بيرو - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية بيرو

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بيروالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
آلان غارسيا بيريز
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
29.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
38 (ذكور)/ 27 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
89.6 بالمئة

قُتل 33 شخصاً، بينهم 23 من ضباط الشرطة، وأُصيب ما لا يقل عن 200 متظاهر، عندما فرقت الشرطة اعتصاماً سد الطرق، وقاده أفراد من تجمعات السكان الأصليين. وتعرض بعض قادة السكان الأصليين للترهيب والمضايقة. وظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضةً للتهديد. كما استمر القلق بشأن انتهاكات الحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة.

خلفية

شهدت البلاد على مدار العام تصاعد الاضطرابات الاجتماعية والاستياء من سياسات الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بمشروعات استخراج المعادن والقانون الخاص باستخدام الموارد والأراضي. وأدى ذلك إلى تحركات وإضرابات في شتى أنحاء بيرو، مما أصاب البلاد بالشلل لعدة أسابيع.

واستمر نشاط جماعة المعارضة المسلحة المعروفة باسم «الدرب المضيء» في بعض مناطق البلاد، ووردت أنباء عن مواجهات مسلحة مع الجيش والشرطة.

حقوق السكان الأصليين

نظم آلاف من السكان الأصليين اعتصاماً سدوا خلاله الطرق بالمتاريس لما يزيد عن 50 يوماً في منطقة أمازون، وذلك احتجاجاً على مجموعة القوانين التي رأوا أنها تضر بحقوقهم الأساسية في الأرض والموارد، ومن ثم تضر بموارد عيشهم.

الإفراط في استخدام القوة والمعاملة السيئة

في 5 يونيو/حزيران، قُتل 33 شخصاً، بينهم 23 من ضباط الشرطة، وأُصيب ما لا يقل عن 200 متظاهر، عندما تدخلت الشرطة لتفريق اعتصام سد الطرق. واستخدمت الشرطة القوة المفرطة لتفريق الحشود، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المارة. وقتل المعتصمون 11 من ضباط الشرطة بعدما احتجزوهم كرهائن، كما قتلوا 12 آخرين خلال عملية الشرطة. وانتهى العام دون معرفة مكان مسؤول من الشرطة شارك في العملية. وفي أعقاب ذلك، ذكر عشرات من المعتقلين أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة على أيدي الشرطة.

النظام القضائي

واجه ما لا يقل عن 18 شخصاً تهماً بإثارة اضطرابات خلال المظاهرات وبقتل وإصابة عدد من ضباط الشرطة، ولكن لم يتحقق تقدم يُذكر لتقديم أفراد قوات الأمن المسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين إلى ساحة العدالة. وبالإضافة إلى ذلك، وُجهت إلى ستة من زعماء السكان الأصليين تهم التمرد والتحريض على العصيان والتآمر ضد الدولة، وهي تهم لا تستند إلى أدلة يُعتد بها، على ما يبدو.

التطورات القانونية والمؤسسية

شُكلت أربع فرق عمل، ضمت ممثلين عن السكان الأصليين، للتحقيق في أعمال العنف التي وقعت في 5 يونيو/حزيران، ومراجعة القوانين التي أثارت الاحتجاجات، ووضع توصيات بخصوص آلية للتشاور مع السكان الأصليين، ووضع مشروع «خطة وطنية للتنمية في منطقة الأمازون». وفي ديسمبر/كانون الأول، قدمت اللجنة، التي شكلها فريق العمل المكلف بالتحقيق في مصادمات 5 يونيو/حزيران، تقريرها إلى وزارة الزراعة. إلا إن اثنين من أعضاء اللجنة، أحدهما رئيس اللجنة، رفضا التصديق على التقرير استناداً إلى أن اللجنة لم يتوفر لها ما يكفي من الوقت والموارد لإجراء تحقيقات وافية، فضلاً عن افتقار التقرير للحياد.

محاسبة الشركات

في يناير/كانون الثاني، نُشرت صور تتعلق بإساءة معاملة 29 شخصاً، وقتل شخص، أثناء احتجازهم في عام 2005، في أعقاب مظاهرات للاحتجاج على مشروع تنفذه شركة تعدين بريطانية بأحد المناجم في شمال غربي البلاد. وادعى المتظاهرون أنهم تعرضوا للتعذيب على أيدي الشرطة وحراس أمن المنجم. وفي مارس/آذار 2009، وجهت النيابة العامة تهماً بالتعذيب إلى عدد من ضباط الشرطة، ولكنها قررت عدم مقاضاة شركة التعدين أو حراس الأمن التابعين لها، إلا إن الضحايا تقدموا بدعوى ضد الشركة في المملكة المتحدة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صدر إنذار قضائي من المحكمة العليا البريطانية ضد شركة مونتريكو للمعادن في المملكة المتحدة. ولم يكن حكم المحكمة العليا قد صدر بحلول نهاية العام.

وفي ديسمبر/كانون الأول، قُتل قرويان وأُصيب ثمانية آخرون برصاص الشرطة في كاخاس كانشاك، بمنطقة كارمن دي لا فرونتيرا بمقاطعة هوانثابمبي. وأفادت الأنباء أن الشرطة أطلقت النار خلال عملية لقبض على أحد المشتبه في ضلوعهم في هجوم تخريبي على مجمع سكني في ريو بلانكو كوبر، قُتل خلاله ثلاثة من عمال المناجم.

وفيات الأمهات الحوامل

اتُخذت بعض الإجراءات للحد من وفيات الأمهات الحوامل، والتي ظلت مرتفعة في المناطق الريفية وبين السكان الأصليين. وفي مارس/آذار، صدرت «الخطة الوطنية لخفض وفيات الأمهات الحوامل»، وتضمنت عدة إجراءات لزيادة سبل الحصول على الخدمات الصحية، بما في ذلك الرعاية في حالات الولادة الطارئة، بالإضافة إلى تحسين مشاركة المجتمعات المحلية. ومع ذلك، ثارت مخاوف بشأن ارتباط هذه الخطة بالسياسات القائمة.

الحقوق الجنسية والإنجابية

اتُخذت خطوات تهدف إلى عدم تجريم الإجهاض في ظروف معينة، من بينها أن يكون الحمل ناجماً عن عملية اغتصاب.

إلا إن المحكمة الدستورية قضت، في نوفمبر/تشرين الثاني، بأنه لا يجوز للدولة أن توزع أو تبيع وسائل منع الحمل الطارئة التي تُؤخذ عن طريق الفم. ويضر هذا الحكم بالنساء ذوات الدخل المنخفض اللاتي لا يتحملن شراء هذه الوسائل، التي مازالت متاحةً في الصيدليات.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

ظل ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر عرضةً للتمييز وسوء المعاملة.

  • ففي يناير/كانون الثاني، اختُطفت تيشي، وهي امرأة متحولة جنسياً، وتعرضت للتعذيب على أيدي أفراد من دورية مراقبة في حي ببلدة تارابوتو بمقاطعة سان مارتن. وبحلول نهاية العام، كان ثلاثة أشخاص يخضعون للمحاكمة، لاتهامهم بتنفيذ الاعتداء على تيشي.

المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للتهديد والترهيب. وتقاعست السلطات عن توجيه رسالة واضحة مفادها أنه لن يتم التسامح مع مثل هذه الأعمال، كما تقاعست عن ضمان إجراء تحقيقات فعالة بخصوص تلك التهديدات. وفي سبتمبر/أيلول، تلقى سالومون ليرنر فيبريس، وهو من دعاة حقوق الإنسان وكان يرأس من قبل «لجنة الحقيقة والمصالحة» المشكلة عام 2001، مكالمةً هاتفية من مجهول هدده فيها بقتله بالسم. وكان اثنان من كلاب الحراسة الخاصة بفيبريس قد قُتلا بالسم في وقت سابق من الشهر نفسه.

  • وفي سبتمبر/أيلول، اتهمت إحدى الصحف المحلية داعية حقوق الإنسان جيزيلا أورتيز بيريا بأنها من قيادات جماعة «الدرب المضئ»، فيما بدا أنه محاولة لترهيبها بسبب دعمها المتواصل لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في ظل حكم ألبرتو فوجيموري (1990-2000).

الإفلات من العقاب

في إبريل/نيسان، صدر حكم بالسجن لمدة 25 عاماً على الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، لإدانته بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ومع ذلك، ظل الإفلات من العقاب يمثل باعثاً على القلق، إذ لم يتم التحقيق في عشرات من أعمال القتل على أيدي ضباط الشرطة، والتي أُبلغ عنها، وهو ما أثار مخاوف شديدة من استخدام قانون صدر بمرسوم في عام 2007 للحيلولة دون التحقيق فيما يُزعم أنها عمليات إعدام خارج نطاق القضاء. وقد أدخل هذا القانون تعديلاً على قانون العقوبات، وبمقتضاه يُعفى من المحاكمة ضباط الشرطة الذين يتسببون، أثناء تأدية عملهم، في إصابة أو قتل أشخاص مشتبه بهم.

ولم يطرأ تقدم في تنفيذ التوصيات المقدمة في عام 2001 من «لجنة الحقيقة والمصالحة»، التي شُكلت للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال فترة النزاع الداخلي المسلح (من عام 1980 إلى عام 2000).

ولم يتحقق تقدم يُذكر بخصوص ألف دعوى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، وكانت قد قُُدمت إلى النيابة العامة منذ عام 2003. وظلت وزارة الدفاع تحجب المعلومات المتعلقة بحالات تشتمل على أفراد من الجيش.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اضُطر «مجلس التعويضات» إلى تجميد عمله بسبب نقص الموارد. وكان هذا المجلس قد أُنشئ في عام 2006 وكُلف بإعداد سجل بأسماء ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت على مدى عقدين من النزاع الداخلي المسلح، حتى يتسنى لهم المطالبة بتعويضات.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية