كانت هناك نزعة متنامية لملاحقة الأفراد قضائياً بسبب تهديد الأمن القومي لانتقادهم سياسات الحكومة، كما كان هناك تصاعد في عمليات الاحتجاز غير القانوني. واستمرت القيود على حرية التعبير على الرغم من الخطط لإصلاح القوانين. وأدين ساسة وصحفيون معارضون بشكل مجحف بعد اعتقالهم خلال انتخابات عام 2010 بناء على تهم لها بواعث سياسية.
لقد تزايدت مخاوف الحكومة الأمنية لعدة أسباب مثل هجمات القنابل اليدوية عام 2010، والانقسامات في «حزب الجبهة الوطنية الرواندية المتحدة» الحاكم، والأنصار الساخطون للـوران نكوندا الزعيم السابق لحزب «المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب».
وقد شاركت رواندا في تنظيم اجتماع في كيغالي لتشجيع دول أفريقية أخرى لتحذوا حضوها في إلغاء عقوبة الإعدام.
وظلت الجهات المانحة على تأييدها للحكومة الرواندية مستشهدة بالتطور الاقتصادي، لكنها كانت تعرب سراً عن مخاوفها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
أعلى الصفحةبقيت حرية التعبير مقيدة بشدة على الرغم من التغيرات التشريعية المنتظرة لتعزيز هذه الحرية. وقد أدين عدد متزايد من الأفراد بتهمة تهديد الأمن القومي بسبب انتقادهم سياسات الحكومة.
اصطدمت تعهدات الحكومة الرواندية بمراجعة قانون «فكر الإبادة الجماعية» بإساءة استخدام قانونين فضفاضين غير معرّفين بشكل واضح عن «فكر الإبادة الجماعية» و«الطائفية» والمعروفين أكثر باسم «التقسيمية». ويحظر القانونان فكر الكراهية، لكنهما يجرّمان أيضاً انتقاد الحكومة. وما يزال مجلس الوزراء بانتظار مناقشة التنقيحات على قانون «فكر الإبادة الجماعية» في نهاية العام، وهي التنقيحات التي أعلن عنها أول مرة في نيسان/أبريل 2010.
في نهاية العام عرضت مجموعة كبيرة من التشريعات أمام البرلمان الهدف منها تحسين حرية وسائل الإعلام. ويمكن للتنقيحات المقترحة على قانون الإعلام، وقانون «المجلس الأعلى للإعلام» ومشروع قانون جديد يتيح الحصول على المعلومات أن تقلص تحكّم الدولة في الإعلام وتستبدل ذلك بإدارة ذاتية للإعلام. أما القذف، الذي استعمل في السنوات الماضية لإسكات الصحفيين وإغلاق منافذ الإعلام، فقد كان مقرراً له أن يظل جرماً جنائياً.
وبالنسبة لمنافذ الإعلام الخاصة، التي أغلقت في عام 2010، فقد بقيت مغلقة وظل محرروها وغيرهم من الصحفيين المستقلين في المنفى.
ظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضة للترهيب والمضايقات المستمرة على يد مسؤولين روانديين بما في ذلك عبر الاحتجاز، والتهديدات، والعوائق الإدارية، والاتهامات بسوء التدبير المالي. وقد عمد المدافعون عن حقوق الإنسان إلى اتباع رقابة ذاتية على عملهم لتجنب المواجهة مع السلطات.
أدين الساسة المعارضون بالسعي للتخطيط أو المشاركة في مظاهرات «غير مرخصة». كما احتجز بعض أعضاء حزب المعارضة من ذوي الدرجات الدنيا. وقد هددت السلطات الرواندية وخوّفت ساسة المعارضة في الشتات.
ظل تشارلز نتاكيروتينكا، الوزير السابق في الحكومة، يقضي في «سجن كيغالي المركزي» فترة حكم بالسجن لمدة 10 سنوات من المقرر أن تنتهي في عام 2012. وكان قد أدين في محاكمة جائرة بالتحريض على العصيان المدني وبالتورط مع عناصر إجرامية.
أعلى الصفحةوفي إطار المحاولات المتواصلة لتأمين عمليات نقل وتسليم المشتبه في قيامهم بعمليات إبادة جماعية؛ عدّلت رواندا قانوناً لضمان ألا تصدر أحكام بالسجن مدى الحياة في مثل تلك القضايا بموجب أحكام خاصة، في حال الإدانة. وقد يشكل هذا الحكم الذي يمكن تطبيقه على قضايا أخرى سجناً انفرادياً مطولاً بالنسبة للأشخاص الذين لا يرغب أفراد عائلاتهم بزيارتهم أو لا يستطيعون ذلك. ولا يكون لمثل هؤلاء السجناء إلا الحق في الاتصال بمحام بحضور حارس السجن، وهو ما ينتهك الحقوق الدفاعية خلال جلسات الاستماع في مرحلة الاستئناف. لكن لم يتم تطبيق العقوبة بعد نظراً لقلة الزنزانات الانفرادية.
ولم يسمح لأي منظمة من منظمات المجتمع المدني المستقلة بمراقبة أوضاع السجون أو مقابلة السجناء على انفراد.
وكان من المقرر أن تنتهي محاكمات «غاكاكا» الخاصة بقضايا التطهير العرقي في أواخر 2011 بعد بضع تأجيلات. وبحلول نهاية العام، كان ثمة بعض الطلبات للمراجعة لاتزال قيد الانتظار. كما كان قانون جديد يحدد كيفية التحقيق في مزاعم جديدة في التورط في عمليات الإبادة الجماعية في عام 1994 وفي كيفية متابعها قضائياً أمام محاكم عادية بانتظار أن يعرض أمام البرلمان.
أعلى الصفحةاحتجز عدد من الشبان الذي اعتقلوا عامي 2010 و2011 بصورة غير قانونية في مراكز احتجاز عسكرية بينها معسكر «كامي» ومنشآت احتجاز غير قانونية بما فيها قرب «غاسينيا» و«غيكوندو»، وغالباً لبضعة أشهر. وقد حرموا من الاتصال بمحامين ومن الرعاية الطبية ومن فرصة عرض قضاياهم أمام المحكمة. وفي بعض الحالات طالب أفراد عائلات لهؤلاء الأشخاص رسمياً بالحصول على معلومات من الشرطة، لكن دون جدوى. وقد نقل بعض المحتجزين إلى سجون عادية بعد توجيه اتهامات لهم بتهديد الأمن القومي. كما أطلق سراح آخرين شريطة التزامهم الصمت، بينما ما يزال آخرون يرزحون في الاعتقال.
وقد تجاهلت السلطات تسليط الضوء على الإخفاء القسري لروبرت ندينغاي أورايينيزا الذي شوهد آخر مرة في مارس/آذار الماضي ويعتقد أنه رهن الاعتقال العسكري الرواندي.
أعلى الصفحةأصدرت «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» العديد من الأحكام خلال العام، على الرغم من أن تسعة مدانين ما يزالون طلقاء. وسوف تغلق «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» في عام 2012 وسوف تعالج «آلية للأمور المتبقية» القضايا المعلقة.
وفي ديسمبر/كانون الأول حكمت «غرفة الاستئناف» في «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» بإحالة قضية جان أوينكيندي إلى رواندا. واستشهد الحكم بإظهار رواندا اهتمامها بسن تشريع من شأنه أن يسمح للقضاة الأجانب بالإشراف على القضايا المحالة. كما أشار حكم الدائرة إلى مراجعة رواندا لقانون «فكر الإبادة»، والذي قد يشجع الشهود أكثر على الإدلاء بشهاداتهم لصالح الدفاع، على الرغم من أن الإفادات ستكون أيضاً معفاة من الملاحقة القضائية. وإذا صُدِّقَ على الحكم في الاستنئاف فستكون أولَ قضية إبادة جماعية تحال أو تسلم إلى رواندا.
اتُخذت إجراءات قضائية في فنلندا وألمانيا ضد مشتبه فيهم في جرائم الإبادة الجماعية.
وقد حكمت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في أكتوبر/تشرين الأول 2011 بأنه يمكن تسليم سيلفيري أهوروغيزي من السويد إلى رواندا. وسبق للسويد أن أفرجت عن سيلفيري أهوروغيزي بناء على طول مدة الاحتجاز التي قضاها قبل المحاكمة. غير أن الإخفاق في فرض ضمانات فعالة بشأن مثوله في المحاكمة أفشل الضمانة بحق ضحايا الإبادة الجماعية في رواندا بالحصول على العدالة. أما النرويج فقد حكمت بترحيل تشارلز باندورا، وقد تم تقديم استئناف في القضية.
لم يجرَ أي تحقيق أو ملاحقة قضائية عن الاتهامات بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها «الجيش الوطني الرواندي» عام 1994 في رواندا وقوات رواندية مسلحة، وهي الجرائم التي وثقها تقرير للأمم المتحدة يرسم صورة تفصيلية للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديموقراطية بين عامي 1993 و2003.
أعلى الصفحةوضعت «المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة» موضع التنفيذ فقرة تبطل الأحكام المتعلقة باللاجئين الروانديين في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011 تسري اعتباراً من 1 يوليو/تموز 2012 مما أدى إلى فقدانهم وضع اللجوء. وبحلول نهاية العام لم يعد بإمكان اللاجئين الروانديين في دول مختلفة الحصول على مقابلات إعفاء لإظهار أسباب فردية تدل على تواصل الخوف من الملاحقة القضائية في رواندا.
أعلى الصفحة