رواندا

 الجمهورية الرواندية رواندا

رئيس الدولة: بول كاغامي

استمرت الحكومة في خنق حرية التعبير والتجمع المشروعة. ولم يجر التحقيق في حالات الاعتقال غير القانوني ومزاعم التعذيب من قبل الاستخبارات العسكرية الرواندية. وأدى الدعم العسكري من قبل رواندا للجماعة المسلحة المعروفة باسم M23 في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة إلى تشويه الصورة الدولية لرواندا التي بُنيت على التنمية الاقتصادية وانخفاض مستويات الفساد. وتضعضعَ دعم المجتمع الدولي لرواندا.

خلفية

تضمَّن تقرير نهائي أصدره «فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بجمهورية الكونغو الديمقراطية» في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أدلة على أن رواندا انتهكت حظر توريد الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، وذلك من خلال نقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى جماعة M23 المسلحة. وذكر التقرير أن مسؤولين عسكريين روانديين قدموا الدعم إلى جماعة M23 من خلال تجنيد مدنيين في رواندا وتقديم مساعدات لوجستية ومعلومات استخبارية ومشورة سياسية.

وفي ملحق تقرير مؤقت نُشر في يونيو/حزيران، كان فريق الخبراء قد ذكر أسماء مسؤولين عسكريين روانديين من ذوي الرتب العليا – ومن بينهم وزير الدفاع – على أنهم لعبوا دوراً رئيسياً في تقديم ذلك الدعم. ونشرت رواندا نفياً تفصيلياً أنكرت فيه أنها قدمت أي دعم، وانتقدت منهجية وصدقية مصادر تلك المعلومات.

وعمدت الدول المانحة الرئيسية، التي تشمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وهولندا وألمانيا والسويد، إلى تعليق أو تأجيل جزء من مساعداتها المالية.

في أكتوبر/تشرين الأول، انتُخبت رواندا لإشغال مقعد دولة غير دائمة العضوية في مجلس الأمن لمدة سنتين بدءاً بعام 2013. واستكملت محاكم «غاكاكا» التقليدية، التي أُنشئت للنظر في قضايا الإبادة الجماعية، عملها في عام 2013، وأُغلقت رسمياً في يونيو/حزيران بعد تأخير دام عدة أيام.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

فشلت الحكومة في إجراء تحقيقات ومحاكمات في قضايا الاعتقال غير القانوني ومزاعم التعذيب على أيدي الاستخبارات العسكرية الرواندية. ففي مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول، نشرت منظمة العفو الدولية أدلة على حالات الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي والاختفاء القسري. وشملت الأبحاث مزاعم ممارسة التعذيب لانتزاع اعترافات خلال الاستجواب، من قبيل الضرب المبرح والصعق الكهربائي والحرمان من استخدام الحواس، التي تعرض لها أشخاص، معظمهم من المدنيين، في عامي 2010 و2011.

في مايو/أيار نفت الحكومة، أمام «لجنة مناهضة التعذيب»، نفياً قاطعاً كافة المزاعم المتعلقة بالاعتقالات غير القانونية والتعذيب على أيدي الاستخبارات العسكرية الرواندية. وفي يونيو/حزيران اعترف وزير العدل الرواندي بالاعتقالات غير القانونية، ولكنه عزاها إلى «الحماسة المفرطة لمهمة نبيلة لدى العاملين في الميدان». وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول أصدرت الحكومة بياناً أكدت فيه مجدداً على حدوث اعتقالات غير قانونية، ولكنها لم تشر إلى التحقيقات أو الملاحقات القضائية.

  • ففي 25 مارس/آذار 2010، اختُطف الزعيم الديني الكونغولي الشيخ عيدي عباسي في رواندا. وقد عُرف عباسي بدعمه للوران نكوندا، قائد الجماعة الكونغولية المسلحة السابقة «المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب». وقد أبلغت عائلته الشرطة المحلية والجيش بحادثة اختفائه في اليوم التالي، الموافق 26 مارس/آذار. وقالت ماري غاهونزير، «نائبة المفوض العام لمصلحة السجون في رواندا»، «للجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة» إن التحقيقات كانت جارية، ولكن المؤشرات أشارت إلى وجود الشيخ عباسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
أعلى الصفحة

حرية التعبير

لم يكن هناك مجال يُذكر للصحافة النقدية في رواندا. إذ أن حملة القمع التي طالت الصحفيين وأفراد المعارضة السياسية في عام 2010 لم تُبقِ إلا على عدد قليل من الأصوات المستقلة في البلاد. وظلت النوافذ الإعلامية الخاصة مغلقة. وأدى استمرار حبس الصحفيين بسبب عملهم المشروع إلى تقويض الجهود التي بُذلت من أجل تحسين مستوى الحريات الإعلامية من خلال الإصلاح التشريعي والتطور التقني والاستثمار في القطاع الخاص. وظل التشهير يعتبر جريمة جنائية.

القوانين الخاصة بـ»فكر الإبادة الجماعية» و«الطائفية»

أُسيء استخدام قوانين مصاغة بعبارات غامضة تتعلق «بفكر الإبادة الجماعية» و«الطائفية» لتجريم المعارضة والنقد المشروعيْن للحكومة. وكانت مسودة جديدة لقانون «فكر الإبادة الجماعية» مطروحة على البرلمان في نهاية العام.

الصحفيون

أقرَّ البرلمان عدة قوانين تتعلق بالإعلام، بانتظار إصدارها في نهاية العام.

  • في 5 أبريل/نيسان، قررت المحكمة العليا تخفيض الحكميْن الصادريْن بحق كل من أغنيس يويمانا نكوسي، رئيسة تحرير جريدة الفضائح الكينية الرواندية الخاصة «أومورابيو»، ونائبتها المحررة سايداتي موكاكيبيي، إلى أربع سنوات وثلاثة أشهر على التوالي. وفي فبراير/شباط 2011، حُكم على المرأتين بالسجن لمدة 17 سنة وسبع سنوات على التوالي بسبب نشر مقالات رأي تضمنت انتقادات لسياسات الحكومة ومزاعم بشأن الفساد في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في عام 2010. وبَّأت المحكمة العليا أغنيس يويمانا نكوسي من تهمتيْ «فكر الإبادة الجماعية» و«النزعة التقسيمية»، ولكنها أيدت إدانتها بتهمة «التشهير». وتم تخفيف الحكم بتهمة تهديد الأمن القومي بالنسبة للمرأتين.
أعلى الصفحة

المحاكمة الجائرة

في 30 أكتوبر/تشرين الأول، حُكم على فيكتوار إنغابيري، رئيسة «القوات الديمقراطية المتحدة – إنكنغي»، بالسجن لمدة ثماني سنوات. وكانت إنغابيري قد عادت إلى رواندا في يناير/كانون الثاني 2010، بعد قضاء 16 عاماً في المنفى، يحدوها الأمل في تسجيل «القوات الديمقراطية المتحدة – إنكنغي» قبل الانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب 2010، ولكنها اعتُقلت أول مرة في أبريل/نيسان 2010.

وعلى الرغم من الانتقادات الدولية، فإن المحاكمة شابتها مخالفات للإجراءات الواجبة. ولم تقم المحكمة باختبار الأدلة التي قدمها الادعاء العام. وأدلى اثنان من المتهمين مع فيكتوار إنغابيري باعترافات تضمَّنت تجريمها، وذلك بعد أن كانا قد أمضيا فترة طويلة قيد الاعتقال في معسكر للجيش، حيث وثَّقت منظمة العفو الدولية مزاعم استخدام التعذيب فيه لانتزاع اعترافات من المعتقلين. وادَّعى أحد شهود الدفاع أنه كان محتجزاً في مركز اعتقال عسكري مع أحد المتهمين، وزعم أن اعترافات ذلك المتهم انتُزعت منه بالإكراه.

وفي فترة الإعداد للمحاكمة أصدرت السلطات الرواندية بيانات رسمية خلقت مشكلات تتعلق بمبدأ افتراض براءة فيكتوار إنغابيري. وكانت التهم المتعلقة بحرية التعبير تفتقر إلى أساس قانوني واضح، واستندت تهم معينة إلى فقرات غير دقيقة وفضفاضة من قانون رواندي تعاقب على تهم «فكر الإبادة الجماعية والتمييز والطائفية». ولم تُعامَل المتهمة معاملة عادلة خلال المحاكمة، وقوطعت بشكل منتظم، وتعرَّضت لتصرفات عدائية.

أعلى الصفحة

حرية تكوين الجمعيات

لم تتمكن أحزاب سياسية معينة من التسجيل. وقال أعضاء في أحزاب سياسية معارضة إنهم تعرضوا للمضايقة والترهيب، بينما سُجن آخرون بسبب ممارسة حقهم في حرية تكوين الجمعيات.

  • ففي 27 أبريل/نيسان أيدت «المحكمة العليا» التهم الموجَّهة إلى برنار نتاغاندا، رئيس «الحزب الاجتماعي المثالي». وهو يقضي الآن حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات بعد إدانته في 11 فبراير/شباط 2011 بتهم «النزعة التقسيمية»، بسبب إلقائه كلمات انتقد فيها سياسات الحكومة قبل انتخابات عام 2010، والإخلال بأمن الدولة ومحاولة التخطيط «لمظاهرة غير مرخصة».
  • وفي سبتمبر/أيلول، قُبض على ثمانية من أعضاء حزب «القوات الديمقراطية المتحدة – حزب إنكنغي» – ومعظمهم معلمون وطلبة – وذلك إثر عقد اجتماع ورد أنهم ناقشوا خلاله قضايا التنمية والتعليم. وقد اتُهموا بالتحريض على التمرد أو إثارة الاضطرابات بين السكان، وأُعيدوا إلى السجن إلى حين إجراء المحاكمة. وقد أُطلق سراح أحدهم قبل نهاية العام.
أعلى الصفحة

العدالة الدولية

المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا

أحالت «غرفة المحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» قضيتها الأولى إلى رواندا، وهي قضية القس السابق جان يوينكندي. كما أُحيلت عدة قضايا أخرى في عام 2010. وكُلِّف اثنان من موظفي «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» بمراقبة عملية إحالة القضايا بشكل مؤقت ريثما يتم التوصل إلى اتفاق بشأن مراقبة المحاكمات مع «اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب». وطُلب منهما تقديم تقارير شهرية من خلال مكتب التسجيل إلى رئيس المحكمة الجنائية الخاصة برواندا، أو «رئيس آلية المحاكم الجنائية الدولية»، أيهما كان ملائماً.

أعلى الصفحة

الولاية القضائية العالمية

اتُخذت إجراءات قضائية ضد المشتبه في ارتكابهم جرائم إبادة جماعية في بلجيكا وفنلندا وألمانيا وهولندا.

  • رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الاستئناف الذي قدمه سيلفيري أهورغيز ضد قرار الحكومة السويدية بتسليمه إلى رواندا وقد بقي في الدنمرك في نهاية العام.
  • لم يتم تسليم تشارلز باندورا إلى رواندا. وكانت قضيته قد مرَّت عبر جميع مراحل نظام القضاء الجنائي النرويجي. ولم يتم البت بدعوى الاستئناف النهائية التي قدمها.

الإفلات من العقاب على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية

لم تقم السلطات بتحقيقات أو ملاحقات قضائية بشأن مزاعم جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الجيش الرواندي في رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية كذلك، والموثَّقة في التقرير المسحي للأمم المتحدة.

أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء

تم تأجيل تنفيذ الفقرة التي تُبطل الأحكام المتعلقة باللاجئين الروانديين، التي استخدمتها «المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011 حتى يونيو/حزيران 2013. وبموجب هذه الفقرة، فإن اللاجئين الذين غادروا رواندا حتى عام 1998 أو خلاله سيفقدون صفتهم كلاجئين، ولكن ينبغي إجراء مقابلات معهم لتحديد أسباب استمرار الخوف من التعرض للاضطهاد في رواندا بصورة فردية.

أعلى الصفحة

سجناء الرأي

  • في 1 مارس/آذار أُطلق سراح تشارلز نتاكيروتنكا، وهو وزير سابق في الحكومة الرواندية وسجين رأي، بعد قضاء حكم بالسجن لمدة 10 سنوات إثر محاكمة جائرة. وكان قد قُبض عليه في أبريل/نيسان 2002 خلال حملة قمع نُفذت قبل الانتخابات الرئاسية في عام 2003، وأُدين بتهمتي «التحريض على العصيان المدني» و«الارتباط مع عناصر إجرامية».
أعلى الصفحة

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

في بلدان شتى من آسيا والمحيط الهادئ قوبل مجرد الت ...

أفريقيا

لقد عكست الأزمة المتعمقة في مالي في عام 2012 العديد من المشكلات ...

أوروبا ووسط آسيا

لقد حدث مثال نادر على الانتقال الديمقراطي للسلطة في ...

الأمريكيتان

إن انتهاكات حقوق الإنسان التي تفشَّت في الماضي، وعدم إخض ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

استمرت الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت من ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية

تقارير البلد

زيارات إلى البلد

  • قام مندوبو منظمة العفو الدولية بزيارات إلى رواندا في فبراير/شباط ومارس/آذار ويونيو/حزيران 2012.
  • قام مندوب منظمة العفو الدولية بمراقبة محاكمة فيكتوار إنغابيري في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2012.