صربيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية صربيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
صربياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : بوريس تاديتش
رئيس الحكومة : فوييسلاف كوشتونيكا
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
متوسط العمر المتوقع : 73.6 سنة
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 96.4 بالمئة

طغى على العام إخفاق الحكومة الصربية والسلطات الألبانية في الاتفاق على الوضع المستقبلي لكوسوفو. وزادت الشكوك المحيطة بالوضع النهائي لكوسوفو من حدة المخاوف الأمنية في صفوف أبناء الأقليات والمخاوف من وقوع مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان. واستمر الإفلات من العقاب على جرائم الحرب، ومن بينها حوادث الإخفاء القسري. كما استمر التمييز ضد الأقليات.

خلفية

في أعقاب الانتخابات، التي جرت في يناير/كانون الثاني، ظلت صربيا بدون حكومة حتى مايو/أيار، عندما شكّل رئيس الوزراء فوييسلاف كوشتونيكا، وهو من "الحزب الديمقراطي الصربي"؛ والرئيس بوريس تاديتش، من "الحزب الديمقراطي" حكومة ائتلافية. وظل "الحزب الراديكالي الصربي" اليميني أكبر حزب معارض.

وفي مايو/أيار، تولت صربيا رئاسة اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا. واستؤنفت المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن "اتفاق الاستقرار والمشاركة"، في يونيو/حزيران، بعد وقفها في أعقاب تقاعس صربيا عن التعاون مع "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة" (المحكمة الدولية). وتم التوقيع بالأحرف الأولى على بشأن "اتفاق الاستقرار والمشاركة"، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكان الفوز في الانتخابات، التي جرت في كوسوفو في نوفمبر/تشرين الثاني، من نصيب "الحزب الديمقراطي الكوسوفي" بقيادة هاشم ثاتشي، الزعيم السياسي السابق "لجيش تحرير كوسوفو".

الوضع النهائي لكوسوفو

ظلت كوسوفو جزءاً من صربيا، وتتولى إدارتها "بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو" بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244/99. وعقب فشل الأطراف في الاتفاق على الوضع المستقبلي لكوسوفو، قدم "المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بعملية الوضع المستقبلي لكوسوفو" إلى مجلس الأمن الدولي في مارس/آذار "اقتراحاً شاملاً من أجل الوضع النهائي لكوسوفو (خطة أهتيساري)" يدعو إلى "استقلال خاضع للإشراف".

واقترحت خطة أهتيساري منح الولاية القضائية لكوسوفو على المهام التشريعية والتنفيذية والقضائية، على أن تتسلم بعثة أوروبية لسياسة الأمن والدفاع مسؤولية القضاء والنيابة والشرطة الدولية، ويُكلف ممثل مدني دولي بتنفيذ التسوية. ونصت الخطة على حماية التراث الثقافي والديني الصربي، وحق عودة اللاجئين؛ وحماية الأقليات في البلديات ذات الأغلبية الصربية.

واعتبرت صربيا أن الخطة تنتهك سيادة صربيا ووحدة أراضيها. وهددت روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرارات المقترحة لمجلس الأمن. وفي يوليو/تموز، كلَّف الأمين العام للأمم المتحدة لجنة ثلاثية مؤلفة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ديسمبر/كانون الأول. وأقنع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة رئيس الوزراء المكلف بتأجيل إعلان الاستقلال من جانب واحد.

جرائم الحرب – المحاكمات الدولية

أعرب ممثل الادعاء الأساسي في "المحكمة الدولية" عن قلقه الشديد إزاء عدم تعاون صربيا، بما في ذلك تقاعسها عن تسليم الجنرال راتكو ملاديتش الذي ينتمي إلى صرب البوسنة. وقد تعاونت السلطات الصربية في عمليات القبض على اثنين من المشتبه بهم وُجهت إليها اتهامات رسمية، وهما فلاستيمير دورديفيتش في الجبل الأسود؛ وزدرافكو توليمير في البوسنة والهرسك.

وفي مارس/آذار، بدأت الإجراءات القانونية ضد رموش هاراديناج، الزعيم السابق"لجيش تحرير كوسوفو" ورئيس وزراء كوسوفو السابق، الذي اتُهم مع آخرين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لقانون الحرب أو قواعدها. وتقاعست الشرطة في كوسوفو عن حماية شهود الإثبات. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني، كانت قد وُجهت اتهامات بإهانة المحكمة إلى ثلاثة شهود رفضوا الإدلاء بشهاداتهم.

واستمرت الإجراءات المتخذة ضد ستة من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين الصربيين، الذين اتُهموا معاً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لقوانين الحرب وقواعدها في كوسوفو. وكان من بينهم النائب السابق للرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش؛ والنائب السابق لرئيس الوزراء نيكولا سانوفيتش؛ ورئيس الأركان العامة السابق دارغوليوب أوديانيتش؛ والرئيس السابق للشرطة العقيد سريتن لوكيتش؛ والعقيدان السابقان في الجيش اليوغسلافي نيبويسا بافكوفيتش وفلاديمير لازاريفيتش. وفي سبتمبر/أيلول، انتهت محاكمة ثلاثة ضباط في "الجيش الشعبي اليوغسلافي" ("ثلاثة فوكوفار"، انظر باب كرواتيا).

وفي سبتمبر/أيلول، أيدت دائرة الاستئناف الإدانة الصادرة في العام 2005 ضد هارادين بالاج، الذي حُكم عليهم بالسجن لمدة 13 عاماً بتهمة قتل ما لا يقل عن 22 صربياً وألبانياً وسجنهم بصورة غير قانونية وممارسة التعذيب والمعاملة اللاإنسانية ضدهم. وتأيدت براءة عضوين سابقين آخرين في "جيش تحرير كوسوفو".

وصدرت توصية، في نوفمبر/تشرين الثاني، بمحاكمة فوييسلاف شيشيلج، زعيم "الحزب الراديكالي الصربي"، الذي اتُهم باضطهاد غير الصرب في كل من كرواتيا والبوسنة والهرسك وإبعادهم قسراً.

وفي 26 فبراير/شباط، قضت محكمة العدل الدولية أن صربيا لم ترتكب إبادة جماعية في سربرينيتشا، لكنها أخلَّت باتفاقية منع الإبادة الجماعية من خلال التقاعس عن منع وقوع الإبادة الجماعية في سربرينيتشا ومعاقبة المسؤولين. ودعت محكمة العدل الدولية صربيا إلى تسليم راتكو ملاديتش المتهم بارتكاب الإبادة الجماعية والتواطؤ في ارتكابها إلى "المحكمة الدولية".

صربيا

جرائم الحرب – المحاكمات المحلية

ورد أن ما بين 32 و35 قضية تتعلق بجرائم الحرب كانت تخضع للتحقيق في دائرة جرائم الحرب في محكمة مقاطعة بلغراد، برغم قلة عدد المحاكمات التي أُنجزت. وفي معظم الحالات قدّم "مركز القانون الإنساني"، وهو منظمة غير حكومية، المساعدة للضحايا-الشهود.

  • وفي 11 إبريل/نيسان، أدين أربعة أعضاء سابقين في الوحدة شبه العسكرية المعروفة باسم "العقارب" بارتكاب جرائم حرب، لأنهم قتلوا في عام 1995 ستة مدنيين من مسلمي البوسنة من سربرينيتشا في غودينيسك بالقرب من ترنوفو في البوسنة والهرسك، وحُكم عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين خمس سنوات و20 سنة. وقدَّم الادعاء استئنافاً للطعن في تبرئة ساحة متهم واحد وعقوبة السجن لمدة خمس سنوات الصادرة على أحد المدانين .
  • وبدأت في مارس/آذار إعادة محاكمة 14 جندياً من ذوي الرتب الدنيا اتُهموا بقتل أسرى حرب ومدنيين كرواتيين في مزرعة أوفتشارا في عام 1991 ("ثلاثة فوكوفار"، انظر باب كرواتيا). وكان "مركز القانون الإنساني" قد انتقد قرار المحكمة العليا الصادر في عام 2006، والذي نقض الإدانة وأمر بإعادة المحاكمة، معتبراً أنه لا أساس له من الصحة. واستمرت محاكمة ثمانية من ضباط الشرطة السابقين وُجه إليهم الاتهام في عام 2006 بقتل 48 مدنياً منحدرين من أصل ألباني في سوفاريكا بكوسوفو، في مارس/آذار 1999 .

حوادث الاختفاء القسري

بعد مضي سبع سنوات على فتح التحقيق، لم تكن قد صدرت لائحة اتهام بشأن نقل جثث 900 ألباني على الأقل في شاحنات مُبّردة إلى صربيا في عام 1999.

واستمرت الإجراءات القانونية المتخذة ضد بعض ضباط الشرطة العاملين، حيث اتُهموا بقتل ثلاثة أشقاء من عائلة بيتيتشي يحملون الجنسيتين الألبانية والأمريكية، في كوسوفو في يوليو/تموز 1999. وقد شاب المحاكمة مقاطعات وشتائم من جانب "مراقبين" من الشرطة، حسبما ورد.

أعمال القتل لدوافع سياسية

في فبراير/شباط، أُدين ميلوراد "ليجيا" لوكوفيتش – أوليميك ورادومير ماركوفيتش في المحاكمة الثانية، التي أيدت الحكم الصادر عليهما بالسجن لمدة 15 عاماً بسبب محاولتهم اغتيال وزير الخارجية السابق فوك دراسكوفيتش، في عام 1999. وفي ديسمبر/كانون الأول، نقضت المحكمة العليا الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية للمرة الثالثة. وفي مايو/أيار أُدين "ليجيا" وزفزدان يوفانوفيتش وحُكم عليهما بالسجن لمدة 40 عاماً بسبب دورهما في قتل رئيس الوزراء السابق زوران ديينديتش، وأُدين معهما 10 آخرون، وحُكم عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين ثماني سنوات و37 سنة.

التمييز ضد الأقليات

استمرت الاعتداءات النابعة من دوافع عرقية ودينية، بما في ذلك الاعتداءات على الألبان والكروات ومسلمي البوسنة والمجريين وأبناء طائفة "الروما" (الغجر) والروثينيين والفلاتشيين. وتراوحت الاعتداءات بين هجمات بالمتفجرات والتفوه بالشتائم وعبارات الكراهية من جانب المشجعين في مباريات كرة القدم. ونادراً ما قُدم الجناة إلىساحة العدالة.

  • ففي يونيو/حزيران، تعرض زيفوتا ميلانوفيتش، وهو من أبناء الطائفة الهندوسية في ياغودينا، للطعن في بطنه وذراعيه وساقيه. وقد سبق أن تعرض للاعتداء خمس مرات منذ عام 2001. وفي نوفمبر/تشرين الأول، قدمت "المبادرة الشبابية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية، طلباً نيابة عنه إلى "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" فيما يتعلق بتقاعس صربيا عن حماية الحق في الحياة، وتقديم سبل انتصاف قانوني فعال له وضمان عدم تعرضه للتعذيب والتمييز .

وفي يونيو/حزيران، حثت "اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة" التابعة للأمم المتحدة صربيا على التصدي لمسألة عدم كفاية خدمات الرعاية الصحية وإتاحة فرص متكافئة للتعليم أمام الجماعات المهمشة من النساء والأطفال، وبخاصة أبناء طائفة "الروما". وذكر"صندوق رعاية الطفولة" (اليونيسيف) التابع للأمم المتحدة أن أكثر من 80 بالمئة من أطفال "الروما" تعرضوا "لحرمان غير مقبول وتمييز متعدد الأبعاد". وفي ديسمبر/كانون الأول، نُقل عن عمدة توبولا قوله إن طائفة "الروما" في البلدة يجب أن تُحبس خلف أسلاك شائكة.

العنف العرقي

استمرت النـزاعات السياسية والمصادمات العنيفة في منطقة ساندزاك. ووقعت عدة حوادث، من بينها إطلاق نار بين الطوائف الدينية المتناحرة في نوفي بازار. وقُبض على 13 رجلاً على الأقل، يُعتقد أنهم ينتمون إلى المذهب الوهابي، ووجهت إليهم تهم رسمية في سبتمبر/أيلول بالتآمر ضد أمن صربيا ونظامها الدستوري. وقُتل أحد المتهمين، ويُدعى إسماعيل برنتيتش، في مداهمة قامت بها الشرطة لقرية دونيا ترنافا بالقرب من نوفي بازار؛ وقُبض على رجلين في ديسمبر/كانون الأول.

  • ساور القلق منظمة العفو الدولية إزاء اعتقال بكتو مميتش، البالغ من العمر 68 عاماً ويعاني من حالة صحيةسيئة. وقد قُبض عليه في مارس/آذار في سياق البحث عن ابنه ندزاد مميتش، وأُخلي سبيله ثم أُعيد إلقاء القبض عليه في إبريل/نيسان أثناء وجوده في عيادة طبية في نوفي بازار. وذكر أفراد العائلة أنه أُسيئت معاملته وهو في طريقه إلى جناح المستشفى في سجن بلغراد المركزي، الذي يُحتجز فيه منذ ذلك الحين .
  • وفي إبريل/نيسان، أُدين عزت فيوليانين وحُكم عليه بالسجن بسبب الشروع في قتل ثلاثة من أتباع المذهب الوهابي، في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بعدما حاولوا الاستيلاء على أحد مساجد نوفي بازار، حسبما زُعم .

المدافعون عن حقوق الإنسان

في يونيو/حزيران، دعت المنظمات غير الحكومية البرلمان إلى تطبيق "إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان" الصادر عن الأمم المتحدة، وشددت على المخاطر التي تتعرض لها المدافعاتعن حقوق الإنسان في صربيا، ومن بينها العنف الجسدي وعمليات المقاضاة الكيدية والوصمة الاجتماعية.

  • وفي يوليو/تموز، تعيَّن على ماياستويانوفيتش، التي أُدينت في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 بتهمة عرض ملصقات إعلانية تدعو إلى إلقاء القبض على راتكو ملاديتش، أن تقضي 10 أيام في السجن بد أن رفضت دفع غرامة فرضتها عليها المحكمة. إلا إن بعض المنظمات غير الحكومية سددت الغرامة عنها. وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أنها يُحتمل أن تكون سجينة رأي .

العنف ضد المرأة

 بحثت "لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة" التقرير المقدم من صربيا بشأن تطبيق "اتفاقية المرأة"، وأعربت عن قلقها إزاء انتشار العنف في محيط الأسرة والانخفاض الواضح في العقوبات التي فُرضت على الجناة. وأوصت اللجنة باعتماد خطة عمل وطنية خاصة بالمساواة بين الجنسين واعتماد قانون لتوحيد البنود الحالية ضمن قانون العقوبات. كما حثت اللجنة صربيا على اعتماد مشروع "الخطة الوطنية لمناهضة الاتجار في البشر".

كوسوفو

إفلات المجتمع الدولي من العقاب

تقاعست "بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو" عن تنفيذ تدابير تكفل تقديم سبيل انتصاف وتعويضات على انتهاك الحقوق من جانب أفراد في جهات دولية. وفي فبراير/شباط، عُين المسؤول الدولي السابق في "محقق المظالم" في كوسوفو رئيساً "للهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان"، التي صدر قانون بشأنها في مارس/آذار 2006، وهي تهدف إلى توفير سبل انتصاف مما ترتكبه البعثة، أو ما تتغاضى عنه، من أفعال. ولم تكن "الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان" قد عقدت أي اجتماع بحلول نوفمبر/تشرين الثاني.

  • في مايو/أيار، قضت الدائرة الكبرى في "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بعدم قبول شكويين ضد دول أعضاء في القوة الدولية في كوسوفو والتي يقودها "حلف شمال الأطلنطي". واعتبرت المحكمة أن ما تفعله أو تغفله هذه القوة أو "بعثة الأمم المتحدة" لا يمكن أن يُنسب إلى الدول المشاركة فيها، لأنه لم يحدث على أراضيها، ولم ينجم عن أي قرار اتخذته السلطات فيها. وكان أغيم بحراني يسعى للانتصاف بعد مقتل ابنه غداف، البالغ من العمر 12 عاماً، في مايو/أيار 2000 بقنبلة عنقودية لم تنفجر، تقاعست فرقة في القوة الدولية بقيادة فرنسا عن تفجيرها أو تعليمها؛ كما أُصيب ابنه الأصغر بكيم بجروح بليغة .

ووردت مزاعم حول حدوث تدخل سياسي في عملية تعيين مسؤول جديد في مكتب "محقق المظالم" من جانب مجلس كوسوفو، إذ لم تتقيد العملية بالإجراءات التي يحددها القانون، بما في ذلك عدم استيفاء المرشحين لمعايير المنصب. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تأجل التعيين عقب القلق الذي عبّرت عنه منظمات غير حكومية محلية، من بينها منظمة العفو الدولية.

أعمال القتل دون وجه حق

  • في 10 فبراير/شباط، قُتل مون بالاج وأربن كسيلاديني، وأُصيب زينيل زنيلي بجروح خطيرة، خلال مظاهرة دعت إليها "منظمة تقرير المصير"، وهي منظمة غير حكومية، احتجاجاً على خطة أهتيساري. وخلص تحقيق أجرته دائرة العدل في "بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقة في كوسوفو" إلى أن الرجال قُتلوا على أيدي أفراد في وحدة الشرطة المشكلة من الرومانيين والتي نُشرت خلال المظاهرة التي كانت سلمية في معظمها، وأن وفاة مون بالاج وأربن كسيلاديني نجمت عن "الاستخدام غير الصحيح للطلقات المطاطية من جانب شرطي مسلح روماني واحد على الأقل أو ربما اثنين" .

وفي مارس/آذار، سحبت السلطات الرومانية من كوسوفو 11 شرطياً ورد أن لديهم معلومات بالغة الأهمية بالنسبة للتحقيق؛ وذكرت السلطات الرومانية فيما بعد أنها لم تعثر على أدلة كافية لفتح تحقيق جنائي. وأعلنت "الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان"، في ديسمبر/كانون الأول، أنها ستنظر في أي طلب تقدمه عائلتا مون بالاج وأربن كسيلاديني.

معايير المحاكمات العادلة

  • ثار القلق من أن محاكمة ألبن كورتي، رئيس "منظمة تقرير المصير" بشأن تنظيم مظاهرة 10 فبراير/شباط والمشاركة فيها، لم تكن متماشية مع القوانين المعمول بها في كوسوفو أو المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وبدا أن الادعاء يخضع لاعتبارات سياسية وأن الإجراءات التي اتُخذت أمام هيئة من القضاة الدوليين نمَّت عن افتقار إلى الاستقلال القضائي. وكان ألبن كورتي لا يزال قيد الإقامة الجبريةفي منزله بحلول نهاية العام.

الإفلات من العقاب على جرائم الحرب، بما في ذلك حوادث الاختفاء القسري والاختطاف

أدى عدم إجراء تحقيقات سريعة وفعالة والافتقار إلى حماية الشهود وتأخُّر البت في قضايا الاستئناف وانخفاض عدد القضاة وأعضاء النيابة الدوليين اللازمين للنظر في القضايا المتعلقة بجرائم الحرب، بما في ذلك الاختفاء القسري، إلى استمرار الإفلات من العقاب على هذه الجرائم.

واستمر الإفلات من العقاب في أكثر من ثلاثة آلاف قضيةمن قضايا الاختفاء القسري والاختطاف. واشتكى أقرباء المختفين من المقابلات المتكررة التي أُجريت معهم عندما تسلمت فرق جديدة من الشرطة التابعة "لبعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو" مسؤولية القضايا، واشتكى أعضاء النيابة من رفض بعض الشهود التقدم للإدلاء بشهاداتهم.

وظل حوالي 1998 شخصاً في عداد المفقودين، بينهم ألبان وصرب وأبناء أقليات أخرى. وقام "مكتب المفقودين والطب الشرعي" باستخراج جثث أو رفات 73 شخصاً. ولم يتم التعرف على حوالي 455 جثة تم استخراجها حتى الآن..

حقوق الأقليات

استُبعد أبناء الأقليات من المحادثات الخاصة بالوضع المستقبلي لكوسوفو. ولم يُستخدم قانون مكافحة التمييز الساري. وأدت المخاوف من وقوع هجمات متبادلة بين الجماعات العرقية إلى فرض قيود تحد من حرية الصرب وأبناء "الروما" في التنقل.

ورشق شبان ألبان بعض الحافلات التي تُقل ركاباً صربيين، وأُلقيت قنابل يدوية أو غيرها من العبوات الناسفة على عدد من الحافلات أو المنازل. وظلت الكنائس الأرثوذكسية تتعرض للسلب والنهب والتخريب، بما في ذلك هجوم بالقذائف الصاروخية على دير أرثوذكسي يقع في ديتشان/ديتشاني. وشُن هجوم بالقنابل اليدوية، في يوليو/تموز، على حافلة صغيرة تُقل ألباناً كانت تسلك طريقاً في شمال البلاد الذي تقطنه أغلبية صربية.

ونادراً قُدم مرتكبو الاعتداءات العرقية إلىساحة العدالة. ولم يتم الفصل في عدد يتراوح بين 600 و700 حالة تقريباً من حالات العنف العرقي الذي اندلع في مارس/آذار 2004.

  • وأدانت محكمة مقاطعة بريزرن، في يونيو/حزيران 2007، إسمين حمزة والقاصر "أ. ك." بتهمةالتحريض على الكراهية القومية والعرقية والدينية والمشاركة في عمل جنائي مشترك خلال مارس/آذار 2004، وحُكم على الأول بالسجن أربع سنوات وعلى الثاني بالسجن سنتين على أن يقضيا العقوبة في إحدى المؤسسات الإصلاحية .

وأُحرز تقدم في بضع حالات قائمة منذ زمن طويل. ففي مارس/آذار، أُدين جيتون كيكينا وحُكم عليه بالسجن لمدة 16 عاماً لارتكابه جريمة قتل أو شروع في قتل خمسة أفراد من عائلة حامد هجرة، وهو شرطي ألباني كان يعمل لدى السلطات الصربية، وذلك في أغسطس/آب 2001. وفي أكتوبر/تشرين الأول قُبض على ألباني للاشتباه بمشاركته في قتل 14 رجلاً صربياً في ستارو غراتشكو، في يوليو/تموز 1999. وفي أكتوبر/تشرين الأول بدأت الإجراءات القضائية ضد فلوريم إيوبي المتهم بتفجير حافلة نيش إكسبرس بالقرب من بودوييفو، في فبراير/شباط 2001 وهو التفجير الذي أودى بحياة 12 صربياً وتسبب بإصابة 22 آخرين بجروح بالغة.

حق العودة – الأقليات

خططت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا لإعادة أشخاص ينتمون إلى أقليات عرقية قسراً إلى كوسوفو قبل تهيئة الأوضاع لعودتهم بسلام وأمان.

وكان بعض أبناء "الروما"، الذين عاشوا في مخيمات ملوثة بالرصاص، من ضمن 280 شخصاً عادوا إلى مساكن جديدة في حي "الروما" بجنوب ميتروفيتشا؛ وبقي آخرون نازحين، بما في ذلك في ليبوسافيتش بشمال كوسوفو، حيث استمرت عائلات من "الروما" في العيش بدون الحصول على الخدمات الأساسية وتحت تهديد الإجلاء. ولم يتمكن الصرب الذين هُجِّروا في مارس/آذار 2004 من العودة إلى ديارهم؛ ولم تتحقق درجة تذكر من التنسيق الحكومي للعودة والتوصل إلى اتفاقيات لإعادة الاندماج، برغم أن بعض السلطات البلدية ساعدت على العودة الطوعية.

العنف ضد المرأة

استمر الاتجار بالنساء لإرغامهن على العمل في الدعارة. وتم الاتجار بمعظم الضحايا في داخل البلاد أو تم تهريبهن من ألبانيا. وتقاعست السلطات عن تنفيذ توجيه إداري لتقديم المساعدة والدعم إلى النساء اللاتي يتم الاتجار بهن.

وتقاعست السلطة القضائية عن تطبيق القانون الخاص بالعنف في محيط الأسرة، فيما يتعلق بأوامر الحماية حيث لم تصدر خلال المهلة التي يحددها القانون، ومن ثم لم تفلح في حماية النساء من العنف.

الزيارات/التقارير منظمة العفو الدولية