الفلبين


حقوق الإنسان في جمهورية الفلبين


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الفلبينالصادر حديثاً

رئيسة الدولة والحكومة غلوريا ماكاباغال أرويو

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 89.7 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 71 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 32 (ذكور)/ 21 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 92.6 بالمئة


أدى تجدد النزاع المسلح إلى تشريد أكثر من 610 آلاف شخص ومقتل ما يزيد عن 100 مدني في جنوب الفلبين. وتوقفت مفاوضات السلام بين الحكومة وعديد من الجماعات المسلحة. ولم يُفصل بعد في معظم حالات الإعدام خارج نطاق القضاء و«الاختفاء» القسري. وما برح مناخ الإفلات من العقاب يشجع بعض الأهالي على ارتكاب أعمال قتل. وواصل السكان الأصليون نضالهم من أجل حقوق الأراضي، مع تقاعس الحكومة عن الالتزام بتعهدها بالحصول على موافقة السكان الأصليين، بملء إرادتهم وبناء على معرفة وافية، قبل تنفيذ مشاريع للتنمية في أراضيهم التقليدية. وظلت أوضاع الاحتجاز قاسية ولا إنسانية ومهينة، وتعرض الأحداث للإيذاء في مراكز احتجاز الأحداث.


النزاع المسلح - مينداناو


اندلع القتال بشكل مكثف، في أغسطس/آب، بين القوات الحكومية وقوات «جبهة تحرير مورو الإسلامية»، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة العليا أمراً يوقف مؤقتاً سريان «مذكرة الاتفاق بشأن أرض الأسلاف»، والتي سبق التوقيع عليها. وتنص المذكرة على توسيع نطاق المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي للمسلمين في مينداناو، وعلى منح سلطات سياسية واقتصادية أكبر للزعماء المسلمين في المنطقة. 


وارتكبت القوات الحكومية وقوات «جبهة تحرير مورو الإسلامية» انتهاكات لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي خلال تجدد النزاع. وشُرد ما يزيد عن 610 آلاف شخص من ديارهم بسبب القتال، وتفاقم الوضع من جراء الفيضانات والأعاصير الآسيوية، فضلاً عن قيام الحكومة المحلية أو الجيش بمنع دخول المساعدات في بعض الحالات، حسبما ورد. وقتل أكثر من 100 من المدنيين العُزل، حيث استُهدف بعضهم عمداً بينما قُتل آخرون في هجمات بدون تمييز شنها مقاتلو «جبهة تحرير مورو الإسلامية». وأحرق الطرفان ما يزيد عن 500 منزل، حسبما زُعم.

  • ففي أغسطس/آب، قتلت قوات «جبهة تحرير مورو الإسلامية» ما لا يقل عن 33 مدنياً، وأسرت أكثر من 70 شخصاً كرهائن، وبينهم مسنون ونساء وأطفال، خلال هجوم على المدنيين في مقاطعة لاناو ديل نوتر.


وأفادت الأنباء أن «جبهة تحرير مورو الإسلامية» دربت أطفالاً لا تزيد أعمارهم عن 13 عاماً لضمهم إلى «القوات الإسلامية المسلحة لإقليم مورو».


وتقاعس الجيش الفلبيني عن حماية المدنيين من هجمات «جبهة تحرير مورو الإسلامية»، وقتل عدة مدنيين خلال هجمات برية وعمليات قصف جوي. وأقدمت قوات الأمن على تعذيب بعض المدنيين المسلمين، حسبما زُعم، مما أسفر عن وفاة شخصين على الأقل، وذلك في إطار تعقبها لمقاتلي «جبهة تحرير مورو الإسلامية».


الميليشيات الحكومية المسلحة


في أغسطس/آب، أعلنت الشرطة أنها تعتزم توزيع 12 ألف قطعة سلاح ناري على «قوات مساعدة». وكان بعض المسؤولين المحليين يشجعون المدنيين على تسليح أنفسهم من أجل الحماية.


حوادث «الاختفاء» القسري والإعدام خارج نطاق القضاء 


لم تميز السياسة الحكومية لمكافحة الإرهاب بين مقاتلي «جيش الشعب الجديد»، وهو الجناح العسكري «للحزب الشيوعي الفلبيني»، والنشطاء في المنظمات القانونية. واستمر تردد ادعاءات عن حوادث إخفاء قسري وإعدام خارج نطاق القضاء، بالإضافة إلى رفع قضايا جنائية، ملفقة على ما يبدو، ضد بعض النشطاء والمعارضين السياسيين والعاملين في منظمات غير حكومية.


وفي إبريل/نيسان، قدم «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفي» تقريراً جاء فيه إن «أعمال القتل قضت على قيادات المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، والنقابيون، ودعاة الإصلاح في مجال الأراضي، كما أدت إلى ترهيب عدد كبير من عناصر المجتمع المدني، وتضييق حيز النقاش السياسي في البلاد».


وفي نوفمبر/تشرين الثاني، خلصت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» إلى أن الحكومة انتهكت بعض أحكام «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية»، وهو ما يتمثل في قتل اثنين من النشطاء، هما إيدن مارسيلانا وإدي غومانوي، في عام 2003. وأشارت اللجنة إلى أن التقاعس عن التحقيق في أعمال القتل يُعد «بمثابة إنكار للعدالة».


وقلما أُجريت تحقيقات فعالة في الادعاءات المتعلقة بحوادث «الاختفاء» القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، ونادراً ما أُدين المسؤولون عنها. ولم تتم إحالة كثير من القضايا إلى المحاكم لعدم توفر أدلة، وكثيراً ما كان السبب في ذلك هو خوف الشهود من التعرض لأعمال انتقامية. فمن بين مئات الحالات التي أُبلغ عنها خلال السنوات السابقة، لم يُفصل إلا في حالتين، ولم يُحاكم أي من كبار المسؤولين.

"قُتل 11 صحفياً على الأقل، ومعظمهم من معلقي الإذاعات المحلية، في حوادث منفصلة..."

  • وفي حكم تاريخي صدر في يوليو/تموز، قضت المحكمة الإقليمية في مقاطعة أغوسان ديل سور بإدانة عرِّيف في الجيش يُدعى رودريغو بيلونيز بتهمة اختطاف ستة أشخاص واحتجازهم بشكل غير قانوني في عام 2000، للاشتباه في أنهم من المتمردين الشيوعيين. وقال أحد الشهود العسكريين إن الضحايا تعرضوا للتعذيب. وقد حُكم على رودريغو بيلونيز بالسجن مدى الحياة. 

  • وفي سبتمبر/أيلول، اختطف أشخاص مسلحون ادعوا أنهم ضباط في الشرطة جيمس بالاو، وهو من النشطاء في مجال الدفاع عن حقوق السكان الأصليين ومن مؤسسي جماعة «تحالف شعوب كورديليرا». وأعربت هذه الجماعة عن اعتقادها بأن جيمس بالاو محتجز في مكان سري تابع لقوات الأمن.

  • وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت محكمة الاستئناف أوامر حماية وأوامر استدعاء قضائي إلى أهالي الطالبتين المختفيتين شيرلين كادابان وكارين إمبينو، اللتين اختُطفتا في عام 2006. وأمرت المحكمة بالإفراج عن الطالبتين، وقالت إن قرارها يتعلق «بقلة من الأشخاص المضلَّلين ممن يدعون احتكار الصواب، ومن ثم اتجهوا إلى أساليب خارج نطاق القانون من أجل قمع من لا يوافقون على النظام الديمقراطي للحكم». إلا إن المحكمة لم تسمح بتفتيش معسكرات ومنشآت الجيش. وظل مكان الطالبتين في 
طي المجهول.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أيدت المحكمة العليا قرار محكمة الاستئناف بمنح الشقيقين ريموند مانالو ورينالدو مانالو أمرين بالحماية من مضايقات قوات الأمن. وكان الاثنان قد اعتُقلا بشكل غير قانوني وتعرضا للتعذيب ولمعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة على أيدي الجيش على مدى 18 شهراً، إلى أن تمكنا من الفرار في عام 2007.


حرية التعبير


قُتل 11 صحفياً على الأقل، ومعظمهم من معلقي الإذاعات المحلية، في حوادث منفصلة ارتكبها مجهولون. وذكر رئيس قضاة المحكمة العليا أن نحو 70 صحفياً قد قُتلوا خلال الفترة من عام 2001 إلى عام 2008، وأنه لم يُفصل إلا في قضية واحدة من القضايا المتعلقة بأعمال القتل هذه، بينما لا تزال ست قضايا منظورة أمام المحاكم، و18 قضية قيد التحقيق.


حقوق السكان الأصليين


بالرغم من الحماية التي يكفلها القانون، فقد واصلت جماعات السكان الأصليين النضال من أجل الإقرار بحقوقها في الأراضي وحقها في اتخاذ قرارات بشأن مشاريع التنمية على أراضيها التقليدية وبشأن الموارد الموجودة فيها.


وضاعفت الحكومة من جهودها لجذب شركات التنقيب والتعدين للاستثمار في الكميات الضخمة من المعادن التي لم تُكشف بعد في البلاد. وتقع أغلب مناجمها في الأراضي التقليدية للسكان الأصليين. وقد شُرد السكان الأصليون من مواقع لاستخراج المعادن في شتى أنحاء البلاد، وأُجلي المئات منهم قسراً. وفي كثير من الحالات، لم تحصل السلطات على موافقة مسبقة، وصادرة بملء الإرادة، من السكان الأصليين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلن وزير الدفاع أن الحكومة سوف تنشر مزيداً من القوات في مناطق استخراج المعادن، وسوف تسمح لشركات التنقيب واستخراج المعادن بأن تحتفظ بميليشيات خاصة بها، على أن يتولى الجيش تدريبها والإشراف عليها، وذلك لتأمين مواقع استخراج المعادن من هجمات «جيش الشعب الجديد».


الظروف في السجون


ظلت ظروف الاحتجاز قاسية وغير إنسانية ومهينة. وظلت مراكز الاحتجاز تعاني من الاكتظاظ، وكان الطعام الذي يُقدّم فيها فاسداً في كثير من الأحيان.


وبالرغم من الضمانات القانونية والإجرائية، فقد احتُجز بعض الأطفال مع البالغين في ظروف سيئة، وكانوا عرضةً للإيذاء البدني والجنسي.


وسلطت وسائل الإعلام الضوء على التمييز في السجون، وذكرت أن هناك نحو ستة آلاف زنزانة خاصة متميزة، ويحتوي بعضها على تجهيزات من قبيل الأَسرَّة الكبيرة وأجهزة التليفزيون، وهي تُمنح للسجناء الأثرياء أو ذوي النفوذ.