رومانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في رومانيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
رومانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : ترايان باسيسكو
رئيس الحكومة : كالين بوبيسكو - تاريشينو
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 21.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 71.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 23 (ذكور)/ 17 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 97.3 بالمئة

نفت رومانيا ادعاءات بأنها سمحت بإقامة مراكز احتجاز سرية تابعة للولايات المتحدة على أراضيها، ورفضت عدة طلبات لإعادة فتح التحقيق في القضية. وظلأبناءطائفة"الروما" (الغجر)يتعرضون للتعصب والتمييز، وكذلك الحال بالنسبة لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وزُعم أن الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين كانوا مسؤولين عن عمليات قتل دون وجه حق. واستمر القلق بشأن رعاية المرضى في مؤسسات الصحة العقلية ومعالجتهم.

خلفية

عزا الكثيرون حالة عدم الاستقرار في رومانيا في عام 2007 إلى التنافس بين رئيس الوزراء كالين بوبيسكو- تاريشينو والرئيس ترايان باسيسكو. وفي إبريل/نيسان، قرر البرلمان وقف الرئيس باسيسكو عن ممارسة مهامه. وفي استفتاء عام على خلعه من منصبه، أُجري في مايو/أيار، صوتت أغلبية الناخبين لصالح بقائه في المنصب.

وفي 1 يناير/كانون الثاني، أصبحت رومانيا دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي. وفي تقرير متابعة التقدم، الصادر في يونيو/حزيران، حثت المفوضية الأوروبية رومانيا على تطبيق إجراءات قضائية أكثر شفافية وفعالية، وأنذرت رومانيا بأنها يجب أن تتخذ إجراءات أشد لمكافحة الفساد.

"الحرب على الإرهاب"

استمر القلق بشأن ما زُعم عن ضلوع رومانيا في برنامجالاحتجاز السري و"النقل الاستثنائي" الذي تنفذه الولايات المتحدة.

ففي فبراير/شباط، خلصت "اللجنة المؤقتة" المنبثقة عن البرلمان الأوروبي، والمعنية بالادعاءات عن أنشطة "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية" في أوروبا، إلى أن بولندا ورومانيا لم يقوما بإجراء تحقيقات ملائمة في الادعاءات عن وجود مراكز احتجاز سرية تابعة للولايات المتحدة على أراضيهما. وانتقدت اللجنة التحقيق الذي أجرته رومانيا في القضية ووصفته بأنه سطحي، وأعربت عن القلق بشأن عدم سيطرة السلطات على أنشطة الولايات المتحدة في القواعد العسكرية الرومانية.

وفي يونيو/حزيران، أصدر "المقرر المعني بحالات الاعتقال السري" في المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا، ديك مارتي، تقريراً ثانياً كشف فيه النقاب عن أدلة جديدة بأن بعض من تعتبرهم الولايات المتحدة "معتقلين ذوي قيمة عالية" قد احتجزوا في مراكز احتجاز سرية تابعة "لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية" في بولندا ورومانيا خلال الفترة من عام 2002 إلى عام 2005. وذكر التقرير أن هناك اتفاقاً سرياً أُبرم بين الدول الأعضاء في منظمة "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) في عام 2001، وشكل الإطار الأساسي لهذاالنشاط وغيره من أنشطة "الاستخبارات المركزية الأمريكية" غير القانونية في أوروبا.

وفي يونيو/حزيرانأيضاً، علَّق المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا على الأمر قائلاً "من الثابت الآن إلى حد كبير أن ثمة مراكز احتجاز سرية تعمل تحت إشراف الاستخبارات المركزية الأمريكية، وتشكل جزءاً من برنامج المعتقلين ذوي القيمة العالية، قد وجدت لبضع سنوات في بولندا ورومانيا". ودعا المجلس البرلماني إلى إقامة إشراف ديمقراطي على أجهزة الاستخبارات العسكرية وأجهزة الاستخبارات الأجنبية العاملة في كلا البلدين، كما دعت إلى إجراء تحقيقات تتسم بالشفافية، وحثت على إنصاف ضحايا عمليات النقل والاحتجاز غير القانونيين. بيد أن رومانيا أنكرت ضلوعها في مسألة مراكز الاحتجاز السرية، وفيما بعد أعلن وفد رومانيا الانسحاب من المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا.

ورداً على ذلك، بعث "مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بالقضاء والحرية والأمن"، فرانكو فراتّيني، برسالة إلى الحكومة في يوليو/تموز، سلَّط فيها الضوء على التزاماتها بمقتضى "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" في أن تتحقق من مدى صحة هذه الادعاءات. وكان المفوض قد حذَّر في عام 2005 من أن الدول الأعضاء قد تواجه عقوبات، بما في ذلك تعليق حقها في التصويت في الاتحاد الأوروبي، إذا ثبت أنها قد شاركت في نظام السجون السرية التي تديرها "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ردت رومانيا بنفي الادعاءات بأن "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية" أقامت سجوناً سرية على أراضيها، وكررت القول بأن لجنة التحقيق التي أنشأتها الحكومة خلصت إلى نتيجة مفادها أن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وفي سبتمبر/أيلول، أعربت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" عن استنكارها لاستخدام الاحتجاز السري وعمليات "النقل الاستثنائي" في مكافحة الإرهاب.

التمييز – طائفة "الروما"

ظلت الأقليات، ولاسيما طائفة "الروما" تواجه تمييزاً خطيراً في ميادين عدة، ومنها التوظيف والسكن والصحة والتعليم.

ففي مارس/آذار، ذكر "صندوق رعاية الطفولة" "اليونيسيف" التابع للأمم المتحدة أن نحو 70 بالمئة من منازل طائفة "الروما" غير مزودة بإمدادات مباشرة للمياه، كما أعرب عن القلق بشأن استمرار عزل فصل أطفال "الروما" في مدارس ذات مستوى أدنى وفي فصول "مخصصة لأطفال الروما فقط".

واستمرت التصريحات التي تنطوي على الكراهية والتعصب من جانب وسائل الإعلام وبعض المسؤولين. ففي مايو/أيار، ذُكر أن الرئيس ترايان باسيسكو نعت أحد الصحفيين بأنه "غجري قذر"، ولكنه اعتذر في وقت لاحق. وطلب "المجلس الوطني لمكافحة التمييز" من الرئيس توضيحاً لما تفوَّه به.

ونشأ توتر في العلاقات بين رومانيا وإيطاليا، بعدما أعلنت إيطاليا عن عزمها طرد مواطنين رومانيين من طائفة "الروما". وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قال وزير الخارجية أدريان كيورويانو في حوار تليفزيوني إنه فكَّر في "شراء قطعة أرض في الصحراء المصرية لكي يُرسل إليها جميع الأشخاص الذين يشوِّهون صورة البلاد". وقد قدم أدريان كيورويانو اعتذاراً علنياً فيما بعد، ولكنه رفض تقديم استقالته. واستنكر رئيس الوزراء تعليقات وزيره، ولكنه لم يتخذ أي إجراء آخر معه. وفي وقت لاحق نشرت عدة منظمات لحقوق الإنسان رسائل مفتوحة طالبت فيها أدريان كيورويانو بالاستقالة، كما قدمت منظمة غير حكومية لأبناء "الروما"، وهي منظمة "كريس"، شكوى بهذا الشأن إلى "المجلس الوطني لمكافحة التمييز".

التمييز – الميول الجنسية

ظل الأشخاص من ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر يتعرضون للتمييز والعداء على نطاق واسع.

فأثناء مسيرة "عيد المثليين في بوخارست" في يونيو/حزيران، سار نحو 500 من نشطاء الدفاع عن حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر في شوارع العاصمة للتظاهر ضد التمييز وللدعوة إلى إضفاء الصفة القانونية على الزيجات بين أشخاص من نفس الجنس. وقد عارضت الكنسية الأرثوذوكسية وبعض السياسيين تلك المسيرة. واعتقلت شرطة مكافحة الشغب الرومانية عشرات الأشخاص الذين قاموا بمظاهرة مضادة للمسيرة وحاولوا تفريقها. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع المشاركين في المظاهرة المضادة من الاقتراب بعد أن قذف بعضهم الحجارة على المسيرة وحاولوا اختراق طوق الحماية.

الشرطة وقوات الأمن

في يوليو/تموز، ذكرت "بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو" أنها لم تتمكن من تحديد هوية أفراد وحدة الشرطة الرومانية المتمركزة في كوسوفو المسؤولين عن وفاة رجلين أثناء مظاهرة اندلعت في بريشتينا في فبراير/شباط. (انظر باب صربيا/كوسوفو). ويرجع أحد أسباب عدم تمكنها من تحديد هوية ضباط الشرطة الرومانية إلى أنهم أُعيدوا إلى رومانيا. ولم تعترف السلطات الرومانية بأية مسؤولية شخصية لضباط الشرطة، بيد أنه فُتح تحقيق جنائي تحت إشراف المدعي العام العسكري في بوخارست.

  • وفي يوليو/تموز، أصدرت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" حكمها في قضية بلموندو كوبرازو، وهو رجل من طائفة "الروما" تعرض للضرب في الحجز على أيدي أفراد الشرطة في منغاليا في عام 1997. وقضت المحكمة بأن رومانيا انتهكت مبدأ حظر المعاملة اللاإنسانية والمهينة والحق في الإنصاف الفعال ومبدأ حظر التمييز .

الرعاية الصحية العقلية

استمر القلق بشأن الأشخاص الذين أُدخلوا مؤسسات الصحة النفسية، ولاسيما الأطفال. ففي إبريل/نيسان، أصدر "مركز الموارد القانونية"، وهو منظمة غير حكومية، و"صندوق رعاية الطفولة" "اليونيسيف" تقريراً تضمن حالات انتهاكات للحقوق الإنسانية للأطفال والشباب والمصابين بإعاقات عقلية، ومن بينها سوء التغذية؛ وعدم كفاية الملابس والأدوية أو العلاج؛ ونقص الموظفين المدربين؛ واستخدام إجراءات لتقييد المرضى تنطوي على الإيذاء؛ والعزل عن بقية المجتمع.

كما سلط التقرير الضوء على حالات أطفال زُعم أنهم احتُجزوا في مستشفيات للصحة النفسية دون علاج محددة أو تشخيص للأمراض، واتهم السلطات المحلية بوضع بعض الأيتام في مؤسسات للصحة النفسية، مع غياب أي نوع من الرعاية البديلة.

وعقب زيارة قام بها مندوبون من "مركز الموارد القانونية" إلى "مركز التأهيل والشفاء" في بولنتينال دين فالي، ذكر المركز، في يونيو/حزيران، أن الظروف لم تتغير فعلياً منذ الزيارة السابقة في عام 2003. وكان جميع النـزلاء، البالغ عددهم 107 أشخاص، يرتدون ملابس رثة أو لا يرتدون أية ملابس على الإطلاق، ولم تكن هناك أنشطة تأهيل، وكان المرضى يعانون من نقص التغذية، كما كانت الظروف المعيشية غير ملائمة، ولم يكن المرضى يتمتعون بالخصوصية، وكانت حالة النظافة العامة تتسم بالتردي الشديد، مما أسفر عن انتشار الطفيليات والعدوى في صفوف المرضى، حسبما زُعم.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدم "مركز الموارد القانونية" شكوى إلى مكتب المدعي العام في المحكمة العليا، للطعن في قرار المحكمة الذي قضى بإغلاق التحقيق في حالات الوفاة التي وقعت في مستشفى بويانا مير للطب النفسي، حيث تُوفي 17 مريضاً في عام 2004 نتيجة لسوء التغذية أو انخفاض درجة حرارة الجسم.

الزيارات/التقاريرالقطرية لمنظمة العفو الدولية