ظل أفراد طائفة »الروما» يقعون ضحايا للنظرة النمطية العرقية والتمييز في الحصول على التعليم والسكن والعمل. ونُقلت تعليقات عنصرية تنطوي على تمييز ضد طائفة «الروما» على ألسنة كبار الشخصيات الحكومية، وظلت المنظمات غير الحكومية تطعن في مثل تلك التعليقات. وقضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن رومانيا انتهكت حظر التعذيب وإساءة المعاملة. وعلى الرغم من ظهور أدلة على ضلوع رومانيا في برنامج وكالة المخابرات المركزية المتعلق بنقل وتسليم المعتقلين إلى بلدان أخرى بصورة غير قانونية والاعتقال السري، فقد استمرت الحكومة في إنكار أي علاقة لها بالبرنامج.
في 19 مايو/أيار شارك نحو 40,000 شخص في مظاهرة قيل إنها الأكبر منذ سقوط نيكولاي شاوشيسكو في عام 1989. وقام موظفو القطاع العام، ومن بينهم المعلمون والعاملون في قطاع الرعاية الصحية، بالإضافة إلى المتقاعدين والأمهات، باحتجاجات ضد برنامج التقشف الذي اتفقت عليه الحكومة مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي للتصدي للأزمة الاقتصادية. ونص البرنامج على تخفيض الرواتب في القطاع العام بنسبة 25 بالمئة وتخفيض رواتب التقاعد بنسبة 15 بالمئة، وتقليص المنافع التي تحصل عليها الأُسر وإجراء تخفيضات في برامج الرعاية الاجتماعية. وفي يوليو/تموز، قامت الحكومة بتقليص إمكانات العديد من الوكالات التي تتولى تقرير مبدأ تكافؤ الفرص والحماية من التمييز، أو بحلها. وفي أغسطس/آب حذرت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» من أن الإجراءات التقشفية قد يكون لها تأثير سلبي على أوضاع معظم الفئات المستضعفة، ودعت إلى اعتماد التدابير التي من شأنها ضمان حماية تلك الفئات من آثار الأزمة.
في سبتمبر/أيلول أدى احتجاج مرخص لأفراد الشرطة على تخفيض الأجور إلى استقالة وزير الداخلية. وفي أكتوبر/تشرين الأول فازت الحكومة في التصويت على حجب الثقة للمرة الثانية في غضون أربعة أشهر.
أعلى الصفحةعلى الرغم من احتجاجات المنظمات غير الحكومية، فقد ظل أفراد طائفة «الروما» يقعون ضحايا للنمطية العرقية السلبية، بما في ذلك الخطاب السياسي على أعلى المستويات. وتحدث وزير الخارجية عن «الصلات بين الجريمة وطائفة الروما»، وأشار إلى معدل المخالفات «الطبيعي» في أوساط الروما. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وخلال زيارته إلى سلوفينيا، أشار رئيس الدولة إلى أفراد الروما باعتبارهم «مخالفين»، وقال إنه «يصعب اندماجهم» وإنهم «غير مستعدين للعمل». وفي ديسمبر/كانون الأول قدمت الحكومة إلى البرلمان قانوناً مقترحاً لتغيير الاسم الرسمي لأقلية «الروما» إلى «تيغان». وقد اعترضت المنظمات غير الحكومية على هذا الاسم لأنه يحمل في طياته معان ضمنية تحقيرية ووصمة اجتماعية للطائفة.
وفيما يتعلق بالمجتمع الأوسع، فقد أظهر استطلاع للرأي حول التصور العام لطائفة الروما، أجراه «المعهد الروماني للتقييم والاستراتيجية» في أكتوبر/تشرين الأول، أن 67 بالمئة من الرومانيين لا يقبلون شخصاً من طائفة «الروما» في عائلتهم.
في أغسطس/آب، أثارت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» بواعث قلق من أن أفراد طائفة الروما ما زالوا يقعون ضحايا للنمطية العنصرية والتمييز في الحصول على نوعية جيدة من التعليم والسكن وخدمات الرعاية الصحية والعمل. ووُجهت إلى رومانيا انتقادات بسبب فشلها في اعتماد قانون من شأنه أن يحوِّل الالتزامات السابقة المتعلقة بأوضاع طائفة الروما إلى ممارسة عملية. وفي أبريل/نيسان خلصت منظمة «ديكيد ووتش» غير الحكومية إلى نتيجة مفادها أن ذلك الفشل ناجم عن انعدام الإرادة السياسية. في فبراير/شباط ذكرت منظمة «أجنتيا دي دوزفولتار كومينيتارا إمبريونا» غير الحكومية أن تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية الخاصة بطائفة «الروما» كان غير كاف بسبب عدم كفاية التمويل المخصص للتدابير على مستوى المقاطعة، وانعدام المؤشرات التي تسمح بمراقبة الهيئات المختلفة ذات الصلة.
رداً على الشكاوى التي قُدمت ضد فصل أطفال «الروما» في المدارس، أصدرت وزارة التربية والتعليم مبادئ توجيهية داخلية في مارس/آذار. واستهدفت تلك المبادئ التوجيهية مفتشي المدارس ورياض الأطفال ومديري المدارس والمعلمين، وفرضت مجموعة من القواعد لمنع فصل تلاميذ الروما في نظام التعليم والقضاء عليه.
في أغسطس/آب، دعت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» الحكومة الرومانية إلى تسهيل حصول طائفة «الروما» على السكن، وإلى تجنب إجراءات نزع الملكية بشكل غير قانوني وتنفيذ عمليات الإجلاء القسري بدون تقديم مساكن بديلة لهم.
استمرت بواعث القلق بشأن عدم تنفيذ مبدأ حظر التعذيب وغيره من صنوف إساءة المعاملة، ولاسيما فيما يتعلق بالعجز عن تضمين حظر استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو إساءة المعاملة في القانون الجنائي على الرغم من إدخال تعديلات عليه في مايو/أيار.
في أغسطس/آب، أشارت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» إلى الاستخدام المفرط للقوة وإساءة المعاملة من قبل الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين ضد الأقليات، وبخاصة طائفة «الروما». كما أعربت المنظمات غير الحكومية المحلية عن قلقها بشأن استمرار ورود أنباء عن وقوع التعذيب وإساءة المعاملة في الحجز، واستمرار مناخ الإفلات من العقاب في بعض الحالات.
في فبراير/شباط، خلصت دراسة أجرتها الأمم المتحدة حول الاعتقال السري إلى أن طائرة كانت تعمل في إطار برنامج وكالة المخابرات المركزية الخاص بنقل وتسليم المعتقلين إلى بلدان أخرى بصورة غير قانونية والاعتقال السري، قد أقلعت من بولندا إلى رومانيا في 22 سبتمبر/أيلول 2003. ورداً على ذلك، فقد اعترفت السلطات الرومانية بأن عدة طائرات مستأجرة من قبل وكالة المخابرات المركزية توقفت في رومانيا، ولكنها نفت أن تكون تلك الطائرات قد نقلت معتقلين، أو أن رومانيا أقامت مركز اعتقال سري على أراضيها.
في يوليو/تموز نشر «مكتب حرس الحدود البولندي» معلومات حول رحلة 22 سبتمبر/أيلول 2003، حيث حملت الطائرة ركاباً في بولندا وأقلعت إلى رومانيا. واستمرت الحكومة في نفي أي ضلوع لها في برنامج وكالة السي آي أيه المتعلق بالاعتقال السري ونقل المعتقلين إلى بلدان أخرى بصورة غير قانونية.
أعلى الصفحة