سيراليون


حقوق الإنسان في جمهورية سيراليون


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سيراليونالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة إرنست بي كوروما

عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 6 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 41.8 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 290 (ذكور)/ 264 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 34.8 بالمئة

اتسم الوضع الأمني في البلاد بالاستقرار عموماً، برغم وقوع بعض حالات العنف قبل الانتخابات المحلية التي أُجريت في يوليو/تموز وبعدها. واستؤنفت محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلور في يناير/كانون الثاني في لاهاي. واكتملت اثنتان من المحاكمات الثلاث المستأنفة أمام المحكمة الخاصة بسيراليون، وكان من المقرر أن تكتمل الثالثة بحلول نهاية عام 2008. وأصدرت «لجنة حقوق الإنسان في سيراليون» تقريرها الأول بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في شتى أنحاء البلاد. ولم يتحقق تقدم يُذكر في تنفيذ توصيات «لجنة الحقيقة والمصالحة». وقبلت المحكمة استئناف 11 شخصاً لأحكام الإدانة الصادرة عليهم بتهمة الخيانة العظمى، وبينهم 10 حُكم عليهم بالإعدام، وأُفرج عنهم جميعاً في نوفمبر/تشرين الثاني. 


وظلت سيراليون بلداً يعاني من الفقر المدقع، حيث كانت معدلات الوفاة بين الأمهات أثناء الولادة والأطفال الرُضَّع من بين أعلى المعدلات في العالم. وأفادت التقديرات بوفاة امرأة من بين كل ثماني نساء أثناء الوضع وطفل من بين كل أربعة أطفال قبل بلوغ سن الخامسة.


خلفية

في فبراير/شباط، أعلن الرئيس «الخطة الاستراتيجية بشأن الصحة التناسلية وصحة الطفل» بهدف خفض معدلات الوفيات بين الأمهات والأطفال بنسبة 30 بالمئة بحلول عام 2010. والتزم المانحون بتقديم أموال للتصدي لمشكلة الوفيات بين الأمهات على مدى السنوات العشر التالية.


وتناول التقرير الأول «للجنة حقوق الإنسان في سيراليون»، الذي صدر في يوليو/تموز، مجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان، من بينها وحشية الشرطة واستخدامها للقوة المفرطة إلى جانب العديد من حالات الاحتجاز لفترات مطولة دون تهمة. وركز التقرير بشكل خاص على حقوق النساء والفتيات، مبرزاً المعدلات العالية للوفيات بين الرضع والأمهات أثناء الوضع، وكذلك العنف الجنسي والعنف المرتبط بالنوع، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.


وأُجريت انتخابات المجالس المحلية في يوليو/تموز. وتعرضت المرشحات لمضايقات، من بينها التهديد بالقتل والاغتصاب من جانب أفراد من المجتمعات المحلية. وكانت النساء يمثلن 13 بالمئة من العدد الإجمالي للمرشحين.


ووقعت بعض الاشتباكات العنيفة بين الشبان من مؤيدي «حزب سيراليون الشعبي»، و«الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي»، و«مؤتمر كل الشعب» على مدار العام. وفي يناير/كانون الثاني ُقتل أربعة أشخاص في اشتباكات من هذا القبيل في بورت لوكو، وأُحرق 11 منزلاً. وفي يونيو/حزيران، ويوليو/تموز، وأغسطس/آب، وقع مزيد من أعمال العنف السياسي بين أنصار الجماعات الثلاث. وقبل إجراء الانتخابات في يوليو/تموز، نُشر الجيش في مقاطعة كينيما كإجراء احتياطي. ووردت أنباء تفيد بوقوع اضطرابات في مناطق مختلفة كان من نتيجتها أن انسحب 71 من بين 1324 مرشحاً.


وصدر «قانون مكافحة الفساد» لعام 2008، وهو قانون يحل محل «قانون مكافحة الفساد» لعام 2000. واعتمدت الحكومة في فبراير/شباط استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الفساد. وفي إطار هذه الاستراتيجية أنشأت «لجنة مكافحة الفساد» إدارة للتحقيق والتحري والملاحقة القضائية. واتُهم ثلاثة من كبار المسؤولين العموميين بارتكاب جرائم مختلفة بموجب القانون الجديد في نوفمبر/تشرين الثاني.


وفي يناير/كانون الثاني، أنشأت الحكومة لجنة لمراجعة الدستور. وقدمت اللجنة 136 تعديلاً على دستور عام 1991 لا يتعلق أغلبها بحقوق الإنسان ويحتاج إقرارها إلى إجراء استفتاء عام.


"استمر لجوء الشرطة للقسوة والاستخدام المفرط للقوة، وورود أنباء حالات العنف الجنسي على أيدي الشرطة."

وفي أكتوبر/تشرين الأول، حل «مكتب بناء السلام التابع للأمم المتحدة» محل «مكتب الأمم المتحدة المتكامل في سيراليون». وظلت حقوق الإنسان والقضايا المتعلقة بالنوع من بين أولويات المكتب الجديد. وفي يوليو/تموز، أقر «صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام» مشروعات للإصلاح الاجتماعي تزيد قيمتها على 17 مليون دولار لسيراليون. 


المحكمة الخاصة بسيراليون


استُؤنفت محاكمة تشارلز تيلور في لاهاي، في يناير/كانون الثاني. وهو يُحاكم بإحدى عشرة تهمة تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سيراليون، من بينها القتل غير المشروع، والاغتصاب، واستخدام الأطفال كجنود. واستكمل الادعاء عرض دعواه بحلول نهاية العام.


وفي الدعاوى المقامة على أعضاء «الجبهة الثورية المحتدة» عيسى سيساي، وموريس كالون، وأوغسطين غباو انتهى الدفاع من تقديم مرافعاته ولم تصدر الأحكام في ديسمبر/كانون الأول.


وفي فبراير/شباط، أيدت دائرة الاستئناف الأحكام الأصلية الصادرة في قضايا أعضاء «المجلس الثوري للقوات المسلحة» أليكس تامبا (السجن 50 عاماً)، وإبراهيم بازي كامارا (السجن 45 عاماً)، وسانتيجي بوربور كانون (السجن 45 عاماً).


وانتهى النظر في الدعوى الخاصة بعضوي «قوات الدفاع المدني» موينينا فوفانا وأليو كونديوا في مايو/أيار. وضاعفت دائرة الاستئناف مدة العقوبة المحكوم بها عليهما فقضت بسجن الأول 15 عاماً والثاني 20 عاماً.


حرية التعبير


تعرض عدة صحفيين للمضايقة وأُلقي القبض على بعض الصحفيين في عام 2008.

  • ففي فبراير/شباط اعتُقل جوناثان لي، مدير تحرير صحيفة «ذي اندبندنت أوبزرفر» بتهمة القذف واتُهم بالتشهير بوزير النقل والطيران المدني. وأُفرج عنه بكفالة ثم تراجع عن المقالات المعنية في وقت لاحق.

  • وفي مارس/آذار، أُلقي القبض على سيلفيا بليدن التي تعمل بصحيفة «ذي أويرنس» واتُهمت «بالسخرية من الرئيس». وأُفرج عنها في اليوم نفسه.


وفي مايو/أيار، هددت السلطات صحيفة «ذا نيو فيجن» باتخاذ إجراءات قانونية ضدها إن لم تسحب مقالات رأت السلطات أنها تتعرض بالانتقاد للحكومة.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، تلقى إيمانويل سافا عبد الله، مدير «جمعية المبادرات الديمقراطية»، وجون بيمبا سيساي، مسؤول الإعلام في الجمعية، تهديدات بالقتل في اتصالات هاتفية من مجهول كل يوم على مدى شهر. وكانا قد نشرا تقريراً بخصوص ظروف الصحافة في سيراليون. وتلقى العاملون في صحيفة «ذا نيو فيجن» الذين نشروا التقرير، في سبتمبر/أيلول، تهديدات بالقتل أيضاً.


العدالة الانتقالية


على الرغم من وعد الرئيس في فبراير/شباط بتنفيذ توصيات «لجنة الحقيقة والمصالحة»، فلم يتحقق تقدم يُذكر في هذا الصدد خلال العام. ولم تُتخذ أي خطوات لإنشاء لجنة لمتابعة نتائج أعمال «لجنة الحقيقة والمصالحة».


ومُددت صلاحيات «اللجنة الوطنية للعمل الاجتماعي»، وهي الهيئة المكلفة بشؤون التعويضات. وأُسندت إليها مسؤولية الإشراف على إنشاء «الصندوق الخاص لضحايا الحرب». وأُعيد تشكيل «قوة العمل الخاصة بالتعويضات» في صورة «لجنة التوجيه الخاصة بالتعويضات»، وضمت امرأة تمثل المنظمات غير الحكومية.


الشرطة وقوات الأمن


استمر لجوء الشرطة للقسوة والاستخدام المفرط للقوة، وورود أنباء حالات العنف الجنسي على أيدي الشرطة.

  • ففي أغسطس/آب، اعتدى أفراد من قوات الأمن والشرطة بعنف على ثمانية صحفيين كانوا يغطون أنباء اجتماعات عقدها «حزب سيراليون الشعبي» و«مؤتمر كل الشعب»، وكذلك على بعض أنصار الجماعتين. وبدأ إجراء تحقيق بعد أن دعت «جمعية المبادرات الديمقراطية» و«اتحاد الصحفيين في سيراليون» الحكومة إلى تقديم المسؤولين عن العنف إلى ساحة العدالة، لكن بحلول نهاية العام لم تصدر أي نتائج حاسمة.


النظام القضائي


لم يتحقق أي تقدم يُذكر في تقليل مدد التأخير المفرط في نظر القضايا الجنائية والاحتجاز لفترات مطولة قبل المحاكمة بسبب التأجيل المتكرر وتجديد الاحتجاز رهن المحاكمات.

  • وأُدين 11 رجلاً بتهمة الخيانة العظمى، واستأنفوا في يناير/كانون الثاني 2005 أحكام الإدانة الصادرة عليهم، إلا إنهم لم يمثلوا أمام المحكمة أخيراً إلا في إبريل/نيسان 2008. وتقرر عندئذ أنه لا وجه للدعوى المقامة عليهم، ومع ذلك فلم يُفرج عنهم إلا في نوفمبر/تشرين الثاني.


وظلت المحاكم تعاني من نقص العاملين والتجهيزات، حيث لم يكن في البلاد كلها سوى 19 من قضاة التحقيق و13 من محامي الادعاء.


حقوق المرأة


أقرت الحكومة خطة لتنفيذ القوانين المتعلقة بالنوع الصادرة في عام 2007، وهي تحديداً «قانون العنف في محيط الأسرة»، و«قانون تسجيل الزواج والطلاق العرفيين»، و«قانون التنازل عن العقارات». وأُتيحت نسخ من القوانين المتعلقة بالنوع، ونُظمت دورات تدريبية على مدار عام 2008 للنساء والزعماء التقليديين والزعماء الدينيين. وبرغم دخول هذه القوانين حيز التنفيذ في عام 2007، فقد استمر ورود أنباء ارتفاع معدلات العنف الجنسي، والعنف بسبب نوع الجنس، والعنف في محيط الأسرة. ولم يتحقق تقدم يُذكر في تقليل حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.


عقوبة الإعدام


في نوفمبر/تشرين الثاني، أُفرج عن عشرة رجال كانوا محتجزين رهن أحكام بالإعدام صدرت عليهم بتهمة الخيانة العظمى. وجاء الإفراج عنهم بعد أن أُلغيت إدانتهم في الاستئناف. والرجال العشرة هم، العريف دانييل ساندي، والجندي عيسى كانو، والنقيب هيندولو تراي، والحاج كاماندا، وعبد الله تايمو تراولي، وريتشارد سيلو بوكيري، والحاج محمد كونده، والحاج كارغبو، وإبراهيم كوروما، وكاي ماتيا.


وفي مايو/أيار، صدرت ثلاثة أحكام جديدة بالإعدام على تاهيمو سيساي، وجيبريلا دومبويا، ومحمد تروالي. وأُدين الثلاثة بتهمة الاعتداء بالضرب على رجل، الأمر الذي أفضى إلى موته.


وفي نهاية عام 2008، كان في السجون 13 شخصاً على ذمة أحكام بالإعدام، من بينهم ثلاث نساء.


وفي أغسطس/آب، قامت منظمات المجتمع المدني بمساع لم تُكلل بالنجاح لدى «لجنة مراجعة الدستور» لإلغاء عقوبة الإعدام.


وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت سيراليون عن التصويت على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام في شتى أنحاء العالم.


الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية


زار مندوبون من منظمة العفو الدولية سيراليون، في مارس/آذار - إبريل/نيسان.