزاع المسلح منذ يناير/كانون الثاني 2007 إلى ما يربو على 16 ألف مدني. إذ واصلت الحكومة الاتحادية الانتقالية والقوات المسلحة الإثيوبية قتالها ضد جماعات المعارضة المسلحة والمليشيات المدعومة من القبائل، وأبرزها مليشيات «الشباب» التي انبثقت عن «مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية» السابق. ونزح ما يربو على 1.2 مليون مدني داخل جنوبي ووسط الصومال. وفي نهاية العام، كان ما يقدر بنحو 3.25 مليون صومالي عالة على المعونات الغذائية الطارئة، التي كثيراً ما كانت تنقطع بسبب الانعدام الواسع النطاق للأمن وتتأثر بعدم كفاية المساهمات المالية من قبل الحكومات المانحة. واستُهدف العاملون في المساعدات الإنسانية والمدافعون المحليون عن حقوق الإنسان بالتهديد والقتل على نحو متزايد.

وفي الشمال الغربي، حظيت جمهورية أرض الصومال، التي لم تنل الاعتراف باستقلالها من جانب الهيئات الدولية، بسلم وأمن نسبيين إلى أن هزت سلسلة من التفجيرات الانتحارية العاصمة، هارجيسا، في 29 أكتوبر/تشرين الأول. وتزامنت هذه مع هجمات في بوساسو، بولاية أرض البانت، التي تتمتع بقدْر من الحكم الذاتي، في شمال شرقي الصومال.

خلفية

تواصلت طوال عام 2008 الهجمات العنيفة للمتمردين التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2006 ضد الحكومة الاتحادية الانتقالية، ومقرها في بيدوا، والقوات الإثيوبية الحليفة لها. وأدت هجمات المتمردين وعمليات مكافحة التمرد التي قامت بها الحكومة الاتحادية الانتقالية والقوات الإثيوبية، سواء بسواء، إلى انتهاكات هائلة على نطاق واسع للحقوق الإنسانية للمدنيين. وتضمنت الانتهاكات الاعتقال التعسفي، والاغتصاب وسواه من أعمال التعذيب، وهجمات على المناطق الآهلة بالمدنيين اتسمت بالعشوائية وبعدم التكافؤ. وعجزت الحكومة الاتحادية الانتقالية عن إقامة مؤسسات فعالة للحكم، ولم تتمكن من حماية المدنيين في مقديشو، كما فقدت السيطرة على معظم أجزاء جنوب الصومال ووسطه، بما في ذلك كيسمايو وبيليتوين، ومينائي ميركا وبراوة.

وانقسم «تحالف إعادة تحرير الصومال»، الذي أسسه في إريتريا في 2007 القادة السابقون «لمجلس المحاكم الإسلامية الصومالية» وأعضاء سابقون في البرلمان الاتحادي الانتقالي ومناهضون للحكومة الاتحادية الانتقالية، إلى فصيلين، أحدهما انتقل إلى جيبوتي، بينما ظل الآخر في إريتريا. وواصل كلا الفصيلين الإصرار على انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال.

وفي مايو/أيار، أدى الهجوم الجوي المعلن الخامس للولايات المتحدة على الأراضي الصومالية منذ 2007 إلى مقتل قائد مليشيا «الشباب»، أدِن حاشي أيرو، في ضوسامارب، جنوبي الصومال، ومقتل عدد لم يتم تحديده من المدنيين، وإلى تدمير ممتلكات مدنية.

وانتعشت الآمال في أعقاب استبدال رئيس الوزراء محمد جدي وحلول نور حسن حسين محله، وتعيين الممثل الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، أحمدو ولد عبد الله، بإحراز تقدم نحو إنهاء النزاع وترسيخ قواعد الحكم رغم استمرار النزاع المسلح. وفي إبريل/نيسان، بدأت في جيبوتي المفاوضات بين الحكومة الاتحادية المؤقتة و«تحالف إعادة تحرير الصومال – جناح جيبوتي». ووقع الجانبان في أكتوبر/تشرين الأول اتفاقاً رسمياً تضمن خططاً لوقف إطلاق النار ولتقاسم السلطة والانسحاب التدريجي للقوات الإثيوبية، الذي بدأ فعلاً في نوفمبر/ تشرين الثاني. وفي اجتماع أكتوبر/تشرين الأول في جيبوتي، دعا ممثلو الحكومة الاتحادية الانتقالية و«تحالف إعادة تحرير الصومال- جناح جيبوتي» بصورة مشتركة إلى تشكيل لجنة لتقصي انتهاكات حقوق الإنسان في الصومال.

وعقِب سلسلة من المواجهات العلنية، ومحاولة غير ناجحة لإقصاء رئيس الوزراء، استقال الرئيس عبد الله يوسف من منصبه في ديسمبر/كانون الأول. وأصبح أدان محمد نور مادوبي، رئيس البرلمان، رئيساً مؤقتاً للصومال.

"واجه العاملون الدوليون والمحليون في المساعدات الإنسانية أسوأ موجة عنف شهدتها البلاد منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي..."

واختطفت جماعات مسلحة من إقليم أرض البانت وأقاليم صومالية أخرى ما لا يقل عن 40 سفينة بالقرب من الشواطئ الصومالية كان بينها سفينة أوكرانية تحمل 33 دبابة مصفحة وأسلحة صغيرة. وبحلول نهاية العام، كان القراصنة يحتجزون ما لا يقل عن 15 سفينة ومئات البحّارة ويطالبون بمبالغ كبيرة كفدية. واتخذ مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي تدابير لتعزيز عمليات مكافحة القرصنة.

وبحلول نهاية 2008، أوصل التحاق أعداد متساوية تقريباً من قوات حفظ السلام الأوغندية والبوروندية بصفوف «قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال» لزيادة عددها إلى نحو 3200 من أصل 8000 قرر الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة نشرها في الصومال. ولم تزوِّد نيجيريا وغانا وجنوب إفريقيا قوة حفظ السلام بالقوات التي وعدت بها. وظلت هذه القوة تفتقر إلى حد كبير للفعالية وللصلاحيات التي تخولها حماية المدنيين. ومع بدء انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال، تواصلت الدعوات من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وأعضاء مجلس الأمن الدولي إلى إقرار نشر «بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصومال».

وارتكبت جميع أطراف النزاع في الصومال، وكذلك عدة دول مجاورة وأطراف أخرى، انتهاكات، حسبما ذُكر، للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على توريد السلاح.

النزاع المسلح

استمر النزاع بين قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية والقوات الإثيوبية الحليفة لها من جهة ومتمردي «الشباب» وغيرهم من المليشيات، من جهة ثانية، في التسبب بخسائر فادحة في أرواح المدنيين، حيث زاد عدد القتلى في صفوف المدنيين منذ يناير/كانون الثاني 2007 على 16 ألف شخص. كما أدى العنف إلى النزوح الداخلي لما يزيد عن 1.2 مليون شخص من أهالي جنوب ووسط الصومال، بينما عبر مئات الآلاف من اللاجئين الحدود إلى البلدان المجاورة، بما في ذلك كينيا. وانتهكت جميع أطراف النزاع القانون الإنساني الدولي، وارتكبت جرائم حرب، ومن بينها أعمال قتل متعمد ضد المدنيين، بما في ذلك شن هجمات مباشرة على المدنيين، وهجمات عشوائية وغير متكافئة محتملة على مناطق آهلة بالسكان المدنيين. ففي 19 إبريل/نيسان، أغارت القوات الإثيوبية على مسجد «الهداية» في مقديشو، ما أدى إلى مقتل 21 شخصاً، واحتجزت أكثر من 40 طفلاً لعدة أيام. وبينما واصلت القوات الإثيوبية تورطها في انتهاكات ضد المدنيين، تزايد على نحو ملحوظ في 2008 استهداف «الشباب» وغيرهم من المليشيات للعاملين في المساعدات الإنسانية وللمدافعين المحليين عن حقوق الإنسان.

حرية التعبير

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان والعاملون في مجال المساعدات الإنسانية والصحفيون عرضة للهجمات من جانب جميع أطراف النزاع، وفي معظم الأحيان على أيدي المليشيات المسلحة. إذ تعرض هؤلاء بصورة منتظمة للتهديدات ولإطلاق النار عليهم وللاختطاف والقتل. فلقي ما يربو على 40 من المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المساعدات الإنسانية من الصوماليين مصرعهم في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2008 وحدها. وواجه منتقدو أي فصيل مسلح مخاطر داهمة رغم جهود الوساطة من جانب شيوخ العشائر والقادة الدينيين.

المدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو المجتمع المدني

واصلت هيئات المجتمع المدني المتمرسة عملها من أجل حقوق الإنسان والتنمية والسلم وتعزيز الديمقراطية رغم المخاطر الكبيرة الناجمة عن النزاع وغياب القانون.

  • ففي 14 إبريل/نيسان، قُتل معلمان بريطانيان، هما داوود حسن علي وريحانة أحمد، ومعلمان كينيان، هما غيلفورد كويتش وأندرو كيبيت، «مدرسة تعليم مجتمع حيران المحلي» في بيليتوين، أثناء هجوم شنته إحدى مليشيات «الشباب».
  • وقُتل محمد حسن كُلمية، وهو ناشط من أجل السلم يعمل مع «مركز الأبحاث والتنمية»، في 22 يونيو/حزيران على أيدي مسلحين مجهولي الهوية في بيليتوين. ونجمت الوفاة عن إصابته بعدة رصاصات في رأسه.
  • وفي 9 يوليو/تموز، قُتل علي جاما بيهي، وهو ناشط ووسيط سلام بين مليشيات «دارود» و«حوية» القبلية. حيث أطلق مسلحان النار عليه لدى خروجه لأداء صلاة الصبح في غالكايو.

انعدام الأمن – العاملون في المساعدات الإنسانية

واجه العاملون الدوليون والمحليون في المساعدات الإنسانية أسوأ موجة عنف شهدتها البلاد منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي عقب الإطاحة بحكومة سياد بري. وكثيراً ما تعذَّر تحديد هوية القتلة، كما تحاشى الناجون في كثير من الأحيان الإبلاغ عن الانتهاكات خشية التعرض لأعمال انتقامية. وترددت الهيئات في التحدث عن الظروف الرهيبة التي كانت تواجهها خوفاً من أن تخسر المساحة المتاحة لها للوصول إلى تجمعات النازحين داخلياً وغيرهم من الفئات السكانية المستضعفة والمحتاجة إلى المساعدات الأولية.

  • ففي 7 يناير/كانون الثاني، قُتل إسّي عبد القادر حجي، وهو موظف لدى «مؤسسة زامزام الخيرية»، وذلك إثر إطلاق النار عليه على أيدي مسلحين مجهولين في منطقة ياقشيد في مقديشو.
  • وفي 28 يناير/كانون الثاني، قُتل بالقرب من مستشفى كيسمايو الجرّاح فيكتور أوكومو، وداميين ليهالي، وهو ضابط نقليات، وعبدي علي بيضان، سائقهما، عندما انفجرت عبوة على جانب الطريق كانت تستهدف، على ما يبدو، سيارة تحمل شارة «أطباء بلا حدود».
  • في 17 مايو/أيار، قُتل أحمد معلم باريو، مدير المنظمة غير الحكومية القرن الإفريقي للإغاثة، على أيدي مسلحين ملثمين عند وصوله إلى منزله في كيسمايو.
  • في 2 يوليو/تموز، أردي رمياُ بالرصاص عبد الكريم شيخ إبراهيم، رئيس لجنة إعانة يتامى الصومال، على أيدي مسلحين وهو في طريقه إلى منزله من سوق بكارا بمقديشو.
  • وفي 6 يوليو/تموز، قُتل عثمان علي أحمد، رئيس مكتب «برنامج الأمم المتحدة للإنماء» في الصومال، إثر مغادرته مسجداً في مقديشو بعد أداء صلاة العشاء. وأطلقت النار على شقيقه أيضاً فأصيب بجروح.
  • في 15 أغسطس/آب، قُتل عبد الكريم دياد محمد، أحد موظفي برنامج الغذاء الدولي، هو وسائقه، بدينسار في شرقي الصومال.
  • وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني، اختطف مسلحون مجهولون أربعةً من موظفي المنظمة الدولية غير الحكومية المجاعة» وطياريْن من ضوسامارب في جنوبي الصومال. «عاملون ضد
  • في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل محمد عثمان، وهو مسؤول في هيئة إغاثة إنسانية، في جامام بمنطقة جوبا السفلى.

حرية التعبير – الصحفيون

تناقص عدد الاعتقالات التي تم الإبلاغ عنها في 2008، وقصُرت مدة هذه الاعتقالات. وعلى ما يبدو فإن هذا كان نتيجة لجملة عوامل، بما في ذلك ضعف الإمكانات التي تملكها سلطات الحكومة الاتحادية الانتقالية، وتزايد الرقابة الذاتية عند الصحفيين. واستمر تعرُّض الصحفيين الذين واصلوا نشاطهم في الصومال للترهيب والتهديد بالقتل والاعتقال التعسفي على أيدي جميع أطراف النزاع وقُطاع الطرق المسلحين، رغم ورود أنباء عن بعض المحاولات من جانب الجماعات الإسلامية لتحسين علاقاتها مع الصحافة. وجرت في 2008 نحو 30 عملية اعتقال لصحفيين صوماليين (دامت ما بين أربعة أيام و115 يوما)، كما تلقى هؤلاء أكثر من 30 تهديداً بالقتل، ولقي اثنان من الصحفيين مصرعهم، بينما أصيب عدة صحفيين بجروح، واستمر انعدام الوسائل لتقديم الجناة إلى ساحة العدالة.

  • إذ تعرض عبدي خير محمد جاما، وهو مقدِّم برامج في «راديو غالكايو»، لإصابة خطيرة في القدم عندما هاجمه مسلحون في بلاد البانت في 10 يناير/كانون الثاني.
  • ولقي ناسته ضاهر فرح، وهو مراسل للبي بي سي ومسؤول في «الاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين»، مصرعه إثر إطلاق النار عليه في 7 يونيو/حزيران في كيسمايو.

اللاجئون والنازحون داخلياً

بحلول أواخر عام 2008، كان ما يربو على 2.1 مليون صومالي في عداد النازحين داخلياً، بمن فيهم 870 ألف شخص نزحوا منذ مطلع 2007. بينما مر على نزوح الآخرين، بمن فيهم من ينتمون إلى الأقليات، فترات أطول. واستمر تجمع مئات الآلاف من النازحين داخلياً على طول ممر «طريق أفغيي» بعد فرارهم من مقديشو.

وبالإضافة إلى ذلك، كان مئات الآلاف من اللاجئين الصوماليين قد اجتازوا الحدود طلباً للسلامة (وبعضهم طلباً للجوء) في كينيا وجيبوتي وأرض الصومال واليمن، بين جملة بلدان. وظلت الحدود الكينية مغلقة رسمياً أمام اللاجئين الصوماليين، إلا أن المخيمات في داداب، قرب الحدود مع كينيا، أصبحت في غاية الاكتظاظ.

كما ظلت أوضاع النازحين من جنوب الصومال إلى أرض الصومال معقدة للغاية نظراً لتصنيف الوكالات الدولية الصوماليين الجنوبيين بأنهم أشخاص نازحون داخلياً، بينما اعتبرتهم حكومة أرض الصومال لاجئين. ولم يتولَّ أي من الجانبين تزويد هؤلاء بالمساعدات الكافية لتلبية احتياجاتهم.

وواجه اللاجئون والمهاجرون الصوماليون الذين سعوا إلى اجتياز البحر للجوء إلى اليمن أخطاراً كبيرة، وكثيراً ما وردت أنباء عن إلقاء المتَّجرين بالبشر حمولتهم من المهاجرين من القوارب لتضليل السلطات اليمنية المكلّفة بتنفيذ القانون. ولقي مئات الصوماليين والإثيوبين حتفهم في خليج عدن أثناء فرارهم من الصومال عبر أرض البانت.

النظام القضائي وسيادة القانون

لم تتوافر للصومال سيادة وطنية فعلية أو نظام قضائي فعّال. ولم يتمكن برنامج حكم القانون المنبثق عن «برنامج الأمم المتحدة للإنماء» من توفير الدعم اللازم للصومال كي يقيم مرافق الاعتقال والمحاكم الكافية والفعالة، ويتمكن من بناء قدرات الشرطة. ولم يتحقق أي تحسن يذكر في أوضاع حقوق الإنسان بالاستناد إلى هذا البرنامج، كما افتقر البرنامج للإشراف الكافي.

وقامت سلطات جمهورية أرض الصومال وأرض البانت بعدد من الاعتقالات عقب تفجيرات انتحارية في أكتوبر/تشرين الأول. كما اعتقلت سلطات أرض الصومال ناشطاً لحقوق الإنسان في جنوب الصومال كان في زيارة للمنطقة وصحفي محلي بارز، ولكن أخلي سبيلهما بعد أيام.

عقوبة الإعدام وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

نُفِّذت أحكام بالإعدام، حسبما ذُكر، من قبل من يدّعون تمثيل السلطة المحلية في كيسمايو، بما في ذلك إعدام رجل متهم بجريمة قتل رمياً بالرصاص في 22 إبريل/نيسان. وورد أن سلطات فصائل «الشباب المجاهد» أقدمت بصورة غير مشروعة على قتل عدة رجال متهمين بالقتل.

وفي بيدوا، أُعدم رجلان دون محاكمة وقتل ثالث في حجز الشرطة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني إثر هجوم بالقنابل قُتل فيه 10 أشخاص، بمن فيهم ضابط عسكري تابع للحكومة الاتحادية الانتقالية.

  • ورُجمت عائشة إبراهيم دوهولو، البالغة من العمر 13 عاماً، حتى الموت أمام الجمهور في 27 أكتوبر/تشرين الأول على أيدي نحو 50 رجلاً في كيسمايو. وكانت قد أدينت بمقارفة «الزنا» من قبل إحدى محاكم الشريعة دونما فرصة لدفاع قانوني بعد أن أبلغت السلطات المحلية بأنها قد تعرضت للاغتصاب من قبل ثلاثة رجال. ولم تجر مقاضاة الرجال الثلاثة.

وأعلنت سلطات أرض البانت أنها سوف تطبق عقوبة الإعدام على قضايا القرصنة في الإقليم، ولكن لم يبلَّع عن أية إعدامات.

أرض الصومال

واصلت جمهورية أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها عن الصومال في 1991، مساعيها لنيل الاعتراف الدولي. ومع أن المسؤولين الحكوميين في أرض الصومال هددوا بطرد نحو 24 صحفياً فروا من مقديشو طلباً للسلامة إلى هرجيسا في أواخر 2007، إلا أن أمر الطرد لم يُنفذ. واستمرت استضافة أرض الصومال ما يُقدر بعشرات الآلاف من النازحين الصوماليين الذين فروا من العنف في المناطق الجنوبية والوسطى من الصومال.

وهزَّت هجمات انتحارية بالقنابل شُنت في أكتوبر/تشرين الأول على مجمع للأمم المتحدة وعلى مقر الرئيس والبعثة التجارية الإثيوبية في هرجيسا السلم والأمن النسبيين السائدين في أرض الصومال. حيث قُتل في الهجمات ما يزيد على 20 شخصاً، بينما أصيب أكثر من 30 غيرهم بجروح.

وأُجِّلت الانتخابات الوطنية التي كان من المقرر في الأصل إجراؤها في 2008 حتى مارس/ آذار 2009، بينما تقرر عقد الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات المحلية.

وأبقت حكومة أرض الصومال على اللجان الأمنية الوطنية والإقليمية التي دأبت، حسبما ذُكر، على القيام بعمليات اعتقال واحتجاز غير قانونية. واستمر تواتر تقارير من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان عن حوادث عرقلة الحكومة أنشطة المجتمع المدني مما أدى إلى انتهاكات لحرية التعبير والتجمع.

واستمرت التوترات في المناطق الحدودية التي يطالب بها إقليم أرض البانت، الذي يتمتع بقدْر من الاستقلال الذاتي في الصومال. وظل آلاف المدنيين من سكان بلدة لاس أنود المتنازع عليها نازحين منذ القتال الذي شهدته المنطقة بين قوات أرض الصومال وأرض البانت في أواخر 2007، والذي انتهى بسيطرة أرض الصومال على المنطقة.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

الصومال: صحفيون يتعرضون للهجوم (3 مارس/آذار 2008)
الصومال: المدنيون هدف معتاد للاعتداءات (1 يونيو/حزيران 2008)
انفلات دموي: الهجمات على العاملين في المساعدات والمدافعين عن حقوق الإنسان في الصومال (6 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)
الصومال (الصومال/أرض البانت): منظمة العفو الدولية تدين الهجمات بالقنابل على هرجيسا وبوساسو (30 أكتوبر/تشرين الأول)

الصومال/إثيوبيا: أفرجوا عن الأطفال المحتجزين منذ الإغارة على مسجد «الهداية» (باللغة الإنجليزية، 23 إبريل/نيسان 2008)
الصومال: رجم طفلة في الثالثة عشرة من العمر (باللغة الإنجليزية، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2008)
الصومال: يجب على المجتمع الدولي اغتنام الفرصة من أجل المساءلة والعدالة (27 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)