الصومال - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية الصومال
رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية الانتقالية : نور حسن حسين (حل محل علي محمد جدي، في نوفمبر/تشرين الثاني)
رئيس جمهورية أرض الصومال : ضاهر ريال كاهين
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 8.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 47.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 192 (ذكور)/ 182 (إناث) لكل ألف
شهدت الأزمة الإنسانية مزيداً من التدهور خلال عام 2008. ولم تنعم الصومال بحكومة مركزية أو نظام قضاءفعال. وأدى اندلاع النـزاعات المسلحة مراراً إلى سقوط آلاف أخرى من القتلى المدنيين وإلى تهجير أكثر من مليون نسمة بحلول نهاية العام 2007. واعتقلت الميليشيات والشرطة عدة آلاف من الأشخاص خارج إطار أية إجراءات قانونية معترف بها. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون للخطر.وفي شمال غرب البلاد، كانت جمهورية أرض الصومال، التي أُعلنت نفسها دولة ولم تعترف الهيئات الدولية باستقلالها، تنعم بدرجة من الاستقرار النسبي. تصاعد العنف في أعقاب الهزيمة التي لحقت في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2006 بقوات "مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية"، التي كانت قد بسطت سيطرتها على مقديشو لمدة عدة أشهر، وذلك على أيدي القوات الإثيوبية التي تساند الحكومة الاتحادية الانتقالية. وفي مواجهة التمرد الذي وقع في مقديشو، قادت القوات الإثيوبية عمليات لمكافحة التمرد، في مارس/آذار وإبريل/نيسان، ونشب قتال عنيف في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2007. وقُتل أكثر من ستة آلاف شخص في النزاع، وشُرد مئات الآلاف ومن ضمنهم 600 ألف شخص شُردوا من مقديشو. وفر آلاف آخرون إلى دول أخرى، بيد أن الحدود الكينية ظلت مغلقة رسمياً طوال عام 2007 في وجه الأشخاص الذين فروا من النـزاع في جنوب غرب الصومال ووسطها.وانتقل قادة الحكومة الاتحادية الانتقالية إلى العاصمة مقديشو في مطلع عام 2007، لكن معظم وزراء الحكومة وبرلمان الحكومة الاتحادية الانتقالية ظلوا في بلدة بيدوا التي تبعد 80 كيلومتراً إلى جهة الغرب. ولم تفلح الحكومة الاتحادية الانتقالية في توطيد السلام أو دعائم الحكم في مقديشو. وعُقد مؤتمر للمصالحة الوطنية في مقديشو في الفترة من أغسطس/آب إلى أكتوبر/تشرين الأول، لكن خصوم الحكومة الاتحادية الانتقالية وقادة "المحاكم الإسلامية" السابقة قاطعوه. وشكل بعض هؤلاء الخصوم "تحالف إعادة تحرير الصومال"، وذلك في إريتريا في سبتمبر/أيلول، وأعلنوا مساندتهم للمتمردين، وبشكل خاص معارضة الوجود العسكري الإثيوبي في الصومال.وفي يناير/كانون الثاني، منحت الأمم المتحدة صلاحيات إلى "قوة دعم السلام" التابعة للاتحاد الإفريقي. وقدمت أوغندا 1600 جندي، وهو عدد أقل من خُمس القوة المتوقعة وقوامها ثمانية آلاف جندي، وانضمت إليها فرقة أصغر حجماً من بوروندي، في ديسمبر/كانون الأول. ولم يكن لهذه القوة تأثير يُذكر على حقوق الإنسان. وكانت خطة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة تسعى إلى إقامة عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة تحل محل "قوة دعم السلام" والقوات الإثيوبية، إلا إن مجلس الأمن الدولي رفض، في نوفمبر/تشرين الثاني، البدء في عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بسبب عنف النـزاع. وضُرب عرض الحائط بحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.وتأخر تنفيذ المرحلة الانتقالية المتفق عليها، وتقضي بالتحول في غضون خمس سنوات من دولة منهارة إلى حكومة ديمقراطية منتخبة في عام 2009. وبدأ رئيس الوزراء الجديد، في ديسمبر/كانون الأول، تشكيل حكومة جديدة بعد أن أقال رئيس البلاد رئيس الوزراء السابق. ظلت جمهورية أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد في عام 1991، تسعى للحصول على الاعتراف الدولي. وفي أكتوبر/تشرين الأول، استؤنف النـزاع لفترة وجيزة بالقرب من بلدة لاس أنود في منطقة تطالب بها كل من جمهورية أرض الصومال وولاية أرض البانت (وهي ولاية إقليمية في شمال شرق الصومال تتمتع بقدر من الحكم الذاتي). وقُتل عدة أشخاص في القتال الذي دار بين ميليشيات عشائرية محلية، وتحول إلى مصادمات بين السلطتين. وشُرد عشرات الآلاف من الأشخاص نتيجة القتال. اتسم النـزاع المسلح الدائر في مقديشو بين المتمردين والحكومة الاتحادية الانتقالية، التي تدعمها القوات الإثيوبية، بانتهاكات شتى للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك هجمات غير متناسبة وبلا تمييز ضد الأحياء المدنية رداً على الهجمات التي شنها المتمردون.وفي يناير/كانون الأول، هاجمت الطائرات الأمريكية فلول قوات "مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية" الموجودة في جنوب غرب البلاد والتي فرّت من مقديشو. وأسفر الهجوم عن مصرع عشرات من المدنيين ومن مقاتلي المجلس، حسبما ورد.وفي مارس/آذار وإبريل/نيسان، قتلت القوات الإثيوبية مئات المدنيين في مقديشو في هجمات شنتها على المناطق المدنية. كما اتُهمت القوات الإثيوبية بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء ضد المدنيين واغتصاب خلال عمليات مكافحة التمرد التي نفذتها اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول، عقب انتهاء مؤتمر المصالحة الوطنية الذي مُني بالفشل. اعتمد البرلمان الاتحادي الانتقالي، في يناير/كانون الثاني، إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، ولم يتم تجديدها. كما أقر إنشاء هيئة جديدة للأمن القومي.وقدمت الأمم المتحدة مساعدات لاستعادة نظام القضاء والحفاظ على الأمن في مقديشو وكذلك المناطق الأخرى الأقل تأثراً بالنـزاع. ومع ذلك، لم تتبلور بعد بوضوح سيادة القانون أو النظام القضائي. وتكررت الاعتقالات التعسفية لخصوم الحكومة الاتحادية الانتقالية والمتمردين المشتبه بهم طوال عام 2007، وبخاصة خلال عمليات مكافحة التمرد. واعتُقل عدة آلاف من الأشخاص على أيدي ميلشيات الحكومة الاتحادية الانتقالية وقوات الشرطة التابعة لها، بدون اتباع أية إجراءات قانونية عادلة أو واضحة. وفي يوليو/تموز، أعلنت الحكومة الاتحادية الانتقالية عفواً عاماً عن المتمردين، لكن الاعتقالات استؤنفت في سياق عمليات عسكرية جديدة اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول. وأُطلق سراح معظم المعتقلين خلال أسابيع، وكثيراً ما كان ذلك بعد دفع رشا.واحتُجز كثيرون في سجن مقديشو المركزي في زنازين مكتظة وغير صحية. واحتُجز آخرون في أماكن اعتقال غير مصرَّح بها، حيث ظلت عائلاتهم تجهل مكانهم.
تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للخطر الشديد من جانب الأطراف كافة.
اعتُقل عشرات الصحفيين لفترات قصيرة وأُغلقت عدة وكالات إعلامية لمدة وجيزة. وقُتل ثمانية صحفيين خلال عام 2007. وكانت بعض جرائم القتل نابعة من دوافع سياسية، ولم يُقدَّم أحد إلى العدالة بسبب أي منها. وفي أواخر عام 2007، وصل العنف ضد وسائل الإعلام في مقديشو إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 1991. وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر البرلمان الاتحادي الانتقالي قانوناً للإعلام تضمن فرض قيود على الصحفيين وسائل الإعلام الخاصة.
وفر أكثر من 50 صحفياً من مقديشو إلى الدول المجاورة. وفي ديسمبر/كانون الأول، أمرت حكومة أرض الصومال 24 صحفياً فروا إلى البلاد من مقديشو بمغادرتها، لكنها لم تنفذ الأمر في أعقاب مناشدات. وردت أنباء عديدة حول ارتكاب عمليات اغتصاب خلال النـزاع الذي دار في مقديشو من جانب الجنود الإثيوبيين ورجال الميلشيا التابعين للحكومة الاتحادية الانتقالية وقطاع الطرق المسلحين. كما تعرضت النازحات داخلياً في المخيمات والأخريات الهاربات من مقديشو في سيارات الأجرة للاغتصاب، وبخاصة النساء المنتميات إلى الأقليات.وواصلت المنظمات النسائية القيام بحملات ضد عادة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والعنف في محيط الأسرة. وظلت النساء محرومات من التمثيل الكامل في البرلمان الاتحادي الانتقالي، والذي حدده الميثاق الاتحادي الانتقالي في عام 2004. قررت الحكومة الكينية إغلاق حدودها مع الصومال، في يناير/كانون الثاني، وهو الأمر الذي مثل انتهاكاً للقانون الدولي للاجئين وعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى جنوب غرب الصومال. وأُعيد الآلاف من طالبي اللجوء الهاربين من أتون النـزاع في مقديشو وجنوب غرب البلاد عند الحدود، في يناير/كانون الثاني (انظر باب كينيا).وتأرجح عدد النازحين داخلياً مع تفاوت حدة النـزاع في مقديشو وميناء كيسمايو الواقع في الجزء الجنوبي الغربي وغيرهما من أجزاء البلاد.وبحلول نهاية العام، قُدِّر مجموع عدد النازحين داخلياً بأكثر من مليون نسمة، وكان زهاء 400 ألف منهم (ومعظمهم من أبناء الأقليات) يعيشون في مخيمات النازحين داخلياً طوال عدة سنوات. وكانت أوضاع النازحين صعبة، وكان كثيرون منهم يفتقرون إلى المياه والمرافق الصحية والمساعدة الطبية. كما تفشى العنف، بما في ذلك أعمال الاغتصاب والنهب التي ارتكبها أعضاء سابقون في الميلشيات. ولم تتمكن هيئات المساعدة الإنسانية الدولية من الوصول إلى كثير من النازحين، وقُتل عدد من الموظفين في المنظمات غير الحكومية المحلية الشريكة لها ونُهبت مؤن الإغاثة. وكثيراً ما عرقل مسؤولو الحكومة الاتحادية الانتقالية تسليم المساعدات الإنسانية. واتهم بعض المسؤولين الهيئات الإنسانية "بإطعام الإرهابيين".ولقي أكثر من 1400 مواطن صومالي وإثيوبي نازحين مصرعهم في البحر في عمليات تهريب من ولاية أرض البانت إلى اليمن. اعتقلت السلطات الكينية عشرات من الأشخاص الهاربين من الصومال في يناير/كانون الثاني والذين تمكنوا من الدخول إلى كينيا. وفي يناير/كانون الثاني، نُقل إلى الصومال دون وجه حق ما لا يقل عن 85 من هؤلاء المعتقلين، الذين كانوا محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة أو محاكمة للاشتباه بوجود صلات لهم مع "مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية". وقد اعتُقلوا في مقديشو أو بيدوا، ثم نُقلوا إلى إثيوبيا مع أشخاص آخرين اعتقلتهم القوات الإثيوبية في الصومال لأسباب مشابهة. وأُفرج عن بعضهم، لكن إثيوبيا اعترفت بأن 41 منهم كانوا لا يزالون في نهاية عام 2007 محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي رهن الاعتقال السري فرضت المحاكم أحكاماً بالإعدام في جميع المناطق. وخُفضت بعض الأحكام إلى الدية (مبالغ تعويض لعائلات الضحايا)، لكن تم أيضاً تنفيذ عدة عمليات إعدام.
وفي أرض الصومال، خفضت المحكمة العليا عند الاستئناف أحكام الإعدام الصادرة في عام 2004 على سبعة أشخاص، زُعم أن لهم صلات بتنظيم "القاعدة"، وأُدينوا بقتل ثلاثة من عمال المساعدة الدوليين. وأُعدم ثلاثة أشخاص في عام 2007
خلفية
أرض الصومال
النـزاع المسلح
القضاء وسيادة القانون
حرية التعبير
المدافعون عن حقوق الإنسان
الصحفيون
العنف ضد المرأة
اللاجئون والنازحون داخلياً
’الحرب على الإرهاب‘
عقوبة الإعدام
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية