سيراليون - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية سيراليون

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سيراليونالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة: أحمد تيجان كباح

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

 

تولت الشرطة رسميا ًالمسؤولية عن الأمن الداخلي في بداية العام. وأُلقي القبض على عديد من المعارضين السياسيين للحكومة وقُدموا للمحاكمة. وسُلم الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور إلى "المحكمة الخاصة بسيراليون" ("المحكمة الخاصة")، في مارس/آذار، واستمرت ثلاث محاكمات أمام "المحكمة الخاصة". وانتهت المحاكمات الخاصة بالمقاتلين السابقين. ولم يتحقق تقدم يُذكر في تنفيذ توصيات"لجنة الحقيقة والمصالحة"،أو في تدعيم النظام القضائي،أو في إصلاح القوانين التي تنطوي على تمييز ضد المرأة.

خلفية

حل مكتب لبناء السلام أُطلق عليه اسم "مكتب الأمم المتحدة المتكامل في سيراليون" محل "مكتب الأمم المتحدة لحفظ السلام في سيراليون" في بداية العام. وشرع المكتب الجديد في أداء عمله ببطء بسبب مصاعب تتعلق بتوفير العاملين. وقررت "لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام"،وهي هيئة استشارية حكومية لتنسيق موارد المجتمع الدولي في البلدان التي شهدت صراعات داخلية، اختيار سيراليون كمشروع ريادي.

وكان الوضع الأمني مستقراً بصفة عامة، واتخذت الحكومة مزيداً من الخطوات نحو الاضطلاع بالمسؤولية عن حفظ الأمن. ومع ذلك، ثار بعض القلق فيما يخص الأمن في المناطق المتاخمة لغينيا. واستمر على مدار العام الدعم الذي يقدمه للجيش "الفريق الدولي للاستشارات والتدريبات العسكرية"، وهو هيئة لإعادة التدريب تشارك فيها بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وبرمودا وأستراليا وفرنسا.

وظلت سيراليون واحدة من أفقر دول العالم، حيث يعيش نحو 70 بالمئة من سكانها على أقل من دولار أمريكي يومياً، كما ترتفع معدلات الأمية. وبلغت معدلات الوفيات والإصابة بالأمراض مستويات حرجة بسبب عدم كفاية البنية الأساسية في مجال الصحة.

وقامت أربعة أحزاب سياسية بحملات انتخابية قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في منتصف عام 2007.

"المحكمة الخاصة بسيراليون"

في 29 مارس/آذار، سُلم تشارلز تايلور من نيجيريا إلى ليبيريا بعد أن قدمت الرئيسة الليبيرية إلين جونسون سيرليف طلباً رسميا ًإلى الحكومة النيجيرية. وأُلقي القبض على تشارلز تايلور إثر وصوله إلى ليبيريا وسُلم إلى "المحكمة الخاصة بسيراليون". وفي 30 مارس/آذار، قدمت "المحكمة الخاصة"طلباً رسميا ًإلى هولندا كي تستضيف محاكمته، مستندةً إلى مشاكل أمنية. وثارت مخاوف من احتمال أن تكون هذه الخطوة قائمة على اعتبارات سياسية وليست أمنية.

وفي 15 يونيو/حزيران، وافقت المملكة المتحدة على سجن تشارلز تايلور إذا حُكم عليه بالسجن. وفي 16 يونيو/حزيران، صدر قرار الأمم المتحدة رقم 1688 الذي نقل المحاكمة من فريتاون إلى مقر "المحكمة الجنائية الدولية"في لاهاي بهولندا. وفي 20 يونيو/حزيران، نُقل تشارلز تايلور رسميا ًإلى لاهاي. وخُفض عدد تهم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الواردة في لائحة الاتهام الموجهة لتشارلز تايلور من 17 إلى 11 تهمة. وفي إبريل/نيسان، أنكر تشارلز تايلور رسميا التهم المنسوبة إليه. وعُقدت جلستان سابقتان على المحاكمة التي كان من المقرر أن تبدأ في 2007.

واستمرت أمام "المحكمة الخاصة"محاكمات الأفراد الذين يتحملون أكبر قدر من المسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية بعد 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1996 . وكان من بين التهم المنسوبة إليهم القتل، والتشويه، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاسترقاق الجنسي، وتجنيد الأطفال، والاختطاف واستخدام العمل سخرة. وفي ديسمبر/كانون الأول، عيَّن الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن راب، رئيس الادعاء في "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا" وهو أمريكي الجنسية، في منصب مدعي "المحكمة الخاصة".

وكان 10 من بين 11 متهماً يُحاكمون أمام "المحكمة الخاصة"رهن الاحتجاز،إلا إن جوني بول كوروما، الذي كان يرأس من قبل "المجلس الثوري للقوات المسلحة" ظل مطلق السراح. وبرغم أن كلاً من المتهمين اتُهم على حدة،فقد كانوا يُحاكمون في ثلاث مجموعات.ففي قضية "الجبهة الثورية المتحدة" التي يُحاكم فيها ثلاثة رجال، من بينهم عيسى سيساي، اختتم الادعاء مرافعاته في 2 أغسطس/آب، وكان من المقرر أن يبدأ الدفاع مرافعاته في عام 2007 . وفي قضية "قوة الدفاع المدني" التي يُحاكم فيها ثلاثة رجال، من بينهم موينينا فوفانا، بدأت المرافعات الختامية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني. وفي قضية"المجلس الثوري للقوات المسلحة"اختتم الدفاع مرافعاته في ديسمبر/كانون الأول.

حالات اعتقال المعارضين السياسيين ومحاكمتهم

أُلقي القبض على عدة أشخاص يُشتبه بأنهم من المعارضين السياسيين للحكومة وحُوكموا خلال العام.

* ففي يناير/كانون الثاني، أُلقي القبض على أومري غولي،المتحدث السابق باسم"الجبهة الثورية المتحدة"، ومحمد ألفا باه، وديفيد كاي تونغي في فريتاون. واتُهم الثلاثة بالخيانة العظمى، وبحلول نهاية العام لم تكن المحاكمة قد انتهت بعد أن أُجلت عدة مرات.

* وفي فبراير/شباط، أُلقي القبض على تشارلز مارغاي، الزعيم المؤقت "للحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي"،الأمر الذي أدى إلى احتجاجات سلمية قام بها أنصار الحركة. وكانت محاكمته لا تزال مستمرة في نهاية العام.

محاكمات المقاتلين السابقين

انتهت "المحكمة العليا" في فريتاون من محاكمات الأعضاء السابقين في "الجبهة الثورية المتحدة"و"المجلس الثوري للقوات المسلحة" المتهمين بالخيانة العظمى، والذين كانوا محتجزين في سجن باديمبا رود. وبُرِّئ 42 متهماً، وحُكم على ثلاثة بالسجن 10 سنوات، كما صدرت أحكام أخرى على 13 متهماً.

وفي محاكمة 31 من أعضاء في جماعة "فتيان الجانب الغربي"، وهي جماعة مسلحة، بُرِّئ 25 متهماً وحُكم على ستة بالسجن مدى الحياة.

حرية الصحافة

في فبراير/شباط أعلن وزير العدل أنه لن يتابع اتهامات القتل الخطأ في قضية وفاة هاري يانسانه، رئيس تحرير صحيفة "فور دي بيبول"،الذي تُوفي بعد أن تعرض للضرب على أيدي مجموعة من الرجال في عام 2005 . ودعا المدافعون عن حقوق الإنسان إلى أن تتسلم سيراليونمن المملكة المتحدة ثلاثة رجال، زُعم ضلوعهم في الهجوم على هاري يانسانه، وفروا إلى المملكة المتحدة بعد وفاته.

* وفي مارس/آذار، اعتقلت إدارة التحقيقات الجنائية سار موسى يامبا، رئيس تحرير صحيفة "كونكورد تايمز" بأمر من مكتب المدعي العام،حسبما زُعم. وأُفرج عنه في وقت لاحق دون أن تُوجه إليه أية تهمة.

إصلاح القطاع القضائي

لم يتحقق تقدم يُذكر في إصلاح القطاع القضائي. وكان من بين التحديات الرئيسية بطء المحاكمات وتدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء.

وبعد أن بذل أعضاء المجتمع المدني جهوداً لدى "لجنة الإصلاح القانوني"، أعلنت اللجنة خططاً لإصلاح الدستور حتى يتماشى مع التشريعات الحالية. وخططت اللجنة لإجراء استفتاء على مشروع دستور معدل في يوليو/تموز 2007، بحيث يتزامن مع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

العنف ضد المرأة

ظلت النساء يتعرضن للتمييز والعنف على نطاق واسع، وهو وضع أدى إلى تفاقمه افتقارهن لسبل نيل العدالة. ولم يتحقق تقدم يُذكر في إصلاح مشروعات القوانين المقترحة بخصوص الزواج والميراث والجرائم الجنسية. واستمر التأجيل في إدارة الشؤون القانونية، وبحلول نهاية عام 2006 لم تكن مشروعات القوانين قد قُدمت بعد إلى البرلمان لإقرارها. وظل التشريع الخاص بالعنف في محيط الأسرة في طور الإعداد. وأُجلت مسودة تقرير بخصوص تنفيذ "الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرأة" إلى عام 2007 .

وفي القطاع القانوني غير الرسمي كان زعماء العشائر ومسؤولو المحاكم المحلية كثيراً ما يصدرون أحكاماً وقرارات في قضايا تقع خارج نطاق اختصاصاتهم. ولم تبذل الحكومة أي جهد يُذكر للحد من ممارسات زعماء العشائر الذين يفرضون على النساء غرامات أو يسجنونهن دون وجه حق، استناداً إلى تفسيرهم للقانون العرفي، الذي يجعل منزلة المرأة في المجتمع مساوية لوضع القاصر.

"اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان"

بحلول أكتوبر/تشرين الأول، كان البرلمان قد صدق على الأعضاء الخمسة الذين اختارهم الرئيس لعضوية "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، وهم جامسينا كينغ، وياسمين جوسو شريف، وإدوارد سام، وجوزيف ستانلي، والأب كانو. وكانت مهمة اللجنة هي التركيز على حماية حقوق الإنسان والنهوض بها والعمل كهيئة رقابية.

"لجنة الحقيقة والمصالحة"

لم يتحقق سوى تقدم يذكر في تنفيذ توصيات "لجنة الحقيقة والمصالحة"، التي نُشر تقريرها في عام 2004. واعتُمد ميثاق شرف للقضاة وقضاة التحقيق لتقليل التدخل السياسي في نظر قضايا الفساد. وخلال عام 2006 وضعت قوة عمل تتبع "لجنة الحقيقة والمصالحة"خطة عمل شاملة للحكومة لتنفيذ توصيات اللجنة، وحددت هيئة حكومية للمساعدة في هذه العملية، وهي "اللجنة الوطنية للعمل الاجتماعي".

عقوبة الإعدام

ظل 22 شخصاً، من بينهم خمس نساء، مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام، وذلك برغم الجهود التي بذلها المجتمع المدني للتخلص من تلك العقوبة، التي يمثل إلغاؤها إحدى التوصيات الأساسية التي قدمتها "لجنة الحقيقة والمصالحة". وأعلنت جماعة "محامين من أجل المساعدة القانونية"خططاً للتقدم بالتماس إلى المحكمة العليا كي تأمر الحكومة بإلغاء عقوبة الإعدام.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

سيراليون: النساء يتعرضن لانتهاكات لحقوق الإنسان في القطاع القانوني غير الرسمي (رقم الوثيقة:AFR 51/002/2006)

سيراليون: "المحكمة الخاصة بسيراليون": قضايا يتعين وضعها في الاعتبار فيما يخص مكان محاكمة تشارلز تايلور (رقم الوثيقة: AFR 51/005/2006)

الزيارة

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية سيراليون، في مايو/أيار، لإعلان تقرير المنظمة بخصوص انتهاكات حقوق المرأة في القطاع القانوني غير الرسمي.