السعودية


حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
المملكة العربية السعوديةالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 25.3 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 72.2 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 26 (ذكور) / 17 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 82.9 بالمئة


استمر احتجاز مئات الأشخاص بدون محاكمة للاشتباه في صلتهم بالإرهاب، وأُلقي القبض على مئات آخرين. وأعلنت الحكومة، في أكتوبر/تشرين الأول، أن أكثر من 900 شخص سيُقدمون للمحاكمة. واحتُجز أو ظل في السجون عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان ومنتقدي الحكومة السلميين، ومن بينهم سجناء رأي. واستمرت القيود المشددة على حرية التعبير وحرية العقيدة وحرية الاجتماع وتكوين الجمعيات. وتعرض العمل الأجانب للاستغلال والإيذاء، دون أن تلوح أمامهم سبل تُذكر للإنصاف. ولم تتوفر الحماية الكافية للاجئين وطالبي اللجوء. وتفشى التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة بشكل دؤوب، وظل مرتكبوه بمنأى عن العقاب والمساءلة. واستُخدمت عقوبة الجلد على نطاق واسع باعتبارها عقوبة أساسية وإضافية. واستمر تطبيق عقوبة الإعدام بشكل واسع وعلى نحو يتسم بالتمييز ضد العمال الأجانب الوافدين من البلدان النامية وضد النساء والفقراء. وأُعدم ما لا يقل عن 102 من الرجال والنساء.

خلفية


زادت الحكومة من تعاونها مع آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. وفي يناير/كانون الثاني، حضر وفد حكومي للمرة الأولى اجتماع لجنة الأمم المتحدة المعنية بالنظر في أول تقرير تقدمه السعودية بخصوص تطبيق «اتفاقية المرأة». وفي فبراير/شباط، قامت «مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة» بزيارة السعودية للمرة الأولى.


سجناء الرأي


قُبض على عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان ومنتقدي الحكومة السلميين وزُج بهم في السجون، بينما ظل في السجون معتقلون آخرون قُبض عليهم في السنوات السابقة.

  • ففي مايو/أيار، قُبض على د. متروك الفالح، وهو أستاذ جامعي ومن نشطاء حقوق الإنسان، واحتُجز بدون تهمة أو محاكمة في سجن الحائر بالرياض، وحُرم من الاتصال بمحام. ولم تقدم السلطات سبباً للقبض عليه، ولكن ذلك جاء بعد وقت قصير من كتابة مقال انتقد فيه الظروف القاسية التي يُحتجز فيها الشقيقان، د. عبد الله الحامد وعيسى الحامد، وهما من سجناء الرأي، في سجن البُريدة. وكان الشقيقان يقضيان حكمين بالسجن لمدة ستة أشهر بالنسبة للأول وأربعة بالنسبة للثاني، وقد صدرا بعد إدانتهما بتهمة «التحريض على التظاهر» في عام 2007، وذلك بسبب تأييدهما لمظاهرة سلمية خارج سجن البُريدة، نظمها أهالي المعتقلين السياسيين الذين لم يُحاكموا. وقد أُفرج عن الشقيقين بعد انتهاء مدة الحكم.

  • وما زال الشيخ ناصر العلوان محتجزاً بدون تهمة أو محاكمة وبدون أية سبل فعالة للانتصاف. وكان قد قُبض عليه في عام 2004 أو 2005 في البُريدة لرفضه إصدار فتوى، حسبما ورد. وذكرت الأنباء أنه كان محتجزاً في زنزانة انفرادية بمعزل عن العالم الخارجي معظم الوقت.

  • وظل سجين الرأي فؤاد أحمد الفرحان، وهو من أصحاب المدونات على الإنترنت، محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي في سجن ذهبان في جدة إلى أن أُفرج عنه في إبريل/نيسان. وكان قد قُبض عليه في ديسمبر/كانون الأول بسبب انتقاد الحكومة، على ما يبدو.

الأمن ومكافحة الإرهاب


اتخذت السلطات عدداً كبيراً من الإجراءات القمعية باسم الأمن ومكافحة الإرهاب. ويفرض القانون عقوبات قاسية على الجرائم المتعلقة بالإرهاب، إلا إنه يتسم بالغموض والصياغات الفضفاضة، ويشمل الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير وغير ذلك من الأنشطة المشروعة. ويفاقم من هذا الواقع طابع النظام القضائي الذي يتسم بالسرية والتكتم مما يعزز إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب.


وقد اعتقلت السلطات مئات الأشخاص لأسباب أمنية، ومن بينهم أشخاص أُعيدوا قسراً من العراق وباكستان واليمن. وظل آلاف آخرون، ممن اعتُقلوا في السنوات السابقة، محتجزين في السجون في ظروف تكتنفها السرية شبه التامة. وقد احتُجز معظمهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة من أجل استجوابهم، وحُرموا من الاتصال بالمحامين ومن الحصول على الرعاية الطبية ومن زيارات الأهل طيلة شهور أو سنوات. ولم يُسمح لأي منهم بالطعن في قانونية اعتقاله. وقالت الحكومة إن كثيراً من المعتقلين يُحتجزون من أجل «إصلاحهم». وفي إبريل/نيسان، أفرجت السلطات عن 32 من السجناء السابقين في معتقل خليج غوانتنامو، الذين أعادتهم السلطات الأمريكية إلى السعودية في عام 2007 حيث اعتُقلوا. وكان ما لا يقل عن 24 آخرين لا يزالون محتجزين بحلول نهاية العام.

  • وقد قُبض على ثمانية من مواطني البحرين، يوم 28 فبراير/شباط، عند أحد نقاط التفتيش خلال زيارة قصيرة إلى السعودية، واحتُجزوا في زنازين انفرادية بمعزل عن العالم الخارجي حتى 12 يوليو/تموز، حيث أُطلق سراحهم بدون تهمة أو محاكمة.


أما القلة القليلة من المعتقلين الأمنيين الذين قُدموا للمحاكمة فقد واجهوا إجراءات قضائية تتسم بالجور الفادح وبالسرية. ومن هذه الإجراءات المثول في جلسات مقتضبة أمام هيئة من ثلاثة محققين، ليسوا بالضرورة من القضاة، يتولون استجواب المعتقلين عن الاعترافات أو الأقوال الأخرى التي أدلوا بها خلال التحقيق معهم أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. وأفادت الأنباء أن المدانين حُكم عليهم بالجلد بالإضافة إلى أحكام بالسجن.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الحكومة عن إنشاء محكمة جنائية خاصة لمحاكمة ما يزيد عن 900 معتقل بتهم يُعاقب عليها بالإعدام، من بينها القتل العمد وتدبير متفجرات، ولكن السلطات لم تقدم أية تفاصيل. ومن المتوقع أن يكون من بين المتهمين ثمانية أشخاص ظهروا في مقابلات على التليفزيون السعودي وهم «يعترفون» بالتخطيط لشن هجمات إرهابية، وهي تهمة يُعاقب عليها بالإعدام. وكان الثمانية قد احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة، ويُحتمل أن يكونوا قد تعرضوا للتعذيب، ومن بينهم خمسة سعوديين وهم: عبد الله وأحمد عبد العزيز المقرن، وخالد الكردي، ومحمد علي حسن زين، وأمير عبد الحميد السعدي؛ بالإضافة إلى اثنين من تشاد، وهما علي عيسى عمر، وخالد علي طاهر؛ ومواطن مصري هو محمد فتحي السيد. وانتهى العام دون أن يتضح ما إذا كانت أية محاكمات قد بدأت أمام المحكمة الجنائية الخاصة.


وظل بعض السجناء المدانين بتهم أمنية رهن الاحتجاز بعد انتهاء مدد الأحكام الصادرة ضدهم.

  • فقد أتم ماجد ناصر السمري مدة الحكم الصادر ضده عام 2005 بالسجن ثلاث سنوات، ولكنه ظل في السجن. وكان قد أُدين بعد محاكمة سرية في الرياض، لم تتوفر له خلالها أية مساعدة قانونية، بعدما وُجهت إليه تهم تتعلق بزيارة قام بها إلى أفغانستان.

التمييز والعنف ضد النساء والفتيات


ما برحت المرأة تعاني من التمييز الشديد في القانون والممارسة العملية دون أن تلقى الحماية الكافية من العنف في محيط الأسرة وغير ذلك من صنوف العنف، وذلك بالرغم من تزايد التعاون الحكومي مع الهيئات الدولية المعنية بحقوق المرأة. ومن بين بواعث القلق الأخرى أن المرأة ما زالت تخضع للرجل بموجب قانون الأسرة، وتُحرم من المساواة مع الرجل في فرص التوظيف، كما أنها ما زالت ممنوعة من قيادة السيارات أو السفر بمفردها. ولا يجوز للمرأة السعودية المتزوجة من أجنبي منح الجنسية السعودية لأطفالها، وذلك على عكس الرجل السعودي المتزوج من أجنبية.


وقد نوهت «مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة»، عقب زيارتها إلى السعودية، بالتقدم الذي حدث في حصول المرأة على التعليم، ولكنها أضافت أنها تلقت شكاوى كثيرة بخصوص التمييز والعنف ضد المرأة، بما في ذلك التمييز والعنف على أيدي الشرطة الدينية.


وعند النظر في مدى تطبيق السعودية لأحكام «اتفاقية المرأة»، أعربت «اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة» التابعة للأمم المتحدة عن القلق من أن مفهوم وصاية الرجل على المرأة، المعروف باسم «المحرم»، حسبما يُطبق، يحد بشدة من حقوق المرأة، وبالأخص فيما يتعلق بالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والميراث والتملك، فضلاً عن اختيار محل الإقامة والتعليم والعمل. كما أشارت اللجنة إلى تزايد حالات العنف في محيط الأسرة وقلة عدد المحاكمات بهذا الصدد. وقالت الحكومة إن هناك قانوناً يجري إعداده بشأن العنف في محيط الأسرة.


وفي أغسطس/آب، أهابت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان»، وهي هيئة رسمية، بالحكومة أن تتخذ إجراءات لإنهاء ظاهرة زواج الأطفال. وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت اللجنة أنها بسبيلها إلى افتتاح فرع معني بالمرأة في الرياض لتقصي الانتهاكات ضد النساء والأطفال.

حقوق العمال الأجانب


كانت حقوق العمال الأجانب تتعرض للانتهاك على نطاق واسع مع بقاء مرتكبي الانتهاكات بمنأى عن العقاب. ونظم بعض العمال مظاهرات للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم، وتدني ظروف المعيشة والعمل، وامتناع أصحاب الأعمال عن تجديد تأشيرات الإقامة لهم.


وأُجبر كثير من الأجانب الذين يعملون كخدم في المنازل، ومعظمهم من النساء، على البقاء في ظروف تنطوي على الإيذاء إلى حد بعيد، حيث يُجبرون على العمل زهاء 18 ساعة يومياً مقابل أجر زهيد في بعض الأحيان أو بدون أجر. ولا يحظى الخدم بالحماية بموجب قانون العمل في السعودية، ولا تتوفر لهم من الناحية العملية فُرص تُذكر للانتصاف من أصحاب العمل الذين يقومون بإيذائهم أو استغلالهم.

  • ففي يوليو/تموز، أفادت الأنباء أن موظفي المطار منعوا الشخص الذي تعمل لديه إيلا أدول مادوكي، وهي خادمة من إندونيسيا، من إجبارها على ركوب طائرة لإعادتها إلى بلدها الأصلية، وذلك لأنها كانت مريضة بشكل جلي وتحتاج إلى العلاج في المستشفى. وقال بعض الأطباء إنهم عالجوها من قبل، حيث كانت تعاني من سوء التغذية الشديد ومن إصابات خارجية، بما في ذلك حروق وجروح قطعية. وقالت الخادمة إن مخدومها كان يعتدي عليها بالضرب ولا يقدم لها طعاماً سوى الخبز.

اللاجئون وطالبو اللجوء


انتهكت السلطات حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء. واحتُجز بعضهم في وضع أشبه بوضع السجناء، بينما أُعيد البعض الآخر قسراً إلى بلدان يُحتمل أن يتعرضوا فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

  • فقد ظل نحو 80 عراقياً مقيمين في مخيم محاط بالأسلاك والحراس بالقرب من رفحة، وكانوا قد فروا من العراق في عام 1991. ولم يُمنح أي منهم حق اللجوء، ولم تُتح لهم الفرصة للعيش بشكل طبيعي في السعودية.

  • وظل رهن الاحتجاز بالقرب من مدينة جيزان حوالي 28 من مواطني إريتريا كانوا قد طلبوا اللجوء في السعودية في عام 2002، كما استمر حرمانهم من اللجوء إلى المحاكم.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على نطاق واسع، مع بقاء مرتكبيه بمنأى عن العقاب والمساءلة. ومن بين أساليب التعذيب التي شاع ورود أنباء عنها الضرب المبرِّح بالعصي، والصعق بالصدمات الكهربائية، والتعليق في السقف، والحرمان من النوم، والسب.

  • ففي مارس/آذار، أُدين ثلاثة تشاديين، وهم محمد حامد إبراهيم سليمان، وحسن بشير، ومحمد صالح، بتهمة السرقة، وحُكم عليهم بقطع اليد اليمنى، حسبما ورد، وذلك استناداً إلى اعترافات زُعم أنهم أدلوا بها بعد تعرضهم للضرب أثناء احتجازهم لفترة طويلة بمعزل عن العالم الخارجي.

  • وأُبلغت منظمة العفو الدولية خلال عام 2008 من معتقل سابق، كان قد احتُجز بدون تهمة في عدة سجون خلال الفترة من عام 2003 إلى عام 2006، أنه تعرض للصعق بالصدمات الكهربائية، واحتُجز في زنزانة انفرادية لمدة أربعة أشهر، وكُبل بالسلاسل لمدة ثلاثة أسابيع داخل زنزانة صغيرة لا يوجد فيها تكييف للهواء في جو بالغ الحرارة.


العقوبات القاسية وغير الإنسانية والمهينة


دأبت المحاكم على فرض عقوبة الجلد كعقوبة وجوبية أساسية أو إضافية، كما كانت عقوبة بتر الأطراف تُفرض على جرائم السرقة.


"وفي غضون عام 2008، أُعدم ما لا يقل عن 102 من الرجال والنساء، بينهم 39 من الأجانب..."

  • وفي أعقاب حملة واسعة النطاق على المستويين المحلي والعالمي، صدر في يناير/كانون الثاني عفو ملكي يقضي بإسقاط عقوبة الجلد المفروضة على إحدى ضحايا الاغتصاب، وتُعرف بلقب «فتاة القطيف»، وعلى رجل كان بصحبتها.

  • وفي فبراير/شباط، حُكم على بلال بن مصلح بن جابر المولد بالجلد 1500 جلدة، وعلى أحمد حامد محمد صابر بالجلد 1250 جلدة، وكان الأول يبلغ من العمر 15 عاماً والثاني 13 عاماً وقت وقوع الجرائم المنسوبة إليهما. وكان الاثنان ضمن سبعة أُدينوا بجرائم سطو واعتداء في المدينة، أما الخمسة الآخرون فحُكم عليهم بالإعدام (انظر ما يلي). وبحلول نهاية العام، كانت القضية لا تزال قيد المراجعة أمام محكمة التمييز في مكة.


عقوبة الإعدام


استمر تطبيق عقوبة الإعدام بشكل واسع النطاق بعد محاكمات سرية ذات إجراءات مقتضبة. ونادراً ما كان يُسمح للمتهمين بالاستعانة بمساعدة قانونية، وكان الأساس الوحيد لإدانتهم أحياناً هو اعترافات انتُزعت بالإكراه أو الخداع. وكما كان الحال في السنوات السابقة، فقد استُخدمت عقوبة الإعدام على نحو غير متناسب ضد النساء والفقراء، ومن بينهم كثير من العمال الأجانب الوافدين من آسيا وإفريقيا. وفي إبريل/نيسان، تلقت منظمة العفو الدولية فيلما التُقط سراً يصور تنفيذ حكم الإعدام علناً بقطع الرأس بالسيف في رجل أردني أُدين بتهم تتعلق بالمخدرات.


وفي غضون عام 2008، أُعدم ما لا يقل عن 102 من الرجال والنساء، بينهم 39 من الأجانب. وأُعدم كثيرون منهم بسبب جرائم لا تنطوي على العنف، من بينها جرائم المخدرات و«اللواط» والردة والزندقة. ونُفذت معظم عمليات الإعدام علناً.

  • وفي يناير/كانون الثاني، اتخذ والدا مؤيد بن حسين حاكمي، الذي أُعدم بقطع الرأس بالسيف في عام 2007، إجراءً شجاعاً وغير معتاد، بأن قدما شكوى إلى السلطات بشأن إعدام ابنهما. وكان الابن يبلغ من العمر 13 عاماً وقت ارتكاب الجريمة التي أُدين بسببها، وكان عمره 16 عاماً وقت تنفيذ حكم الإعدام فيه، ولم يُبلغ الأبوان سلفاً بموعد إعدامه، وذكرت بعض الأنباء أنهما لم يُبلغا بالمكان الذي دُفن فيه.

  • وفي فبراير/شباط، صدر حكم الإعدام على خمسة أشخاص في المدينة لإدانتهم بارتكاب جرائم سطو واعتداء رأى القاضي أنها بمثابة «فساد في الأرض». وكان الخمسة قد احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي بعد القبض عليهم في عام 2004، وتعرضوا للضرب لإجبارهم على الاعتراف، حسبما زُعم. وكان عمر اثنين من المتهمين 17 عاماً وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهما، وهما سلطان بن سليمان بن مسلم المولد، وهو سعودي الجنسية؛ وعيسى بن محمد عمر محمد، وهو تشادي الجنسية.

  • وفي فبراير/شباط أيضاً، نظرت إحدى المحاكم في الاستئناف المقدم من ريزانا نفيك، وهي خادمة شابة من سري لنكا، للطعن في حكم الإعدام الذي صدر ضدها في عام 2007 عقاباً على جريمة قتل عمد ارتُكبت عندما كان عمرها 17 عاماً. ولم تُعرف نتيجة الاستئناف.

  • وفي إبريل/نيسان، حُكم على سلطان كُحيل، البالغ من العمر 17 عاماً، بالجلد 200 جلدة وبالسجن لمدة عام، وصدر الحكم عن محكمة ليست لها صلاحية إصدار أحكام بالإعدام. وتتعلق التهمة بوفاة صبي نتيجة مشاجرة في فناء إحدى المدارس. وفي أعقاب نظر الاستئناف، أُحيلت القضية لإعادة المحاكمة أمام محكمة أخرى سبق لها أن حاكمت شقيق سلطان كُحيل الأكبر بنفس التهمة وحكمت عليه بالإعدام، وهو الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال الحكم على سلطان كُحيل بالإعدام أيضاً، رغم أن عمره كان أقل من 18 عاماً وقت وقوع الجريمة.


وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت السعودية ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

طلبت منظمة العفو الدولية مجدداً السماح لها بزيارة السعودية لتقصي وضع حقوق الإنسان، ولكن الحكومة رفضت السماح لها بالزيارة.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية


السعودية: صفعة في وجه العدالة: عقوبة الإعدام في المملكة العربية السعودية (14 أكتوبر/تشرين الأول 2008)

السعودية: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة المراجعة العالمية الدورية بالأمم المتحدة (8 سبتمبر/أيلول 2008)